منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 17-12-2006, 04:07 AM   #[1]
معتز تروتسكى
:: كــاتب جديـــد ::
 
Post النقد مابين الوعى الحقيقى و الوعى الأنطباعي...

[align=right]
النقطة الأساسية فيما يواجهه العلماء من صعوبات بشأن المفاهيم:

يتعرض علماء النفس للمعاناة المنهجية فى تعاملهم مع المفاهيم عند موضوعين على طريق تقدمهم ؛ الموضوع الأول عندما يحتاجون إلى مفهوم جديد لأن مجموعة المفاهيم المتوفرة فعلاً لاتفى بالغرض ..
والموضوع الثانى عندما يتقدمون نحو تعريف هذا المفهوم الجديد . وتاريخ علم النفس ملئ بالأمثلة عل هذه المعاناة..

نضرب مثلا على ذلك نستمده من تاريخ البحوث التجريبية فى الشخصية ؛ أجرى "كورت ليفين " فى أوئل الثلاثينيات مجموعة من الدراسات التجريبية الهامة فى حقل الشخصية ؛ وقد كشفت له هذه الدراسات عن عدد من الظواهر السيكلوجية اضطرته لكى يستطيع ان يمسك بها ذهنيا ؛حتى يمكن له أن يعالجها المعالجة النظرية اللازمة ...
اضطرته إلى أن يمسك مصطلحا جديدا للدلالة عليها هو مصطلح ((التصلب- Rigidity)) ؛ وقد إكتفى(Lewin-1935) حينئذ بأن أورد إشارات محدودة يوضح بها ماذا يقصد بهذا المصطلح ؛ هى إشارات لاتخرج عن حدود الظواهر التى من أجلها أبتكر هذا المصطلح ...
ثم انتقل المصطلح إلى يد باحث من تلاميذ "ليفين" هو "جاكوب كونين" الذى استخدمه للإشارة إلى مجموعة من الظواهر السلوكية التى كشفت عنها دراساته التجريبية للارتقاء العقلى للأطفال ..
لم تلبث الجهود البحثية التى أستخدمت هذا المصطلح أن تزايدت بصورة ملحوظة فى الخمسينات ؛فيُذكر على سبيل المثال جهود "إينزورث" – "فيشر" – "فوستر" – "جودشتاين" –وغيرهم..

ولا شك أن هذا التزايد يُشير فى بعض جوانه إلى ان الباحثين توسموا فى هذا المصطلح الجديد (حينئذ) ؛انه يؤدى بعض الوظائف المعرفية الهامة بالنسبة لهم وهى :
أ‌- انه يمكّنهم من النظر إلى الواقع من زاوية جديدة...
ب‌- أنه يمكّنهم من الأستنتاج أو الأستنباط ؛ومن ثم يستطيعون أن يضعوا الخطط لإجراء تجارب لإمتحان كثير القضايا التى لم يكونوا يستطيعون أمتحانها...
ت‌- أنه يمكّنهم من العزل التصورى لبعض جوانب الواقع ؛وهذا بدوره يمكّنهم من تركيز بحوثهم فى هذه الجوانب دون سواها....
[/align]



التوقيع: [align=center]الأدب ثورة...وإذا يكن الأديب متمرداً على وضع معين...
وضع إجتماعي أو سياسي فالأفضل له أن يصمت...
وكل حق يقابله واجب ولا إنسانية بدون حرية...
والإنسان كامل الأهلية وسيد قراره في جميع مجالات الحياة...

* الحقيقة فوق العقيدة .. والعدل قبل الإحسان...
[/align]
معتز تروتسكى غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 17-12-2006, 04:10 AM   #[2]
معتز تروتسكى
:: كــاتب جديـــد ::
 
افتراضي

[align=right]غير أن هذا التزايد نفسه الذى كان عنوان لانطلاقة طاقة الباحثين بعد عبورهم موقع المعاناة الأولى (حيث وجود ظواهر لاتقع تحت بطاقة للتسمية) ؛ هو نفسه الذى وصل بهم مع أواخر الخمسينيات وأوائل الستينيات إلى وضع المعاناة الثانية ...

إذ بدأوا يشعرون بأنه آن الأوان للوقوف عند المفهوم الكامن وراء المصطلح ومحاولة تعريفة تعريفاً دقيقاً ؛ وذلك لكثرة مابدا من خلافات بين نتائج أعمال الباحثين المختلفين التى كانت تصل أحيانا الى مايقرب من التعارض مع أنهم يستخدمون مصطلحا واحداً وكان من المتوقع أن ينتهوا إلى نتائج متكاملة ...

هذا التاريخ الذى يمثلة مصطلح "التصــلب" من خلال جهود الباحثين "منذ أواسط الثلاثينيات إلى أواخر الخمسينيات " ليس حدثا فريدا فى تاريخ العلوم الفلسفية والسلوكية ؛ ولكنه حدث متكرر وقد تكرر بالنمط نفسه تقريباً عدداً من المرات مع مفاهيم أخرى تتوقف على شكل ونوعية البيئة بالإضافة إلى الوعى المحيط فى عملية بناء الفهم نفسه ؛وربما كان من أكثرها بروزا فى ذاكرة الباحثين ماحدث بالنسبة لمفهومى "الغرائر" و "الأنطواء"...
[/align]



التوقيع: [align=center]الأدب ثورة...وإذا يكن الأديب متمرداً على وضع معين...
وضع إجتماعي أو سياسي فالأفضل له أن يصمت...
وكل حق يقابله واجب ولا إنسانية بدون حرية...
والإنسان كامل الأهلية وسيد قراره في جميع مجالات الحياة...

* الحقيقة فوق العقيدة .. والعدل قبل الإحسان...
[/align]
معتز تروتسكى غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 17-12-2006, 04:15 AM   #[3]
معتز تروتسكى
:: كــاتب جديـــد ::
 
