منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 20-02-2012, 10:05 AM   #[1]
tahmoi
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي الشاعر الكبير أيمن ابو الشعر

بسمك اللهم

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

الدكتور أيمن أبو الشعر
أيمن أبو شعر ولد في دمشق عام 1946تلقى تعليمه في دمشق ونال الدكتوراة في الآداب من معهد الاستشراق التابع لأكاديمية العلوم السوفييتية العليا. عمل في مجال الترجمة الأدبية في موسكو لصالح دار التقدم ودار رادوغا، كما عمل في المجال الإعلامي في الصحافة المطبوعة والمرئية والمسموعة قرابة أربعة عقودللشاعر أكثر من عشرين مؤلفاً في مجالات الشعر والمسرح والدراسات والترجمة. ترجمت مختارات من أشعاره إلى عدد من اللغات الحية بما في ذلك اللغة الروسية التي صدر له بها مجموعة شعرية بعنوان صوت الحياة (Голос Жизни) عن دار البرافدا، وكذلك قصة القمر المغرور للأطفال (Солнце, Луна и Тьма кромешная) عن دار أدب الأطفال العالمي في موسكو. عمل لسنوات مدرساً للغة العربية وآدابها... انتشرت قصائده بشكل خاص عبر أشرطة التسجيل لأمسياته الجماهيرية المتميزة حيث يعتبر من أشهر الشعراء الجماهيريين تواصلاً مع عشاق الشعر بشكل مباشر رغم قلة حضوره الإعلامي في المؤسسات الصحافية الرسمية، وقد انتشرت قصائده عبر هذه الأشرطة وطبع منها في الصحافة مع عبارة "نقلاً عن شريط كاسيت" وصدرت بعض مؤلفاته منقولة من هذه الأشرطة في بعض البلدان العربية بما في ذلك داخل الأرض المحتلة كديوانه الصدى الذي طبع في عكا عن دار أبي رحمون قبل سنوات عديدة. كان الشاعر أيمن أبو الشعر من أوائل الذين بدؤوا بالأغنية السياسية وأسس فرقة "اسبارتاكوس" وكتب عنها في إحدى مقالاته في صحيفة تشرين السورية حيث لحن وأدى بما في ذلك مع عدد من الأصوات مجموعة من الأناشيد والأغاني والقصائد. وهناك تسجيلات عديدة لنتاج هذه الفرقة الموسيقية وللشاعر ضاع معظمها للأسف.

مولفاته :
1. خواطر من الشرق - شعر- دمشق 1971.
2. صندوق الدنيا - شعر- دمشق 1972.
3. بطاقات تبرير للحب الضائع- شعر- دمشق 1974.
4. طلقات شعرية- شعر - حلب 1979.
5. الحب في طريق المجرة- شعر- حلب 1979.
6. الصدى
7. الحلم في الزنزانة رقم سبعة
8. انتخار الدلفين
9. الثلاثيات
10. الحزن الالق وصلاة العاشق
11. عصفور محكوم ٌ بالإعدام
12. المجد للصمود
13. أنطولوجيا الشعر السوفييتي - المجلد الأول الشعر الروسي
14. مسرحية الأرنب الذئبي
15. مسرحية رجل الثلج (Снежный Человек) باللغة الروسية
16. مسرحية الملك والشاعر
17. مسرحية محاكمة المواطن (س)
18. مسرحية رسائل عشق
19. صوت الحياة بالروسية (Голос Жизни)
20. القمر المغرور
21. الأخوة والأخوات (ترجمة)
22. دراسات في تاريخ الثقافة العربية في القرون الوسطى (ترجمة)

وهو صاحب برنامج رشفات

نواصل
معز



tahmoi غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-02-2012, 10:08 AM   #[2]
tahmoi
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي الحب في طريق المجرة

بسمك اللهم



الحب في طريق المجرة

حنينكِ طيفْ...
وطيفكِ ضيفْ...
أحبُ الضيوفَ..... فلا تسأليني
أُحبكِ كيفْ

شهيٌّ نزيفي
جراحي
إذا كان رمشكِ سيفْ
دعيني أُورِّق في مقلتيكِ
وذوبي بدمعي بريق التحدي
كما ذاب عطر على جمر صيف
فندى الهجير

ومري برعشي تزد بي صلابة
وكوني سحابة
وفيئاً...
وظلاً...
وغابة...
وغمداً إذا عدتُ أرتاحُ كي يحتويني

سألتكِ حين الظلامُ
صقيعَ القناعة
وحين التراخي عن الدربِ
كأس الوداعة.
بأن تحرقيني. ادفعيني
إلى الشمس أُحضرُ جُذوة.
وفي عنفوان شبابي تمرّي
ليغدو حنيني على الدرب غُنوة
وحين يهدُّ المسيرُ يقيني....
ونعشُ النعاسِ يُسجي عيوني
على ناهديكِ افرشي لي غفوة
وكالمهرة البكر كوني...
اقنعيني بأني على ظهرِ صهوة
لأغفو وتصحو بروحي الرجولة
ورشّي على وجنتيّ حكايا البطولة
وقولي:
أُحبكَ تمشي...
إلى الفجر تمشي...
فأرشفُ قُبلة
تسيرُ بنبضيَّ شُعلة وزاداً لرحلة...
ألمُ جراحي وأغرسُ فوق النزيفِ سلاحي
وأمشي
حصاني نعشي...
بعينيَّ يرنو مدار التوثب... أفلتُ
من جاذبية كل الرواسب
يصحو بريقُ الهدف.
أُفجّر رعشي
وكالصخر رمشي
وأمشي
بدرب له وجهة واحدة.
فألمحُ في الدربِ حشدَ الرفاق
وأنسى بزحم المواكبِ ذاتي..... أطيرُ
تضيعُ ملامح وجهي....
ويبقى المسير
فأشعرُ أنكِ فكرة
وأومن أنكِ ثورة
ألم يخجلِ الدهرُ حين الصمود
يبيعُ الشبابَ ويسفحُ عُمره!!
سنمضي...
وإن عابَ هذا الزمان
علينا الدروب الطوال.....

أجيبي طويلٌ طريق المجرة...
ولا تسأليني عن الشوق
أظن فؤاديَّ تحوّل جمرة
عزائي بأنك حرة.
فأنتِ هناك احتراق
ومثلي وقودُ الربيع
معاً نحنُ رغم الفراق
فحين يضجُ بقلبي اشتياق
أرى وجهك الحلو يرنو بزند الرفاق
لقد ذابت الذات لكن حبي
تشامخ في الكل حتى أفاق...
أنا لست فرداً أنا كل هذي الجموع
أيا حبها علمتني الخلود...
فما عدتُ أخشى بأن لا أعود
وهذا الحنين سباق
وإذا متُّ في الدرب
وسط الرفاق
فما الموت إلا العناق....

تعلّمتُ منكِ
حكايا دموع الرصيف
ملاحم جرح الرغيف
وأسرار بؤس الخريف
وحوّلتِ قلبي ينابيع ضوء
تشق الظلام المخيف
فلا تسأليني...
أحبكِ كيف

مشيتُ وحبكِ فوق الطريق
علامة
وراية ثأرٍ قديمة
تقصُ علينا فصولَ الجريمة
وترسم لوحة
عليها نقوش الأظافر
وقصر
وبيتٌ من الطين...
قرب الحرائر
وسكين غادر
وأشلاء زوجة ثائر
وأضلاع طفل جنين
لقد عاجل الذبح يوم الولاده
وحَوذي جوع السنين
وسارق
يقطع لحم العبيد
يوزع فوق الصحون...
وحول الموائد ساده
وغيدٌ... بغايا...
يُقامرن... يَلهون... يَجرعن
دمعي حساءً
وفي خمرهم من جراحي أنين
أيا جرح ماذا يقول... الأنين؟
أيا جرح كيف الخلاص...وأين؟
أيا جرح فيك لسان وعين
تمرد.
ألم يُبصر النزف سكين حاقد
تمرد...
فكل فقير هو اليوم شاهد.
هنا الدرب
هذي الموائد
أيا ثورة الجوع...
هذي الصخور
نبات العزيمة
فحتّي ثراها امزجيها بخضبك...
ليسري بنبضك أحرار أرضي
وعزم الصمود الذي لا يلين
أيا ثورة الجوع هل تسمعين؟
أيا ثورة الجوع هل تسمعين ....؟
أيمن ابو الشعر



tahmoi غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-02-2012, 10:25 AM   #[3]
tahmoi
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي قارع الطبل الزنجي

