منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-09-2019, 06:39 AM   #[1]
زين العابدين حسن
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي الرق في الإسلام

[SIZE="4"]الحلقة الأولى

أهمية تناول الرق في الإسلام ليس فقط لاستجلاء ذلك التاريخ و الفقه الديني المرتبط به ، لكن لما له أيضا من ظلال على واقعنا و ما نتج عنه مع إشكاليات أخرى ، كالموقف من المرأة و الجهاد و فقه الولاء و البراء و غيره من تأثير على واقع حياتنا اليوم و ربما في المستقبل لزمن قد يطول . دعونا نحاول أن نستقصي أهم المفاهيم التي شغلت الفقهاء و المفكرين قديما ثم حديثا و الإشكاليات التي شغلتهم عبر الأزمنة منذ أقدم ايام الإسلام بعد موت الرسول (ص) و ذلك بصورة عامة و لكن بالأخص ما لها علاقة بموضوع الرق . بعد موت الرسول (ص) امتنعت قبائل عن دفع الزكاة ، الحقيقة لم يكن الأمر فقط امتناع عن دفع الزكاة لكنه استبطن موقفا سياسيا لا يتسع المقام لتفصيله . رد عليهم المركز بما يعرف بحروب الردة التي كان من نتائجها سبي ذراري القبائل العربية المرتدة (أخذ النساء سبايا و الرجال عبيدا) ، استمرت الحروب عاما كاملا من فترة خلافة سيدنا أبو بكر الصديق التي كانت مدتها27 شهرا . ظل وضع السبايا كما هو (أطولهم سبيا عاشها سبيا طوال فترة خلافة سيدنا أبوبكر و أقلهم مدة حوالي 15 شهرا) . جاءت بعد ذلك خلافة سيدنا عمر بن الخطاب عندها حدث أمر مهم جدا سيلقي بظلاله على مجمل تاريخ الإسلام و هو توقف استرقاق العرب بأمر من الخليفة عمر بن الخطاب : جاء في (تاريخ الطبري, 3/339, الناشر: دار التراث - بيروت, الطبعة: الثانية - 1387 هـ) قول عمر بن الخطاب : (ليقبح بالعرب أن يملك بعضهم بعضا و قد وسع الله و فتح الأعاجم) أي أن الرق لا يقبح بالأعاجم ، لكنه يقبح بالعرب ، و قد منع سيدنا عمر بن الخطاب سبي العرب و بهذا لم يعد هناك مولى أو رقيق من العرب و كان أول قرار اتخذه الخليفة عمر في دولته ، رد سبايا أهل الردة إلى عشائرهم حيث قال: كرهت أن يكون السبي سنة في العرب(الخلافة والخلفاء الراشدون ص160) ... لا ننسى أن سيدنا عمر رضي الله عنه كان قد منع الموالي (المقصود الأرقاء) من دخول المدينة إلا من يُؤذن له و منهم قاتله فيما بعد أبو لؤلؤة غلام المغيرة (عبد المغيرة بن أبي شعبة) و يحسن بنا إلقاء نظرة على مقولته قبل مقتله . تورد كل المواقع الإسلامية تلك القصة كالتالي : (كان عمر رضي الله عنه يسير يوماْ في المدينة مع مجموعة من الصحابة ، فلقي ابا لؤلؤة في الطريق . فقال له عمر : لقد سمعت انك تقول : لو اشاء لصنعت رحى ( طاحونة ) تطحن بالري ، فأجابه ابو لؤلؤة بغضب وحقد وعبوس : لأصنعن لك رحى يتحدث بها الناس !!. فقال عمر للصحابة الذين معه : إن هذا العبد يهددني ويتوعدني) ، فهو رضي الله عنه لم يتحرج في نعت أبو لؤلؤة بالعبد ..