افتراضي


تكامل مسئلة إرتباط المفاهيم بالوعي :
فالوعي هو ما يكون لدى الأنسان من أفكار ووجهات نظر ومفاهيم عن الحياة من حوله فى مختلف مستوياتها ؛وقد يكون الوعي وعياً طبقياً زائفاً ؛وكذلك عندما تكون افكار الانسان ووجهات نظرة ومفاهمية غير مطابقة مع الواقع المادي الحي من حولة...
أو عندما تكون جامدة عن متابعة حركة وتطور هذا الواقع تاريخيا..
أي على طول الزمان قد يكون الوعي وعياً جزئياً وذلك عندما تكون أفكار الأنسان ووجهة نظرة ومفاهمية مقصورة على ناحية ومستوى واحد من الحياة ؛وغير شاملة لكل النواحي والمستويات المترابطة والتى تؤثر فى بعضها بعضا...
وقد يكون الوعى وعيا طبقيا محدداً بمصالح وقتية ..
مثال لذلك : عندما يعى الإقطاعي ضرورة أستمرار إستغلاله للفلاحين!!!
اما الوعى الإنسانى الشامل المتقدم ؛فهو تلك الافكار ووجهات النظر والمفاهيم التى تضع مصلحة كل إنسان كإنسان فوق كل أعتبار أخر...
وهى التى تتطابق مع الواقع فى حركته وتتطوره بأستمرار مع تطور الواقع لايحدها فى ذلك تعصب مذهبى جامد ؛ أو مصلحة مادية عابرة..
ومع أن الوعي ينشأ فى النهاية لتاثير العوامل المادية فى الحياة على الانسان ؛
فانه من الممكن ان ينشأ أحيانا وخلال فترات الأنتقال التاريخية ؛نتيجة لأنعكاس افكار ووجهات نظر ومفاهيم تاريخية على الانسان...
وكل انسان عاقل على درجة معينة من الوعي الزائف أو الحقيقى ؛جزئى أو الكامل ؛ويساهم التعليم بنصيب ملموس ..
بالاضافه الى العوامل المادية الاخرى فى تكوين تكوين الوعي الانسانى وتطويره وتغيرة من حسن الى احسن...


(نواص لاحقاً ؛ماشين في السكة نمد)...




التوقيع: [align=center]الأدب ثورة...وإذا يكن الأديب متمرداً على وضع معين...
وضع إجتماعي أو سياسي فالأفضل له أن يصمت...
وكل حق يقابله واجب ولا إنسانية بدون حرية...
والإنسان كامل الأهلية وسيد قراره في جميع مجالات الحياة...

* الحقيقة فوق العقيدة .. والعدل قبل الإحسان...
[/align]
معتز تروتسكى غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 18-12-2006, 06:29 AM   #[4]
عجب الفيا
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

ازيك يا معتز
متابعين وفي انتظار بقية البحث



عجب الفيا غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 18-12-2006, 10:05 AM   #[5]
معتز تروتسكى
:: كــاتب جديـــد ::
 
افتراضي

خالص التحايا
استاذنا العزيز
عجب الفيا

يديك العافية وتسلم على المرور ؛وننتظر رجوك للتصويب والتصحيح لأخطائنا ثم الإثراء منك و الاستفادة..
سلمت..
انه سباق المسافات الطويله ؛ لكن تعرف انا سباق المسافات الطويلة ده مرات بدور لى جمه شويه نفسى ماقدر ده..

فبكم منكم يكون المسير..

التحايا النواضر..



التوقيع: [align=center]الأدب ثورة...وإذا يكن الأديب متمرداً على وضع معين...
وضع إجتماعي أو سياسي فالأفضل له أن يصمت...
وكل حق يقابله واجب ولا إنسانية بدون حرية...
والإنسان كامل الأهلية وسيد قراره في جميع مجالات الحياة...

* الحقيقة فوق العقيدة .. والعدل قبل الإحسان...
[/align]
معتز تروتسكى غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 18-12-2006, 10:08 AM   #[6]
معتز تروتسكى
:: كــاتب جديـــد ::
 
افتراضي


ماهية التجربة العلمية وظيفتها:
المدخل الى معرفة رأى الفلسفى الواقعية من خلال تطبيق حى لفكرة النقد نجد بأن المشكلة السابقة والتى لازالت تؤرق الباحثين عن إيجاد وسلية لربط المفاهيم مع الواقع المادي والمفاهيم من خلال الكيانات والمجتمعات "المتصلبة" ..
مثال لذلك لما نحن بصدده هى مسألة النقد فى الحياة الأجتماعية ..
لأن النقد والنقد الذاتى يُعتبران من أهم الضمانات للحرية...
والنقد معناه أن نقوم بالعمل التطبيقى ؛أو الأفكار العامة واليومية لنتبين شكل حركتها...
ولكى نكتشف التناقضات التى لاتزال موجودة فيها أو التى نشأت فيها من جديد..
والنقد كضمان حقيقى للحرية يستلزم تقويم كل ماهو إيجابى وتقويم سلبي فى التجربة السياسية بشكل خاص والإجتماعية بشكل عام على جميع مستوياتها..
ثم هو يستلزم لكى يكون نقداً بناء وفعالاً تقديم المقترحات والحلول لتأكيد الإيجابيات ولتصفية السلبيات...

وممارسة النقد الحر هى أساس ضرورى من أسس الديمقراطية ؛ولابد أن تتوفر لتلك الممارسة ضمانات معرفة مايجرى بالتفصيل فى التجربة الحياتية من أعمال وأفكار من معلومات وآراء اخرى...
وهذا يستلزم مستوى معينا من التعليم والعلم هو فى حده الأدنى معرفة القراءة والكتابة والقدرة الأقتصادية على الاستفادة من وسائل نشر الأخبار والأراء..
كما تحتاج مارسة النقد الإيجابى والفعال الى وعـــي "سياسى – ثقافى- اجتماعى ووالخ" ؛يتبلور فى وحدات قادرة على إحداث التغير بقدر ماهى قادرة على المطالبة بالتغير!!..

بينما يُعتبر النقذ تقوميا لأعمال وأفكار الغير ؛ فأن النقد الذاتى هو تقويم لأعمال وأفكار الناقد نفسه سؤاء أكان فرداً ام جماعة أم هيئة ؛وأذا كان النقد واجباً على كل مواطن وحقاً له ؛ فأن النقد الذاتى أوجب حق..
فأن يعرف الفرد نفسه أو أن تعرف الجماعة بنفسها قيمة ماتعمل وماتفكر فية وتعترف بما عملها وأفكارها من أخطاء ؛فذلك هو قمة العمل ؛ وذلك أرقى أشكال محاسبة النفس على الخطأ قبل محاسبة الغير...
وكما أن النقد يتستلزم تقديم المقترحات والحلول لتصحيح الأخطاء والتغلب على السلبيات ؛فكذلك يتطلب النقد الذاتى..

نجد بأن فكرة النقد الذاتى نشأت فى التنظيمات القائمة على المبادئ ؛وهو صورة من صور الأعتراف بالخطايا الدينية ؛ وأن كان تعبيراً أرقى وأحدث منها ؛لأنه لايستـتبع فى التنظيمات السياسة مسئولية وترتيباً على هذه المسئولية...
وفى بعض الأحيان يعتبر النقد الذاتى كافياً لإعفاء الناقد المخلص الإيجابى لنفسه من مسئولية الخطأ..