بسمك اللهم

قارع الطبل الزنجي

حذره الأطباء من الاستمرار بالعزف بعد أن أصيب بمرض
القلب ورفض صاحب النادي الليلي تحويل عمله حتى إلى
منظف للصحون واضطره الجوع للرضوخ وعاد ليعزف .
-----------------------------------------------------------
صاح السيد حين امتلأت صال ناديه الليلي
موسيقا... موسيقا يا بوم الشؤم
موسيقا ..طبل ونغم
دم .دم . دم
موسيقا
والتصق الجسم بشط الجسم
ارتعش النهد
انتعش الشد
فسال الشهد
التمع الطيب بورد شفاه
عضتها أحداق الشبق ارتجت فانطلقت آه
ضمتها شفت ندت
فانطبق الفم
دم . دم . دم . دم
موسيقا
واشتعل اللون
انطفأ الكون
بذاكرة اللحظة
عبتها أقداح الوهم
انفجر
الضحك
الصخب
اللهب الموقوت
الليلي
بأرداف الأصنام الشمعية
فانفرط العقد بجيد الهم
وداخ الكم بزند الكم
الخصر التم
دم . دم
واحتار الضم
دم. دم
فالتهب الشم
دم . دم
موسيقا
جرح وألم
دم .دم
موسيقا
وترنق شمعة
موسيقا
تهتز الدمعة
في جفن الزنجي الكهل
وصار الضوء ينوس
تموج الأشكال
تطول تميل
ومازال الزنجي
يدق يدق
ارتفع الكأس وطاب الشرب
فجن العشق
يدق يدق
انتفض القلب
وغص الشهق
تعرق
أورق في جفنيه الحلم كلمح البرق
التهم الحلم الصعق
يدق يدق
احترق العتم
ازداد الهم
دم . دم
موسيقا
الجوع يحز ينز بحلق الزنجي
فينطلق يدق يدق
البرد المر يمر بذاكرة الزنجي
فيرتعش الجلد المعروق
وينطلق يدق يدق
القلب يدق
الطبل يدق
ازداد الطرق
يدق يدق
انشد العرق
يدق يدق
ارتفع الشهق
يدق يدق ومال العنق
انكب الجسم تمدد
صاح السيد
موسيقا
موسيقا يا بوم الشؤم الأسود
اقرع طبلك أو تبعد
ماذا
إذ رفع الرأس
فساح النزف وغطى الفم
وصدى الطبل يصم
دم . دم
عذرا عذرا ياسادة
لن يفسد سهرتنا
وسنجرع خمرا كالعادة
غطوا الجثة كي نلهو
ما نفع الغم
ولنحضر قارع طبل آخر
ولنمسح قطرات الدم



tahmoi غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-02-2012, 10:39 AM   #[4]
tahmoi
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي المجد للصمود / رثاء عبد الخالق محجوب

بسمك اللهم

المجد في عيونك الظليلة

يسبح السواد

والحزن فوق رمشك النديٌ

بالدموع والسهاد

يُسرح السهول والوهاد



يقول في عناد

" محجوب يا بطل

يا فارس الفضيلة

تفتت الوثن

تمائماً حرقتها وصحت ياوطن

النصر حين نسبق الزمن "

وحين ساحر الظلام جن حقده سأل :

" أأنت من فعل ؟ "

أجبته أجل ..

فكيف أسرع الأجل ؟

واخطأ الزمان حرفه

فخط نصره فشل

لكنه حصل

محجوب قد رحل .. قد رحل .. قد رحل



لمن إذن ستمطرين نبضنا

يا ديمة الجراح

والطبل في قبائل الجنوب

كأنه نواح

يدق في خجل

محجوب قد رحل .. قد .. رحل .. قد رحل



بيادر الأرق

تجادل المدي

فيدرِك الصدي

وجدول العرق

يصب في السراب في بحيرة الشفق

فيلهب الغسق

كانه إحترق



يعود شاحباً

وكاسفاً يعود

ليسأل الرفاق والسنابل القتيلة

عن فارس القبيلة

والنيل


فوق نهدك الضروع كالجديلة

فروعه خصل

تقول لا تسل

لقد أقام بيننا منارة

ومر في عجل

محجوب قد رحل .. قد .. رحل .. قد رحل



لا دمع في العيون

ونظرة اللهيب

في العروق واقفة

تحية الحداد

فلا يظن خائف

سترتدي عباءة السكون

لتسترد دفقها

وتستحيل

تستحيل عاصفة



رفاقنا

الحزن في عيونهم مزار

والموت في دروبهم محطة إنتظار

تعاهدوا


على المسير

رب طال دربهم

سيكمل الصغار


رفاقنا يضاجعون دون لذة

ويزرعون في البطون نطفة الامل

ودونما قبل

تسير جمرة

لهيبها غبار

ودمعة وثار

لا وقت للملل

الصمت كبرياء

والحزن من أشعة الإباء

ونحن سائرون لم نزل

ونطفة الدماء والتراب

جنينها جبل

رحلت يا بطل



شرارة تفتش الرمال عن فتيلة

فالرمل حين سال خطبك إشتعل

وخبأ اللهيب فى المقل

ليوم تصهل الدماء


فموسم الحصاد موعد الرجولة

رحلت يا بطل

لم ترحل البطولة



الرمل يذكر الخُطى ويحفظ النقوش للابد

كثيرة مخالب الذئاب في طريقك الاخير

لكن نقشاً واحداً لموطئ الاسد

كثيرة مشانق الرعاع لكن حبلاً واحداً

- أظنه مسْد –

سيذكر الجسد

فحين لف عنقك الأبي وإنزرد

تقطعت عروقه الطويلة

وناء عنك ثم صاح وارتعب



" إن تشنقوه ...

إن تشنقوه .. كيف تشنق البلد "



لكنه إنعقد

وضاء حول عنقه

كأنه زحل

في قمة الجبل

محجوب قد رحل .. قد رحل .. قد رحل



المجد في عيونك الظليلة

يبارك الشفيع

ويقرأ الشعار في النجيع

" إذا طال موسم الجراح نزفه

يجئ موسم الغضب ..

وموعد الرجال

حين ينبت القصب

تسير وهي وحدها علي الطريق واحداً أحد

لا وقت يا ......... للهرب

فأمرنا إنعقد

ومنجل الرجال يومها يكون قد حصد "



المجد في عيونك الظليلة

يقول قد حصل

مصابنا جلل

لكنه من يوم

أن رحل بدرب مشنقة



سودان منجل والنيل مطرقة

سودان منجل والنيل مطرقة ..........................



tahmoi غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-02-2012, 10:47 AM   #[5]
tahmoi
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي افدى عيوك

بسمك اللهم

افدى عيونك
[rams]http://mosawiland.com/upload/Afdioeunaka.mp3[/rams]



tahmoi غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-02-2012, 01:01 PM   #[6]
tahmoi
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي أخاف عليك

بسمك اللهم


أخاف عليك

[rams]http://mosawiland.com/upload/Akhafualayki.mp3[/rams]



التعديل الأخير تم بواسطة tahmoi ; 21-02-2012 الساعة 01:09 PM.
tahmoi غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-02-2012, 01:55 PM   #[7]
سماح محمد
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية سماح محمد
 
افتراضي

جميل أخ معز

مستمتعين بمتابعة أعمال الشاعر الجميل ايمن ابو الشعر

ولكم مني (قارع الطبل الزنجي) بأداء صوتي مسرحي مميز:

http://www.youtube.com/watch?v=2EHRTw-Sdhg



التوقيع: دنيـــا لا يملكها من يملكها..
أغنى أهليها سادتها الفقراء..
الخاسر من لم يأخذ منها ما تعطيه على إستحياء..
والغافل من ظن الأشياء هي الأشياء...
الفيتوري
سماح محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-02-2012, 09:07 AM   #[8]
tahmoi
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي


بسمك اللهم

اختنا سماح

لك الشكر هذا النص وبعض النصوص الأخرى
مثل الصدى .. حلم في زنزانة رقم 7
عدالة ... عصية عدن ...
تدهشني ولا استطيع إلا ان عود اليها من وقت لوقت
ثم أنظر الي تاريخ كتابها معظمها نهاية السبعينات

ايمن ابو الشعر له بعض الترجمات لشعر رسول حمزتوف
شكرا سماح

يا ريت اتمكن من العثور علي التسجيل الصوتي لقصيدة الصدى


نواصل



التعديل الأخير تم بواسطة tahmoi ; 22-02-2012 الساعة 09:16 AM.
tahmoi غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-02-2012, 09:12 AM   #[9]
tahmoi
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي الصدى

