منديل حرير !!! النور يوسف
قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد
خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر
آخر 5 مواضيع إضغط علي او لمشاركة اصدقائك! سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار مصرع اليحياوي .. اسم العضو حفظ البيانات؟ كلمة المرور التعليمـــات مركز رفع الملفات مشاركات اليوم البحث البحث في المنتدى عرض المواضيع عرض المشاركات بحث بالكلمة الدلالية البحث المتقدم الذهاب إلى الصفحة... أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع 05-03-2016, 10:44 AM #[1] imported_معاوية محمد الحسن :: كــاتب نشــط:: مصرع اليحياوي .. مصرع اليحياوي معاوية محمد الحسن - ( 1 ) - من خلال ثلمة في احدي جدران منزل اليحياوي رحت أتطلع لاسراب الحمام التي كانت تتهادي في باحة الحوش . بعضها بيضاء و أخري سوداء رمادية الذيل . إنحنيت أكثر فابصرت حبل الغسيل و عليه جلابية تتأرجح مع هبوب الصيف . خيل الي أنني أيضا رأيت اليحياوي جالسا علي مقعد خشبي ينثر بذورا للحمام و عيناه ساهمتين في فضاء بعيد . التقطت حجرا صلدا .تجاسرت علي خوفي ، محاولا كسب الرهان مع صبية الحي فيما يتعلق باستفزاز الرجل . سافقا عينيه و أسبه أيضا فأنا رجل من صلب رجال و ساخلص الجميع من شروره . أنا أكثر رجولة منه و لا يهمني شيء . كان العرق يتصبب من كل أجزاء جسدي و يداي ترتعشان . حلق الحجر في مدي لم يتجاوز قامة الفراغ الذي كان يفصلني عن قمة الحائط الطيني ثم هوي مرة أخري عند اسفل قدمي . . لم يحدث شيء في بداية الأمر سوي أن الحجر أحدث صوتا طفيفا لدي ارتضامه بالأرض بعدها استجمعت قواي الخائرة . مسحت العرق عن جبهتي و حاولت أن أتغلب علي تلك الرعشة التي كانت قد طغت علي أطرافي . تذكرت رهاني مع صبية الحي . التقطت الحجر مرة أخري . تقدمت بإصرار يشوبه شيء من الاضطراب و الحذر ناحية الجدار مرة أخري . ابتعدت عن الجدار قليلا عندما لمعت في ذهني صورة اليحياوي بعينيه الباردتين المتوحشتين. تراجعت بعض الشيء .أخذت أفكر في طريقة للنجاة . تحسست جيوب سروالي . عثرت علي النبلة قابعة في احدي زوايا الجيب الخلفي . أخذت الحجر و صوبت القذيفة عاليا باتجاه المنزل .سمعت دوي القصف .كان هائلا لدرجة أن الحمام بالداخل أجفل كله . بعد برهة سمعة زمجرة كزمجرة الريح . في تلك المسافة الفاصلة بين الرعب و الاطمئنان و بين الخوف و السكينة , تذكرت كلمات أمي حين قالت فيما يشبه الوعيد :- - يا ولد أبعد من اليحياوي . لكنني كنت مثل من يطلب ثارا لدي الرجل . في حقيقة الأمر لم أكن مولعا به فقط و لكنني كنت أغار من سطوته في البلدة حتي تحولت تلك الغيرة الي ما يشبه الانتقام مازلت أتذكر جيدا كيف انني و حينما كنت انخرط في اللعب مع أبناء الجيران اتبختر وسطهم مزهوا بقوتي كأنني اليحياوي . كانوا يهابونني ولا شك فقد كنت طويل القامة و ممتلئ العضلات . أخذ ما في أيديهم عنوة و أقتدارا. أصرع أشدهم باسا في حلبة النزال. أتحدث انا فينصتون . أقوم فيتبعنوني . اجلس فاذا هم يجلسون. اضحك فيقهقون و عندما اصمت كانوا ايضا يلوذون بالصمت . كانوا كلهم يخطبون ودي و لكنني مع ذلك كنت مفتونا باليحياوي . أحس بالضالة أمام جسده الضخم . أود أن اصير الي ما صار إليه .كنت اصنع شاربا مزيفا من شعر الماعز و احمل عصا من شجر السلم محاولا أن أحاكي مشية اليحياوي الفريدة . أتذكر أن العصا كانت أعلي من مستوي قامتي كثيرا و لكنني كنت اتغلب علي عثراتي في الطريق , رافعا الرأس أتهادي في المشية مزهوا كأنني نظير اليحياوي . في المدرسة طردني المعلم من الصف لأنني أتشبه بالصعاليك و السفهاء . حين علم أبي بالواقعة جلدني بسوط العنج و قال: -الله يخيبك . و هل اليحياوي إلا سفيه لقيط ,شارب خمر و آفاق لا يعرف الناس له فضيلة؟ بكيت بحرقة .كرهت ابي . خرجت من البيت ثم عدوت باتجاه الصحراء المحاذية للبلدة من الجهة الغربية . لم أحس بالتعب و انا اغوص في كثبان الصحراء ذاهبا بإتجاه منزل اليحياوي الذي كان يقبع في وسط الفلاة وحيدا .كانت الكثبان الرملية تحيط البيت الطيني المتواضع من جوانبه . لا شيء كان يؤنس وحدة اليحياوي هناك ، في ذاك المكان الموحش غير أسراب الحمام التي كان يربيها في البيت و يتعهدها بالرعاية . برغم سطوته و جبروته كان وديعا مثل فراشة مع الحمام . توغلت أكثر فأكثر في البيداء حتي بدت البيوت خلفي و كانها انجم بعيدة معلقة في الفضاء . جوفي محروق و أنفاسي لأهثة تذكرت رهان الصبية : ( لو أنك راجل لذهبت الي هناك و قلت لليحياوي يا ود الحرام ) كانت العفاريت تعوي في داخلي . صعدت تلا رمليا كبيرا بآخر ما تبقي لدي من أنفاس و من هناك أشرفت علي بيت الأشباح المرعب . تذكرت أن لا أحد من أهل البلدة كان يجرؤ علي القدوم الي هنا فارتعشت مفاصلي قليلا لكنني سرعان ما تمالكت نفسي ثم خطوت بضع خطوات باتجاه البيت الذي كان غارقا في الغموض المرعب . صرخت بصوت تكسوه الرهبة و الفزع : - يحياوي. .يحياوي. .أنا راجل متلك يا ود الحرام . وحدها زمجرة الريح في البيت الخواء هي التي أجابتني . أتبعت النداء مرة بأخرى. أطلقت صوتي بالزعيق و الشتائم و لكن اليحياوي لا يجيب . قلت له فيما يشبه الهمس : -يحياوي يا مرا . رجع صدي صوتي خائبا بعد أن ارتضم بقمة أحد الجبال . ضاع صوتي في متاهة الصحراء . تقدمت بجرأة صوب ثلمة في الجدار و رحت انظر للداخل . أصغيت الي الحمام و هو ينوح و أبصرت حبل الغسيل يتارجح وحيدا . ركلت باب القصب بقدمي الصغيرتين فأنفتح و حين صرت في الحوش لم أكد أري شيئا في الغرفة الوحيدة بالمنزل سوي أشباح اليحياوي تتراقص في الفراغ . أجلت عيناي في المكان .كان ضوء الشمس منعكسا علي ريش الحمام . تناثرت الاشياء في فوضوية غريبة . ثمة أنية لاطعام الحمام مبعثرة في باحة المنزل , بذور الحمام تغطي الارض , حذاء اليحياوي الاسود الضخم و الذي كان قد سلبه أحد عساكر الجيش ملقي هكذا , فردة هنا و أخر هناك . صحف و مجلات . اليحياوي لم يكن يجيد القراءة . ما معني هذا ؟ يبدو انه كان ينزع اوراقها حتي يستخدمها لحفظ بذور الحمام .هذا مؤكد . حدقت النظر أكثر فرأيت الاسلحة قابعة بالداخل . ساطور , فؤوس مختلفة الاحجام , سكاكين و سيف مغمد في جفيره معلق علي الحائط . أحسست بالرعدة تسري في جسدي لكنني قاومت . نعم قاومت مثلما يقاوم الغريق تيارات النهر العنيفة ثم جثوت علي ركبتي و همست : - يحياوي..أين أنت يا يحياوي . ؟ طار الحمام . ليس كله في واقع الأمر فقد ظلت بضع حمامات سوداء لمحتها و هي تتجه نحوي كأنها تنوي افتراسي . في بداية الامر نظرتني شذرا باعينها الحمراء المدورة و المتقدة مثل الجمر ثم أخذت تتقدم نحوي في ثبات الفرسان عندما يحمي الوطيس . أصابني الرعب و احسست بالدم يتجمد في اطرافي . لم تكن تلك الكائنات من جنس الحمام الذي نعرف علي الاطلاق و لم تكن ايضا نسورا جارحة . كانت أشبه بطيور الرخ الخرافية . حاولت أن اهش عليها لكنها أخذت تتقدم نحوي و أعينها الحمراء مشتعلة بالغضب . انحنيت علي الارض حتي التقط شيئا ادفع به عن نفسي و لكنني تبولت في سروالي لشدة الخوف. تراجعت ناحية الباب فقفز الحمام المرعب باتجاهي أكثر . سمعته حينذاك يزأر مثل الاسد الكاسر. أطلقت ساقاي للريح . أحسست بجيوش