لذا ينبغى أن يكون النقد الذاتى نقداً متكاملاً يحدد ماحدث من جانب الناقد من خطأ عملى أو فكرى ؛ويحدد بدقة الأسباب التى دفعت الناقد الى الوقوع فى ذلك الخطأ ؛تعهداً صادقاً بعدم الوقع فيه مرة أخرى...



التوقيع: [align=center]الأدب ثورة...وإذا يكن الأديب متمرداً على وضع معين...
وضع إجتماعي أو سياسي فالأفضل له أن يصمت...
وكل حق يقابله واجب ولا إنسانية بدون حرية...
والإنسان كامل الأهلية وسيد قراره في جميع مجالات الحياة...

* الحقيقة فوق العقيدة .. والعدل قبل الإحسان...
[/align]
معتز تروتسكى غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 18-12-2006, 10:13 AM   #[7]
معتز تروتسكى
:: كــاتب جديـــد ::
 
افتراضي


حــق النقد:

بالرجوع لمسألة الحقوق التي يتمتع بها الإنسان تبعا لطبيعة المجتمع ؛ومابين حق النقد والحرية والفوضوية والشعرة التي تفصل بينهما كثيرا مايقع الآخرون في اللبث إما لعدم الدراية والمعرفة أو التجاهل الذي ينجم عن المشكلة التي تواجه بعض العلماء من صعوبات بشأن المفاهيم..
إن التحديد المفصل للخطوات المنطقية أو الصياغات المعرفية لأهمية النقد في حياتنا الإنسانية يتطلب التعامل بحذر لضبط مسار الحياة البشرية بعيدا من الواقع الفوضوي ..
وهذا الواقع يقع تحت طائلة مسميات كثيرة تتغير بتغير العوامل الدافعة لذلك ؛ فقد كان قديما تنشا الفوضوية في السلوك أي كان نقد أو خلافه تحت البيئية الاجتماعية ثم تطور منهج السلوك الفوضوي والذي يضم بداخلة الانطباعية والغوغائية وووهلمجرا ..
نجد إن التغير الذي وصل إليه السلوك في مسالة النقد أصبح تتحكم فيه عوامل الضغوط الخارجية كالغربة مثلا فياتى التساؤل "ماهو اثر الغربة في التغير السلوكي للفرد..؟!"..
هذه التساؤلات نجدها عند "بيريبرام" وعندما نغوص فيها تجعل من التعذر ان يكون على الفرد الاحتفاظ بالتصور الفلسفي التقليدي الذي يرى تفرقة جذرية بين النفسي (أو العقلي) والمادي ؛ لكن تدفعنا هذه التساؤلات إلى أن نرى كلا من الطرفين مظهر متحقق ومن ثم فهو لا يقل واقعية عن الأخر ؛ فهما إذا تحقيقان مختلفان لمبدأ واحد وراءهما ؛ حيث تخلق هنا سؤال جديد ماهو المبدأ في ظل التغير السلوكي الناجم عن العوامل السابقة والحالية؟


وللحديث بقية..





التوقيع: [align=center]الأدب ثورة...وإذا يكن الأديب متمرداً على وضع معين...
وضع إجتماعي أو سياسي فالأفضل له أن يصمت...
وكل حق يقابله واجب ولا إنسانية بدون حرية...
والإنسان كامل الأهلية وسيد قراره في جميع مجالات الحياة...

* الحقيقة فوق العقيدة .. والعدل قبل الإحسان...
[/align]
معتز تروتسكى غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 18-12-2006, 02:00 PM   #[8]
طيب الاسماء
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة معتز تروتسكى

حــق النقد:




وللحديث بقية..



يا سلااااام يا سلاااااااام

إزيك يا معتز

مع إني في بداية الموضوع ... وعندي مشكلة زمن عصيبة الايام دي .. لكني ح أقراه

شكرا ليك على هذه الإطلالة بعد طول غياب...
دا الكلام... الواحد يغيب ويجي شايل (ما يفيد الناس) !!! مش (طق حنك) زي ما انا بعمل (عشان ما يجيني زول يقول أنا قاصدو ... لكن للضمان كدة أنا قاصدني وقاصد كم زول معاي ..)
تسلم يا فردة
وليك علي أرجع ليك..



التوقيع: ولا الخطب الحماسية
طيب الاسماء غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 18-12-2006, 06:22 PM   #[9]
معتز تروتسكى
:: كــاتب جديـــد ::
 
افتراضي

خالص التحايا
العزيز
طيب الاسماء

يازول هوى مالك عايز تجيب لينا الكتاحة والشِبك..
تعال ونس واتخارج يافردة نحن ماناقصين..
خلى الكلام معمم ؛ وخلينا نمشى جنب الحيط احسن..
وزى ماقت بتجى انا زاتى بقول ليك حرم تجى..
ولا انقدك زى نقد الجدادة للحب. .
تسلم كتير على الحضور ؛ واكيد فى انتظارك
معاك السكة احلى يازميل...
لانو كلامكده فوقو حاجات كتيرة عن امكانية تقبنا للنقد وكيف يكون النقد فى حد زاتو وووالخ..
فدعنا نبدا فى تشريح الواقع ده براحه وبهدؤ..

التحايا النواضر..


هامــــش..
يتصور الكثيرون إن راكب الطائرة ارقي ممن يسر على الأرض وان البلاستيك أرقى من الخشب ؛ والشمبانيا أرقى من العرقي ..وينسى الجميع بان الحضارة المادية التي افتتنوا بها قد أشعلت حربين عالميتين ؛لم تشهد البشرية لدمارها مثيلا بطول التاريخ؛ وهى بسبيلها إلى إشعال حرب عالمية ثالثه أشنع وأدهى بسبب هذه العقلية وأزمة الفكر الطافح والخواء ...!!!!

ماشين في السكة نمد..




التوقيع: [align=center]الأدب ثورة...وإذا يكن الأديب متمرداً على وضع معين...
وضع إجتماعي أو سياسي فالأفضل له أن يصمت...
وكل حق يقابله واجب ولا إنسانية بدون حرية...
والإنسان كامل الأهلية وسيد قراره في جميع مجالات الحياة...

* الحقيقة فوق العقيدة .. والعدل قبل الإحسان...
[/align]
معتز تروتسكى غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-12-2006, 03:34 PM   #[10]
معتز تروتسكى
:: كــاتب جديـــد ::
 
افتراضي

نواصــــل..

