الاسطورة الفنية.. هل يتوهّمها الجمهور في الفنان؟ (قراءة في سِفر محمود)
تمـهيد:
ربع قرن من الغناء المتواصل هي مسيرة الفنان محمود عبدالعزيز في مجال الغناء، ثار حول تجربته الفنية جدل كثيف، إلتفّ حوله جمهور يقدّر بالملايين من الشباب علي امتداد السودان، نُصِّب فنان الشباب والشُّبّاك الاول، كان طيلة حياته الفنية فناناً مثيراً للجدل والتساؤلات، منذ ظهوره وحتي رحيله ما توقف عن الغناء إلا ليغني من جديد، أصدر كمية مهولة من اشرطة الكاسيت لاقت جميعها الرواج والانتشار بشكل أثار التساؤل عن ماهو المميّز في محمود عبدالعزيز دون الآخرين؟، وكيف يستطيع هذا الشاب النحيل أن يبز عمالقة الغناء في السودان في جماهيريته المتعصِّبة التي عُرفت بـ الحوّاتة، حتي أن الناس نحوا صوب القول بأن الكيانات الجماهيرية في السودان ثلاثة: (الحوت، الهلال والمريخ) في إشارة لضخامة معجبي فنه ومحبيه.
- هل هو فعلاً أسطورة غنائية ابداعية كما يعتقد جمهوره، أم هو محض وهْمٍ يغلف بصيرة ذات الجمهور؟
- كيف انطلق محمود ووصل قمّة النجومية في الوسط الفني في أقل من خمسة سنوات من بداية تجربته؟
- هل اقتصر أثر محمود علي الوسط الفني فقط أم امتدّ لأوساط أخري اقتصادية وسياسية وغيرها.؟
- من هم جمهور محمود، وما هو سرّ العلاقة الوجدانية بين الاثنين، الحوت والحوّاتة؟ وما هو موقع الجنس اللطيف في قبيلة الحوّاتة؟
- ولماذا محمود تحديداً؟!!
تساؤلات عديدة، أحاول تقصِّي الإجابة عليها من خلال إلقاء نظرة علي مسيرة محمود الفنية من زوايا مختلفة، لأجل تكوين فكرة عامّة عن ظاهرة فنيّة أرّخت لحقبة مهمّة في تاريخ السودان الفني، يظل أثرها باقياً مهما اختلف الناس حول ذلك.
|