بسمك اللهم

الصدى


القصيدة الصدى اسلوب تقني خاص ابتدعه الشاعر لتجاوز مقص الرقابة كما يبدو حيث يستخدم جهاز إيكو – الصدى – في مواضع محددة جدا إبان الإلقاء فتتردد حروف أو تتمازج حروف مكونة كلمات غير مكتوبة في النص المطبوع وفق عدد الحروف التي يسجل رقم يمثلها في نهاية الكلمة أو تواصل الكلمات فالمطلع ( ملك الموت توضأ دمدم صلى يوضع رقم 2 نهاية كلمة صلى فيتردد حرفان مع تكرارهما تتشكل كلمة الله .. الله .. وفي عبارته التساؤلية : "هل حرقت لا" يوجد رقم 4 وعند الإلقاء وتشغيل جهاز الإيكو تتمازج نهاية قتلى ( قت ) مع الحرفين لا .. وتأتي كجواب للسؤال ..قتلى قتلى ..) أما من حيث المضمون فهي رحلة متخيلة لحبيبة داخل جمجمة حبيبها الشهيد بعد أن تتكثف لحظة موتها من هول منظر حبيبها تتكثف كرغبة لمعرفة ما كان يود أن يقوله قبل استشهاده .. ملكُ الموتِ توضأَ دمدمَ صلّى 2
قداسٌ آياتٌ تُتلى
تسّاءَلُ شمسُ المغرِبِ
عن أطيارِ النور
ولا رجعَ سِوى لا
هل هامَت ..لا
هل مَلَّت ..لا
هل حُرِقت لا 4
- تقتربُ العاشقةُ الثكلى
أينَ حبيبي ياعشبَ اللُقيا
تنفجرُ الريحُ
وتختبئُ النسمَات 3
يحتطِبُ الليلةَ ملكُ الموتِ
عِظامَ الأمواتِ
ليُشعِلَها في صدرِ الأمِّ
وقلبِ عشيقاتٍ رُحْنّ يُشاغِلنَ
الوهمَ سيأتي يا لونَ الآهاتِ المَخبوءات 2
- تركضُ كالمَجنونَةِ
تستوقفُ فلاحاً يغرسُ مجرَفَةً
في الوحلِ ويرفَعُها
ملأى بالأمعاءِ وبالأشلاءِ
فتسقطُ منها كفٌ تروي لي 4
يضرِبُ معولَهُ الأحدبَ يعلقُ
في التربةِ ، تندبُ ، تنقَذفُ ،
تردُّ الطينَ ، تشيلُ الوحلَ
النصلُ انغرسَ بوجهِ شهيدٍ
منسيٍّ ، مقلوعِ العينْ
تولوِلُ ، تفتحُ جَفنيهِ ،
تصيرُ الفجوةُ سِرداباً
مُمتدّاً نحوَ كهوفِ الذاكرةِ
تُحملِقُ ، تصرخُ ، ترتدُّ الأصواتُ
شياطيناً مرعِبةً
تبدو في عمقِ السردابِ الحَدَقه 2
- أينَ حبيبي ؟
مَن مِن صدريَ سَرَقَه 2
أينَ حبيبي ياسردابَ القهرِ أجبني
أينَ حَبيبي هل يأتيني
فوقَ الريحِ غداً خيّالا 2
أينَ حبيبي
تنكفئُ العاشقةُ وتشهقُ
يرتدُّ الصوتُ
على أبوابِ الذاكرةِ
وترتطمُ الكلمات 3
- هل فَقَدَت عيني مَرآه 2
تتكثفُ من قهرِ الأشواقِ الميؤوسةِ
لحظةَ أن يتوقفَ منها القلبُ
تصيرُ العاشقةُ الرغبةَ
للكشفِ ورؤيةِ أخيلةِ المَيْتِ
قُبيلَ الموتِ وما ضَمَّت
ساحاتُ اللاوعيِ من الأفلامِ
المخبوءةِ والإحساسِ المشنوقِ
بزنزاناتِ دماغٍ كفَّ ، وصارَ
يجفُّ ، تشفُّ ، وتخلعُ ثوبَ الأحياءِ
وتركبُ آخرَ تحديقٍ مَدَّتهُ
لعينِ الجمجمةِ المقلوعةِ ،
تدخلُ في السردابِ الموحلِ
بالنتفِ اللحميةِ والأعصابِ المجبولَةِ
بالمتَخثِّرِ من سيلِ دماءٍ
يستوقِفُها شريانٌ مقطوعٌ
تتعثرُ فيهِ فتنزلِقُ
لقَعرِ السردابِ المُعْتِمِ
فوقَ لزوجةِ مَصلٍ رَجراجْ
تنهضُ ، تطرقُ بابَ الذاكِرةِ
الموصودِ بقفلِ النسيانِ
تدقُّ بكفينِ هُلاميَينِ على خشبِ
البابِ المنحوتِ سراباً
مِن شَجرِ الصمتِ الأبديِّ ، تُنادي:
- جئتك من قهر العشق الوطني
المعسول خداعا ، فالثابت كالجذع
احترق بنار العشق وأغفى
حين انطلق بعيدا
فوق الهرم الأكبر من في
الأعلى نحو الأعلى كالدخان 3
- جِئتُكَ من قَهرِ العشقِ الوطنيِّ
افتحْ لي بابَ الذاكرةِ ، فَروحيَ
عَطشى للكشفِ عن الماضي
أرِني المخبوءَ حَبيبي
لا تتركني وَحدي في صحراءِ
التسآلِ الشوكيِّ
فيرتجُّ صدى صوتٍ أزليِّ
الأبعادِ ، يصيرُ رنيينُ الصوتِ مَمراً
يسقطُ بابُ الذاكِرةِ ،
يفوحُ من الكوَّةِ دفءٌ أسطوريٌّ ،
تبدو السبلُ مسالكَ متقاطِعةً
متشابِكةٍ مُتعَرِجَةٍ كالذبذبةِ الضوئية
يعلو همسٌ هفهافُ النبرَةِ :
- لن يُبعِدُنا الموتُ تعالي
أعلمُ ما تبغينَ ولكن حتى بعدَ الموتِ
يخافُ الأحياءُ من الكلماتِ
المطمورَةِ في جُمجُمتي ،
حَقنوا جثتيَّ المهروسَةَ
فيروسَ استخباراتٍ وجراثيمَ رَقابَه
كي تُمحى من أوراقِ الذاكرةِ وكرّاساتِ
اللاوعيِ المطعونةِ بعضُ الكلماتْ
لكنّا وكما المحلولُ الحمضيُّ
يُبينُ سطورَ الحبرِ السريِّ
سندرِكُ كلَّ معاني الرؤيا
بِصدى الأصوات
يَتحولُ صوتُ المَيْتِ القادمِ
من كهفِ عوالمَ أخرى كفاً
تسحبُ زندَ العاشقةِ وتهتفُ :
- لا تبكي ، لا تبكي
هيّا نقرأُ منطقةَ الحسِّ البصريِّ
المصعوقةَ من هولِ الرؤيةِ
والأخيلةِ الممدودةِ من فوهاتِ النار
وحتى صالاتِ الويسكي
ترعشُ ، تخدشُ أنسجةً ترتجُّ زلالية
وتشيلُ غشاءً أملسَ عن منحدرٍ
معكوفٍ يرشحُ مِنهُ نخاعٌ أبيض
يتحوَّلُ ورقاً
تقطرُ من منطقةِ الخدشِ
دماءٌ متخثرةٌ تتجمَّعُ فوقَ
الورقِ المخيِّ خطوطاً منحنياتٍ
تأخذُ أشكالاً تعبيريَّة
للقاءاتٍ سريَّة
تبدو في الجلسةِ صورةُ
أشباحٍ تحملُ أقلاماً
ما هذا حتى الأقلامُ تمانعُ
ترفضُ ، تتكسرّ 2
تحتارُ العاشقةُ ، يجيبُ الصوتُ
الهامسُ :
- نحنُ الصفقةُ يا حُبي
والقابعُ كالخرتيتِ بصدرِ القاعةِ
خوفو ، أو خَفرَع ،
يعملُ في مكتبِ دفنِ الموتى
والأوراقُ جداولُ آلافِ الجثثِ
المشحونةِ للبيعِ الصفقةُ كُبرى
لكنّا ما كنّا نتصورُ أو نَتوقَّع 3
تلمحُ فيروساً يكتبُ تقريراً
وتسارعُ جرثوماتٌ تحمِلُ فَلقاً
وهرواتٍ نحوَهما
ومذكرةٌ للتوقيفِ بحقِّهما
باسمِ الأمنِ المُخيِّ
بتهمةِ نبشِ الماضي
ومسلسلةً حسبَ أصولِ القانونِ
بختمِ المختارِ وحتى توقيعِ القاضي
يختبئانِ بإحدى ثنياتِ المخِّ وينحدرانِ
سراعاً بثوبِ كرياتٍ بيضاءَ
تُشرنِقُ حولَهما
- لا تخشي مُدّي خطوَ الرغبةِ
كي نقرأَ منطقةَ الحسِّ السمعيِّ
تشظَّت فيها آلافُ الأصوات،
هذي أغنيةُ صلاحِ الدين
هذي صيحةُ مارِدْ
هذي خطبةُ خالدْ
ما زالت كالسيلِ الجارفِ في حطين 3
اللحنُ يمرُّ على الأسلاكِ
ينزُّ دماءً ترشحُ في آياتِ الذكرِ
( سنرجعِ بالتينِ وطورِ سنين )
الأصواتُ تصيرُ أكُفاً تصفعُ
منطقةَ الإدراكِ فتنتحبُ ردودُ الفِعلِ
تئنُّ خلايا الحسِّ
وتأخذُ شكلَ عيونٍ تبكي
يصرخُ صوتُ العاشقةِ :
- حبيبي ما يُبكيكَ ؟
يجيبُ الصوتُ الهامسُ:
- ما أقسى أن نُخدَعَ قسراً باسمِ الرايات
فاصغي لِصدى الفرحِ وكيفَ يعودُ
أنيناً مُرّاً يجرحُ أزهارَ الضَحِكات
كالومضِ وثبنا
نحنُ سَكبنا
حبُّ الصادقِ لايحتاجُ إلى بُرهان
طوبى للزارعِ ساقاً في أرضِ
الدمعِ وددتُ لو أني ألثمُ
جرحكَ يا عدنان *
فالجبلُ الشامِخُ تاجُ إباءٍ
أُتخِمَ من سيلِ دماءٍ صادقةِ الخطوِ
فخانتها سيدةُ النهرِ
وزوجُ الغدرِ فتاجي هان 5
لم يبقَ سِوى ساعاتٍ
حتى ينطلقُ الطوفان
لكنَّ الساحرةَ الكُبرى
مَسَخت تمثالَ إبي الهولِ
فصارَ يدورُ ويقفزُ كالسعدان
جدعَ الأنفَ لغاياتٍ نُدرِكُ مرماها الآن
وتحوَّل نزفُ الجرحِ بحيراتٍ
مالحةً مُرَّة **
وجسوراً تمتدُّ بِكثرَة
حتى يَتساوى الميزان