المهم بعد تولي سيدنا عمر الخلافة صار المجتمع المسلم قسمين ، قسم هو السادة العرب و القسم الثاني الأكبر من المجتمع هم الموالي و الرقيق (يطلق لفظ الموالي على الرقيق كما أن له معنى آخر و يقصد به نوعان آخران : فالموالي هم الرقيق الذين تم عتقهم ، فمن يعتق يكون مولى لسادته الذين عتقوه ، جاء في الحديث المشهور الوارد في الصحيحين في قصة بربرة المشهورة (انما الولاء لمن اعتق) ، فالمولى ملزم بالحرب مع سادته و منتسبا لهم يرثوه و يرثهم حسب فقه المواريث ، القسم الثاني من الموالي هو مجموعات او قبائل غير عربية توالي قبيلة أخرى فتصبح من مواليهم ينتسبون إليهم و ملزمين بنصرتهم ... بدأ تحلل نظام الموالي بعد الخلافة العباسية الثانية ، بعد حروب الزنج و القرامطة و ذلك بصورة تدريجية امتدت لقرون ، لكن بقاياه و آثاره و تبعاته ظلت تفعل فعلها في التاريخ) .. كما قلنا إنه قر في الوعي أن غير العرب يمكن أن يكونوا رقيقا أو موالي ، فقط العرب لا يمكن أن يكونوا رقيقا أو موالي . سيستمر أثر ذلك المفهوم في كل التاريخ الإسلامي مما يخلق في الوعي أن الرفعة و السيادة تكون منسوبة للعربي (تحسر الإمام الشافعي على سبي حرائر العرب من بني المصطلق) لذا تجد أن أغلب المسلمين يدعون نسبا عربيا و انتشرت ظاهرة النسابين الذين يدعون معرفة أصول القبائل . كان هناك نسّابون في مكة و المدينة و اشترك الأزهر في ظاهرة النسابين ، استمر ذلك حتى منتصف القرن العشرين ، يذهب إليهم بعض ممن يريدون شهادة تثبت التحاق نسبهم بالسادة العرب فيدفعون و يحصلون على النسب المبارك ملحقا لهم حتى بالدوحة القرشية ، لا غرو أن كثير من قبائل السودان المستعربة تلحق نسبها بقريش ، طبعا القليل ممن يرضى باقل من قريش إن لم يكن يلحقه ببني هاشم . (ليس معنى ذلك أننا ننكر على أي أحد أو مجموعة ما اختاروه ، فكل إنسان حر فيما يختار من نسب) . كذلك تجد كثير من القبائل المسلمة في غرب افريقيا عامة (تشاد ، افريقيا الوسطى ، النيجر، حتى أقصى جنوب غرب نيجيريا) تدعي نسبا عروبيا قرشيا هاشميا (زعيم بوكو حرام أبو بكر نموذج) ، بل حتى في آسيا تجد هذه الظاهرة (في فترة كان الحارس حيث اعمل باكستانيا قحا و نشأت بيننا علاقة ودية ، قال لي يوما متحسرا إن أجداده عرب ينتسبون لقريش لكنهم ضيعوا لغة أهل الجنة (و هي اللغة العربية ) ... ذلك ما سيؤدي لبعض الظواهر السالبة من عروبية الإسلام عندنا في السودان و بالتالي تهميش المستعربين لمواطنيهم ، حتى المسلمين منهم ، و ينشأ داخل المستعربين الشعور بدونية القبائل غير العربية تلك التي ظلمها بؤس و ظلام التاريخ فوقع عليها الرق . هذا الإحساس العروبي لدى المستعربين جعل الإحساس بدونية أولئك كامن في لا وعي الغالبية حتى و إن لم يصرحوا به و هو ذلك الذي أشار إليه فرانسيس دينق بقوله "المسكوت عنه هو الأخطر" و مما حدى بالمرحوم بولاد الكادر الإخواني المعروف ، أن يقول لجون قرنق في الإجابة على سؤاله عن سر انضمامه للجبهة الشعبية : (وجدت الدم أثقل من الدين) و ذلك للمرارات التي اكتوى بها من إخوانه في الله بالتهميش و النظرة الدونية .
نستبق الأحداث لنقول : إن إشكاليات الحرية و الديمقراطية و المواطنة و المساواة و علو القيمة الإنسانية منذ القرن التاسع عشر (و حتى قبل ذلك منذ الثورة الفرنسية) و الكفاح من اجل تحقيقها بلا هوادة أمر يزداد يوما بعد يوم ... إن الأمر للمتابع المتجرد يعطيه الشعور بأن الإنسانية تقترب من تحقيق تلك الشعارات بصورة دؤوبة ، فعالم اليوم مثلا قد قطع شوطا طويلا مقارنة بما كان قبل خمسين سنة ، لم يعد أحد يرضى بأن يقال عنه إنه عنصري أو يمارس الفصل العنصري و سيحاول التملص من ذلك حتى و إن كان جوهر أفعاله ممارسة لتلك الأشياء البغيضة ... حسنا فأن من يخجل و ينكر ليس كمن يشرعن تلك الممارسات كما كان في الماضي ... نعم حتى الآن لا زالت العنصرية موجودة لكنها كامنة في النفوس و مجرّمة قانونا في كل دول العالم تقريبا و يكافح أنصار القيم النبيلة ضدها في أركان العالم الأربعة و سيتم محوها أو على الأقل محاصرتها في ركن ضيق جدا ... يجب التنويه أن منطقتنا و خاصة العربية لا زالت تمثل اقبح وجه و ستكون آخر من يغتسل من أدران تلك الرذائل) . الحرية و الديمقراطية الرق و المرأة و الجهاد و فقه الولاء و البراء كما أسلفنا هي إشكاليات دعت البعض للبحث عن تأويلات تعطيهم طريقا مريحا لقلوبهم العامرة بالإيمان . إن اشتداد ساعد دعوات مثل القرآنين في القرن العشرين هو وجه من تلك الوجوه (صحيح أنها ليست وليدة القرن العشرين) و شخصيات مثل عدنان إبراهيم و محمد شحرور و دكتور علي منصور الكيالي و إسلام البحيري و غيرهم ، هو وجه لا تاريخي يريد أن يشطب كل التاريخ الإسلامي أو كثير منه ، بحجة أنه مشكوك فيه ، لذا من السهل على الكثيرين منهم التمسك بالقرآن فقط و القيام بتأويل النصوص التي لا تتوافق مع نظرته كفرد يعيش في القرن العشرين أو الحادي و العشرين و خاصة في موضوع الرق و الجهاد و المرأة .