الممـــارسة:
هي الفعل الواعي الاختياري العمدى الاصرارى من جانب كل مواطن في الحياة اليومية ؛ بهدف تحقيق ارداته والوصول إلى هدفة ...
والممارسة قد تكون فردية وقد تكون جماعية ؛ حيث هي التطبيق العلمي للافتراضات النظرية وهى طريقة امتحان صحة أو خطا تلك الافتراضات ؛ ومن خلالها يصبح الشخص جزءا لا يتجزأ من الكيان العام للمجتمع ؛ فلا يشعر بانفصال عنه ولا يقف منه موقف العداء ..
والممارسة هي المقياس السليم لما هو ممكن ولما هو مستحيل ؛ هي الإرادة الحقيقة لتحويل المستحيل إلى ممكن....



التوقيع: [align=center]الأدب ثورة...وإذا يكن الأديب متمرداً على وضع معين...
وضع إجتماعي أو سياسي فالأفضل له أن يصمت...
وكل حق يقابله واجب ولا إنسانية بدون حرية...
والإنسان كامل الأهلية وسيد قراره في جميع مجالات الحياة...

* الحقيقة فوق العقيدة .. والعدل قبل الإحسان...
[/align]
معتز تروتسكى غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-12-2006, 03:36 PM   #[11]
معتز تروتسكى
:: كــاتب جديـــد ::
 
افتراضي

النقد والإصلاح المعنى والدلالة للعلاقة بين العلم والتطبيق الاجتماعي:

كثير ما يحدث لبث ما تجاه تداول بعض المفاهيم وكيفية التعامل معها كمسألة النقد والهدف إلى الإصلاح في حياتنا العادية ؛ حيث إن ما يحدث دائما لا يخرج من إطار الانطباعية أكثره ..
ومع إن النقد الاصلاحى قد يكون مفيد ؛بل ضروري أحيانا ولكن ما يحدث تجاه تتطابق المعنى والدلالة للفوارق مابين إمكانية التطبيق والممارسة بشكله الحالي لكثير من المفاهيم في اعتقادي لا يعدو أكثر من مجرد تحسين في النظام الاجتماعي – السياسي دون المساس بأسس هذه الأشياء ؛وذلك لان الذين يتعاطون مع النقد ليس هو إلا مجرد مساحيق توضع عل الأوجه لإخفاء الجانب المفقود أساسا في القناعات الذاتية تجاه مسائلة المفاهيم التي ننشدها ونسعى لافشاءها كمنظومات سياسية أو أفراد ..

فالقضية قد تبدو بالغة التعقيد لان الاقتناعات التي تسيطر على الذات قد تغلب كثير في شكل تناولنا لمسألة النقد وهنا تكمن عقبة التطبيق والممارسة ؛ وهذا ما يدعنا ندلف إلى أبواب أخرى على سبيل "الانتهازية وعدم المبدئية وهلم جرا" فكثيرا ما نجد إن عملية الاختلاف تُـبنى على أساس "عدو عدوي صاحبي" فكثيرا قد نتفق مع أشخاص قد لا يسعون في النهاية إلى الوصول إلى المبتغى الأسمى الذي نسعى إليه بقدر ما يسعون إلى مصالحهم أو تدوير لفهم معين من اجل كسب اى كسب كان ...

كمثال: عندما أصدر "الترابي" فتواه الأخيرة بخصوص بعض المفاهيم المتعلقة ببعض المفاهيم عن المراءاة ؛ كانت الطامة الكبرى أن اتفق معه كثير من العلمانيين واليساريين في حين اننى قد امتعضت جدا لهذا المسلك ؛فمنذ متى كان "الترابي" هو مرجع لأفكارنا ؟ ؛ثم إن الذي تحدث او سيتحدث عنه "الترابي" ليس بشي جديد اختلقه فقد نُقشت هذه الأفكار من قبل ..
أم لأنها جاءت من الخصم طالما ما وقف رافضا لها فكان القشة التي قسمت ظهر "بعيرنا" لكي نصدقه ؟ لم أستطيع تقبل هذا التبريرية تجاه هذا المسلك ؛ وهنا رجعت وتأكدت بان المنفعة والانتهازية فعلا غير مقتصرة على شق واحد بل يمين ويسار أو ربما دون ذلك طالما ليس هناك مبدأ او بالاصح التزام تجاه الفكر الذى يحمله الشخص ومابين دواخلة التي تناقض لما يقوله ..
وهنا يظهر الجانب النفسي لمسألة التحليل السلوكي ؛وهذا ما يُعرف في مسألة السلوك "الشعور بالاطمئنان مع النفس" ؛ حيث إن الشخص المتوافق لدية الإحساس بتقدير الذات ؛والقيمة الذاتية والأمن ؛ ويقوم ذلك على تقويم لنواحي ضعفه ونواحي قوته؛ وماهو علية وما يستطيع أن يكونه وماهو متوقع وتقديره لمصيره وو الخ..

فمثل هؤلاء الأشخاص يعرفون ويتقبلون ماهو عليه ؛ وعليه فإذا أدركنا تغيراً مرغوباً يجب أن ننظر إلى أن العملية التوافيقة يجب أن تكون نابعة من دواخلنا ونتحكم فيها كذلك ؛ لكن بتلكم الصورة التي تلهث التي لا تظهر الفروق مابين التطبيق والممارسة فان الوضع هنا يصبح أشبة بالشخص الذي يرى نفسة عاجزاً عن السيطرة على القوى التي تجعل منه ماهو علية ؛أو يعتبر التغير كشئ مفروض عليه من الاخرين..
فالاختلاف شي طبيعي والاتفاق كذلك وبينهما يكمن المقاس لمصداقية ما نحمله من تجاه ما سنقوم بتطبيقه ؛فالاتفاق مع طرح شخص بعينه أو معه شخصيا ليست هي المشكلة بقدر مع من هو هذا الشخص وطرحه وصورته تجاه الإيمان بالمبادئ ووالخ ؛ كذلك في عملية الاختلاف فلا يكون الاتفاق والاختلاف على هوانا مصالحنا فقط...
اعلم انه كثير قد عششت به الاحباطات نتيجة الواقع الردئ الذي نعيشه لظروف الحلقة التي نعيشها جميعا ؛ وهذا ما يُعـرف ((بالواقعية المتعالية))..
ولم نحاول إيجاد أو الوصول إلى حلول للإشكالات التي تسببت في هذه الاحباطات ؛ بقدر ما وقفنا في نقطة تفسير الماء بالماء من هذه الأساليب التي توصل اى الهدف بأقصر طريق اى كان "كالغاية التي تبرر الوسيلة" فليس في كل زمان ومكان تصلح هذه المقولة للأسف..

