منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-05-2007, 03:35 PM   #[1]
imported_أحمد يوسف حمد النيل
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_أحمد يوسف حمد النيل
 
افتراضي الفعل الثقافي و تثقيف السياسة -(2)

[align=center]
[color=FF0000]الفعل الثقافي و تثقيف السياسة-(2)


..إن سلوك الفرد الغرائزي على سبيل المثال ليس ثقافة في حد ذاته كمنتج فردي و لا كممارسة فردية أو سلوك .لأن الثقافة هي الوعي الجمعي و ما تعارف علية المجتمع من سلوك مشترك. و لو اننا نظرنا إلى مجتمعاتنا المغلقة و المكبوته فقد تنتشر فيها الافعال الفردية التي تُحكى في السر و لكن يتوقعها كل فرد في المجتمع في ذهنيته و التي تشبه النوايا السيئة لفرد أو اشخاص ثم لا يظهرونها بل يظهرون نوع من الدبلوماسية الجمعية المتعارف عليها. فغناء البنات و رقصات البنات و أكلات البنات و ممارسات البنات الأخرى المعلومة الظاهرة يمكن إن نطلق عليها ثقافة . تأثرت بسلوك معين في وسط البنات و أثرت. و لكن هنالك ما وراء الحجب إن كان في عالم البنات أو الاولاد فهو ليست بثقافة كاملة و انما خصوصية حتى يصعب مناقشتها في معرض الفعل الثقافي , و الخصوصية هنا اشبه بخصوصية الدولة التي تتبناها و لاتريد حتى الاحزاب السياسية الاخرى الدخول فيها ناهيك عن الايدي الخارجية. و قد تشترك خصوصية الدولة مع خصوصية الشعب إذا كانت الدولة تمثل الشعب بأكمله.
.. ولكن مما تقدم ذكره يمكننا إن نستنتج إن الثقافة لها وجهان اصيلان كما قال بهما "رالف لينتن" و هما الثقافة الفعلية و الثقافة التجريدية. و إن كانت الثقافة واقع خارجي ينمو بنمو رغبات و معطيات مجتمع بعينه , فهي أيضا لها أسباب داخلية تنمو بنمو التوارث الجيني و المجموع العصبي مثال لذلك : شدة الحساسية , الانطواء , و الانفعالات يتوارثها المجتمع بالتناسل الجنسي. ولكن على كل حال الفرد ليس دائما يمثل ثقافة بلده و رغم انه يحمل ما يشبه الثقافة العامة. نسبة لفروق فردية تعتبر طفرة جينية أو ثقافية لأسباب عدة منها الاحتكاك بمجموع ثقافي آخر . اما الثقافة التجريدية فليس لها شروط حتى تنتمي للإذكياء مثلا دون الاغبياء أو العوام .ولكنها منتج شعبي تتعدد فيه الابداعات العامية السماوية النشأة من شعر ونثر وقصص و روايات وحكاوي يعيد المجتمع المثقف صياغتها أو استلهامها. و من هنا يأتي المحك و المحنة عندما تدخل العقول في مراحل طويلة و تحترق في اتون التفاعل . و منها ما ينتج ثقافة خجولة يحاول فيها مماهاة الفعل الثقافي الاصلي الموروث و لكن جيوب العقل و تفرعاته و تقسيماته تجعل من الثقافة كائن ذو اصناف دينية و عقدية وشعبية عامية. و التي بدورها تقسم العقول و البشر إلى مختلفين أغبياء و حمقى !! لأنها نمت كلها في بيت واحد فيمارس ضدها التفرقة في تشابه لها مع بيت العائلة الكبيرة فهي مثل جدل بيزنطه أو البيضة و الدجاجة لأن ميلاد الثقافة يوثر فيه الفعل الاسري و كذلك الاسرة يؤثر عليها انتقاء الثقافة المعينة . ولا ندري من يؤثر في من. حتى تقودهم إلى ثقافة جديدة لها تفردها و هي الاختلاف الفكري السالب الذي انتج الفرقة السياسية و جعلها من بعد ذلك وثن جديد يحوم حوله "المثقفاتية" و "المتثيقفون" على وزن "المتفيقهون" يتقربون اليه زلفى بجدل اعمى مخفي الجوانب مما يجعل العقل يذوب في مرحلة حرجة تختزل فيها الثقافة لحد التقزم. و من هنا نشأ الصراع بين المثقفين و العوام في اشكالية التناول و الفهم و البعد الثقافي و حتى لدرجة الكراهية. و إن اردنا إن نصنف مجتمع كالمجتمع السوداني يمكننا إن ندرجة إلى ثلاثة درجات فهي درجة العوام , و درجة المثقف العادي, و درجة المثقف المتفرد و المتخصص . تتصادم قناعات كل واحد منهم مع الآخر فنورث نحن مرض الفرقة و الشتات.