منذ منتصف القرن التاسع عشر بدءا بجمال الدين الأفغاني (1838 ـ 1897) مرورا بتلميذه محمد عبده بدأت اجتهادات لحل إشكاليات الحرية و الديمقراطية (لكنهما لم يتعرضا للرق كموضوع أساسي) ، و عندما نصل لإسماعيل مظهر محمد عبد المجيد (1891 ـ 1962) سنجد أنه رغم مثاليته و كفاحه من اجل الديمقراطية و الحرية لم يكن الرق شاغله الأكبر ، نعم قد كتب عن الجزية و الوحدة الوطنية و ضد التفرقة بين المسلم و المسيحي فقد سجل في السنوات 1930 صيغة كانت تكتب في عقود البيع بين المسلم و المسيحي :"باع الهالك ابن الهالك جرجس مثلاً ، لابن ساكن الجنان محمد مثلاً..." (طبعا نجد توثيقا لكيفية دفع الجزية التي استمر الأقباط يدفعونها حتى يناير 1855 عندما قام الوالي حينها سعيد باشا ، و هو الرابع في الولاية بعد محمد علي باشا بإلغائها : يحكي كتاب (معالم القربة – للقرشي) : يقف الذمي بين يدي عامل الجزية ذليلا. فيلطمه المحتسب بيده على صفحة عنقه: ( أد الجزية يا كافر.) .... هناك صور للصغار كانت تطبق في أزمان وأماكن مختلفة خاصة في الدولة العثمانية و لا يتسع المجال لسردها هنا ــ نعرف أن الدولة العثمانية كانت تفرض ضريبة الدوشرمة على رعاياها المسيحيين في دول البلقان منذ السلطان أورخان (ابن السلطان عثمان ارطغرل ثاني سلاطين الدولة العثمانية (687هـ 1281م ــ 761 هـ ،1360م) بدأها بالغلمان الأيتام و المشردين من أبناء المسيحيين ثم تطورت فيما بعد ليتم خلالها أخذ خمس أطفال الرعايا المسيحيين بالقانون و ليصبح أطفال الدوشرمة القوات الضاربة (الإنكشارية) في عهد ابنه السلطان مراد الأول ... استمر إصدار الفرمانات العثمانية بجمع ضريبة الدوشرمة حتى العام 1826، عندما أنهى السلطان محمود الثاني نظام الإنكشارية وضريبة الدوشرمة (توجد مراجع في إرشيف الدولة العثمانية نفسها لضريبة الدوشرمة ، لكن سيقوم بعض المتحمسين في زماننا و في بعض مواقع الانترنت بإنكارها و وصف المؤرخين بالحاقدين) .... نواصل .. [/SIZE
]



زين العابدين حسن غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-09-2019, 01:14 PM   #[2]
imported_عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_عادل عسوم
 
افتراضي

سلام زين العابدين.
يا أخي في الإسلام؛ الشك حريٌّ به أن يقود إلى اليقين، والعهد به أن يدعو إلى التصالح مع النفس، وقمنٌ به أن يسلم الأنفس إلى الإيمان والهداية، كما فعل الله بالكثير من عباده في ذلك، ومنهم الأنبياء عليهم السلام، بدءا بإبراهيم عليه السلام، واستصحابا لأسماء كُثُر من الناس منهم الدكتور مصطفى محمود، وروجيه جارودي، واسماعيل أستس، ولوبون، بل وبرتراند رسل وسواهم كُثُر، أما إن حدث العكس فذاك لن يكون إلا ارتكاسا إن لم تكن مراهقة فكرية!، وهو من قبل ذلك فتنة للمسلم واستدراجٌ بحسبانٍ يعلمه علام الغيوب في المسلم والعياذ بالله، أسأل الله لي ولك العافية والهداية ياحبيب.
إني لمشغول هذه الأيام، ولكن عَزَّ عليّ أن أجد كل هذا الشك ينتابك دون أن يكون لي أجر الإسهام في الأخذ باليد إلى مخرج يفضي إلى نور هدايةٍ وتصالح مع النفس، صدعا لأمر الله الذي دعانا لأن نأخذ بأيدي بعضنا بعضا، وإن لم يتيسر لنا ذلك أو لم تكن لنا القدرة عليه؛ فالواجب أن لانُعِن الشيطان على أخ لنا بالقول بأنه شجاع أو مستنير وهو قد سلم عقله ونفسه إلى عواهن أمثال هذا التشكك المركِس.
للأسف يااخ زين،لقد وجدت جل استشهاداتك -إن لم يكن كلها- مرجعها اما مستشرقين يكفي -فقط- أن يكون عدد منهم صهاينة ويهودا، وأولئك من قال فيهم ربنا في محكم تنزيله بأنهم أشد عداوة لديننا الإسلام، أمن أسماه الله عدوا لك يكون نزيها في ادعاء؟! أو مصادر اعتمارها المصداقية؛ اعتمار العاري لجورب في قدمه!
