المــــــرأة فــــى شــــعـــــر نـــــزار قبــــانـــي
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]قالت إشراق رأيها بوضوح فى شعر نزار قبانى وتناوله للمرأة فى ردها على فى خاطرتها الألـــق ( 36).... فكان وعدى لها ببوست منفصل عن المرأة فى شعر نزار قبانى خوفاً من أن تتحول الخطرة عن مسارها ... وإن كنت اعلم جيداً ان تناول موضوع مثل المرأة فى شعر نزار قبانى يحتاج لكثير من الجهد فى إستقراء الأراء وتحليل الكتابات المختلفة وعرض نماذج القصائد وتحليلها وهو أمر يحتاج الى دراية وإطلاع ومقدرة على التحليل تعوزنى ، إضافة الى زحمة أيام لايبدو أنها ستنهى .... وربما يصبح هذا البوست هاجساً أخر أضافة لجملة بوستات وعدت بها وحتى الان أبحث عن سبيل الوفاء.... لكنى أثق تماما فى أساتذى الذين سيثرون هذا البوست الذى سأضعه بين أيديهم من عميق معرفتهم والذين سيوجهونه على النحو الذى يضمن الفائدة لكل مطلع عليه [/grade].
ويسم الله نبدأ
نبذة مختصرة عن الشاعر نزار قبانى( منقول من موقع الشاعر )
تاريخ الميلاد :21 / 3 / 1923
المؤهلات و المناصب : حصل على البكالوريا من مدرسة الكلية العلمية بدمشق .. ثم التحق بكلية الحقوق بالجامعة السورية و تخرج فيها عام 1945 م ..عمل فور تخرجه بالسلك الدبلوماسي بوزراة الخارجية السورية و تنقل في سفاراتها بين مدن عديدة خاصة القاهرة وأسطنبول و لندن و بيروت و مدريد ...و بعد إتمام الوحدة بين سوريا و مصر عام 1959 م تم تعيينه سكرتيراً ثانياً للجمهورية المتحدة بالصين ...و ظل نزار متمسكاً بعمله الدبلوماسي حتى استقال منه عام 1966 م
الحالة الاجتماعية : تزوج نزار مرتين ....الأولى من السيدة زهراء وهى سورية وله منها من الأبناء هدباء وتوفيق الذى توفى وعمره 17 عاما متأثراً بمرض القلب وقد كتب عنه نزار رائعته الأمير الدمشقى .. أما زوجته الثانية فهي ( بلقيس الراوي العراقية ) التي قتلت في انفجار السفارة العراقية في بيروت 1982 م ... و قد تأثر نزار لرحيلها كثيراً و ترك قصيدة شهيرة تحمل اسمها وله منها من الأبناء زينب وعمر
بداياته مع الشعر : بدأ يكتب الشعر و عمره 16 سنة ... و أصدر أول دواوينه ( قالت لي السمراء ) عام 1944 م و له عدد كبير من دواوين الشعر تصل إلى 35 ديواناً شعرياً كتبها على مدار ما يزيد على نصف قرن ...و يعتبر أول شاعر يؤسس داراً لنشر أعماله الخاصة ...كذلك يعتبر أول شاعر عربي يعيش مرفهاً من المردود المادي لشعره.. و من أروع ما يميز شعره هو موسيقاه و إيقاعاته الرنانة
من أجمل ما ترك لنا :
01 - خمسون عاما في مديح النساء.
02 - أنا رجل واحد وأنت قبيلة من النساء.
03 - هل تسمعين صهيل أحزاني؟؟
04 - أشعار خارجة عن القانون.
05 - الشعر قنديل أخضر.
06 - يوميات امرأة لامبالية.
07 - قالت لي السمراء.
08 - قصائد مغضوب عليها.
09 - لا غالب إلا الحب.
10 - أنت لي.
11 - الحب لا يقف على الضوء اللأحمر.
12 - طفولة نهد.
13 - حبيبتي.
14 - هكذا أكتب تاريخ النساء.
15 - قاموس العاشقين.
16 - تزوجتك أيتها الحرية.
17 - كتاب الحب.
18 - أشهد أن لا امرأة.
19 - قصائد متوحشة.
20 - لا.
30 - 100 رسالة حب.
31 - والكلمات تعزف الغضب.
32 - العصافير لا تطلب تأشيرة دخول.
33 - رسم بالكلمات
34 - أشعار مجنونة.
35 - الكتابة عمل انقلابي.
36 - أحلى قصائدي.
37 - سامبا.
38 - ما هو الشعر.
39 - بلقيس. ( قصيدة )
40 - المرأة في شعري وفي حياتي.
41 - من أوراقي المجهولة (سيرة ذاتية).
42 - قصتي مع الشعر (سيرة ذاتية).