فيصفها العوام كبريق كاذب له مناسبات خاصة . فتتلاشى جوهرية الثقافة إلى خصوصية مقيته . فهل جرب المثقفون التواضع عند حاشية العوام بعدم اظهار سلوكهم الفردي و ثقافتهم الخاصة جدا؟ وهل جربوا الحكي بلغة بسيطة تحمل افكار عظيمة و قيم ؟ و إن فعل المثقفون ذلك لجعلوا الثقافة تعود إلى احضان منشئيها في سلوك مهذب و وسائل فائقة السلاسة.اما المثقف العادي فهو الذي يصنعه المثقفون الذين يؤدلجون العقول و يرتضونه كذلك على علاته لخدمة هدف معين.فيمسك العصا من وسطها لا جنة ذاق و لا جحيم. يماهي هؤلاء و يعادي هؤلاء بلا بعد نظر. و هم المثقفون السمعيون الشفهيون , اصحاب التشكلات الحربائية , كفقاعات الماء أو الصابون تبدو جميلة يلهو بها الاطفال و لكن عندما تضيع يصبح المكان خربا. لا يسهمون في مسيرة الانتاج الثقافي بل يكونون عقبات لها. ينزوون عندما يريدهم شيوخهم كذلك و يظهرون عندما تشتعل انفعالاتهم. فهم برابرة بززهم جميلة في عملية الفعل الثقافي المادي و لكن عقولهم كالهشيم و الزبد في حياض التجريد الثقافي و الذي هو الأصل في الثقافة لأن الثقافة بدأت من التجريد ثم تحولت إلى فعل.فعل عقلي يؤطر للثقافة و يقودها لدنيا النور و العمل. أما المثقف المتفرد و المتخصص (outstanding cultured) فهو الذي يؤذن في مالطا في وسط هؤلاء الذين تعج بهم المدن و القرى أدوارهم محصورة في الصحافة و الإعلام. فإن حضر في وسط المجتمع يضرب عليه صوت عذاب , ويضاف إلى إختزال الثقافة بمعانيها الغيبية و بممارستها المحبطة في قلب مجتمع يجسدها في توابيت هوامشه الفعلية. و لكن إن ظهرت فيها ملامح السياسة أو داهنت فمن هنا يمكن لها إن تحيا و تعيش و رغم أنها في الحقيقة تموت. وخلاصة ما سبق إن المجتمع يرضى بصورة الفعل الثقافي العملي لثقافة و سلوك ما , ويرفض صورة التجريد و الغيبية لنفس الثقافة و السلوك. إذا ً نفهم من ذلك التحليل إن الثقافة كنشاط عقلي متخيل و جسدي ممارس أو كليهما معا ً . قد وقع عليها الظلم الظاهر و التجني الواضح. من حيث سياقتها في اتجاه تيار السياسيين الذين عبدوا لها الطريق فأصبحت هجين رديء يشكك في عقليات قد صنعتها أو وضعت اطرها الجميلة.
و الناس كثيرا ما يتحدثون عن ثقافة الثلاثينيات و غناء الحقيبة و فن تلك الحقب . من حيث الخلود و الأصالة حيث انه يسيطر حتى الآن على عقول الناس. مما جعل مسيرة الثقافة واهنة حملت نفسها وهنا ً على وهنا ً في حاضرنا لأنها تقارن دائما و لا تفرد للعقول الجديدة حرية الإختيار . مما يجعل معيارية المقارنة باطلة لأنها تستند إلى قوانين ثابتة ثبوت قوانين الكون و هذا يتنافى مع الانتاج البشري لثقافته و حضارته. فالعقل القديم حكمه النهائي ثابت , مما أدى لقتل الشباب و من هنا كانت الفجوة الثقافية. واستحداث فعل ثقافي جديد هو أشبه بمعجزة هبوط رسل جدد في زماننا هذا. الا إذا التزم المجددون بالثقافة الأصيلة ثم خلقوا للشباب اجواء الحرية . نحن منذ ميلادنا حوالى ثلاثة عقود ونصف أو يزيد لم نعرف نوع جديد من الثقافة وهي بنسبة 75% أو تزيد من عصر الحرية بالنسبة للسودان من براثن المستعمر. حتى كفر الناس بحكامهم و تمنوا المستعمر لو انه جلس طيلة هذه السنوات حتى يخلصهم من ثقافة الهتك و الكبت. التي تمارس في دواوين الحكم و المدارس و الجامعات و شوارع المدن و المساجد ولكن في البيوت ما هو مختلف. مما يجعل منا قادة اغبياء , تتبدل نظرياتهم الاقتصادية كل بضعة شهور, وينقلبون على المناهج كل سنة أو اثنين , و يثورون على الوزارات و تسميتها كل حين. ألم يكن ذلك كله أثر الفعل الثقافي ؟ و الهاجس الثقافي؟