فها أنت تنقل عن الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه وهو الذي يعلمه كل من قرأ سيرته الباذخة وهو (الملهم) الذي وافقته آيات ربنا جل في علاه في مواضع واقوال له ثلاث، بأنه أكثر الناس شنآنا للاسترقاق وبغضا له، وهو القائل لعامله على مصر عمرو بن العاص رضي الله عنه عندما اعتدى إبنه على قبطي:
لِمَ استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم أحرارا؟!!!
بالله عليك؛ أقائل ذلك تكون في نفسه (ذرة) من تثمين لاسترقاق لإنسان!
على كل حال اقول لك:
ثق يقينا بأن تشككك في تعامل دينك الإسلام مع قضية استرقاق البشر ليس في مكانه، وقد كان حريٌّ بك (أطر) نفسك أطرا إلى قراءة ماكتبه الحادبين على الإسلام في ذلك، لا الناقمين عليه والذين في قلوبهم مرض، وعليه فإنني أورد لك المقال التالي عساه يجيب على الكثير من تشكك، بل كل اسئلتك:
كيف عالج الإسلام قضية استرقاق البشر (الرِّق)؟!
عادل عسوم
لقد قرأت كثيرا عن ذلك ووجدت أفضل من تحدث عن هذه ال(قضية) الشيخ الشعراوي رحمه الله.
قال شيخنا الشعراوي رحمه الله:
لقد اتهم أعداء الإسلام الإسلام زوراً بأنه هو الذي شرع الرق، ولكن الحقيقة أنه لم يبتدع أو يُنشيء الأسر والرق، ولكنه كان نظاماً موجوداً بالفعل وقت ظهور الإسلام، وكانت منابع الرق متعددة بحق أو بباطل، وبحرب أو بغير حرب، فقد يرتكب أحد جناية في حق الآخر ولا يقدر أن يعوضه فيقول خذني عبداً لك، أو خذ ابنتي جارية، وآخر قد يكون مَديناً فيقول خذ ابني عبداً لك أو ابنتي جارية لك.
وكانت مصادر الرق متعددة، ولم يكن للعتق إلا مصرف واحد وهو إرادة السيد أن يعتق عبده أو يحرره ومعنى ذلك أن عدد الرقيق والعبيد كان يتزايد ولا ينقص لأن مصادره متعددة وليس هناك إلا باب واحد للخروج منه، وعندما جاء الإسلام ووجد الحال هكذا أراد أن يعالج مشكلة الرق ويعمل على تصفيته. ومن سمات الإسلام أنه يعالج مثل هذه الأمور بالتدريج وليس بالطفرة، فألغي الإسلام كل مصادر الرق إلا مصدراً واحداً وهو الحرب المشروعة التي يعلنها الإمام أو الحاكم. وكل رق من غير الحرب المشروعة حرام ولا يجوز الاسترقاق من غير طريقها، وفي ذات الوقت عدد الإسلام أبواب عتق العبيد وجعله كفارة لذنوب كثيرة لا يكفر عنها ولا يغفرها سبحانه وتعالى إلا بعتق رقبة بل إنه زاد على ذلك في الثواب الكبير الذي يناله من يعتق رقبة حبا في الله وإيماناً به فقال سبحانه وتعالى:
{فَلاَ ٱقتَحَمَ ٱلْعَقَبَةَ * وَمَآ أَدْرَاكَ مَا ٱلْعَقَبَةُ * فَكُّ رَقَبَةٍ} البلد: 11-13.
فإذا لم يرتكب الإنسان ذنباً يوجب عتق رقبة ولا أعتق رقبة بأريحية إيمانية فإنه في هذه الحالة عليه أن يعامل الأسير معاملة الأخ له في الإسلام حيث يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه عنه سيدنا أبو ذَر رَضي الله عنه. " إخوانكم خولكم جعلهم الله فتنة تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه من طعامه وليلبسه من لباسه، ولا يكلفه ما يغلبه، فإن كلفه ما يغلبه فليعنه".
إذن فقد ساوى هذا الحديث الشريف بين العبد والسيد وألغي التمييز بينهما فجعل العبد يلبس مما يلبس سيده ويأكل مما يأكل أو يأكل معه، وفي العمل يعينه ويجعل يده بيده ولا يناديه إلا بـ " يا فتاي " أو "يا فتاتي". إذن فالإسلام قد جاء والرق موجود وأبوابه كثيرة متعددة ومصرفه واحد فأقفل الأبواب كلها إلا باباً واحداً وفتح مصارف الرق حتى تتم تصفيته تماماً بالتدريج.
وبالنسبة للنساء جاء التشريع السماوي في قول الله تعالى: { فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ}. النساء 3
وكان ذلك باباً جديداً من أبواب تصفية الرق لأن الأمة إن تزوجت عبداً مثلها تظل على عبوديتها وأولادها عبيد ولكن إن أخذها الرجل إلى متاعه وأصبحت أم لولده فإن أولادها يصبحون أحراراً وبذلك واصل الإسلام تصفية الرق، وفي ذات الوقت أزاح عن الأنثى الكبت الجنسي الذي يمكن أن يجعلها تنحرف وهي بعيدة عن أهلها مقطوعة عن بيئتها وترى حولها زوجات يتمتعن برعاية وحنان ومحبة الأزواج وهذه مسألة تحرك فيها العواطف، فأباح للرجل إن راقت عواطفهما لبعضهما أن يعاشرها كامرأته الحرة وأن ينجب منها وهي أمَة، وفي ذلك رفع لشأنها لأنها بالإنجاب تصبح زوجة وفي ذات الوقت تصفية للرق.