هل أدركت الآنَ مرارةَ جُرحي
كلُّ شظايا العالمِ لم تقتلني
لكنّي مَقهوراً متُّ
اقتلعي من صَدري النيشان
هل بعدَ الموتِ يُعزيّنا
غيرُ الثأرِ من الثعبان
إنْ أنسانا الموتُ جراحَ الجسمِ تناسينا
لكنّا صِرنا في حضنِ الأرضِ
تعانقنا والرملَ
فَمَن للتربةِ يُنسينا 4
والقبةُ ما زالت مجدَ البائعِ والشاري
والطينُ القدسيُّ رصيدَ سماسرةِ الجرحِ
وما زالَ الصوتُ المعسولُ
يقايضُ بالفلسِ الطين
وعيونَ شهيدٍ بالدينار
نارْ ، طينْ ، فِلسْ ،
مَزجَتها دمعاتُ نَدَمْ
دَمْ ، طين ،
فِلسْ ، نارْ ،
طينْ ، دَمْ ،
فِلسْ ، طينْ ،
فِلسْ ، طين 6
عاشَت روما
يَسقطُ وحشُ الرعبِ الغادِر
تسقطُ عاش
تسقطُ يَسقط
يسقطُ لونُ الزمنِ القادمِ
من يافطةٍ أو مذياع
بنلوبي ضاجَعها كلُّ الجندِ
ولم يبقَ سوى طفلٍ واحدْ
يرضَعُ قهرَ العشقِ فأوليسُ
القادمُ من ثغرِ الموتِ شعاراتٍ
ليسَ البطلَ الواهبَ قطرةَ نورٍ
والمِذياع
هل تسمَعني يا موجَ الصمتِ
الساترِ ذلَّ الأتباع 3
يا مَن غصَّ بشوكِ الأملِ
الدامي حتى الإشباع 3
ما مِن عاصفةٍ في هذا البحرِ الصيفيِّ
يكادُ الشاطئُ أن يرحلَ قَرفاً
من زبدِ الصمتِ الآسنِ
يصرخُ : إنّي أكرهُ كلَّ مياهِ
الخلجانِ تئنُّ وتفتحُ فخذيها
للسفنِ الكُبرى
ما أرخصَ موجاً تتمايلُ فيهِ
عروسُ البحرِ وسمكُ السلطانِ ابراهيمَ
ولا تربى فيهِ الحيتان
من كانَ يريدُ سبيلَ النور
ليأخذَ من ثغرِ الشمسِ هوية
الصدقَ أقول
شرطٌ أن تسقطَ من هذي الجَعجَعةِ
جميعُ الأصواتِ الفضيَّةْ
كي تخطو للمجدِ بقيةْ
في الطينِ تعيشُ ملطخةً بالشحمِ
وزيتِ الماكينات
ولكن كالماسِ نقيَّةْ
لم يبقَ لهذا الدربِ سوى الموت
أو تشترطَ بقيَّه 5
كي تغلي كلُّ الأمواجْ
لن تقوى جُمجُمتي يا حُبي
أن تختزنَ شريطَ الزيفِ
وأن تصمتَ حين تُغيرُ معناها الأشياء
هذا موجٌ يقبلُ كلَّ الألوانِ المفروضةِ
هذا بحرٌ يكثرُ فيهِ اللبنُ الأسودُ
والإقرارُ بأنَّ الديكَ يبيضُ
وأن المُلكَ خيالُ اللهِ على الأرضِ
يوافقُ في اللحظةِ
ذاتِ اللحظةِ حتى المتناقضَ في الأنباء
والنيلُ يرددُ في الليلِ الأصداء
هل هذا الناطقُ بالضادِ لسانٌ أم حرباء
دلوني في أيِّ مكانٍ ألقى صوتاً
يتحدثُ في وجهِ الريحِ ولا يتلعثمْ
دلوني من لا يستسلِمَ للصيفِ
ويشتمُ سيلَ البردِ
ويعلمُ أنَّ الخطرَ القادمَ أعظم
يا حُبي ما ذا سترينَ بجُمجُمتي
ذوبي مثلي في هذا الحسِّ المُلجم
لم يبقَ سوى ثلجِ الأزمان
وحراجِ مرايا تَتَحطَّم
لو يَندَمُ مَيْتٌ كم أندَمْ
أنّي لم أتركْ جُثماني يَتفسَّخُ
في مأدبةِ عَشاء
للوهمِ تُقامُ على شرفِ الأنباء
وضجيجٌ في الشارعِ يَدوي يَعلو
يدوي ويَضيعُ هَباءْ
يا وَطني آخرُ كلماتي تساءَلُ
في قطراتِ دِماءْ
هل أنتَ المُدمِنُ جهلَ الصخبِ الأجوفِ
أم أنتَ المَحقون
هل هذي صيحاتُ النصرِ المتوثِّبِ
في أحداقِ الأملِ الظامي
أم أخطرُ أنواعِ الأفيون
( دكوا النشامى هيلنا
ياليلنا ياليلنا
من صولتك ديغوا خبر دولتك
باريس مربط خيلنا
وبتسرح مواويلنا 7 – أو 5
قد بيعَ الحسُّ وأنتَ مُدَمّى مُغمى
كالأعمى يقُتادُ ليُرمى
والواثقُ مغبونٌ مغبون
هل هذا الموصدُ في وجهي يا وطني بابُكْ
أم أنَّكَ مَرميٌ في الشارعِ مِثلي
محرومٌ منفيٌّ مَلعون
هلْ هذا الغارسُ في لَحمي يا وَطني نابُكْ
أم أنتَ بِلَحمي مطعونٌ مِثلي مَطعونٌ مَطعون
ماذا تحكي
عن صَنميةِ إحساسِكَ هذي الأشعار 3
أتسيرُ حياءً أم جُبناً
والسائرُ خلفَ المجنونِ
وحقِّ جميعِ القديسينَ ودمعِ عَذارى
المشرقِ والمغرِبِ يا وَطني مَجنونٌ مَجنون
هل هذا القادِم ُمِن ريحِ الأطلنطيكِ
ملاكُ الرحمةِ أم نيرون
فلتُحرَقْ أغصانُ الزيتون
إني أتبرّأُ مِن دربِ الرِّدَةِ
لا أرجعُ أُتهم أني مُنسَحِبٌ مِنكَ
فأنسحبُ لأنّي أتَقدَّم
هذا يومُ القولِ الفصلِ
وهذي الجثةُ من يُحييها فليتقدَّم
أولى بالرجلِ الجامحِ من قهرِ الذلِّ
بصدرِ الزوجةِ أن يُخصى
ما أتفهَ مقياسَ فحولةِ رجلٍ أبْكَمْ
مَن كانَ لديهِ لسانٌ لم يَبلعْهُ
الخوفُ الدابِقُ فليتكلَّمْ
هذا الساحُ ليظهرَ رجلٌ أو يتحجَّبَ
مثلَ النسوةِ كي يُخفي خَجَلَهْ
هذا الوطنُ بُراءٌ من جيلٍ لا يَحمي بطلَه
فالصامتُ عن ثأرِ الشُهداء
شريكُ القَتَلَةْ
يغيبُ المَيْتُ
تغيبُ العاشقةُ بجوفِ الحُفرَة
لكنَّ الصوتَ القادمَ مِن كهفِ عوالمَ أخرى
يكبرُ يكبرُ يكبرُ يُصبِحُ شمساً
تدخُلُ في شِرياني
فيعودُ الصوتُ نَزيفاً فوقَ لِساني
أصرخُ في وجهِ الثُعبانِ القادمِ
بعدَ اللسعِ صديقاً
أصرخُ في وجهِ النسائينَ
وأثقبُ آذانَ النسيان
فليسقطْ تشريعُ يسوعَ المتسامحِ
إنّي لن أُعطي خَدي الأيسَر
مادامَ المَطرُ المحروقُ بوجهيَ لم يَتبخَّر
سأردُّ الصاعَ بصاعينِ وآخذُ طيرَ الفرحةِ غصباً
فأنا ضدُّ مقاييسِ العطفِ وضدُّ الإحسانْ
ما أحقرَ لفظةُ مسكينٍ في غابٍ سيدُهُ الثُعبان
أولى بي أنْ أشربَ من جُرحي
لا أنْ أطلبَ قطرةَ ماءٍ من جلادي
فالبسمةُ في وجهِ السوطِ
بدايةُ تسليمٍ وصكوكُ هَوان
أهلاً قد جئتَ أخيراً يا نابَ الغدرِ صديقاً !!
فتبسَّم صافِحْ ما شئتَ فإنّي
سأحييكَ بشاراتِ الرفضِ
وأهتفُ في حفلِ استقبالِكَ أشعارَ الخالدِ نيرودا
وسألصقُ صورَ الأبطالِ الْعضَّتهُم
أنيابُكَ في بيروتَ وفي عمّان
وسأدعوكَ لحفلةِ تكريمِ الماسةِ أنجيلا ***
وأعلقُ صورةَ غيفارا فوقَ الجُدران
وسأرسمُ أطفالاً أطرافاً أشلاءً
من بحرِ البقرِ المكحولةِ ****
بالنابالمِ المخبوءةِ في النسيان
يا مولاي أنا من قالَ لهذي الأرضِ
احتدّي اعصاراً وامتدّي بُركان
فلتكتُبْ عنّي كلُّ تقاريرِ المسعورينَ
وكلُّ الخِصيان
لن يدخلَ خوفٌ حُنجرتي
لن أصمتَ في وجهِ الغيلان
فأنا مِن جُند اسبارتاكوسَ
أحاربُ ضدَّ المدعو اسكندرَ
ذي القرنينِ بفيتنامَ وتشيلي
في بيسانْ
وأنا مَنْ يَهتِفُ لا للريحِ القادمةِ
من الغربِ بكلِّ زمان
فخُذوني بالجرمِ المشهودِ فإنّي
لا أنكرُ أنّي أعشقُ تربةَ هذي الأوطان
لن يقدرَ أحدٌ أن يُفقِدني صَوتي
لن يقدرَ حبلٌ يلتفُّ بِعُنقي أو سجّان
إن كانَ الحرُّ بِهذا العصرِ يُدان
فخُذوني للموتِ خُذوني
خيرٌ لي أنْ أُشنقَ جَسَداً
لا أنْ يُشنَقَ فيَّ الإنسان
*************
* الطيار السوري عدنان الحاج خضر الذي قام بأعمال بطولية في حرب تشرين وقام بقد أن سقطت طائرته وأصيبت ساقه قام بقطعها لكي لا تعيقه عن الزحف والوصول إلى أرض الوطن حتى لا يؤسر
** المقصود البحيرات المرة في سيناء والتي لعبت ظروف غامضة في عبور الإسرائيلين من خلالها وتحويل الميزان العسكري
*** المناضلة الأمريكية أنجيلا ديفيز
**** مدرسة بحر البقر المصرية للأطفال وقد قصفتها طائرات الفانتوم مما أسفر عن استشهاد وإصابة العديد من الأطفال



tahmoi غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-02-2012, 10:39 AM   #[10]
tahmoi
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي عدالة

بسمك اللهم

عدالة

أحضروا جثة القتيل و الخنجر ثم استمعوا إلى إفادة القاتل:

أقول الصدق يا مولاي
تعرَّض ظهره الغدَّار..
لهذاالخنجر المسكين
وصار النصل يرتجف .. و يلتحف..
بكفي مثل قط الدار..
يناديني لأحميه
وظهر المارد الغدَّار
يغويه..
ويقترب..
بلحم جامح كالنار.. يقترب..
و حرت فكيف أخفيه
و هذا الماكر الجبار يحاول بلع سكيني
فقلت لعلَّه إن نام مثل ملائك الرحمة
يرق فؤادُ باغ نبضه اللعنة
فأودعت الصغير الغرَّ مهداً اسمه الطعنه
فغافلني و ماج الظهر كالأفعى
وعضَ بلحمه المسعور
وداعة شفرة الساطور
لم يرحم .. و لم يحذر..
و ألقى جسمه المأفون فوق نحالة الخنجر..
يحاول هرسَ سكيني وأن يُكسر
و كاد النصل يختنقُ
وتحت الجسم ينسحقُ..
فما أفعل؟!!!
دنوت إليه أرجوه بأن أفلته.. لم يقبل..
تمدد فوقه كالثور..
تصنَّع أنه نائم..
و راح يغط في حلمه..
ترى أوقظه من نومه..
فلم ترض اللباقة!.. أو إبائي..
قلبت الرأس .. عطفاً في حنانِ.. ثم ساعدني حذائي..
و أنقذت البريء الخنجر الطفليَّ..
أبكيه.. و يبكيني..
ورغم فظاعة المأساة عندي
جرَّحوا حسِّي ..
أهانوني..
تصوَّرْ أنت يا مولاي..
تلطخ نصل سكيني!..
فجئت إليك تنصفني.. فأنت الحاكم العادل.

قرار قاطع مقبول..
كحد المدية المصقول..
يُبَرَّأُ خنجر القاتل..
وتشنق جثةالمقتول.



tahmoi غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-02-2012, 06:15 PM   #[11]
شهاب شكوكو
:: كــاتب جديـــد ::
 
افتراضي

tahmoi : يا جميل ،،،،،،،،،،،،،،،،،، !!



الشعراء هم الاقدر علي ( قولنا ) بشكل صريح ...
وها انت تفرد هذه الكون لاحد الشعراء الافذاذ ...
لو تعلم منذ متي وهذا الايمن اسال عنه
اذ كان يكفيني ان استعين بالاخ ( قوقل ) ...
ولكنها السطور
والمفردة المجنحة
وهذا رجل من شعراء الثورة ...
لك التحية سيدي
علي الصرح اذلي اقمته ( هنا )
في هذا القلب ..
في هذه الامسية التي زادت من يقيني بان من يساكنونني هذه الدار قوم مميزون
ممتن
وشاكر لك
لمدي بعيد :
ودي ....

لاتندهش ان اتيت اليك مراراً سيدي ...






حنينكِ طيفْ...
وطيفكِ ضيفْ...
أحبُ الضيوفَ..... فلا تسأليني
أُحبكِ كيفْ



شهاب شكوكو غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29-02-2012, 09:26 AM   #[12]
tahmoi
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي


بسمك اللهم

أخونا شهاب نعم هم الأقدر
تسعدني هذه الزيارة ...
مليون مرحب وكل زيارة
وانت بخير

شوف المقطع دا لقايت ما اجيب ليك النص كامل
وأعالج الملف الصوتي للنص / حلم في زنزانة رقم 7



من يوم خلقت فقيرا ً...

والرجل الفيل على جسدي وعلى كتفيه تقوَّس كرش دبي... فوق الدب تمدد تمساح ...فوق التمساح تقافز قرد يحمل ديكا ً

وأنا من وطئ الجبل الجاثم فوقي أصرخ ...إني أنسحق... يسارع قرد المكر بطعم الديك بوجبة قاتْ... يصيح الديك...

يقيم الفيل بما يحمله علي َّ صلاة...يركع فوقي ... يسجد...يهمس بعد البسملة المشفوعة بضع عضات...

"وخلقناكم فوق بعضكم درجات"...

أصرخ ... خطأ ... هذا خطأ ... جل َّالله عن السرقات... من أعطاكم حق التفسير وتزييف الآيات...

إني أتضور جوعا ً... انتم سَرَقـَة...أوهذا الممتد من الشريان المقهور لحلق التخمة قانون ...أم هذا علقة...

يطبـِّق ُ فيل النهم علي َّ يدمدم وَيْحَك.َ..أولم تؤمن؟... هاتوا ـ الفلقة ـ ...

إني أتضور جوعا ًانتم سَرَقـَة...أهتف وأنا أحتضر ... وأذوي... إني أكثر إيمانا ً منكم يا أهل الصدقة...

إني أؤمن أن الدين... لباري الدين ... وفوق الأرض صراع الطبقة... ينهال الفيل عليَّ بخرطوم بترولي اللون...

يباركه الدب ... وتصطك الأسنان بشدق التمساح... يسارع قرد المكر بوجبة قات(3) يبلعها الديك ... يصيح... يصيح...

فتنزلق سراعا ً من خرطوم الفيل ... سلاطين متبرجة, وخليفة مرحوم, مفروم والسيدة الكبرى... فيصفق كسرى...

