منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-10-2011, 02:34 PM   #[1]
حسين أحمد حسين
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي الدَّسُوسَة: مهرجانُ ملكاتِ الجمالِ الريفى بِمُنحنى النيل.

[justify] [/justify][justify][/justify][justify][/justify][justify]
الدَّسُوسَة: مهرجانُ ملكاتِ الجمالِ الريفى بِمُنحنى النيل.

فاتحة:-

لا أملك أىَّ حفرياتٍ حصريةٍ تصلح أنْ تكون مرجعية ثقافية/تاريخية لولادة هذا الإسم، ولذلك فإنَّ المادة حول هذا الموضوع هى بالأساس إستقرائية ومفتوحة المصراعين لكلِّ من يريد أن يدلوَ بدلوه.

تشكل الولاية الشمالية الحاضن الثقافى للمفردة، وهو أى الحاضن الثقافى، يتماهى مع منحنى النيل ذكير رواية الأديب الطيب صالح، وسرة الحضارة الكوشية القديمة.

الدسوسة لغةً، هى المخبوءة، أو المدسوسة، والدسوسة بهذا المعنى تُطلق على العروسة المحبوسة - بواسطة نساء عِلاقتهن بالعروسة علاقة من الدرجة الأولى والثانية وبعض الصاحبات - فى مكانٍ بعيدٍ عن أعين الرجال، حالة صونها وتجهيزها وفق مقتضيات علم الجمال الريفي لتُزفَّ لبيتِ الزوجية. فهى نوع من التدشين بين بيت الأب وبيت الزوج.


والدسوسة إصطلاحاً، تُطلق على زفة المواجبة التى تخرج فيها النساء، خاصة الفتيات المقبلات على الزواج، وهنَ يُيَمِمْنَ شطر بيت العرس فى منحنى النيل. هى بحق مهرجان زاهى، ليس للعروسة فقط، وإنما لكل ملكات الجمال الريفى، وموسم لِلإفصاح عن مكنونات الذات. ولو لا الدسوسة (موسم الخروج على المألوف الريفى، والحِيلة الذكية للصدوع بحقوقٍ مقموعة) لماتتِ النساء كمداً. وهى كذلك عقد إجتماعى غير مشفوع بتوقيع أحد، لكنه ملزمٌ بموجب عبارة " العاقبة عندكم فى المَسَرَّات".

أمَّا الإبعاد القسرى للرجال، فضرورتُهُ، هى أنَّ بيتَ الدسوسة هو مكان للتحلل من بروتوكولاتِ الريف المحافظ، وسانحة لِلُغةٍ صُراحٍ غيرِ متداولةٍ فى ذلكم المحيطِ المُقيِّد. ولا يتسربُ مَمَّا يدور هناك إلاَّ عبر "أغانى البنات" المُشَفَّرة بالرغائبِ اللَّدنيةِ الحميمة.

يتبع ...

[/justify]



حسين أحمد حسين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-10-2011, 02:42 PM   #[2]
ناصر يوسف
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية ناصر يوسف
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسين أحمد حسين مشاهدة المشاركة
[justify] [/justify][justify][/justify][justify][/justify][justify]
الدَّسُوسَة: مهرجانُ ملكاتِ الجمالِ الريفى بِمُنحنى النيل.

فاتحة:-

ليس للعروسة فقط، وإنما لكل ملكات الجمال الريفى، وموسم لِلإفصاح عن مكنونات الذات. ولو لا الدسوسة (موسم الخروج على المألوف الريفى، والحِيلة الذكية للصدوع بحقوقٍ مقموعة) لماتتِ النساء كمداً. وهى كذلك عقد إجتماعى غير مشفوع بتوقيع أحد، لكنه ملزمٌ بموجب عبارة " العاقبة عندكم فى المَسَرَّات".[/B]
[/B]

يتبع ...

[/COLOR][/SIZE][/justify]

الأستاذ حسين ..

تحية واحترام

هذا مفترع متميز يغذي فكرنا الذي آل إلي ركود يحتاج لمثل هذا العصف الذهني ...

شكراً لك وإني من المتابعين وفي إنتظار ما يتبع بالطبع وقد أعد إلي هذا المفترع باكراً بمشيئة الله...