لماذا لم يُحرم الإسلام الرق تحريما صريحا؟!
نشهد هجمة مفتعلة من قبل بعض المرجفين وبعض المنصرين والمبشرين للأديان الأخرى بأن الإسلام قد أباح الرق ولم يحرمه وقد لوثوا عقول كثير من شباب المسلمين بهذه الأفكار ، خاصة أولئك الشباب المتغرب أو المتجه فكرياً إلى مدارس الغرب أو المدرسة الشرقية ذات العقيدة الشيوعية والعلمانية.
أمثال هؤلاء المرجفون رموا الإسلام بأنه اقر الرق عندما وضع للعبيد شرائع وأحكام فى الإسلام وأشاروا إلى بعض سور القرآن والأحاديث التي ذكرت الرق والعبودية ولكن فات عليهم أن الإسلام عندما جاء وجد كل العالم يمارس هذه التجارة وأنها ظاهرة موجودة حتى قبل الأديان السماوية التي يعتقدون فيها فكان الرق قبل اليهودية وقبل المسيحية وعرفته كل شعوب الدنيا وكان تجارة رائجة لها أسواقها وسلعة يستثمرها التجار للثراء يُباع فيها الإنسان ويُشترى ولم يسلم منها حتى الأنبياء فقد استرق يوسف عليه السلام وبيع فى مصر كغلام لعزيز مصر وكان أمرا عادياُ فى ذلك الوقت.
فلما جاء الإسلام لم يصدر أمرا مباشرا بالقضاء على الرق لأن ذلك كان سيؤدي إلى كارثة بل إلى ثورة عارمة من قبل السادة حيث كان الرقيق يُشكلون السواد الأعظم من العمالة في مختلف الاتجاهات، وبخاصة تلك المجالات التي يأنف منها السادة، هذا بخلاف استثمار العديد من السادة لمالهم من خلال شراء العبيد والجواري ثم بيعهم وتحقيق الربح من وراء ذلك، فكيف للإسلام أن يأمر بمنع الرق والعبودية دون أن يُهيئ الناس لتقبل الأمر، وبخاصة أن هذا الأمر يتعلق بصُلب الحياة الجاهلية.
ومن هنا أتى الإسلام بالحل للرق والعبودية من خلال عدة طرق منها:
- تحريرهم بالمال، نعم تحريرهم بالمال لان المال هو الذي جعلهم رقيقاُ ولا يمكن لدين عدل ودين رحمة مثل الإسلام أن يُسلب أموال الناس غصبا وكان العبيد يدخلون فى مضمون المال، وان ينتزع أموال الناس بحجة تحرير العبيد دون أن يعطيهم حقهم الذي اشتروهم به، ولكنه وضع حلاً لذلك بان جعل تحريرهم عن طريق فك رقبة مؤمنة، وجعل نصيب يعادل %12.5 من الزكاة لتحريرهم (فى الرقاب) .
- جعل تحريرهم وعتقهم قربى لله تعالى وجعل ثوابه عظيم وحث عليه مما يدل دلالة واضحة لرفض الإسلام للرق واسترقاق الناس ، فانظر إلى سيدنا أبوبكر الصديق وهو يعتق بلال بعد أن دفع ما طلبه أمية بن خلف من مال فداء له، فقال النبي صلى الله عليه وسلم، سيدنا اعتق سيدنا ، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم السيادة لبلال بالإيمان وساوى بينه وبينا سيدنا أبوبكر رضي الله عنهما فى الحرية والسيادة رغم انه كان عبداً.
- عمد الإسلام على تضييق بل غلق كافة منافذ الرق ومن ثمة القضاء عليه وهو الرق عن طريق الحرب، وهذا ما يتأكد بعد أن أُلغي الرق سياسيا بمعاهدات دولية نجد أنها قد انتهت إلى ذات المبادئ التي جاء بها الإسلام ولم يأتي بها أي دين أخر وهي تبادل الأسرى والمعاملة بالمثل. وهو نفس المبدأ الذي جاء به الإسلام فليس من المعقول أن يأخذ عدو لي أولادي يسخرهم عنده لما يريد، وأنا أطلق أولاده الأسرى عندي، ولكن المعاملة بالمثل فإن منّوا نُمنّ، وإن فدوا نفد، قال تعالى:
{فَإِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَضَرْبَ ٱلرِّقَابِ حَتَّىٰ إِذَآ أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّواْ ٱلْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَآءً حَتَّىٰ تَضَعَ ٱلْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَآءُ اللَّهُ لاَنْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَـٰكِن لِّيَبْلُوَاْ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ} سورة محمد
4- والآن تعالوا بنا نرى كيف خطط الإسلام للقضاء على الرق دون ضياع لأموال السادة أو ثورتهم ضد منع الرق والاسترقاق.
كيف خطط الإسلام للقضاء على الرق؟!