نحن حماة العدل تكلم... يا أصحاب الألقاب الكبرى... سحقتني أقدام الفيل ابتلعتني أشداق الدب وطحنتني أسنان التمساح

وما زال القرد يقايض صوتي بالقات وبالأفيون لكي يبري منقار الديك صياح... حين أنادي المسحوق ليوم كفاح...

يعلو صوت الديك يشوّه صوتي تذروه رياح... حين البرد يداهمنا ... يقنعنا القرد بأن َّ الله يعاقبنا...

ويصيح الديك رجاء ودعاء استسماح...حين أجوع... صياح...حين أنز... صياح...حين أموت... صياح...حسنا ً...

ها... إني أحتضر ولكني لا أملك ثمنا ً للقبر... فهل من أحد يتبرع كي يدفنني...

يصيح الديك صلاة الصبح اقتربت حي َّ على الفلاح ... حي َّ على الفلاح...

ـ يتفجر غضب السجان ... يحاول إغلاق فمي...لكن الصوت المتمدد يعبر جدران السجن يحاصره السلطان

بسور شعارات النصر... ومسرحة عبور وجسور ... تنتفخ كمنطاد , يتحول صوتي أزميلا ً يثقب بالون الجعجعة

ويهدر في الأفق نداء... يا سخط الفقراء متى تدرك أن علينا أن نغدو شهداء ...لكن ليس ضحايا...

أن تـُقـتـل أو تسـجن كل عذارانا... لا أن يحدوها الغزو سبايا...استغفر خطأ... بـُدل باسم النصر خطايا...

خضب الشهداء تحول مسحوقا ً تتبرج فيه الغانية بكل بيان...ونياشين النصر تدلت من أذنيها أقراط...

يا مجدا ً توج بالإسقاط ... حتى الريح تنادي من رحم النيل إلى دمياط ... فلتسقط أوسمة الضباط...

هل منكم من لم يدرك حتى الآن مفارقة الأضداد... وبين الدرب لأرض العودة والدرب لأرض الميعاد...

علمني غدر الساسة كيف تصير قضية شعب حبرا ً... بقرار جمهوري تـُلغى...وعبور الفرحة موتا ً يطغى...

والراية منديل حدادْ...علمني عـُهرُ الساسة كيف يصير الوطن وسادة مبغى وتسمى الزانية جهاد...

علمني كافور الإخشيدي الفارق بين القائد... والقوَّاد ...يا جيلا ً ينتظر الميلاد ... هل يبقى حلمي في الأصفاد ...

كونوا مطرا ً يغرق أرض القهر... أو كونوا شفقا ً للفجر

لك شكرى



التعديل الأخير تم بواسطة tahmoi ; 29-02-2012 الساعة 09:31 AM.
tahmoi غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-03-2012, 11:19 AM   #[13]
tahmoi
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي قصيدة قصيرة

بسمك اللهم


قصيدة قصيرة / للشاعر المناضل أيمن أبو شعر



عودة محارب
أمي كفى هذا العناق
أمي كفى هذا العناق
ماذا لدينا من طعام أو شراب نحتسيه
ماذا لدينا غير بطش الجوع غير الاحتراق
ذهب الرفاق.... ذهب الرفاق لكي يجيء لنا غد حلوٌ نغنيه إشتياق
قد أقسموا أن يرجعوا بالشمس للحارات
أن يحموا طيور الحب من ريح الفراق
بالأمس... بالأمس أصغينا لشرح رفيقنا عن طائر ندعوه كاتيوشا
وأنت هناك وأنت هناك تستمعين للإسراء والمعراج يا رب الخوارق فوق أجنحة البراق
أمي أمي أمي إله الكادحين نضالهم ماذا أقول
مازلت تقتنعين أن الله ينجينا
صلي إذن صلي لكي يأتي الرفاق



tahmoi غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-03-2012, 11:28 AM   #[14]
tahmoi
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي حلم في زنزانة رقم 7

بسمك اللهم

الجزء الأول .

للشاعر الكبير: أيمن أبو شعر

الحلم في الزنزانة رقم 7

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ
الليل ُ عجوزٌ هندي ٌ يرمقني من خلف القضبان ........ وعناكب ُ تنسج أشراكا ً كالشرفة بزوايا الجدران....

باب الزنزانة تاريخ حفرته أصابع مخضوبة........ والأرض جليد مسعور والسقف نزيز ورطوبة ......

الوقت بليد كالساعات تمر ثوان.... وأنا أتكور كالمطعون وأقلب صفحات الأزمان .... حينا ً ابتسم لجرذ مر َّ...

وحينا ً تبتسم الفئران... أغفو وأقاوم أجفاني. فصراخ رفيقي منطفئ ما عاد ينز ّ بآذاني ...

أنتفض وأدرك أن السوط بكف الجلاد .... يبحث عن طعم ثان.... أعرك عينيّ ولا جدوى ...

تتشابك أهدابي تطوى ... وأشد الجفن ولا أقوى ...سبع ليال والجفنان بوجهي شباكان ... مفتوحان على الأحزان ...

جند النوم تحاصرني . تأمرني أن أغفو ... أغفو ... فالنوم بلا عرش سلطان...فليقف الزمن بأحداقي لا شك سينساني السجان...

الرعشة ترسب في جلدي ....وتسافر بقطار الشريان . ويدور الرأس بلا معنى .... تتمطى ذاكرة تحنى ... تتهجى كرّاس النسيان...

تنتصب أمامي حورية ... ترنو ... تدنو ... تحنو وتلامس أنفاسي ... النهد يشب في خصري...

فأشد الرأس إلى صدري ... أتنهد تهمس آلامي ... لا وقت الآن لغير النوم... حذار ستصحو أيامي...

... نامي ... نامي ...هويا ...هويا ... هيا افترشي صدري نامي ... غيبي تحت الجلد ومري خدرا بين عظامي...

لكن... نامي ... هويا ...هوفي ...نامي ...هوفي ... (صفير على إيقاع هوفي) (1)



أشرعة الرؤيا قد نشرت والموج يلاحق أحلامي ...نامي ...هوفي نامي ... من أنت وكيف أتيت إليّ ...

شعرك ممتد من هدبي ولآخر أرض منسية ... شفتاك هموم تحرقني ... عيناك مرافي بحرية...

من أنت لماذا تحملني الرؤيا... نحو الأحياء الشعبية ... يا أنت... لو إني أؤمن أن الجنَّ ... ولكن ... ما تلك ملامح جنية...

هل أنت الحب تكثف من قهر الشوق وعتق حتى ... بات يقطر قربي حورية...

أم أنت البسمة ذبحتها أسياف حروف الحرية... لا أدري من أنت ... لكن ... من أجلك يجلدني السجان ...

ما للتسآل يشاغلني ... ضميني فأنا بردان ... بردان..ولأجل عيونك أتجمد...

ــ محمول أنت على صدري ... فتنفس ... ما شئت تمدد ...

شديني نحوك شديني ... آلهة أنت بلا معبد ... شديني ما أشهى خدري . وشفاهك تقطر تهليلي ... كالنشوة طيفك فامتدي

عبقا ... طولي ... طولي ...هويا ...هوفي ...هوفي ...( صفير على إيقاع هوفي)

ــ محمول أنت على صدري ... فتنفس ... ما شئت تمدد ...

اتكئ على النهد ... تغوص يداي ...فالصدر غمام يتبدد ... أسقط ... أتلوى ... أدرك أن لا وزن لجسمي ... أتنهد ...أهوى...أهوى...

تتبعني عيناه ... وصوت يترنح ... كالإيقاع القادم من رمي حصاة في بئر منسي ... يتدرج في الشدة حتى يصرخ...

ــ أنت الآن أسير يجذبك الحب إلى الأعماق....

... وأنا أهذي ... وطني ... حبي ... وطني ... وطني ... حبي ... والصوت يعود عجوزاً مصلوم الآذان

أبكي كرضيع يبحث عن نهد تاه عن الثغر وحار ... أين تغيًّب نهدك عني


وطني ... حبي ... وطني ... المهد ... الشهد ... النهد , النهد ُ , سكوب حنان ... يطل عجوز اليأس ... يدمدم...

يتوالد من صوتي... صوتان ... لا ... لا ... لا تبك النهد , النهد دخان ...

ــ يتجمع وجه الكهل فيغدو محبرة تتماوج ...تنبسط فيرتسم عليها شفتان وتنتفخان ... كخفي جمل ... ارتعد

فتعلو ضحكات كالرعد ... ويبرز وجه رئيس التحقيق ... يغيب

تعود الشفتان تدمدم ... تكبر تقترب ...تحاصرني الأوجه ...

تتفرقع حولي كلمات... تخرج قسراً من فوهة محبرة التحقيق المسدودة . تقفز أحرفها حولي ...تنهشني ... تنبح...

أنت مدان ... أنت مدان ... أتجمع فزعاً اسحب كفي من معصمها

تنفلت فأقذفها ... نحو المحبرة وأستر وجهي بذراعي الدامية وأسقط ... تنكسر دواة رئيس التحقيق ...