هذا ارجعنى إلى ما ذكره الفيلسوف الفرنسي ((هنرى بوانكارية)) في كتابة ((قيمة العلم))..
حيث قال فيما معناه : ((عندما ندّعي أن علاقات ما لها قيمة موضوعية فنحن نعنى إن لها قيمة بالنسبة لجميع العقول الموجودة ألان ؛وأنها ستكون كذلك بالنسبة لجميع العقول التي تأتى من بعدنا ؛ومع إننا لا نستطيع أن نتصور لهذه العلاقات وجودا متميزا في المكان خارج العقل الذي يدركها فان هذا لا يقلل من موضوعيتها ؛ لان وجودها لان وجودها هو ماهو ألان ؛وستظل كذلك بالنسبة للجميع في المستقبل)).

لكن يجب أن يكون هنا خط معين للموافقة أو الاختلاف تجاه البعض أو بفهم أخر ما يُعرف "بالمسؤالية الأخلاقية" فليس كل من اتفق معنا بعد اختلاف هو قد أصبح ملاك وشخص جيفارى سيحقق إلينا أحلامنا ؛بقدر ماهو مدخل إلى طرق جانبية في النهاية تلخص أزمة "الوعي الحقيقي والوعي الانطباعي" تجاه مسألة الصعوبات بشأن المفاهيم ؛وقد تخصصنا بصورة خاصة هنا في هذه الكتابات بالتطرق "للنقد" لاننى اعتبره كثير من المعضلات في طرق الطرح والاستقبال وغيرها من سُبل "التطبيق والممارسة" في حياتنا ؛وذلك لان مجتمعنا في حاجة ماسة إلى التطبيقات العلمية التي تؤسس إلى فهم تستقيم به أسس الحياة السياسية – الاجتماعية..


*وبالرجوع لمسألة تناول إشكالية النقد.............

(نواصل لاحقاً )...



التوقيع: [align=center]الأدب ثورة...وإذا يكن الأديب متمرداً على وضع معين...
وضع إجتماعي أو سياسي فالأفضل له أن يصمت...
وكل حق يقابله واجب ولا إنسانية بدون حرية...
والإنسان كامل الأهلية وسيد قراره في جميع مجالات الحياة...

* الحقيقة فوق العقيدة .. والعدل قبل الإحسان...
[/align]
معتز تروتسكى غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-12-2006, 06:24 AM   #[12]
bayan
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية bayan
 
افتراضي

متا بعين يا ولدنا



التوقيع: http://bayannagat.blogspot.com/2013/...post_4173.html

شهوة ان تكون الخصومة فى عزها
واضحة ..
غير مخدوشه بالعناق الجبان
فقبلات من لا اود حراشف سردينة
وابتسامته شعرة فى الحساء

من شهوات مريد
bayan غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-12-2006, 02:19 PM   #[13]
معتز تروتسكى
:: كــاتب جديـــد ::
 
افتراضي

خالص التحايا
دكتورتنا
bayan

يديك العافية كتير على المتابعة والتحفيز ؛ واعلم ان هذا الخيط يهمك كثير
لذا لابد من رجوعك لتقويم مسيرتنا هنا..
فنحن حيرانك..

• ثم بالمناسبة "خلولة" أنا زعلان منك وانتي عارفه ليه..
• المهم كيف الاخبار واصلحه والاسرة..

تحياتى للجميع ؛وقيلوا بعافية..

التحايا النواضر..



التوقيع: [align=center]الأدب ثورة...وإذا يكن الأديب متمرداً على وضع معين...
وضع إجتماعي أو سياسي فالأفضل له أن يصمت...
وكل حق يقابله واجب ولا إنسانية بدون حرية...
والإنسان كامل الأهلية وسيد قراره في جميع مجالات الحياة...

* الحقيقة فوق العقيدة .. والعدل قبل الإحسان...
[/align]
معتز تروتسكى غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-12-2006, 02:23 PM   #[14]
معتز تروتسكى
:: كــاتب جديـــد ::
 
افتراضي

وبالرجوع لمسالة تناول إشكالية النقد ؛ نجد إن الصعوبة تكمن في الخروج من دائرة الانطباعية أو الافرازات النفسية السلوكية التي تطغى على إصدار الحكم لانه بما يدع مجالا للشك إن هذه السلوكيات ومن خلال النظرة العامة لمجتمعنا نجد بها كثير من اللبث بخصوص الطرق التي يتم بها وحولها النقد وبطريقة علمية صحيحة ترسخ لمفاهيم سلوكية راقية ومتحضرة بخصوص النقد ..
فاغلب النقد الذي يتم يكون مبتورا أو قد لا يكون هناك نقدا من أساسة لان الذين يلجؤن إليه يسلكون اقرب واقصر الطرق في تحقق النتيجة النهائية والتي غالبا أو أكثرها لا تخرج من إطار الانطباعية ...

إذا ماهو الحل في هذه المشكلة التي تدخل حيز ما يُعرف "بمواجهة ألازمه" ؛
في اعتقادي إن يلجا العلماء والمختصون بالتغيرات الاجتماعية والباحثون فى هذا النوع من الأحداث ؛للتوقف ليعيدون النظر في مدى صلاحية المفاهيم التي يتم استخدامها كأدوات للقيام باى أسلوب للمعالجة عبر بوابة "الديمقراطية والحرية وهلم جرا "..
إضافة لذلك إن عملية التطبيق أو تكوينها تنطوي على مشكلات ذات مضمون اخلاقى إلى جانب مضامينها الأخرى النفسية والمعرفية تجاه القيام بعملية النقد..

ومن الأهمية بمكان التنبيه إلى إن العلاقات الوثيقة بين المضامين الأخلاقية من ناحية والمضامين المعرفية والنفسية من ناحية أخرى لهذه المشكلات من ناحية أخرى؛ تصب جميعها في خلق خلل على مستوى النهج الحياتي الاجتماعية بجميع نواحيه "الاقتصادية والسياسية والخ"..
فمسالة توفير شروط الكفاءة في تقصى الحقائق واضعين المضامين الأخلاقية والنفسية والمعرفية هي التي تحدد مدى قيمة النقد وجدواه ..
فنجد بان النظرة الفاحصة المصحوبة بسعة الأفق وبشعور المسؤولية الملقاة على عاتق الفرد لا تلبث أن تكشف أبعادها الحقيقية ؛ وإن شعار المنافسة التي فرضته الظروف الاقتصادية أصبح يتوغل في كثير من المضامين في الحياة العامة بكل جوانبها سياسية أم خاصة ....