من القواعد الثابتة في الشريعة الإسلامية في صدر الإسلام أنها حين تُعالج القضايا التي تعود المجتمع الجاهلي على ممارستها بشكل يومي حتى ألفها وأصبحت تُشكل جزء لا يتجزأ من حياته، وأصبح تخلصه منها يمثل عبء أو مشكلة تؤرقه وقد تقض مضجعه، هذا بخلاف سيئ آخر وهو طبيعة النفس البشرية التي ترفض أن تُجبر على الفعل قسرا وعنوة كل ذلك جعل الإسلام حين يُعالج تلك القضايا أن ينتهج نهج التدرج فى التكاليف بمعنى أن يدفع الناس من العادات البالية الضارة إلى الأخرى التي فيها صلاح المجتمع لكن على التدريج حتى لا ينفر الناس من تعاليمه لأنه من الصعب أن يتحول الفرد أو المجتمع من الشيء إلى النقيض منه مرة واحدة وهذا ما يبدو لنا واضحا في مسألة تحريم الخمر ففي البدأ لفت القرآن الكريم نظر المسلمين أن هذه الخمر التي يحتسونها ليل نهار فيها منافع وفيها مضار ولكن ضررها أكبر من نفعها وذلك في قوله تعالى:
(يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ) سورة البقرة -219 -
وبعد فهم العقل لتلك الآية وتفكر فيها وأدرك معانيها وأن الخمر تضره أكثر مما تنفعه، ونمى لديه ضميره الذي شرع في توبيخه على فعل ما يضره، جاء النداء القرآني إلى منْ؟ إلى المؤمنين، قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا) سورة النساء -43-
بأن يُخففوا من شرب الخمر قرب الصلاة حتى يكون العقل واعيا أثناء الصلاة ، وإذا كانت الصلاة خمسة فروض مختلفة التوقيت والمؤمن مطالب بالامتناع عن شرب الخمر قُبيل وقت الصلاة حتى لا يقف بين يدي مولاه سكرانا من شرب الخمر، فهنا يشرع المؤمن على تدريب نفسه على الامتناع عن شرب الخمر قبل كل صلاة من الصلوات الخمس وما دام تمكن من تدريب نفسه عن تجنب شرب الخمر قبل الصلاة ومنعها من نفسه، فمن السهل عليه أن يمتنع عنها بالكلية لماذا لأن ضررها أكبر من نفعها، وحتى يكون عقله واعيا في الصلاة وليس سكرانا لان الناس وقتها كانوا يشربون الخمر أكثر من الماء لما تعود الناس على اجتناب الخمر فى معظم أوقات النهار انزل الله عز وجل
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) سورة المائدة -90-
فلو أنزل الحق تبارك وتعالى قرآنا يقضي بتحريم الخمر دون نهج التدرج أي مرة واحدة لنفر الناس من الإسلام لماذا لأن المرء لا يمكنه أن يتحول من الفعل إلى ضده مرة واحدة فإذا منعوا عن الخمر مرة واحدة رجعوا إليه مرة واحدة وسبحان الله فى تدبيره لشئون خلقه إذ أن المصحات التي تعالج الإدمان فى عصرنا اليوم أخذت هذا المنهج وهو التدرج فى علاج الإدمان وذلك عن طريق سحب المخدر تدريجا من الجسد حتى لا تحدث صدمة للجهاز العصبي، وبذات الطريقة عالج الإسلام قضية الرق والاسترقاق، من بين الوسائل التي اتخذها الإسلام طريقا للقضاء على ظاهرة الرق والاسترقاق ما يلي:
(1) شراء العبيد واعتاقهم:
في بداية الإسلام اسلم كثير من العبيد ووقع عليهم ألوان بشعة من العذاب من ملاكهم فكان سيدنا أبو بكر الصديق يقوم بشرائهم واعتاقهم ابتغاء مرضات الله.
(2) جعل عتق الرقبة من الكفارات لعدد من الذنوب والآثام:
ذلك إذا اخطأ إنسان فى أمر ما فان من بين وسائل إصلاح هذا الخطأ عتق رقبة بمعنى شراء عبد أو امة ثم إطلاق سراحه بتحريره من الرق وجعله حرا لا قيود عليه، ومن تلك الذنوب التي تستوجب عتق الرقاب:
(أ) كفارة الأيمان أو الحنث في اليمين قال تعالى: (لاَ يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغْوِ فِيۤ أَيْمَانِكُمْ وَلَـٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ ٱلأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذٰلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَٱحْفَظُوۤاْ أَيْمَانَكُمْ كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) سورة المائدة 89
(ب) كفارة القتل الخطأ قال تعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا) سورة النساء – 92 –
(ج) الظهار قال تعالى (وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) سورة المجادلة – 3 –
(3) إعطاء العبد الفرصة لشراء نفسه: انشأ الإسلام نظام جديدا فى الرق يسمى بالمكاتب وهو الذي يتفق مع سيده على أن يدفع ثمن نفسه شيئا فشيئا فإذا أتم الثمن فقد أصبح حرا بل إن الإسلام جعل من حق العبد أن يدفع نصف ثمنه وهو المعروف بنصف المكاتب وعليه فانه يعامل كنصف عبد ونصف حر. (وَلْيَسْتَعْفِفِ ٱلَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ نِكَاحاً حَتَّىٰ يُغْنِيَهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَٱلَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وَآتُوهُمْ مِّن مَّالِ ٱللَّهِ ٱلَّذِيۤ آتَاكُمْ وَلاَ تُكْرِهُواْ فَتَيَاتِكُمْ عَلَى ٱلْبِغَآءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِّتَبْتَغُواْ عَرَضَ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَمَن يُكْرِههُنَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } سورة النور 33
(4) وجوب عتق الأقرباء وذوي الأرحام
أوجب الإسلام على المالك للرقيق ألا يكون من بينهم أحد أقاربه من ذوي الأرحام وأوجب عليه عتقه دون قيد أو شرط قال صلى الله عليه وسلم" منْ ملك ذا رحمٍ محرمٍ فهو حرّ"
(5) الجارية أم الولد
فإذا أصاب السيد أمته، فحملت منه، ثم وضعت حُرم بيعها، بمعنى أن الجارية إذا ولدت من سيدها ولدا فإنها تصبح حرة من وقت الولادة هي وابنها وينسب هذا الابن إلى أبيه ويرثه بعد موته.