شكراً لك


وللمرأة في بلادي في ريفها وحضرها أرفع قبعتي إحناءاً وأحتراما



التوقيع:
ما بال أمتنا العبوس
قد ضل راعيها الجَلَوس .. الجُلوس
زي الأم ما ظلت تعوس
يدها تفتش عن ملاليم الفلوس
والمال يمشيها الهويني
بين جلباب المجوس من التيوس النجوس
ناصر يوسف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-10-2011, 03:40 PM   #[3]
حسين أحمد حسين
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

[justify] [/justify][justify][/justify][justify]
أستاذنا العزيز ناصر يوسف،
الإجلال والتحايا المُزغردة.

أنا سعيد أنَّك هنا، وذلك يعنى أنَّنى لن أتحمَّلَ لواعجَ الذكرياتِ لوحدى، فالشتات يأخذ منِّى ما قدمت وما أخَّرت.
وآهٍ من الدسوسة وبنات الدسوسة يا ناصر يوسف: يا حِليلِنْ السِّميحات شَاوْ الأراك، وعَجْو العراجين المستعصم عن الدَّنَّاعِ بسموقِ القَدِّ والرقيبِ المحمولِ جوفاً.
جئنى بصنوٍ فى الحسنِ والإنسانيةِ والذوقِ والخُلُقِ الرفيعِ للمرأة السودانية! لعمرى أنَّ ذاك غَيَبْ.

معزتى التى تعلم.
_________

(بِنْحِبْ مِنْ بلدنا ما برا البلد، سودانية تهوى عاشق ود بلد، وفى عيون المفاتن شَىْ ما ليهو حد).


[/justify]



حسين أحمد حسين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-10-2011, 04:28 PM   #[4]
حسين أحمد حسين
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

[justify] [/justify][justify][/justify][justify][/justify][justify]
مَـــــتن:-

الدسوسة ذلك المهرجان والموسم الزاهى بالفتيات الجميلات اللَّائى يخرجن دُفعاتٍ ودُفعاتْ، يلبسن أرقى الثياب والفساتين، بعضها مملوك وبعضها مستلف. ففى ذلك اليوم تَخرجُ الفتياتُ من كلِّ فجٍ أنيق، يتبارين فى عرضِ أزياءٍ مهيب. فإذا وجدتَ حُلوةَ الثيابِ "بفُستانها وثوبها المُفستن"، فلتدرِكُنَّ أنَّ فى ذلك البيتِ مُغتربٌ أو مغتربان.

هى مهرجان، لأنَّ الفتيات يشدُّهُنَّ الشوقُ ويحدوهُنَّ الأملُ فى أن يُقابلنَ من أحببنَ خِلسة كى يُلقينَ إليهم بمناديلَ طُرِّزَتْ حوافُها بأيدِهُنَّ المُنعَّماتِ خِصيصاً لذلك اليوم، وعطرنها ووضعنَ فى أوساطها خِطابات الحب الرقيقة وهى مَلئى بعبارتٍ من نحوِ: "أُحِبُّكَ حباً إذا مرَّ بالبحر نَشَّفَهُ". وذلك تعبيرٌ عن مدسوسٍ محبوس، وما أن ينطلق، فهو لا يُبقى ولا يذر.

هى مهرجان، لأنَّ الدسوسة فى حقيقتها هروب من ذلك الجحيم الذى تكابده المرأة الريفية منذ طلوع الشمسِ إلى غسق الليل: تَجلبُ حَطَبَ الوقود، تُعدُّ الطعام، تجلبُ الماء على رأسها كى يشربَ النَّاس والأنعام، ولكى يستحِمُّون ويتوضؤون، تكنس البيت، تغسل الملابس والأوانى، وتراعى الأطفال. فمع هذا الطوق من القِنانة المنزلية، فإنَّ الدسوسة تشكل هروباً مؤقتاً من توب الجارات وسِفِنجة البيت، ومن الرقابة المفروضة عليهن من قِبَلِ الرجال، الصغير منهم والكبير.

ففى الطريقِ إلى بيتِ الدسوسة، تُتَاحُ للفتيات فرصةَ التحدثِ عن أحلامِهِنَّ المكبوتة (فيما قبل عصر الموبايلات)، فيلْغُطنّ، ويتغامزنّ ويتلامزنَ وينتشين، ويتحدثنَ بِنَبْرٍ عالٍ وحر. وحينما يصلن بيتَ الدسوسة، يصل صوتُهُنَّ قِمَّتَهَ مترجماً فى زغرودةٍ مسرفةٍ، تُناحِرُها أُخرى من الداخل، ويشتعل الفرح وتعلو الأهازيج.