ولكي ننتقل كمجتمع بشرى إلى مستوى أعلى من حيث الثقافة والقدرة الإنتاجية ؛ ينبغي علينا في تطبيق ماهية العلوم على طرق الحياة العامة ؛ فمن منطق الالتزام بالمسئولية الاجتماعية الملقاة على عاتق المنشغلين بالعلم ؛بالعلوم الاجتماعية بوجه خاص إيجاد بعض البيانات السلوكي لعملية النقد من خلال النسيج السوداني كحالة تخصصية ؛ وإعادة ترتيب كثير من الخلل الناجم عن صعوبة المفاهيم ؛ فقد ضربت الفوضوية قلاع كثير من القوانين التي تعمل على صياغة المجتمع بصورة سليمة بعيد عن الأخطاء الشائعة المتعارف عليها ويسهل تداولها كخطأ شائع ؛كمثال كلمة (بروتاريا) وهى الصحيح (بروليتاريا)...؛ (Proletariat)….

لذا لا يجب المرور على هذه الأخطاء التي قد تبدو صغيرة ظاهرة للعيان فترسيخها بصورة أعمق عن طريق التقائية في التداول ؛قد يفرز كثير من النتائج السلبية تجاه مدلول المصطلح نفسه بالاضافه إلى المعضلة الأكبر وهى خلق خلل على مستوى النسيج الاجتماعي نتيجة للمفهوم الخطأ الذي ينشا عليه الأفراد ؛ فكثيرا ما يصبح مستثاق للتداول بصورة أسرع لأنه اقرب إلى الناحية النفسية حيث إن العلوم قد تبدو جامدة بعض الشى ..

وهذا ما عُرف بتبسيط المصطلحات والذي يشتهر به الشعب السوداني ؛فكثير من المصطلحات قد حُرفت بغرض تبسيطها ؛ لأنه من الصعوبة التأقلم أو العيش بوتيرة واحده للحياة ، وجامدة كذلك ولكن قد يكون تدريجا حيث إن في نظريات التربية يٌقال إن تكرار الخطأ بدلا عن تصويبه يرسخ الخطأ عن التلميذ؛ أو أقلاها بطريقة لا تخل بالمغزى الرئيسي للمدلول بعد تبسيطه لتسهيل تداوله على نطاق واسع بين أفراد الشعب...


نواصل...




التوقيع: [align=center]الأدب ثورة...وإذا يكن الأديب متمرداً على وضع معين...
وضع إجتماعي أو سياسي فالأفضل له أن يصمت...
وكل حق يقابله واجب ولا إنسانية بدون حرية...
والإنسان كامل الأهلية وسيد قراره في جميع مجالات الحياة...

* الحقيقة فوق العقيدة .. والعدل قبل الإحسان...
[/align]
معتز تروتسكى غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-12-2006, 06:49 PM   #[15]
معتز تروتسكى
:: كــاتب جديـــد ::
 
