حماية المستهلك 3-العرض الخارجى
من اولويات الدولة ممثلة فى اجهزتها الرقابية حماية المستهلك بشتى الطرق والوسائل من الاضرار الصحية البيئية خاصة الامراض المنقولة عن طريق الغذاء والتسممات الغذائية والتلوث...وفى موضوع اليوم سأتناول ظاهرة العرض الخارجى والتى تعتبر اليوم من اخطر الظواهر الصحية..على صحة وحياة الانسان..والكثير جدا من جمهور المستهلكين لا يدركون هذه الحقيقة بل اقول هذه الكارثة...والعرض الخارجى في تعريفه المبسط يعنى عرض اي سلعة او مادة غذائية خارج حدود منطقة البيع معرضا المادة الغذائية لظروف بيئية قاسية تؤدى الى تلف وفساد المادة الغذائية ومن ثم يحدث تغيير فى خواص المادة الغذائية وهذا يعنى ان هناك تغيرات كيميائية وحيوية قد حدثت نتيجة لعدة تفاعلات بسبب :- التخزين الخارجى وتعرض المادة الغذائية لارتفاع درجة الحرارة وايضا تعرضها لضوء الشمس والرطوبة العالية والنفاذية وكل هذه الظروف تجعل من المادة الغذائية منتج جيد فى صورة جديدة بخصائص جديدة......هذه المركبات الجديدة فى الأصل هي عبارة عن مواد غاية فى الخطورة والسمية تكونت نتيجة تفاعلات كيميائية معقدة لا نريد الدخول فى شرحها ولن هذه المواد هى السبب الرئيسى لامراض السرطانات وسنتناولها تباعا عندما نتحدث عن الدكوة---الكسرة----- الحلو مر-----السمسم -----الشطة-----التمور الناشفة الفول السودانى ---التسالى الخ....ولعلم المستهلك ان جميع هذه المواد تكونت نتيجة سوء التخزين فى ظل انعدام الرقابة....ويكون الضحية المستهلك. المشكلة الاكبر والاخطر هى ان هذه المواد السامة لا تظهر للمستهلك بسبب انه تحدث تراكميا بعد فترة من الزمن وعندما يكتشفها الانسان يكون من الصعب علاجها...والمشكلة الاخرى باننا شعب لا يهتم بمسالة الكشف الدورى والفحوصات فاذا ماتمكن منا المرض اخذنا نجأر بالشكوى وعندها يكون فات الاوان....هذا الاهمال والا مبالاة وغياب الرقابة الفعلية وعدم تطبيق القوانين والشروط ومواصفات التخزين ادى الي هذه الفوضى العارمة فكانت النتيجة تلوث وسموم وسرطانات وضحية ذلك هو المستهلك .....كيف يحدث ذلك ولماذا يحدث....ومن المسؤول هذا ماسنتحدث عنه فى سلسلة هذه المواضيع...............
|