هذه الزغرودة إذا وجدت من يستقصيها ويوليها الإهتمام من علماء الإجتماع والنفسانيين، سيجدُ فيها ترميزاً لمكونٍ معقد التركيبة. بعض مدسوسات هذا المكوِّن يتم بثُّه سافراً أو مشفراً عبر أُغنية من أغانى البنات (المُفترى عليها بالهبوط) والتى عادةً ما يدخل بها موكب القرية المحدد، أو يُستقبل بها من قِبَلِ موكبٍ جاء قبلاً، أو من وصيفات العروسة.
أنظر/ى ماذا تقول صباح عبد الله فى هذا الشأن:

http://www.youtube.com/watch?v=nlY-8...layer_embedded

يتبع ...

[/justify]



التعديل الأخير تم بواسطة حسين أحمد حسين ; 13-10-2011 الساعة 02:51 PM.
حسين أحمد حسين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 13-10-2011, 07:58 AM   #[5]
نبراس السيد الدمرداش
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية نبراس السيد الدمرداش
 
افتراضي

صباح الخير سيدي
ممتعه القراءه لك اتابع حرفك هنا باستمرار
اطلقت انت زغرودة المعرفه و التحدث عن مجتمع نحن بعيدون عنه كل البعد
قابلتها بزغرودة الفضول و الرغبه في اكتشاف هذه العوالم و ما يصاحبها من عادات و تقاليد و طرق عيش وحياة
في الانتظار



التوقيع:
اذا جاء نصر الله والحب
ورأيت الورد في الطرقات يمنحك الامان
فاشرع سفينتك العتيقة وامنح الياقوت وجهك
وانتظر فرح الزمان

عصام عبدالسلام
نبراس السيد الدمرداش غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 13-10-2011, 08:38 AM   #[6]
الرشيد اسماعيل محمود
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية الرشيد اسماعيل محمود
 
افتراضي

سلام يا حسين..
كتابة ماهلة وتستوعب حاجات كتيرة ومفتوحة علي الاتجاهات كلها..
الاجتماعي والثقافي والجمالي والفلكلوري.
أتمني لو تمتد الكتابة والتداخل ممن لهم دراية بتفاصيل تاريخيّة تأسيساً لمعرفة متينة.
أجدني منبهراً ومستمتع، خاصة وبعض التوصيفات المدهشة حفلت بها الكتابة مثل:
اقتباس:
ففى ذلك اليوم تَخرجُ الفتياتُ من كلِّ فجٍ أنيق،
اقتباس:
"بفُستانها وثوبها المُفستن"
اقتباس:
يصل صوتُهُنَّ قِمَّتَهَ مترجماً فى زغرودةٍ مسرفةٍ
المهم:
ياخي غاية الامتنان، وستجدني من المتابعين.
شكراً يا حُسين.



الرشيد اسماعيل محمود غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 13-10-2011, 09:06 PM   #[7]
حسين أحمد حسين
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

[justify] [/justify][justify]
نبراس السيد الدمرداش،
يسعد مساك النور.

سيدتى متعك الله بالصحة والعافية وهناءة البال.
كم أنا سعيد بهذه المؤازرة، وشكراً أنَّك تجدين ما ينفع فى هذه النصوص على عِلاَّتها، وعلى العموم هذا مُحَفِّز جدا على الإستمرار.

كونى بألف خير،
معلوم المعزة.
[/justify]



حسين أحمد حسين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 13-10-2011, 09:26 PM   #[8]
حسين أحمد حسين
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

[justify] [/justify][justify]
أُستاذنا الرشيد إسماعيل،
التحايا الحنيذة.

شكراً على هذا الطرق المتكامل، وما أحوجنى يا عزيزى لمثلِ ما عنيت من مداخلات. وأنا فى غاية الإمتنان على مفرداتك المشجعة.

وفيما يتعلق "بفستانها وثوبها المفستن"، فأنا هنا أخى الكريم أتفيأُ قريحة شاعرنا الراحل عبد الله محمد خير، فى قصيدته التى يُغنيها صديق أحمد التاجر (بى فُستانو وبى توبو المفستن، عارفو يكاوى لى قلبى المبشتن). ولأجل ذلك وضعت تلك العبارة بين معكوفتين، حتى يتم التنويه بها لاحقاً.

