دارفور و البشير: التحقيق المعاكس
تهديدات للسودان و أسرار عن أوكامبو
(١١/ الملخص ( ٢
أصدرت دار النشر الفرنسية دوبواريس في نهاية أكتوبر الماضي - ضمن سلسلتها أسرار
١٤,٥ سم ) عنوانه × الدول – كتابا من ٤٧٧ صفحة من القطع المتوسط ( ٢٠,٥ سم
البشير و دارفور : التحقيق المعاكس (تهديدات للسودان و أسرار عن أوكامبو )، و هو من
تأليف صحفي التحقيقات شارل أونانا.
التلخيص و العرض و التحليل
أحمد محمد عثمان محجوب
الحلقة الثانية
البشير في ملتقى اهتمام إسرائيل الجيوبوليتكي بالسودان و صراعها الإيديولوجي مع أهله
الفصل الأول: البشير في حرب العبور
كانت الدول الإفريقية الأعضاء في الأمم المتحدة عام ١٩٤٨ هي مصر و إثيوبيا و ليبيريا و
جنوب إفريقيا، و قد صوتت الأخيرتان منها فقط على إنشاء دولة إسرائيل. و حينها أدركت
إسرائيل أهمية أصوات هذه الدول في المنظومة الدولية، فسعت إليها إبان حركة الاستقلال و
قدمت اتفاقات التعاون عربونا لصداقتها، فنجحت في مسعاها، و كادت أن تستقطبها جميعا عدا
الدول العربية الإفريقية و تلك التي لم تنل استقلاله ا. جنت إسرائيل من هذا المسعى فائدتين و
هما: التدثر بمظهر مساعدة الضعيف، و كسر جبهة باندونج ( ١٩٥٥ ) التي تكونت حول عبد
الناصر. غير أن العدوان على مصر (العضو المؤسس لمنظمة الوحدة الإفريقية ) أفقد الدولة
العبرية شرعية مساعدة الضعيف، فانفض الأفارقة من حولها، و قطعوا علاقاتهم الدبلوماسية
( معها، و لم يبق لها منهم سوى ملاوي و سوازيلاند و ليسوتو . و في حرب العبور ( ١٩٧٣
٧
جاءت من إفريقيا قوات سودانية كان في تعدادها ’’الملازم‘‘ عمر البشير، و أصبح الرجل
نفسه رئيسا للسودان ( ١٩٨٩ )، و هو لم يحد عن نصرة القضية الفلسطينية، و جهر أمام
المجتمع الدولي معبرا عن هذا الموقف. فكيف يرضى عنه من يوالي إسرائيل؟
تعليق: ألم يختزل المؤلف استهداف السودان في شخص رئيسه؟
الفصل الثاني: إسرائيل في الشئون السودانية و الإفريقية
نظرت إسرائيل من الناحية الجيوبولتيكية صوب السودان قبل استقلاله، فتصدير قطنه إليها
كان موضوعا للنزاع بين دولتي الحكم الثنائي. فأدركت المخابرات البريطانية أهمية أن تخلق
لإسرائيل علاقات مع السودان، لعلها تحد بذلك من الهيمنة المصرية عليه، بيد أن إسرائيل لم
تبلغ مقصدها، و لم تحرز نجاحا ملموسا في شأن السودان إلا في جنوبه.
|