افتراضي


* تعلم اداب النقد ..كي تصل الى غايتك
1 ـ البينية :
ليكن نقدك لأخيك ، أو لأيّ إنسان آخر نقداً بينياً ، أي بينك وبينه ولا تنقده أمام الآخرين ، فحتى لو كان نقدك هادفاً وهادئاً وموضوعياً إلاّ أنّ النقد في حضور الآخرين ممّن لا علاقة لهم بالأمر قد يدفع الطرف الآخر إلى التشبّث برأيه ، أو الدفاع عن نفسه ولا نقول عن خطئه . ولذا جاء في الحديث : «مَنْ وعظ أخاه سرّاً فقد زانه ومَنْ وعظه علانية فقد شانه» .
2 ـ الإنصاف :
النقد هو حالة تقويم .. حالة وزن بالقسطاس المستقيم ، وكلّما كنت دقيقاً في نقدك ، بلا جور ولا انحياز ولا تعصب ولا افراط ولا تجاوز ، كنت أقرب إلى العدل والانصاف ، وبالتالي أقرب إلى التقوى ، قل في منقودك ما له وما عليه .. قل ما تراه فيه بحق ولا تتعدّ ذلك فـ «مَنْ بالغ في الخصومةِ أثِم» .
3 ـ إجمع الإيجابي إلى السلبي :
وهذا الأسلوب هو من الأساليب المحبّبة في النقد((1)) ، حيث تبدأ بالإيجابي فتشيد به وتثمّنه ثمّ تنتهي إلى السلبي ، وبهذه الطريقة تكون قد جعلت من الإيجابيات مدخلاً سهلاً للنقد ، لأ نّك بذلك تفتح مسامع القلب قبل الأذنين ليستمع الآخر إلى نقدك أو نصيحتك .. إنّك تقول له : إنّه جيد وطيب وصالح ومحترم لكنّ ثمة مؤاخذات لو انتبه إليها لكان أكثر حسناً وصلاحاً .
فإذا ما احترمت إيجابيات الشخص المنقود وحفظتها له ، ولم تنسفها أو تصادرها لمجرد ذنب أو خطأ أو إساءة ، فإنّك سوف تفتح أبواب الاستماع إلى ما تقول على مصراعيها ، وبذلك تكون قد حققت هدفك من النقد ، وهو إيصال رسالة للمنقود حتى يرعوي أو يتعظ ، كما إنّك لم تجرح إحساسه ولم تخدش مشاعره . وقد دعا القرآن المسلمين إلى احترام إيجابيات الناس في قوله تعالى : (ولا تبخسوا الناس أشياءهم )(2) .
4 ـ الإلتفات إلى الإيجابي :
وقد يكون السلبي لدى أحد الأشخاص أكثر من الإيجابي بحيث يغطّي عليه ، ويكون الإيجابي نادراً للدرجة التي يتعيّن عليك أن تبحث أو تنقّب عنه تنقيباً ، فلا تعدم المحاولة لأن ذلك مما يجعلك في نظر المنقود كريم الطبع .
فلقد مرّ عيسى (عليه السلام) وحواريّوه على جثّة كلب متفسّخة ، فقال الحواريون :
ـ ما أنتن جيفة هذا الكلب !
وقال عيسى (عليه السلام) : انظروا إلى أسنانه .. ما أشدّ بياضها !
لقد كان الحواريون محقّين في نقدهم للجثّة المتفسخة التي تنبعث منها روائح كريهة ، لكنّهم ركّزوا على السلبي (الطاغي) على الجثّة . أمّا المسيح (عليه السلام) فكان ناقداً لا تفوته اللفتة الإيجابية الصغيرة حتى وإن كانت (ضائعة) وسط هذا السلب من النتانة .
وهذا درس نقديّ يعلّمنا كيف أ نّنا يجب أن لا نصادر الإيجابية الوحيدة أو الصغيرة إذا كان المنقود كتلة من السلبيات .
5 ـ أعطه فرصة الدفاع عن نفسه :
حتى ولو كوّنت عن شخص صورة سلبية فلا تتعجّل بالحكم عليه .. استمع إليه أوّلاً .. أعطه فرصة كافية ليقول ما في نفسه وليدافع عن موقفه . قل له : لقد بلغني عنك هذا ، واترك له فرصة الدفاع وتقديم الإفادة ، أي افعل كما يفعل القاضي العادل فهو يضع التهمة بين يدي المتهم ويعطيه فرصة للدفاع عن نفسه وموقفه ، إمّا مباشرة أو عن طريق محام ، فلا تأتي كلمة القضاء الفصل إلاّ بعد أن يدلي الشهود بشهاداتهم ، والمحامي بمرافعته لكيلا يُغمط حق المتهم .
6 ـ حاسب على الظواهر :
قبل أن تمضي في نقدك وترتب عليه الأثر ، احترم نوايا المنقود وحاسبه على الظاهر «فلعلّ له عذراً وأنت تلوم» . وهذا هو الذي يدعو المربّي الاسلامي إلى أن نحمل أخانا على أكثر من محمل ، أي أن نحمل عمله أو قوله على محمل حسن الظن لا إساءة الظنّ .
فقد يكون مضطراً وللضرورة أحكامها فـ «الضرورات تبيح المحظورات» وقد يكون ساهياً ناسياً غير قاصد ولا متعمّد ، والقلم مرفوع عن الناسي أو الجاهل غير المتعمّد ، وقد يكون له رأي أو مبرر غير الذي تراه .
المهم أنت لست مسؤولاً عن دوافع المنقود ونواياه ، وإنّما مسؤول عن ظاهر عمله فقط .
7 ـ استفد من تجربتك في النقد :
لكلّ منّا تجاربه في نقد الآخرين ، أو نقد الآخرين له . وربّما أفادتك حصيلة تجاربك أن تبتعد عن أساليب النقد التي جرحتك أو عمقت جراحك القديمة ، أو سببت لك النفور والبرم ، وربّما زادت في إصرارك على الخطأ كردّ فعل عكسي .
وطالما إنّك كنت قد اكتويت بالنار فلا تكوِ بها غيرك .. حاول أن تضع نفسك في موضع الشخص المنقود ، وتحاش أيّة طريقة جارحة في النقد سبق لك أن دفعت ضريبتها .
فلقد بعث أحد الأدباء الشباب ـ ذات مرّة ـ نتاجه إلى إحدى المجلاّت الأدبية الشهيرة ، وحينما صدر العدد الجديد من المجلة هرع الأديب الشاب إلى السوق لاقتناء نسخته وراح يتصفحها بلهفة بحثاً عن إبداعه فلم يجده لكنّه وجد ردّاً للمحرر يقول له إنّه لا يصلح للأدب وعليه أن يفتش عن مهنة أو هواية أخرى ! وفيما هو يعيش الصدمة وإذا به يرتطم بعمود النور فتنكسر رجله ..
المهم .. انّ همته لم تنكسر .. فقد واصل .. وأصبح أديباً مشهوراً يشار له بالبنان ، فلا تكسر منقودك لأن «مَنْ كسر مؤمناً فعليه جبره» .
8 ـ لتكن رسالتك النقدية واضحة :
لا تجامل على حساب الخطأ ، فالعتاب الخجول الذي يتكلّم بابن عم الكلام ليس مجدياً دائماً ، وقد لا ينفع في إيصال رسالتك الناقدة . فإذا كنت ترى خرقاً أو تجاوزاً صريحاً فكن صريحاً في نقده أيضاً ، وتعلّم خُلق الصراحة وعدم الاستحياء في قول الحق من الله سبحانه وتعالى : (والله لا يستحي من الحقّ )(3) .. قُلْها ولو على نفسك .
يقول أحد الأدباء عن كلمة الحقّ :
«إن أنتَ قلتها متّ
وإن سكتَّ متّ
قُلها إذن ومتْ» !!
9 ـ لا تكل بمكيالين :
إن من مقتضى العدل والانصاف أن لا تكون ازدواجياً في نقودك فإذا انتقدت صديقاً في أمر ما ، وكنت سكتّ عن صديق آخر كان ينبغي أن تنقده للشيء ذاته ، فأنت ناقد ظالم أو منحاز بالنسبة للمنقود لأ نّه يرى أ نّك تكيل بمكيالين ، تنتقده إذا صدر الخطأ منه ، وعندما يصدر الخطأ نفسه من صديق آخر فإنّك تغضّ الطرف عنه محاباة أو مجاملة له .
وقد تكون الازدواجية في أ نّك تنقد خصلة أو خلقاً أو عملاً ولديك مثله ، وهنا عليك أن تتوقع أن يكون الردّ من المنقود قاسياً :