الحمام المتوحش تسد علي دروب الصحراء و مسالكها فندهت الشيوخ الصالحين الذين كانت أمي تتوسل بهم . قرأت المعوذتين اللتين كنت قد حفظتهما في المدرسة عن ظهر قلب بصوت مرتجف , عدوت و عدوت كما يعدو مفزوع الم به مارد او شيطان و عندما أدركت أنني قد اقتربت من البلدة , أخرجت صوتي المبحوح و صرخت : - اليحياوي يا ود الحرام . حينما وصلت الي البلدة في اول المساء كنت قد ألفيت الناس يتحدثون عن واقعة اغتيال اليحياوي علي يد مليشيات أولاد الكجم و كانت حمي عفاريت بيته الملعون تفعل فعلها في أغوار روحي المضطربة و المنهكة . - (2)- عندما أنجلي ضوء الصباح كانوا قد عثروا علي اليحياوي مكتوف اليدين و مقيد الرجلين عند شجرة (الحراز ) الكبيرة القائمة عند تخوم الفلاة المحاذية للبلدة , وجهه غارق في الدم , عيناه الكبيرتان جاحظتين ,شعره رأسه الكث معفر بالتراب و شفتاه متيبستين كأنهما أديم الارض الظمأي ,المتشققة بفعل الجفاف و العطش . أبصرنا أيضا علي جميع جسده خطوطا حمراء طويلة يسيل منها الدم , كأنها رسم سريالي علي صفحات الجسد المسجي في البيداء . كانت الدماء القانية تنسال من وركيه و ساعديه و ظهره المكشوف , بينما اسراب الذباب تقوم و تحط علي جثته الهامدة الممدة امامنا . تدلف جحافل الحشرات الي دهاليز فمه المفغور و الممتليء بذرات الرمل ثم تخرج . قال أحد اعمامي : -لا حول و لا قوة الا بالله يا رجال. أهذا هو اليحياوي الذي كان الناس يفزعون من ظله ؟ السماء الزرقاء التي تتدلي فوق روؤسنا تبدو بلهاء . كأن ما حدث لا يعنيها . ليست حزينة مثلما أنها ليست مبتهجة . شيء غامض يصعب تفسيره و هكذا أيضا بدت لنا تلك الصحراء الشاسعة الممتدة علي طول الأفق . موحشة و صمتها قاتل . خلفنا كانت بيوت الحي تتناثر هنا و هناك كأنها احدي قطعان الخراف الضالة. لا نهاية لها الا عندما يبدأ شجر النخيل بالتزاحم علي امتداد شريط النيل الضيق . أحنيت رأسي باتجاه الرمل و رحت أتأمل بقع الدم الكبيرة التي تشربتها تربة الفلاة . بقعة هنا و أخري هناك .لأبد أنه كان قد قطع مسافة طويلة و هو مثخن بالجراح قبل أن يضجع ضجعته الأخيرة هنا تحت شجرة الحراز و لابد أيضا أنه قد حاول الهرب و التفلت من بين أيدي جلاديه لكنه لم يفلح . كيف يموت اليحياوي المرعب صاحب السيرة المرعبة هكذا مجندلا فطيسا ؟ عند أعلي الافق لا تكاد العين تبصر شيئا غير السراب . هنالك فقط أثار لقوافل الصحراء بينما كانت العربات الخلوية قد عمقت اخاديدها علي الرمال و لكن بطريقة عشوائية. قال عمي :- - و هل أبلغتم شرطة المديرية ؟ لم يحر أحدهم جوابا فقد كانوا منهمكين في الفرجة و جحافل الالغاز الكاسحة تغزو رؤوسهم . اليحياوي يموت وحيدا . خاتمة المشهد في فصول مسرح العبث . هل كان يتوقع نهاية كهذي ؟ لمحت سنه الذهبية الصفراءتلمع تحت شمس الصحراء الحارقة و الدم ينز عنها . من الواضح أن القتلة كانوا قد حاولوا سلبها أيضا . تخيلت قامته الضخمة تتأرجح أمامي . زنداه الممتلئين , عضلاته المفتولة , صدره الواسع العريض , جبهته البارزة للامام قليلا و عينيه المتوحشتين الباردتين . اليحياوي قصة فتوة مكتملة التفاصيل . كان لا يصمد أحد من الناس أمامه في النزال . قوي الشكيمة و صارم . عندما ينزل للنهر لا احد يباريه في السباحة . جسده كأنه بنيان أسمنتي صلب . كان متصعلكا شريدا . عمل بناءا ثم نجارا قبل ان يمتهن حرفة صناعة المراكب , جرع الخمر و تعاطي البنقو لكنه كان يصلي و ينفق بعضا من ما يسلبه أحيانا , يمنح ذراعه الخضراء للمحتاجين و الضعفاء بلا مقابل و مع ذلك كله كان مجرد أسمه يثير الفزع و الرعب . حين يسطو علي محلات التجار لا يجرؤ احد علي ابلاغ الشرطة و حين يثمر النخل كان لليحياوي حصته المجانية من الثمار مثلما كانت له حصته ايضا من الشراب حين يغشي بيوت الخمر . كان الناس يحاولون تفاديه اتقاء شره – هكذا يقولون – لكنهم في الواقع كانوا جبناء امام جبروته الضارب . -من منا كان لا يهاب اليحياوي يا ناس ؟ و لكن انظروا اليه الان مجندل مثل بقرة نافقة . سبحان الملك الجبار . هكذا قال أحدهم و هو يضع خرقة من القماش علي وجه الرجل الملطخ بالدماء . تغلبت علي غصة كانت قد أصابت حلقومي فجأة ثم أشحت وجهي عن الجسد المسجي في العراء . من قتل اليحياوي ؟ اليحياوي قتلته المرافعين . لا بل قضي عليه الهمباتة . اولاد الكجم المحاربين الاشاوس . اولئك النفر مشهورون بافعال الهمبتة و النهب . يذرعون الصحراء من (سلوم ) و حتي نواحي (بيوضة ) أسلحتهم حادة و خيولهم مطهمة . يباغتون ضحيتهم مثلما يباغت الثعبان اب درق فلاحا تغوص قدماه في العشب الطري . يقول عمي الماحي ود حسب الله : ( و من قال انهم لصوص ؟ علي الطلاق ليسوا لصوصا ,فهم لا يتسترون في جنح الظلام مثلما يفعل اللصوص كما أنهم لا يتسللون خفية الي مزارع النخيل حتي يسطو علي الثمار في موسم الحصاد و لكنهم يباغتون الناس و يقلعون حقهم عيني عينك , يظهرون بغتة مثلما يداهم سيل وادي الملك البيوت و المزارع . اليحياوي قتله اولاد الكجم حين انفردوا به في الخلاء وحيدا . اليحياوي لم تصرعه المرافعين و لا الضباع الكاسرة ) . و هكذا أخذت تروج في البلدة روايات مختلفة حول مصرع اليحياوي . - 3-الم به بعض السابلة عند مرسي المراكب الشراعية و هو في نحو الخامسة عشرة من العمر , هكذا يتحدث سائر الناس . سألوه عن والديه لكنه لم ينبس ببنت شفة . قالوا له من اي البلاد جئت لكنه ظل متخندقا بالصمت و النظرات الفارغة . كان وجهه شاحبا و لونه الاسمر الداكن قد استحال الي ما يشبه السواد الغامق بفعل لهيب الشمس و الجوع و الاعياء . أخذوه الي خلوة الفكي سليمان . أكل و شرب و نام طويلا . نحو ليلتين كاملتين و هو يغط في النوم و حين استيقظ في اليوم الثالث كانوا قد أعادوا عليه السؤال ذاته : - من أين جئت يا ولد ؟ يرفع بصره في وجوههم و يردد بلكنة اعجمية : - يحي .. يهيا .. أدروب - يحي من ؟ - يهيا .. أسماه الناس اليحياوي .حتي عندما كبر كنا نناديه هكذا (يحياوي ) و لكنه لاحقا كان قد تمكن من اختلاق اصل و نسب مزيفين . ذكرت احدي الروايات ان والده من احدي جهات الشرق فهو ادروب ابن أدروب . يمتشق الحسام , يقدل في سوح المعارك بسيفه ويعاقر القهوة . كان والده قد تركه لدي بعض التجار حين أزمع سفرا طويلا باتجاه صحراء السلوم حيث يشتغل بالهمبتة مع اولاد الكجم الذين كان قد غدر بهم حين غنم بعض المنهوبات لنفسه و هكذا بدأت رحلة الثأر الطويلة ضد اليحياوي عندما ايقن الهمباتة انهم لن يظفروا بأبيه فقرروا الانتقام منه . كان الطفل مستغرقا في النوم ذات يوم و حين استيقظ وجد التجار قد قذفوه صوب الخرطوم مخافة أن يعثر عليه اولاد الكجم و هناك تشرد طويلا . عمل نشالا .بائعا جوالا. متحصلا للنقود في احدي المراحيض العامة و شحاذا عن عتبات الجامع الكبير . ذات يوم عثر علي بعض عمال الدريسة حين كانت الشرطة تطارده بتهمة السطو مع بعض الاحداث علي محل لبيع الملابس النسائية . أتفق مع عمال الدريسة علي أن يركب القطار مقابل أن يخدم و يصنع الشاي و القهوة . وافق السائق ايضا و لم يكن يعلم أن الصبي يطارده البوليس . حين لفظ القطار انفاسه المجهدات في احدي محطاته الاخيرة في الشمال القصي ترجل ثم ركب النهر حتي وصل الي ديارنا التي مكث بها منذ يومه ذاك مثيرا الاضطرابات الكبيرة و متزعما العصابات الخطيرة . -(4) – جاء ت عربة الشرطة . ترجل منها سبعة عساكر و ضابطان . كانوا مدججين بالأسلحة النارية . كلبهم البوليسي يتقافز امامهم . امروا الناس بالابتعاد عن المكان قليلا . تلاشت دائرة الفرجة الكبيرة و انفرط عقد الرجال كمسبحة تناثرت حباتها . اخذوا يقلبون الجثة يمنة و يسرة . يقيسون المسافات و ينقبون عن اي أثر للمجرمين . عندما ازاحوا الخرقة التي كان أحد الرجال قد غطي بها وجه القتيل , طارت جحافل الذباب في الهواء ثم حطت علي وجوهنا و اكتافنا . اصطحب رجال الشرطة معهم في ذلك اليوم (سالم القصاص) , خبير قفاية الأثر المعروف الذي انهمك فور وصوله في تعقب الأثار . في البداية شرع في تفحص المكان بعينين وثابتين متقدتين ثم أخذ عصاه المصنوعة من شجر الحراز و بدا يرسم بها دوائر كبيرة و اخري صغيرة حول أثار الاقدام الادمية و الحيوانية . تتبع الخطي المرسومة في الرمال حتي وصل الي مسافة بعيدة في الخلاء لدرجة أننا رأيناه يغوص في السراب و حين عاد ادراجه , نطق بكلمة واحدة : اولاد الكجم . *****الريح تزمجر في الفلوات . الأشجار تتراقص مع هبوب الصيف . الحقول تغط في النوم ليلا و تستيقظ عند الفجر . السماء ليست حزينة و ليست مبتهجة و لكنها ساكنة كفراغ مسطح . صفحة النهر تبدو وادعة لكنها تموج بالتيارات العنيفة . اليحياوي مات كما تموت العير أو الشياه لا كما تموت الأسود أو النمور . مركز البوليس سجل البلاغ ضد مجهول . مجهول .كيف ؟ الكل يعلم ان من فتكوا به هم اولاد الكجم لكن البوليس يخشي انتقامهم أيضا . شعرت أن الناس قد تنفسوا الصعدا أخيرا بعد مصرع اليحياوي . صاروا يأمنون علي حقولهم و مواشيهم و تجارتهم . قلت اذا مات اليحياوي فسيقوم في الناس يحياوي أخر أشد فتكا . حلمت في تلك الليلة حين أويت الي فراشي باكرا أن اليحياوي قد ضبطني متلبسا و أنا اتلصص منزله من بين فرجات الثلمة في الحائط . هدر مثل الرعد . رفعني بكلتا يديه الثقيلتين ثم أستل عيني اللتين كنت بهما أتلصص من محاجرهما . صحوت مفزوعا أصرخ . أمي أمسكت برأسي تتلو التعاويذ و أبي لعن اليحياوي الذي ما فتيء يثير الهلع و الرعب حيا و ميتا . قال : - اليحياوي مات . انت كنت تحلم يا ولد . قلت : - لا يا ابي اليحياوي حي يرزق . رأيته يشرع السلاح مطاردا اولاد الكجم في الخلاء و في بيته اسراب الحمام تطير ثم تحط . - عندما انتصف النهار أو كاد , أخرجت عصاي التي صنعتها من خشب الحراز ثم أخذت خنجر أبي الحاد و الملتو عند الوسط خلسة دون أن يراني , وضعته تحت ابطي بعد أن لصقت الشارب المعمول من شعر الماعز علي شفتي العليا , شذبته في عناية ثم مسحت عليه , بعد ذلك نفخت ذراعي ثم شددت صدري الي الاعلي كثيرا و خرجت صوب الصحراء ميمما شطر منزل اليحياوي . انتهت . [/RIGHT][/COLOR][/COLOR][/B][/SIZE] التوقيع: أعشق عمري لأني اذا مت أخجل من دمع أمي ... ( محمود درويش ) imported_معاوية محمد الحسن مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى imported_معاوية محمد الحسن البحث عن المشاركات التي كتبها imported_معاوية محمد الحسن 05-03-2016, 06:38 PM #[2] ناصر يوسف :: كــاتب نشــط:: يا سلام يا معاوية علي الحكي والقص السمح ده ياخ استمتعت كتير .. تجولت بين عوالم اليحياوي الأدروب عوالم غرائبية خصوصا بيت اليحياوي والحمائم ذات العوين الحمراء التوقيع: ما بال أمتنا العبوس قد ضل راعيها الجَلَوس .. الجُلوس زي الأم ما ظلت تعوس يدها تفتش عن ملاليم الفلوس والمال يمشيها الهويني بين جلباب المجوس من التيوس النجوس ناصر يوسف مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى ناصر يوسف البحث عن المشاركات التي كتبها ناصر يوسف 08-03-2016, 10:40 PM #[3] imported_عماد سلمان :: كــاتب جديـــد :: سلام وتحية تسجيل مرور. imported_عماد سلمان مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى imported_عماد سلمان البحث عن المشاركات التي كتبها imported_عماد سلمان 09-03-2016, 12:35 PM #[4] النور يوسف محمد :: كــاتب نشــط:: بسم الله الرحمن الرحيم القراءة لك دوماً متعة وتروقنى هذه ( الهالة ) التى تحيط بأعمالك والتى تصنعها من بين يدي قدرة مدهشة على التشويق والإحتفاظ بأنفاس القارئ مشدودة عبر السرد ومن وراء السطور ، فى صعود الأحداث وهبوطها ، شخوص النص وتقاطعاتهم ، وقبل ذلك فى بساطة اللغة وجمال إنتقاء مفراداتها ولعل اليحياوى الذى (ألم به بعض السابلة عند مرسي المراكب الشراعية وهو في نحو الخامسة عشرة من العمر) (ثم ركب النهر حتي وصل الي ديارنا التي مكث بها منذ يومه ذاك مثيرا الاضطرابات الكبيرة و متزعما العصابات الخطيرة ) هو الصورة ( الشرّانية ) لضو البيت حينما لفظه النيل على شاطئ ود حامد ليكون بشيراً بالخير والبركة ، أعتقد أن الخاتمة تحتاج الى إعادة ( فتل ) خيوطها ، لينهض ـ فى مخيلة القارئ ـ اليحياوى ممتشقاً سيفه من جديد تحياتى مع جزيل الشكر النور يوسف محمد مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى النور يوسف محمد البحث عن المشاركات التي كتبها النور يوسف محمد 09-03-2016, 01:36 PM #[5] imported_قرقاش :: كــاتب نشــط:: اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النور يوسف محمد بسم الله الرحمن الرحيم القراءة لك دوماً متعة وتروقنى هذه ( الهالة ) التى تحيط بأعمالك والتى تصنعها من بين يدي قدرة مدهشة على التشويق والإحتفاظ بأنفاس القارئ مشدودة عبر السرد ومن وراء السطور ، فى صعود الأحداث وهبوطها ، شخوص النص وتقاطعاتهم ، وقبل ذلك فى بساطة اللغة وجمال إنتقاء مفراداتها ولعل اليحياوى الذى (ألم به بعض السابلة عند مرسي المراكب الشراعية وهو في نحو الخامسة عشرة من العمر) (ثم ركب النهر حتي وصل الي ديارنا التي مكث بها منذ يومه ذاك مثيرا الاضطرابات الكبيرة و متزعما العصابات الخطيرة ) هو الصورة ( الشرّانية ) لضو البيت حينما لفظه النيل على شاطئ ود حامد ليكون بشيراً بالخير والبركة ، أعتقد أن الخاتمة تحتاج الى إعادة ( فتل ) خيوطها ، لينهض ـ فى مخيلة القارئ ـ اليحياوى ممتشقاً سيفه من جديد تحياتى مع جزيل الشكر سلام للاحبه .. والله ياجنابو النور ...اما اظنها محتاجه لى فتل .ليحياوى ظاهر انه قائم من جديد ... طيب وبعدين ..البحلنا شنو ..؟ الا معاويه خطير خطير ...يذكر بى بركه ساكن متعه الله بالصحه والعافيه ..وبى حمور زياد ... التوقيع: انته رايك شنو ...؟؟ قرقاش (وما من كاتبٍ إلا سيفنى/ ويبقى الدهرُ ما كتبت يداه / ولا تكتب بكفّك غير شيء / يسرُّك في القيامةِ أن تراه). imported_قرقاش مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى imported_قرقاش البحث عن المشاركات التي كتبها imported_قرقاش 21-11-2016, 01:49 PM #[6] imported_هيثم علي الشفيع :: كــاتب نشــط:: تعال يا معاوية -وكت ظهرت اليومين ديل- و رد على الناس الإتداخلت ليك هنا وأنا معاهمgap ما قرأته لك اليوم يجذبني -كقارئ- نحو عوالم الرواية أكثر من القصة بمعنى.. كل قصة قصيرة لديك هي في الأصل مختصر رواية يمكنك بقليل من الجهد تحويلها لعمل روائي متكامل فااااااااااااااا شنو؟؟؟؟؟ ما تقول لي (قاتل الله الكسل) التوقيع: والدنيا موية وسط حريق تصبح كُرَبْ.....