و الرجل الثقافي؟ و المرأة الثقافية؟ ولكن عندما يتحول الفعل الثقافي إلى توصيات سياسية استهلاكية تموت الثقافة و يتبدل الجو العام إلى فعل سياسي و من ثم إلى توصيات مادية فتصبح الثقافة صنف استهلاكي وجيز بين جدران وزارة من وزارات الدولة حتى تغدو كهم ضئيل ,حتى أدوات الإعلام تسُتهلك سياسيا ً في سبيل تعمية الغوامض المسلمة في كل اوساط المجتمع وتمارس دور ظلامي .في سبيل الكسب السياسي غير العادل. العقول هنا لا ينقصها العلم و المعارف و الخبرات العملية في هذه المجالات و لكن اهمال دور الثقافة في استكناه السلوك الفردي و من ثم السلوك العام ادى إلى تشبيه القائمين بدور الثقافة بالكتب العتيقة التي تتزين بها المكتبات و هي لا جاذبية فيها تصد الأجيال الوسيطة من المثقفين.وهنالك شواهد كثيرة على كساد الثقافة و انحسارها على حساب السياسة ,منها انتشار الصحف و التي أيضا لا تؤدي الدور الثقافي الحر و الدور الأصيل للثقافة , وقد ازدهرت على حساب الكتاب و المكتبة الحديثة المواكبة مما اسلم الشباب إلى عزلة و إحباط مما رمى بهم جميعا إلى الخوض في بحر السياسة الشائك. مما يجدر بنا هنا أن نذكر أن الصحافة الاوربية وبخاصة الانجليزية كانت لفترات طويلة تحمل افكار و كتابات الادباء و الكتاب الا بعد الحرب العالمية حيث تحول دورها إلى متابعة الحدث و الخبر . و لكن صحافتنا و رغم وجود المثقفين لا تقوم بدور النشر و التوعية و القاء الضوء على الجديد في دور النشر المحلية و العالمية. مما يؤكد سوء سياقة الصحافة من قبل المثقفين. و التفاعل الحديث للثقافة يتم في ساحات المجتمع النفسية و الاجتماعية و الاقتصادية و السياسية و تأتي اهميتها حسب الترتيب. حيث نسب الانشغال بالسياسة وحدها دون أوجه المجتمع الأخرى ضئيلة في المجتمعات الغربية و لكن عكسها عندنا في مجتمعاتنا الشرقية و العربية بصورة عامة و المجتمع السوداني بصورة خاصة. حيث يمارس المجتمع السياسة بالنيابة عن الثقافة و أوجهها . ولأن هذه المجتمعات تتعلق بالدين و المعتقدات و لا تعترف بأي جنس منتج من قبل البشر و يتم إقصائها كلية مما يخلق مساحات ضيقة و خطوط حمراء من المحرمات. تحمي عدم نضوج الفكر الديني و بالتالي يحوم الناس في تلك المساحات الضيقة. فتولد الثقافة في الاقبية و السجون . فتسمى الثقافة باسماء تلك المضايق : كأدب السجون , و أدب النساء , و أدب المهجر ...إلخ. و لكن الثقافة قد نشأت فقط في البيوت و الشوارع و المدارس و الجامعات و الأندية و المراكز وغيرها من مؤسسات المجتمع المدني. ليس هنالك أدب نشأ فقط في سوق نساء أو سجن نساء في مجتمع ينتج الثقافة من خليط البشر نساء ورجال. فضربت على الثقافة سياج التفرقة الجنسية وجعلتها السياسة عدو لدود لها. لأن الحكام لا يطيقون المثقفين و المثقفون يصارعون من أجل البقاء أمام وجه السياسي الكالح, و ملمحه الكاذب, و حجابه الخادع.
و نواصل...

أحمد يوسف حمد النيل - الرياض [/align
][/color]



imported_أحمد يوسف حمد النيل غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 11:59 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.