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]ثم :-
أحدثت قصائد نزار إنقلاباً فى خارطة الشعر العربى ....وأصابت العقل العربى بصدمة لجرأتها وتناولها لقضايا كانت تعد من المحرمات ... وأهمها تلك القدرة العبقرية على الحديث بلسان المرأة بشكل أدهش النساء قبل رجال فكانت ردود الفعل غاضبة .... مندهشة .... رافضة ....ومؤيدة ...ثم نزار عدو المرأة التى لايراها الاجسداً وليالى حمراء ..... ونزار نصير المرأة ... القضية ... الوطن...[/grade]
بعض نماذج ثم نعود :-
( من قصائد متوحشة ):-
حين كنا .. في الكتاتيب صغارا
حقنونا .. بسخيف القول ليلا ونهارا:
درسونا"ركب المرأة عورة"
"ضحكة المرأة عورة"
"صوتها - من خلف ثقب الباب - عورة"
صوروا الجنس لنا.. غولا
بأنياب كبيرة
يخنق الأطفال
يقتات العذارى
خوفونا .. من عذاب الله إن نحن عشقنا
هددونا .. بالسكاكين إذا نحن حلمن
فنشأنا.. كنباتات الصحاري.
نلعق الملح ، ونستاف الغبارا
يوم كان العلم في أيامنا
فلقة تمسك رجلينا وشيخا.. وحصيرا
شوهونا
شوهوا الإحساس فينا والشعورا
فصلوا أجسادنا عنا
عصورا .. وعصورا
صوروا الحب لنا .. بابا خطيرا
لو فتحناه.. سقطنا ميتين
فنشأنا ساذجين
وبقينا ساذجين
نحسب المرأة .. شاه أو بعيرا
ونرى العالم جنسا وسريرا
(الحب والبترول )
متى تفهمْ ؟
متى يا سيّدي تفهمْ ؟
بأنّي لستُ واحدةً كغيري من صديقاتكْ
ولا فتحاً نسائيّاً يُضافُ إلى فتوحاتكْ
ولا رقماً من الأرقامِ يعبرُ في سجلاّتكْ ؟
متى تفهمْ ؟
متى تفهمْ ؟
أيا جَمَلاً من الصحراءِ لم يُلجمْ
ويا مَن يأكلُ الجدريُّ منكَ الوجهَ والمعصمْ
بأنّي لن أكونَ هنا.. رماداً في سجاراتكْ
ورأساً بينَ آلافِ الرؤوسِ على مخدّاتكْ
وتمثالاً تزيدُ عليهِ في حمّى مزاداتكْ
ونهداً فوقَ مرمرهِ.. تسجّلُ شكلَ بصماتكْ
متى تفهمْ ؟
متى تفهمْ ؟
بأنّكَ لن تخدّرني.. بجاهكَ أو إماراتكْ
ولنْ تتملّكَ الدنيا.. بنفطكَ وامتيازاتكْ
وبالبترولِ يعبقُ من عباءاتكْ
وبالعرباتِ تطرحُها على قدميْ عشيقاتكْ
بلا عددٍ.. فأينَ ظهورُ ناقاتكْ
وأينَ الوشمُ فوقَ يديكَ.. أينَ ثقوبُ خيماتكْ
أيا متشقّقَ القدمينِ.. يا عبدَ انفعالاتكْ
ويا مَن صارتِ الزوجاتُ بعضاً من هواياتكْ
تكدّسهنَّ بالعشراتِ فوقَ فراشِ لذّاتكْ
تحنّطهنَّ كالحشراتِ في جدرانِ صالاتكْ
متى تفهمْ ؟
متى يا أيها المُتخمْ ؟
متى تفهمْ ؟
بأنّي لستُ مَن تهتمّْ
بناركَ أو بجنَّاتكْ
وأن كرامتي أكرمْ..
منَ الذهبِ المكدّسِ بين راحاتكْ
وأن مناخَ أفكاري غريبٌ عن مناخاتكْ
أيا من فرّخَ الإقطاعُ في ذرّاتِ ذرّاتكْ
ويا مَن تخجلُ الصحراءُ حتّى من مناداتكْ
متى تفهمْ ؟
تمرّغ يا أميرَ النفطِ.. فوقَ وحولِ لذّاتكْ
كممسحةٍ.. تمرّغ في ضلالاتكْ
لكَ البترولُ.. فاعصرهُ على قدَمي خليلاتكْ
كهوفُ الليلِ في باريسَ.. قد قتلتْ مروءاتكْ
على أقدامِ مومسةٍ هناكَ.. دفنتَ ثاراتكْ
فبعتَ القدسَ.. بعتَ الله.. بعتَ رمادَ أمواتكْ
كأنَّ حرابَ إسرائيلَ لم تُجهضْ شقيقاتكْ
ولم تهدمْ منازلنا.. ولم تحرقْ مصاحفنا
ولا راياتُها ارتفعت على أشلاءِ راياتكْ
كأنَّ جميعَ من صُلبوا..
على الأشجارِ.. في يافا.. وفي حيفا..
وبئرَ السبعِ.. ليسوا من سُلالاتكْ
تغوصُ القدسُ في دمها..
وأنتَ صريعُ شهواتكْ
تنامُ.. كأنّما المأساةُ ليستْ بعضَ مأساتكْ
متى تفهمْ ؟
متى يستيقظُ الإنسانُ في ذاتكْ ؟
|