الشفع عندما يحتار دليلهم في إختيار شيء يلجأون لحيلة (ياإيدي شيليني وختيني) فعقولهم صغيره ويصعب عليها إجراء عمليات التفضيل .
والتلامذة الأغبياء الذين لايذاكرون دروسهم يصبحون كالأطفال عندما يستلمون ورقة الأسئلة ، تجد بملامحهم نفس حركة (التليش) ، الإختلاف هنا أن هؤلاء الطلاب يفضلون النمل لإختيار الإجابة الصحيحة بدلاً عن (ياإيدي شيليني وختيني) .
حبيبنا وزير المال يشابه الفئتين أعلاه ، الرجل طفق يجوط ويسوط على كيفو . أغرب خبر أسمعو الإسبوع الفات عندما خرج علينا ليصرح إنو البلاد جاياها عمله تقيله جداً من مصدر (ماحيورينا ليهو) .. ونحنا كما قال الاستاذ جبره (مادايرين نعرف) ، دايرين بس الدولار ينزل وبالتالي الأسعار تنزل وتقعد شويه مع الناس بدل الوقفه الهدت حيلها وحيلنا دي ، الكلام القالو الراجل سمح جداً وشخصياً لقيت روحي بتبسم سااااي أثناء مابقرا الخبر لأتفاجأ في النهايه بالوزير يقول (وسنرفع الدعم تدريجياً عن المحروقات) ، ما حأدعي على الراجل (إنتو الداير يدعي عليو يتفضل ماحأقول ليهو لأ) ، وكان قبلها بإسبوع قد صرح بأنه لابد من رفع الدعم عن المحروقات لعدم توفر نقد أجنبي ، يعني كده ووب وكده ووب ، قروش في قروش مافي في الحالتين يامحمد أحمد إنت ضايع .
نسينا الموضوع وقلنا الواحد مافي داعي يبوظ أعصابو ساكت لنتفاجأ اليوم بقرار بنك السودان بتحرير سعر الدولار وترك الباب للصرافات لتحديد السعر الذي تراه مناسباً وإتاحة الفرصه للمواطنين بالشراء والتحويل للخارج كما يريدون ، يعني ببساطه بنك السودان رفع يدو من الموضوع وذلك بعد أن (غلبهم اليسووهو) ، القرار ده أكد للجميع إنو البلد دي (ماشه ساااكت) بدون اي خطط أو استراتيجيات لمعالجة الأزمة الحاليه وكمان بدون أي تنسيق (وإن كان هناك تنسيق فإن المصيبة أعظم) فالسيد الوزير كما ذكرنا صرّح بإنو في قروش تقيله خاشه البلد (تحت تحت ناس يقولو جايه من ليبيا وناس يقولو جايه من قطر) وبعد التصريح بأيام يجي بنك السودان يقرر إنو حيرفع يدو من القضيه والناس (تأكل نارها بي طريقتها) وبي كده الدولار الجمركي حيطير السما والاسعار حتطير السما الأحمر والمغتربين حيتشحموا وأهلهم الهنا حيتشحموا دبل والطلبه البره حيغنوا ظلموني وأهلهم البرسلوا ليهم من هنا حيغنوا (وا ناري وا ناري) والخطوط حتجوط واي بوز حتلقاهو ممطوط .
بعض المنظراتيه ذهبوا لأنو الموضوع ده كللللو مخطط من قطر لإزاحة البشير بالتعاون مع الوزير ، والخطه تسخين الجيوب بالتزامن مع سخانة الجو لحدي ماحلة السودان تفور بعد داك الناس تمور وتثور وتنقلب الأمور ، بعديها يتم ضخ عمله أجنبيه ضخمه في خزينة البلد وجيبوا رئيس جديد والناس تنبسط وتهجج وبعديها الله العليم الحال يكون كيف .
هذا رأي المنظراتيه نقلته كما هو ، وفي رأيي أنهم ذهبوا لما ذهبوا إليه لإعتقادهم أن وزير الماليه وحاشيته من القائمون على أمر المال لايمكن أن يقدموا على قرارات وتصريحات كهذه مالم يكن بالأمر مخطط ما .
اسحق قال فيما قال إنو بعض الجماعه التقال سحبوا وزير الخارجيه (بالجنبه كده) وقالو ليهو (أبقى صريح معانا ، الحكايه دي ماشه على وين ؟؟؟) ، الإجابه لم يسمعها إلا (الجماعه التقال) وبعدها (بالخليجيه قمنا) .
نحنا يمرقنا من لانام ولا أكل الطعام