ويا للسعادة ويا للشرف أنَّك هنا،
المعلوم.
[/justify]



حسين أحمد حسين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 13-10-2011, 09:50 PM   #[9]
حسين أحمد حسين
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

[justify] [/justify][justify]
ما يعجبنى فى تلك الأُغنية التى غنتها الحمرية الفنانة صباح عبد الله سليمان، هو تذكيرنا بأنَّ هذا السودان حقيقته التنوع والتسامح والتعاضد والتكاتف. وتلك منظومة جمالية يدركها كل النَّاس ويُخطئها عمر.
[/justify]



حسين أحمد حسين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 13-10-2011, 10:13 PM   #[10]
حسين أحمد حسين
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

[justify] [/justify][justify][/justify][justify][/justify][justify]
نفرة الجمال إلى (أو من) بيتِ الدسوسة:

كنا نتجملُ لهنَّ، وقوفاً على قارعةِ شلاَّلِ الحسنِ المتدفقِ جنوباً أو شمالاً. ومن استحمَّ "بصابونةِ لُوكس" فى ذلك اليوم، ووضع على موضع النبضِ طيباً، وعلى الوجه نيفيا، حتَّى كاد أن يكون من "وِلاد الخرطوم"، حازَ على نظراتِ الجميلات وإلتفاتاتهنَّ المُفعمةَ بالأملِ والتطلُّع، تماماً كما أشارت الفنانة صباح عبد الله سليمان.

فإذا خرجَ وفدُ الصّباحةِ من حى البساتين، والتقى بوفدِ الملاحةِ من كَكُر عدلان، وانسجم مع قبيل الجمال من الشخبراب والشُلُّفَاب

http://www.youtube.com/watch?v=N04zV...layer_embedded

والمحاميد، وإذا بلغ السيلُ السّحابة، أمطرتهم بفرائد الحسن الشفيفة، وأنظر ماذا يقول عبد الله محمد خير فى جميلات السحابة:

زيدى اللَّوعة زيدها الصبابة وأنتِ كُلِّكْ روعة يا زينة السحابة
قصيبة التقنت الدَّفق تسابة جمال الخلقة والخلق إكتسابة
من الحور أكيد صلة إنتسابة ومع الأملاك يمين وجب إحتسابة

وإذا إلتحمت الوفود القادمة من القرى المُحازية للنيل، بوفود الحور العين من قرى الجابرية (من الحُسُّناب إلى ما بعد فريق الحاج على تُخومِ بروس)، كانت نفرة الجمال الكُبرى فى تمامِ كمالها بالجابرية الكبرى. كأنَّ الصحراءَ قد إشتعلتْ ورداً فى وادى عقيقها. كم أنا شغُوفٌ بهذا الرأسمال الإجتماعى الفريد أيها الأحباب.

أما إذا زُلزِلتْ الأرضُ بالزغاريد والدفوف، وسمِعتَ صوتاً مُجلجِلاً وهو يردد: "أم العروس جينا جينا أمُرقى برّا إنْكان بتقدرينا"، فذلك يعنى أنَّ سَيرةَ العريسِ وأهلِه قد وصلتْ إلى بيتِ المُصاهرةِ الوليدة.

http://www.youtube.com/watch?v=sZtmg...layer_embedded

فتنتحى الفتياتُ جانبَ الدسوسة وهنَّ يردِّدنَ أهُزوجةَ التحدى تلك. ويُداوِمنَ فى ترديدها حتّى تُرضيهنَّ أُمُّ العروسِ بحزمةٍ من النقود. وتلك الأهازيج تُقابلها أهازيج من حيث توجد الدسوسة من نحوِ: "عروسنا زينة وكية للمابينا". وهكذا يستمر ذلك التحدى الغنائى المتبادل ردحاً من الوقت حتى يرضى ذلك الوفد عن أُمِّ العروس.

وأكثر ما كان يزعجنا هو أُطُرُ (فريمات) الأهمية التى يدخل فيها طرفاء هذه المصاهرة وذلك الإحتكاك الذى يُخلِّفُ أثراً واضحاً على لُغةِ جسد العريس، تقرأُ ذلك فى صفحةِ وجهه. وكذلك، ذلك الإحساس الصراعى الدفين (فرحةً وحِنقاً) عند أُمِّ العريس، بل عند كلِّ أُسرةِ العريس، بأنَّ أُسرةَ العروس قد أخذتْ مصدراً من مصادرِ العضد والسند لديها. لا أجد مُبَرِرَاً لذلك، غير ذلك التقسيم المُجحف لأدوار الأولاد والبنات، الذى يجعل من الولد إستثماراً وذخرَ حوبةٍ، والبنتُ ضيفةُ البيت، إذ سرعان ما يأتى مستثمر خارجى ويأخذها. وعلى هذا النحو أُزْهِقَتْ حقوقٌ كثيرةٌ للنساء.