(6) ترغيب الإسلام في عتق الرقاب، وجعل ذلك من الأعمال المقربة إلى الله – جل في علاه – والمكفرة للذنوب قال تعالى { أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ } * { وَلِسَاناً وَشَفَتَيْنِ } * { وَهَدَيْنَاهُ ٱلنَّجْدَينِ } * { فَلاَ ٱقتَحَمَ ٱلْعَقَبَةَ } * { وَمَآ أَدْرَاكَ مَا ٱلْعَقَبَةُ } * { فَكُّ رَقَبَةٍ } * سورة البلد – 8 : 14 -
(7) مساعدة الرقيق بالمال في فك رقابهم من الرق وجعل ذلك من ضمن سُبل الإنفاق في سبيل الله قال تعالى: { لَّيْسَ ٱلْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ وَلَـٰكِنَّ ٱلْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وَٱلْمَلاۤئِكَةِ وَٱلْكِتَابِ وَٱلنَّبِيِّينَ وَآتَى ٱلْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ ذَوِي ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَامَىٰ وَٱلْمَسَاكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَٱلسَّآئِلِينَ وَفِي ٱلرِّقَابِ وَأَقَامَ ٱلصَّلاةَ وَآتَى ٱلزَّكَاةَ وَٱلْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَٱلصَّابِرِينَ فِي ٱلْبَأْسَآءِ وٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلْبَأْسِ أُولَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ وَأُولَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُتَّقُونَ } سورة البقرة 177
وقوله تعالى: { إِنَّمَا ٱلصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَآءِ وَٱلْمَسَاكِينِ وَٱلْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَٱلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي ٱلرِّقَابِ وَٱلْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } سورة التوبة60
(8) الوصية أو التدبير وذلك بأن يوصي الرجل بعتق عبده أو أمته بعد موته، فلا يحق للابن أو الوارث استرقاق ما حرره أبوه.
(9) تحريم استرقاق الحر بمعنى أن الشريعة حرمت الاستيلاء على الضعفاء وغيرهم فحُرم على المسلم أن يأخذ حرا فيسترقه مستغلا ضعفه أو حاجته قال تعالى فى حديثه القدسي (ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة رجل أعطى بي ثمّ غدر ، ورجل باع حرًّا فأكل ثمنه ، ورجل استأجر أجيرًا فاستوفى منه ولم يعطه أجره) رواه البخاريّ.
وعليه فلا يحل للمسلم خطف إنسان وبيعه بل لا يحل له خطفه وتسخيره لخدمته بل لا يحل له أيضا اعتاق عبد ثم إنكار ذلك أو إعادته للرق بعد ذلك
(10) عتق الرقيق كجزاء عن الإساءة إليه: فقد جعل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كفارة ضرب العبد عتقه، فعن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم " .. من لطم مملوكه أو ضربه فكفارته أن يعتقه "(مسلم).
وعن هلال بن يساف قال: عجٍل شيخ فلطم خادما له، فقال له سويد بن مقرن: عجز عليك إلا حرَّ وجهها – لقد رأيتني سابع سبعة من بني مقرن، ما لنا خادم إلا واحدة لطمها أصغرنا، "فأمرنا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أن نعتقها" أحمد (5/444) مسلم (5/91) الترمذي (1542)
(11) قصر أبواب الرق على باب واحد وهو رقيق الحرب:
عرفنا أن طرق الرق كانت كثيرة قبل الإسلام أغلقها الإسلام جميعا، وقصر طريق الرق على أسرى الحرب إذا كانوا من العبيد قال تعالى:
{فَإِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَضَرْبَ ٱلرِّقَابِ حَتَّىٰ إِذَآ أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّواْ ٱلْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَآءً حَتَّىٰ تَضَعَ ٱلْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَآءُ اللَّهُ لاَنْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَـٰكِن لِّيَبْلُوَاْ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ} سورة محمد
4- فلقد حرم الإسلام الرق في الأسرى بعد المعارك الحربية، ففي الحرب التي ينتصر فيها المسلمون على عدوهم، يحرُم على المسلمين استرقاق الأسرى من الأحرار، فعليهم تخلية سبيلهم منًّا من المسلمين عليهم، أو أن يفتدي الأسرى أنفسهم بالمال، فرسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسترق رجلا حرا قط، وكان استرقاق الرجال في الحرب مقصورا على العبيد، الذين يُفضلون البقاء تحت ظل الإسلام من العودة إلى سادتهم، وهذه هي الحالة الوحيدة التي سمح فيها الإسلام بالرق، مع تصويته بحسن معاملة مثل هذا النوع من الرقيق. وهذا أقصى ما وصل إليه العالم في عصره الحديث حين أبرم المعاهدات الدولية لمنع الرق.