يسيل الحبر ويحترق . يصعِّد ُأبخرة ودخانا ً مجنوناً ... يمتد يغطي الأفق... فيظهر من خلل السحب المكتظة شيطان

ــ ينهد علي فأعدو كالأرنب بين الأشواك تلاحقني أفعى ... اندس بوكر طيني

أعدو في الظلمة تسبقني... أنفاسي...ألتفت...فأهوي في بئر رطب... أتقلب وأنا أهوي ... أهوي ...

تبرز من جدران البئر عيون جارحة تشمت ... وأنا أهوي ... أهوي ... ألمح ذيل الثعبان يلاحقني ...

كذراع تمتدّ ُ إلي بحجة إنقاذي ... يصرخ رأس الأفعى ... من أعلى...امسك بالذيل تعلق...طوطق...طوطق...

امسك بالذيل فلن يحميك سوى الثعبان ... أرفع كفي ... يصفعني صوت من قاع البئر: ... جبان ... أنت جبان ...

اسحب كفي ... أهوي ... هوفي ...طوطق... (2) طوطق...امسك بالذيل فتنجو... أنت الآن

غبي ٌ يجذبك الحب ُ إلى الأعماق...

ما نفع الحب بلا عشاق... يعلو صوت من أعماقي ... لا ... لا... لن أمسك بالذيل ولن تمتد يداي

ــ ...أنت مدان...أنت تجاوزت الأوطان...تقرير الأمن يفيد بأنك ضد عروبة هذه الأرض وتعمل من أجل الإنسان

... بأي مكان ٍ أيا ً... كان... ما قولك في هذي التهمة ؟... قولي أن الدمع هو الدمع...بكل مآقي المسحوقين ...

واللقمة وحدة حلم المحرومين ... لو أن العالم ولد حضارياً في البدء ... لما كانت في الأرض سوى لغة واحدة عشقيه...

أتـُميز بسمة هندي ... أو عربي ... فوق المبسم؟

قدر الشفتين بأن تتسع ... لتتبسم... وصراخ الإنسان سيبقى ذات الصوت بأي مكان فيه حناجر تتألم...

لن يقنعني أحد إني أتخلى عن ... أصلي العربي ... إن لم يلتحف الرأس بكوفيه ...

إني أعتز بأني عربي لكني ... سأقاتل قحطان الإقطاعيَّ...بغير جدال... وبغير هدوء... أو رحمة...

إني أشعر أن عروق يدي ترتاح لكف الفيتنامي المعروقة ... لا لخواتم أمراء التخمة...

ــ يعود الصوت يدمدم ... أنت غبي ... من يسمع صوتك في هذا البئر سواي ... امسك بالذيل أعيدك للضوء مثالا...

... لا ... لا... تتكاثر حولي أحرف - لا - فأصير سجيناً في قفص يرفعه حرفان وعلى مقربة من قفصي ... قِدر ضخم تهدر

فيه الماء من الغليان ... أرمى في القِدر الحاقد بين عويل وصراخ مجنون...وتدور عفاريت حولي بفؤوس تلمع تتراقص ألسنة النيران

ــ يقترب الساحر مني ... وجه رئيس التحقيق ... فأهتف... ما أسهل أن تدهن وجهك بالأصباغ



tahmoi غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05-03-2012, 11:33 AM   #[15]
tahmoi
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

بسمك اللهم

فأهتف... ما أسهل أن تدهن وجهك بالأصباغ ولكنك
لن تخدعني ...

في أي مكان لا يقف النسر بأعلى القمة ... أو ترتع فيه الغربان... سيظل الذئب عدو الحمل ... ويبقى السجان ... هو السجان...

ــ يكفي ... يكفي أنت مدان بالردة... كل إشاعات الناس ... تؤكد أنك ضد الوحدة ...

ــ خطأ ... خطأ يا أحبابي حين يقال بأن الورد الأممي سيخنق أزهار الوحدة...

كيف يصدق أن الساقي لحديقة عشق يرضى أن تتقطع أية وردة....خطأ يا أحبابي حين نعد العدَّة

أن نتصور أن جميع نبات الحقل وكل طيور الأفق ستنفخ في الصور بيوم الشدَّة...

ولأني أعشق كل ورود الأرض ... أحذركم من دود الألقاب ... فاقتلعوا أشجار اللبلاب ... وأشواك الردة...

إني ادعوكم لحديقة نور ... يستنشق فيها العاشق جهده ... لا تبنوا فوق الأملاح الدار ... ستنهار...

إن كنتم فعلا ً عشاق الوحدة ... فابنوها بزنود العمال ... كي تبقى الوحدة...

ــ يضحك وجه الساحر مني ... أنت مدان ... الحب يشدك للأعماق ... ما نفع الحب بلا عشاق ...

ويدس إلي َّ بنصل مسموم يزعق ... اطعن ... هيا ... اطعن ... ترتفع ذراعي ... يصرخ ... أكثر ...

هوفي ... هويا ... في صدرك ... اطعن ... ما نفع الحب بلا عشاق ... هيا ... وقع ... عقد طلاق ...

ـ تتراءى لي أخيلة وجوه الأهل وأطياف رفاق الدرب وجثث الشهداء... وتهتف أمي من بين الحشد حبيبي

عد لي جثمانا ً أرفع رأسي وأقبل نعشك... لا ترجع منسحبا ً ... وجبان...

فأسارع بالنصل الخانع أبتر كل أصابع كفي َّ ... لكي لا تمسك قلما ً يرضى توقيع الذل وأهتف...

ـ إني أزداد إباء ً وشموخا ً إذ يزداد طعان الأوغاد ... فجنون السوط على الجسد تعبير عن

خوف الجلاد...

علمني بوح جدار السجن بأن إرادة رجل حر أقوى من قفل السجان...

علمني قبر فدائي أن ركوع شهيد فوق التربة أسمى آيات الإيمان...علمني لون الجرح النازف أن الأحمر أشرف من كل الألوان...

ــ يسحبني الساحر من شعري ... يسحلني بين ممرات الرعب ويتركني قرب العرش ... فألمح من تحت الكرسي خيوطا ً تنشد ... فيرتفع أصبعه السلطان ...

ـ يتراكض خدام القصر بأطباق ذهبية...تمتد المائدة الكبرى ... يدعوني كي اجلس ... يهمس ... أنت الضيف القادم...مندوب الأحياء... الشعبية؟

يصطف الحرس حوالي َّ وأحس الجوع يشد خطاي ّ ... يا مولاي ... ما جئت لكي آكل لكني...

ــ هيا ... هيا ... سنحل الأمر ولن تصعب في هذه المائدة قضية... يتجمع في البهو حواة وسلاطين ونجوم تلمع ونياشين...

أختبئ وراء عمود ضخم كـُتب عليه ... الجلسة مغلقة سرية... أتبين من بين المدعوين غلاما ً قزما ً فيه ملامح غربيـّة...

ويجيد اللغة العربية... وعلى الرأس عقال ينساب...وكوفية... أرتاب الأمر أنادي ذاكرة الشهداء الصرعى...فيضج لساني ... ويعريه...

ينادي رأس الأفعى ... رأس الأفعى ...يرميني الحرس على وجهي في الشارع ... والناس تماثيل خزفية...تتصايح ... تحيا الثورية...

وتصفق حين تصير الجـُمل حماسية...أشتمهم من غيظي ... أركض بين جماهير الشعب أهز ُّ الأكناف أنادي ...إن أنسيتم...

فالإسفلت بكل شوارع أرض الطغيان يذكركم...فخذوه إلى المتحف ... خلوا كل الناس تصدق أن القزم سيعمل من أجل الأرض...

وأن المعروض مجرد إسفلت ... ليس بقايا لحمية...إني أقسم إن فتشتم بين جنازير الدبابات الهمجية...

فستلقون وحتى هذي الساعة بعض هياكل عظمية... وجماجم سحقت بشرية...


إني أطلب من أعقل رجل فيكم أن يفحص أسنان مساطيل الصحراء ... سيلقى أنسجة من لحم فلسطيني ... أو نثرات من أثداء فدائية...

هاكم آثار البصمات ... أشعار القهر خريفية... تلك سجلات الخاطب ودّا ً ... فوق البلطات ...فلماذا لا تقرأ في الجلسات...

إني لا أفهم كيف يحل الحبل ُّ الشانق مشكلة المشنوق...وكيف يصير الخائن في لمحة عين قديسا ً كالطفل الموثوق...

صدقني يا درب العودة ... أن القصة واحدة ... إظلام ... وشروق... والكف البضة لن تجدي فالمدفع دوما ًفي الكف المعروق...

لن يبنى جسر العودة... حتى يتحرك زحف الشعب المسحوق...وسيأتي يوم تصبح فيه الشمس كطير الرخ...تغادر قبتها الزرقاء وتكفر بالأحياء...

تحتضـن الأضرحة الحمراء تغني للشهداء ... فتفقـّس كل قبور الماتوا في درب العشق طيورا ً جارحة كالرعب وتزعق في ساحات المدن الكبرى...