يتبع ...

[/justify]



التعديل الأخير تم بواسطة حسين أحمد حسين ; 14-10-2011 الساعة 09:27 PM.
حسين أحمد حسين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 14-10-2011, 03:21 PM   #[11]
الرشيد اسماعيل محمود
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية الرشيد اسماعيل محمود
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسين أحمد حسين مشاهدة المشاركة
[justify] [/justify][justify]
الرشيد إسماعيل،
التحايا الحنيذة.
وفيما يتعلق "بفستانها وثوبها المفستن"، فأنا هنا أخى الكريم أتفيأُ قريحة شاعرنا الراحل عبد الله محمد خير، فى قصيدته التى يُغنيها صديق أحمد التاجر (بى فُستانو وبى توبو المفستن، عارفو يكاوى لى قلبى المبشتن). ولأجل ذلك وضعت تلك العبارة بين معكوفتين، حتى يتم التنويه بها لاحقاً.
[/justify]
الرحمة للشاعر عبدالله محمّد خير..
الزول السّمح..
ثمّ:
متابع والله متابعة لصيقة ومستمتع بالسّرد..
وعجبت لفتيات القرية اللاتي يتطلعن للشباب المتمسِّحين بـ "النيفيا"..
يبدو أنّه زمانٌ قريب..
تحيّاتي يا حُسين..



الرشيد اسماعيل محمود غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 14-10-2011, 10:04 PM   #[12]
حسين أحمد حسين
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

[justify] [/justify][justify]
الرشيد إسماعيل محمود،
أهلاً بهذه الرفقة الطيبة.

وبعدين يا الرشيد ياخى أنا ماعجوز للدرجة دى. ثمَّ ثانياً، ولاد الخرطوم ديل كان لما يجو أجازات قاعدين يفرزعو علينا النيروز (كنا نسمى الفتيات النيروز، فى سبعينات القرن المنصرم). ونحن الترابلة ولاد الترابلة ديل، الواحد فينا كان ما لحق رقبتو بصابونة لوكس وقرص نيفيا، الرماد يكيل حماد.

أما قبل، فالتحايا والأشواق،
المعلوم.
________________
عالية المقام إنصاف مدنى تقول:
لسانو حَقْ مابْدَلِّى عالى و مابْينصف ظالم ليهو يعلى
الليلة ساير.

[/justify]



حسين أحمد حسين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 14-10-2011, 10:44 PM   #[13]
حسين أحمد حسين
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

[justify] [/justify][justify][/justify][justify][/justify][justify]
الشعقيبة:-

وإذا ما تغدَّى العريس وأَهْلُهُ ورَبْعُهُ، يَتِمُّ إقتياده ولِأوَّلِ مرةٍ إلى بيت الدسوسة حيث توجد مَلِكَةُ مُنحنى النيل لذلك المَوْسِم، التى تَمَّ إنتخابهُا لتخرجَ، وإلى الأبد، من بيتِ العُزوبية إلى بيتِ الزوجية، وهو تدشينٌ ينتظرُهُ العبورُ الأليم. وليت القارئ يقرأ هذه الأُهْزوجة التى أمدتنا بها أُمُّ رؤومٌ بالجابرية الكبرى، والتى تتحدث عن إجتهاد العريس فى البحث عن مدسوسته حتى الصباح:

جِلُوسْ يا جِلُوسْ
يام قِريناً ندا، صبحناك عروسْ.
ود الناس يكوس أُمْ قِريناً ندا، لا شِقْ الدغوش.
وامبارح فَتَاه يام قِريناً ندا، صَبّحناكْ مرا يام قريناً ندا.

