محكمة الجنايات الفقهية والفكرية .... هي الحل
تمهيد:
الضرر الكبير الذي تسبب فيه المعطى الفكري السلفي واليساري والشيعي وتدميره لمفاصل حياة المسلمين السياسية والدينية والاجتماعية – مستغلاً نعرات التكبر والحقد والقسوة لمرضى النفوس - يوجب علينا تأسيس منظومة قضائية متخصصة لمحاكمة الجرائم التي تمخض عنها هذا الفكر الفاسد.. ووصم اتباعه والداعين له بالجرم المشهود.. فالفكر منهج مرتبط بعلوم المنطق والأخلاق والجمال وليس مطلوقاً لكل دجال وطاغية.
علماً بأن الله سبحانه وتعالى ركب فينا موازين معيارية لقياس الصحيح والخطأ، والخير والشر في حياتنا الدنيا وأمدنا بقرآن محفوظ لم يفرط في شيء .. فلنجعله مرجعيتنا في قياس الدعوات الهدامة.. وما أيسر ذلك إن نحن انتقلنا من حالة العمى التام عن مفاهيم القرآن التي أدخلنا فيها الطغاة، إلى درجة تدبر ما حمله القرآن الكريم من تعاليم ومفاهيم ومعارف فيها الرشد كل الرشد، والباب لجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين.
ولكم أن تتخيلوا بأن الإسلام فرض الديمقراطية فخرجت علينا فتاوى تحرمها، ومن ثم يصول ويجول السيف في رقاب الملايين من أمة الإسلام الخاتم ... في جريمة ظاهرة وصف من ابتدعها بكاتب الوحي وخال المؤمنين.
وجعل القرآن الكريم زمن الحج أشهراً فجعله فقهاء السلطان خمسة أيام نتدافع فيها فيقتل بعضنا بعضاً ونضيع الكثير من شهود منافع جعلها الله لنا نعمة ورحمة ... وذلك إرضاء لمؤامرة ظاهرة من دول الطغيان الأموي والعباسي حتى لا يتحول الحج إلى بوتقة لاستعادة حكم الشورى الذي فرضه القرآن الكريم .. فجعلوه خمسة أيام في السنة حتى يتحكموا في حركة الناس فيهن. علماً بأن القرآن قالها بصورة واضحة الحج أشهر يفرض (يختار) الناس فيهن أيام للحج قال تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ} البقرة 197 ..
ويتزوج الرسول الكريم أمنا السيدة عائشة بنت أبي بكر وهي في الحادية والعشرين من العمر فيخرج علينا حديث البخاري فيقول كانت في السادسة حين تزوجها ودخل بها في التاسعة مما حدا ببعض الجهلة لتسليم بناتهم للزواج في سن الطفولة فيقضي بعضهن في جريمة يندى لها الجبين ...
ويقول القرآن بأن أهل الكتاب مسلمين، ويشركهم الرسول في دولة مواطنة للمسلمين دينهم ولليهود دينهم، فيقول فقهاء السلطان باحتكار الأمة المحمدية للإسلام ومن ثم يفتون بقتال ما سوى الأمة المحمدية مما حول الديار إلى دار حرب ودار سلام ... في خطة معلومة فأبتكار حالة عداء وتهديد مستمر تسلس قياد الشعوب.
التعديل الأخير تم بواسطة أبو جعفر ; 25-12-2014 الساعة 09:07 PM.
|