يا أ يُّها الرجلُ المعلّمُ غيره***هلاّ لنفسِكَ كان ذا التعليمُ
ومن مساوئ هذه الحالة أنّ المنقود سوف يستخفّ بنقودك ويعتبرها تجنياً وانحيازاً . فلقد كتب إثنان من الأطفال كتابة وعرضاها على الحسن بن علي (عليه السلام) وقالا له : أيّنا أحسنُ خطاً ، وكان أبوه (علي) حاضراً ، فقال له : احكم بينهما بالعدل ، فإنّه قضاء ! فإذا كان العدل مع الصغار مطلوباً ، فكيف بالكبار ؟!
10 ـ لا تفتح الدفاتر القديمة :
انقد الجديد ودع القديم .. لا تذكّر بالماضي لأنّ صفحته انطوت .. ولا تنكأ الجراح ، فقد تضيّع الهدف من النقد لما جرى مؤخراً ، وربّما تغلق مسامع المنقود عن نقدك وتستثيره لأ نّك نبشت ما كان دفيناً .
إن أخطاء الماضي قد يخجل المنقود من ذكرها ، وربّما تجاوزها وعمل على إصلاحها فتذكيره بها أو ربطها بالأخطاء الجديدة يجعلك في نظره إنساناً غير متسامح ، فلا تصفح ولا تمحو ، وكأ نّك تريد أن تقول له : ما زلت على ضلالك القديم ، وهذا أمر لا يطيقه ، وربّما ثأر لنفسه منك .
11 ـ التدرّج في النقد :
ما تكفيه الكلمة لا تعمّقه بالتأنيب ، وما يمكن إيصاله بعبارة لا تطوّله بالنقد العريض ، فالأشخاص يختلفون ، فربّ شخص تنقده على خطئه ويبقى يجادلك ، وربّ آخر يرفع الراية البيضاء منذ اللحظة الأولى ويقرّ معترفاً بما ارتكب من خطأ ، وربّ ثالث بين بين .
ولذا فقد تكون كلمات من قبيل (ألا تستحي) ؟ (أما فكّرت بالأمر ملياً) ؟ (هل هذا يليق بك كمؤمن) ؟ (هل ترى أن هذا من الانصاف) ؟ وما شاكل ، تغني عن كلمات طويلة ، الأمر الذي يستحبّ معه التدرج في النقد والانتقال من اليسير إلى الشديد .
12 ـ انقده لشخصه :
قد يخرج بعض أصدقائك أو إخوانك عن حدود الأدب واللياقة في النقد ، فلا يكتفي بنقدك شخصياً ، وإنّما يتعدّى إلى والديك وإخوتك فيرشقهم بسهام نقده مما يعقد الموقف ويحول النقد إلى مهاترة . فلا يصح أن تنساق معه ، وإذا كان بينك وبينه نقد ، أي أردت أن تنقده أيضاً فانقده لشخصه لأ نّه هو موضع النقد وليس والديه (ولا تزِرُ وازرة وزر أخرى )(4) .
13 ـ اقترح حلولاً :
قدِّم نقدك في تبيان الإيجابيات والسلبيات ، وركِّز على الجديد ، وعلى نقطة محدّدة بذاتها ، وفي كلّ الأحوال إن كان بإمكانك أن تقدم حلاًّ أو مقترحاً أو علاجاً فبادر ، وسيكون نقدك مقروناً بما يعين المنقود على التخلّص من سلبياته .
ومن الأفضل أن تطرح اقتراحاتك بأسلوب لطيف مثل : (الرأي رأيك لكنني أقترح) .. (هذا ما أراه وفكِّر أنت في الأمر جيِّداً) .. (ماذا لو تفعل ذلك لربّما كان الموقف قد تغيّر) .. (دعنا نجرّب الطريقة التالية فلعلها تنفع) .. إلخ .
14 ـ راعِ الموقع والمكانة :
كان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول : «أُمرنا معاشر الأنبياء أن نخاطب الناس على قدر عقولهم» كمظهر من مظاهر الحكمة التي تقول : «لكلّ مقام مقال» الأمر الذي يستدعي أن تراعي مقام الشخص المنقود ، فإذا وجّهت نقدك لأبويك أو أحدهما (فلا تقل لهما أُفٍّ ولا تنهرهما وقول لها قولاً كريماً )(5) . احفظ احترامك لهما ، ابتعد عن كل ما يخدش إحساسهما ، يمكن أن تصبّ نقدك في قالب لطيف ، مثل :
(أنتم أكبر منِّي سنّاً وأكثر تجربة لكنني ـ بكل تواضع ـ أقول أن هذا الأمر غير مناسب) أو (مع كامل حبي واحترامي لكما ، أرى لو أن نعدل عن هذا الموضوع) أو (ما تذهبون إليه صحيح ، لكنّ الأفضل في نظري هو هذا) وما إلى ذلك من عبارات محبّبة توصل بها نقدك ولا تؤذي منقودك .
15 ـ لا تكن لقّاطاً للعثرات :
التقاط العيوب وتسقّط العثرات وتتبّع الزلاّت ، وحفظها في سجل لا يغادر صغيرة ولا كبيرة ، بغية استغلالها ـ ذات يوم ـ للإيقاع بالشخص الذي نوجّه نقدنا إليه ، خلق غير اسلامي . فقد جاء في الحديث : «إنّ أقرب ما يكون العبد إلى الكفر أن يؤاخي الرجل الرجلَ فيحصي عليه عثراته وزلاّته ليعنّفه بها يوماً ما» .
فخيرٌ لك وله أن تنتقده في حينه ، وفي الموضع الذي يستوجب النقد ، ولا تجمع أو تحصي عليه عثراته لتفاجئه بها ذات يوم ، ولا تفاجأ إذا قال عنك أ نّك جاسوس أو متلصص عليه، أو أ نّك تنقده بدافع الحقد الدفين .
16 ـ النقد هدية .. فاعرف كيف تقدّمها :
ورد في الحديث : «أحبّ إخواني مَنْ أهدى إليَّ عيوبي» فلقد اعتبر الاسلام النقد والمؤاخذة على الخطأ (هدية) وترحّم على مهديها «رحم الله مَنْ أهدى إليَّ عيوبي» لأجل أن يكون النقد والنصيحة والتسديد مقبولاً ومرحباً به ، بل يُقابل بالشكر والإبتسامة .
والهدية ـ كما هو معلوم ـ تجلب المودة «تهادوا تحابّوا» فإذا صغت نقدك بأسلوب عذب جميل ، وقدّمته على طبق من المحبّة والإخلاص ، وكنت دقيقاً ومحقاً فيما تنقد ، فسيكون لنقدك وقعه الطيب وأثره المؤثر على نفسية المنقود أو (المهدى إليه) الذي سيتقبّل هديتك على طريقة «ووفقني لطاعة مَنْ سدّدني ومتابعة مَنْ أرشدني» .
أخيراً ..
تذكّر أنّ كلّ إنسان يحبّ ذاته ، فلا تحطّم ذاته بنقدك القاسي الشديد ، كن أحرص على أن ترى ذاته أجمل وأكمل وأنقى من العيوب .. وقل له ذلك .. قل له : إنّ دافعك إلى النقد أن تراه فوق نقدك ، وعندها تكسب أخاً حبيباً بدلاً من أن تخلق لك عدواً .
(1) وهذا الأسلوب متبع في (النقد الأدبي) أيضاً ، حيث يحاول النقّاد أن يتعرّضوا للجوانب الإيجابية في النصّ الأدبي وإلى الجوانب السلبية فيه ، حتى تكون الصورة النقدية واضحة في ذهن القارئ ، فالجوانب الإيجابية تحتاج إلى كشف وتوضيح وإبراز تماماً كما
(2) الأعراف / 85 .
(3) الأحزاب / 53 .
(4) الأنعام / 164 .
(5) الإسراء / 23 .

* منقـــول




التوقيع: [align=center]الأدب ثورة...وإذا يكن الأديب متمرداً على وضع معين...
وضع إجتماعي أو سياسي فالأفضل له أن يصمت...
وكل حق يقابله واجب ولا إنسانية بدون حرية...
والإنسان كامل الأهلية وسيد قراره في جميع مجالات الحياة...

* الحقيقة فوق العقيدة .. والعدل قبل الإحسان...
[/align]
معتز تروتسكى غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 02:50 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.