لن أصف العريسَ الخَجِلَ القادمَ نحو العروسةِ وهو فى واقع الأمر يُخْفى نداءاً عميقاً كرَّسَتْهُ الحياةُ بِتناقضاتها المُستفحلة. وهو فى حالتهِ تلك، وقد بدأ يرسم لحياته المقبلة تفاصيلها، فكثيراً ما يأخذه المبشرون من الرّباعة والمُزغرداتُ يُمنةً ويسرة. وفى زحمةِ المجاملاتِ تلك، لن ينتبه الرجلُ لمُخططاتِ المقرباتِ من صاحبات العروسة، اللاَّئى علَّقنَ على مدخل المكان الذى تتواجد فيه العروسة عناقيدَ من أشياءٍ شتّى، بعضها حَلْوى وبعضُها بلح وأشياء أُخرى. فإذا ما لامس جسد العريس أيَّاً من تلكم الأشياء المعلقة، فلن يُسمح له بالمرور إلى المدسوسة إلاَّ مُقابل رُزمة من المال. وكلُّ هذه التفاصيل تُعرف بالشعقيبة (والدرويش يصف الإحتفائية التى لازمت زواج الشاعر عبد الله محمد خير، فيقول: العِصى والتريا إتْعَلَّقَتْ شعقيبة ترْقِشْ والدليب حميان). وعند باب العروسة، لن يُفتحَ له ليدخلَ إلاَّ إذا دفع مبلغاً آخر من المال.

ما أعظمها من لحظةٍ عجيبة، رجلٌ وسط قبيلٍ من النساء وبعض الرجال، والحرجُ يلُفُّهُ ويَلُفُّ عروستَهُ من حيث يدرى ولايدرى. ويتعاظم ذلك الحرج حينما يأتى بها أمام أعينِ النَّاس، عارية الساعدين والساقين، غنيَّةُ التضاريس، دهناءُ تَنُزُّ بالعطور، لترقصَ رقصة العروس، مسددةً فيه أقوانها، خاصةً إذا كان مازال شاردَ البالِ مأخوذاً باللَّيلةِ الفارقة، التى تُفْرَقُ فيها الأمورُ العظيمة.

الكَسَيْق:-

الدسوسة كما هو معلومٌ عنها كذلك، أنَّها يومُ جمعٍ وطرح. فالنساء فى هذا اليوم، يُراجِعْنَ كشوفاتِهِنَّ القديمة، ليَرَيْنَ بأىِّ مبلَغٍ من المال واجَبَتْهُنَّ العروسة أو أُمُّها من قبل، ليزيدوا عليه أو يردوه. ولربما دخلت فتياتٌ جديداتٌ فى حلبةِ العشم، فيدفعن بسخاءٍ ليومٍ موعود. وأقول كما قلتُ من قبل، فإنَّ هذا الرأسمال الإجتماعى هو من أعظم الأمور التى لم يحسِبْ لها منظرو الإقتصاد حسابهم إلا موخراً. وهو "بنكُ اللهْ كريم" الذى تُعَوِّلُ عليه الحكوماتُ لإنجاز المهامِ الجسام. ولولاه ما إستخرجَ النفطُ فى السودان فى ظل الحصار الإقتصادى المُطبِقْ عليه منذ ما يقرب من رُبعِ قرن.

فكسيق السدوسة هو كشف تبرعات تقوم به النساء دعماً لبيتٍ جديد لتُعِينه على عمليةِ التدشين تلك. وهو من العادات التى لو ذبُلتْ، لرأيتَ النَّاس يأكلون أموالهم بينهم بالباطل، ولرأيتَ تفسخاً فى نظامِهم، يُورِدَ القومَ المَهَالِك. إنَّ اللهَ لطيفٌ لِما يشاء.

يتبع ...
[/justify]



التعديل الأخير تم بواسطة حسين أحمد حسين ; 19-10-2011 الساعة 11:51 PM.
حسين أحمد حسين غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 14-10-2011, 10:53 PM   #[14]
سارة
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية سارة
 
افتراضي

حسين يا جميل اسعد الله اوقاتك
بوست شحمان وممتع حد الوجـــع

تسلم والله تسلم كتيييييير يا حسين



التوقيع: تـجـــاربنا بـالـحيـــاة تــألـــمنـا.... ولــكنــها بــلا شــك تــعلــمنـا
لك الرحمة ياخالد ولنا صبرا جميلا
سارة غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 15-10-2011, 02:11 AM   #[15]
حسين أحمد حسين
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

[justify]
أهلاً بالعزيزة سارة،

مرحباً بكِ، أنتِ هنا فهذا البوست يكتسى حلةً فريدة، وتزدادُ نفرةُ الجمالِ جمالا.
أما قبل، فلك القيام والسلام والوئام.

كونى بألفِ خير.
[/justify]



حسين أحمد حسين غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 07:51 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.