تتمسى ضيقْ (حمــــيّـد) imported_هيثم علي الشفيع مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى imported_هيثم علي الشفيع البحث عن المشاركات التي كتبها imported_هيثم علي الشفيع 21-11-2016, 05:32 PM #[7] imported_معاوية محمد الحسن :: كــاتب نشــط:: شكرا صديقي هيثم نكت النصوص دي تاني من أرشيف سودانيات انا فخور جدا بقراءااتك طبعا الكسل ..الكسل ..الكسل يا صديقي ثم كيف ينجو المرء أيضا من زحمة أعباء الحياة و توافهها. .كيف ..؟ شكرا صديقي هيثم ... التوقيع: أعشق عمري لأني اذا مت أخجل من دمع أمي ... ( محمود درويش ) imported_معاوية محمد الحسن مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى imported_معاوية محمد الحسن البحث عن المشاركات التي كتبها imported_معاوية محمد الحسن 21-11-2016, 06:09 PM #[8] imported_wageeda :: كــاتب نشــط:: ياسلام ياسلام يا معاويه متعة في السرد وغاية في التشويق حتي حفظت القصة بأدق تفاصيلها وشخوصها تسلسل روعة ماتحرمنا من قلمك البهي وقنب عافيه التوقيع: هلاّ ابتكَرْتَ لنا كدأبِك عند بأْسِ اليأْسِ،معجزةً تطهّرُنا بها، وبها تُخَلِّصُ أرضَنا من رجْسِها،حتى تصالحَنا السماءُ، وتزدَهِي الأرضُ المواتْ ؟ علّمتنا يا أيها الوطنُ الصباحْ فنّ النّهوضِ من الجراحْ. (عالم عباس) (نسأل الله لك فراديس الخلود) imported_wageeda مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى imported_wageeda البحث عن المشاركات التي كتبها imported_wageeda 21-11-2016, 07:06 PM #[9] imported_معاوية محمد الحسن :: كــاتب نشــط:: شكرا يا وجيدة أشكرك علي مساندتك لهذا النص .. أتمني ان تكون كتابتي بمستوي ذائقتك دوما .. قنبي عافية ... تحياتي التوقيع: أعشق عمري لأني اذا مت أخجل من دمع أمي ... ( محمود درويش ) imported_معاوية محمد الحسن مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى imported_معاوية محمد الحسن البحث عن المشاركات التي كتبها imported_معاوية محمد الحسن 22-11-2016, 08:55 AM #[10] ناصر يوسف :: كــاتب نشــط:: انا غايتو حأفتش معاوية ده قاعد وين وساكن وين عشان امشي انجعص واسكن قرييييب منو في شان اجننو ليكم جن شنو الما فاضي وشنو شنو ده يا معاوية يعلم الله خيالك وحروفك دي اقدر الم فيهن الا اتربع علي رأس الروائيين العالميين ياخي بطل كسل يا صاحب وابقي مارق علي الكتابة ياخ التوقيع: ما بال أمتنا العبوس قد ضل راعيها الجَلَوس .. الجُلوس زي الأم ما ظلت تعوس يدها تفتش عن ملاليم الفلوس والمال يمشيها الهويني بين جلباب المجوس من التيوس النجوس ناصر يوسف مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى ناصر يوسف البحث عن المشاركات التي كتبها ناصر يوسف 22-11-2016, 05:21 PM #[11] imported_معاوية محمد الحسن :: كــاتب نشــط:: اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناصر يوسف انا غايتو حأفتش معاوية ده قاعد وين وساكن وين عشان امشي انجعص واسكن قرييييب منو في شان اجننو ليكم جن شنو الما فاضي وشنو شنو ده يا معاوية يعلم الله خيالك وحروفك دي اقدر الم فيهن الا اتربع علي رأس الروائيين العالميين ياخي بطل كسل يا صاحب وابقي مارق علي الكتابة ياخ ناصر يوسف يا اخوي كتر خيرك يا اخي خليتني أحس أنو البعمل فيهو دا ممكن يجيب حقه يعني و دا كلو طبعا من حسن ظنك بما أكتب . أنا أعدك بان احاول و احاول الكتابة فكلماتك محفزة و دافعة للامام قطع شك .. شكرا يا صديقي و بالمناسبة أنا زاااتي بفتش ليك أنت شخصيا و لجميع أعضاء