قلتم موتوا من أجل الأرض سنثأر...متنا ... مات الثأر ...فأنتم... أزلام ... أقزام ... تجار ... أصداء ...تتحول أكفان الموتى يافطة ... كتب بحبر القهر عليها ...

جاء الدور عليكم يا أحياء...فليبك المجرم زمنه...سيبدأ ثأر الشهداء... بالخلان الأعداء...وبالأحباب الخونة...

ــ ينفض الجلاد ويزعق...وقح أنت... ونعرف أنك تتقن أسلوب التبرير... وفلسفة الآه...لكنك لن تقنع هذا الشعب المؤمن أنك لست عدو الله...

ـ تحترق الألوان بأحداقي فتصير عيوني عدسات ترتج محدبة ... تتلاشى أبعاد الأشياء فيرتسم جميع السجانين دراويش تغني ... تتسطح أوجههم

ينضغط الأنف كالخنزير... وتنهد ُّ ذقون تمتد ... وتحتد ... فتنشد ُّ ... تؤول حبالا ً ... أميالا ً تلتف تقيدني ... والأجساد تميل...

بقرع الدف وطرق الكف على الكف...يدور الجلاد بمبخرة تملأ أرض الزار دخانا ًمجنونا ً ... يدفعها نحوي غليونا ً...أفيونا ً...

تمطر سحب الدخان... تواشيحا ...ً تتكسر تصغر...تكبر... أدفعها... ترتد ُّ إلي َّ... هويا ...

هوفي...هوفي... هويا ...حيْ...حيْ...

يرتد ضباب الزار يعود السجان إلى دعواه...لن تقنع هذا الشعب المؤمن أنك لست عدو الله... من يوم خلقت فقيرا ً...

والرجل الفيل على جسدي وعلى كتفيه تقوَّس كرش دبي... فوق الدب تمدد تمساح ...فوق التمساح تقافز قرد يحمل ديكا ً

وأنا من وطئ الجبل الجاثم فوقي أصرخ ...إني أنسحق... يسارع قرد المكر لإطعام الديك بوجبة قاتْ... فيصيح الديك...

يقيم الفيل بما يحمله علي َّ صلاة...يركع فوقي ... يسجد...يهمس بعد البسملة المشفوعة بضع عضات...

"وخلقناكم فوق بعضكم درجات"...

أصرخ ... خطأ ... هذا خطأ ... جل َّالله عن السرقات... من أعطاكم حق التفسير وتزييف الآيات...

إني أتضور جوعا ً... انتم سَرَقـَة...أوهذا الممتد من الشريان المقهور لحلق التخمة قانون ...أم هذا علقة...

يطبقك ُ فيل النهم علي َّ يدمدم وَيْحَك.َ..أولم تؤمن؟... هاتوا ـ الفلقة ـ ...

إني أتضور جوعا ًانتم سَرَقـَة...أهتف وأنا أحتضر ... وأذوي... إني أكثر إيمانا ً منكم يا أهل الصدقة...

إني أؤمن أن الدين... لباري الدين ... وفوق الأرض صراع الطبقة... ينهال الفيل عليَّ بخرطوم بترولي اللون...

يباركه الدب ... وتصطك الأسنان بشدق التمساح... يسارع قرد المكر بوجبة قات(3) يبلعها الديك ... يصيح... يصيح...

فتنزلق سراعا ً من خرطوم الفيل ... سلاطين متبرجة, وخليفة مرحوم, مفروم والسيدة الكبرى... فيصفق كسرى...

نحن حماة العدل تكلم... يا أصحاب الألقاب الكبرى... سحقتني أقدام الفيل ابتلعتني أشداق الدب وطحنتني أسنان التمساح

وما زال القرد يقايض صوتي بالقات وبالأفيون لكي يبري منقار الديك صياح... حين أنادي المسحوق ليوم كفاح...

يعلو صوت الديك يشوّه صوتي تذروه رياح... حين البرد يداهمنا ... يقنعنا القرد بأن َّ الله يعاقبنا...

ويصيح الديك رجاء ودعاء استسماح...حين أجوع... صياح...حين أنز... صياح...حين أموت... صياح...حسنا ً...

ها... إني أحتضر ولكني لا أملك ثمنا ً للقبر... فهل من أحد يتبرع كي يدفنني...

فيصيح الديك صلاة الصبح اقتربت حي َّ على الفلاح ... حي َّ على الفلاح...

ـ يتفجر غضب السجان ... يحاول إغلاق فمي...لكن الصوت المتمدد يعبر جدران السجن يحاصره السلطان

بسور شعارات النصر... ومسرحة عبور وجسور ... تنتفخ كمنطاد , يتحول صوتي أزميلا ً يثقب بالون الجعجعة

ويهدر في الأفق نداء... يا سخط الفقراء متى تدرك أن علينا أن نغدو شهداء ...لكن ليس ضحايا...

أن تـُقـتـل أو تسـجن كل عذارانا... لا أن يحدوها الغزو سبايا...استغفر خطأ... بـُدل باسم النصر خطايا...

خضب الشهداء تحول مسحوقا ً تتبرج فيه الغانية بكل بيان...ونياشين النصر تدلت من أذنيها أقراط...

يا مجدا ً توج بالإسقاط ... حتى الريح تنادي من رحم النيل إلى دمياط ... فلتسقط أوسمة الضباط...

هل منكم من لم يدرك حتى الآن مفارقة الأضداد... وبين الدرب لأرض العودة والدرب لأرض الميعاد...

علمني غدر الساسة كيف تصير قضية شعب حبرا ً... بقرار جمهوري تـُلغى...وعبور الفرحة موتا ً يطغى...

والراية منديل حدادْ...علمني عـُهرُ الساسة كيف يصير الوطن وسادة مبفى وتسمى الزانية جهاد...

علمني كافور الإخشيدي الفارق بين القائد... والقوَّاد ...يا جيلا ً ينتظر الميلاد ... هل يبقى حلمي في الأصفاد ...

كونوا مطرا ً يغرق أرض القهر... أو كونوا شفقا ً للفجر...يتكثف هذا الجيل الغاضب ... مطرا ً سيلا ً ... ينحدر السيل فتحبسه ...

بضع صخور في الدرب فيغدو في الساحة بحرات متناثرة...متناحرة... كل يصرخ نحن السيل ... ولا سيل سوى صخب وهياج...

كل بحيرات الوطن بهذا العصر لها ذات الأمواج... هل منكم من يخبرني عن أي تجمع مطر لا يحكي باسم العشب المتعب...

والزهر المسحوق ... وأغصان الشجر العريان...هل منكم من يخبرني عن أي بحيرة تكوين لا تحلم أن تبني سدا ً

للمطر الهاطل فيها فتخلـّق كهربة ... وتحرك مصنع...صدقني كل بحيرات الفكر بهذا الوطن تروّى...

تتغذى من ذات المنبع... إن كانت تبغي السيل فلا درب سوى أن تتجمع...أو تلقى الويل بيوم الحر...

وتغدو مستنقع...أفصح عما ترمز... واستخدم لغة شعبية... ويحي هل يتهم مثلي بالفوقية...

حسنا ً... إني أعني أنَّ المطر الثائر يحكي باسم الأحرار...والمطر الجامح ينشد للعمال...أمطار تشدو...حرية...أمطار تهتف...طبقية...

والمنبع واحد ـ واخجلي ـ حتى عشرات الأسماء الحسنى ظلت تعني أنَّ الله ... هو الله...بفهم عقول الغيبية...

والمنبع واحد... وستبقى واحدة في الدرب قضية... لماذا يفزعكم لفظ الأسماء...وتخشون إذا ما قيل شيوعية...

قولوا ما شئتم...سموها عفريتا ً أزرق ... لكن كونوا كفا ً واحدة ...ثورية...


هل أصحو ذات صباح من حلمي ... فأعانقكم ... وأقبلكم... أحبابا ً ... عشاقا ً...ما أحلاكم يا أحبابي حين

أراكم في الساحات بيوم النصر كوبر المخمل... ما أروع وطنا ً فيه زعيم يخجل... أن يلقى في الشارع طفلا ً مهمل...

إني أحلم في حلمي بالمستقبل...هل تعدوني يا أحبابي...أن نمضي في الدرب لكي يأتي يوم ٌ...

نرفض فيه جمال الكون ونهتف... سنناضل ... من أجل الأجمل...

(1) هويا -- هوفي -- ألفاظ إيحائية مخترعة لتوطئه الدخول في الحلم ... وتلفظ هوفي بفاء مقحمة مثل الـ v ــ الانكليزية

(2) طوطق ــ اسم صوت يوحي بالسقوط والارتطام وهو مركب إذ باللغة العربية يوجد اسم صوت ــ طق ــ للارتطام

لكني وجدت أن ــ طوطق ــ تعطي دلالة المسافة والسقوط إضافة إلى الارتطام



tahmoi غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 08:10 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.