سودانيات الجميلين و ان شاء الله نتلاقي قريب .. تحياتي أبدا ... التوقيع: أعشق عمري لأني اذا مت أخجل من دمع أمي ... ( محمود درويش ) imported_معاوية محمد الحسن مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى imported_معاوية محمد الحسن البحث عن المشاركات التي كتبها imported_معاوية محمد الحسن 23-11-2016, 08:18 AM #[12] ناصر يوسف :: كــاتب نشــط:: اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة معاوية محمد الحسن ناصر يوسف يا اخوي كتر خيرك يا اخي خليتني أحس أنو البعمل فيهو دا ممكن يجيب حقه يعني و دا كلو طبعا من حسن ظنك بما أكتب . أنا أعدك بان احاول و احاول الكتابة فكلماتك محفزة و دافعة للامام قطع شك .. شكرا يا صديقي و بالمناسبة أنا زاااتي بفتش ليك أنت شخصيا و لجميع أعضاء سودانيات الجميلين و ان شاء الله نتلاقي قريب .. تحياتي أبدا ... ياخي أكتب بـــــــس أكتب أكتب أكتب أكتب يا معاوية أكتب أكتب أكتب أكتب ويا ريت لو نتلاقي والله أنا متوفر في السودان الشقييييييييييييييق ده حبابك تــــــــــب التوقيع: ما بال أمتنا العبوس قد ضل راعيها الجَلَوس .. الجُلوس زي الأم ما ظلت تعوس يدها تفتش عن ملاليم الفلوس والمال يمشيها الهويني بين جلباب المجوس من التيوس النجوس ناصر يوسف مشاهدة ملفه الشخصي إرسال رسالة خاصة إلى ناصر يوسف البحث عن المشاركات التي كتبها ناصر يوسف تعليقات الفيسبوك « الموضوع السابق | الموضوع التالي » أدوات الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع انواع عرض الموضوع العرض العادي الانتقال إلى العرض المتطور الانتقال إلى العرض الشجري تعليمات المشاركة لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة لا تستطيع الرد على المواضيع لا تستطيع إرفاق ملفات لا تستطيع تعديل مشاركاتك BB code is متاحة الابتسامات متاحة كود [IMG] متاحة كود HTML معطلة Forum Rules الانتقال السريع لوحة تحكم العضو الرسائل الخاصة الاشتراكات المتواجدون الآن البحث في المنتدى الصفحة الرئيسية للمنتدى منتـديات سودانيات منتـــــــــدى الحـــــوار خـــــــالد الـحــــــاج موضوعات خـــــــالـد الحـــــــــاج ما كُتــب عن خـــــــالد الحــــــاج صــــــــــــــــور مكتبات مكتبة لسان الدين الخطيب محمدخير عباس (لسان الدين الخطيب) مكتبة أسامة معاوية الطيب مكتبة الجيلي أحمد مكتبة معتصم محمد الطاهر أحمد قنيف (معتصم الطاهر) مكتبة محي الدين عوض نمر (nezam aldeen) مكتبة لنا جعفر محجوب (لنا جعفر) مكتبة شوقي بدري إشراقات وخواطر بركة ساكن عالم عباس جمال محمد إبراهيم عبدالله الشقليني أبوجهينة عجب الفيا نــــــوافــــــــــــــذ الســــــرد والحكــايـــــة مسابقة القصة القصيرة 2009 مسابقة القصة القصيرة 2013 كلمـــــــات المكتبة الالكترونية خاطرة أوراق صـــــالة فنــــون فعــــاليات إصــدارات جديــدة الكمبيــــــــــوتــر برامج الحماية ومكافحة الفايروسات البرامج الكاملة برامج الملتميديا والجرافيكس قسم الاسطوانات التجميعية قسم طلبات البرامج والمشاكل والأسئلة قسم الدروس وشروح البرامج منتــــدي التوثيق ارشيف ضيف على مائدة سودانيات مكتبة سودانيات للصور صور السودان الجديدة صور السودان القديمة وجوه سودانية صور متنوعة المكتبة الالكترونية نفــاج خالــد الحــاج التصميم Mohammed Abuagla الساعة الآن 06:02 PM. زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11 اتصل بنا / مقترحات القراء - سودانيات - الأرشيف - الأعلى Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.