هذه هي بعض الجوانب اليسيرة في معاملة الإسلام للرقيق من العبيد والإماء، وفيها يظهر مدى تقدير الإسلام لآدمية وإنسانية الرقيق، أما السراري والإماء فقد شجع الإسلام على الزواج منهن، بل جعل مجرد ولادة الجارية بعد حملها من سيدها مؤشر على تحريم بيعها أو هبتها، وكل أولادها من سيدها أحرار، وهي بعد موت سيدها، إن لم يعتقها في حياته، فهي حرة، لها ما للحرائر من حقوق واجبة النفاذ.
أبعد ذلك يمكن القول بأن الإسلام كان يُشجع على استمرار الرق؟! أو أنه قد أهدر قيمة وإنسانية المرأة من خلال السراري والإماء أو ملك اليمين؟! وأترك لكم الإجابة؟!
[email protected]



التوقيع:
[frame="7 80"].

سُكْنايَ حيثُ يحكي النيلُ عن حضارةٍ عظيمة
يشُقُّ صدرَ أرضنا السمراء في عزيمة
وينحني تأدباً في (البركل) الذي يلي كريمة
عادل عسوم
www.marawinews.com
[/frame]
imported_عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-09-2019, 04:24 PM   #[3]
زين العابدين حسن
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

سلام عادل عسوم
سأقوم بالرد على كل ما أثرته من نقاط بعد اكتمال حلقات البحث ربما تكون كافية للرد و لا نحتاج لإضافة ، فقط أرجوك ان تدلني على كلام المستشرقين و غيرهم ممن قلتَ إنني استندت عليه و كذلك أتمنى أن تبين لنا خطأ ما ورد حتى نستفيد لأن كلام المواعظ لا قيمة له أمام الحجج الموثقة و العقلانية .... بالنسبة للقول المنسوب لسيدنا عمر بن الخطاب (متى استعبدتم الناس يا عمرو و قد ولدتهم امهاتهم أحرارا) أود الإشارة لشيئين : أولا معروف أن العرب كانت تستهجن أن تستعبد من ولدته أمه حرا أي استعباد الحر و هو ما يبينه الحديث المشهور (ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة ... و رجلا باع حرا ....) و قد ورد في البخاري ، لكن من ولد عبدا فسيظل عبدا و القرآن ذكر العبد صراحة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى ۖ الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَ الْأُنثَىٰ بِالْأُنثَىٰ ... البقرة 178)غير أن الرواية التي يحتفي بها المنكرون للرق منذ العقاد و الأخوين قطب (و كانوا ثلاثتهم سببا مهما في انتشارها) الرواية نفسها تبدو عجيبة : قبطي يأتي من مصر (طبعا راكب ناقته قاطعا الفيافي ليصل المدينة) ثم يرجع ليعود بواليها و ابنه .... و الأهم هو ما قاله عنها علماء الحديث أنها لا تصح و ان الإسناد ضعيف في الروايتين اللتين وردت بهما . الأولى رواها أبو العرب مُحَمدُ بنُ أَحمدَ بنِ تَمِيم المَغرِبيّ في "كتاب المحن و ضعفها لجهالة شيخ ابن إسحاق الذي ورد في سندها ، و لنقرا الرواية : (حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ أَسَدِ بْنِ الْفُرَاتِ عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكَّائِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ : " بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ عُمَرَ بِمِنًى، إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، إِنَّنِي استبقت أَنا وَمُحَمّد بن عَمْرو بن الْعَاصِ فسبقته ....) إلى آخر الرواية نلاحظ أن ابن إسحاق قال :"حدثني رجل" و طبعا الرجل مجهول و أن ابن إسحاق و غيره إذا روى عن المجهولين لا تقبل روايته و قد قال بذلك علماء الحديث عن ابن إسحاق بالذات ... و الرواية الأخرى لا تصح أيضا و هي عند ابن عبد الحكم في "الفتوح" .. فإذا كان لك مصدر آخر يثبت هذه الرواية فأتنا به .... سأترك الباقي كما قلت أعلاه .



زين العابدين حسن غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-09-2019, 05:23 PM   #[4]
imported_عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_عادل عسوم
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زين العابدين حسن مشاهدة المشاركة
سلام عادل عسوم
سأقوم بالرد على كل ما أثرته من نقاط بعد اكتمال حلقات البحث ربما تكون كافية للرد و لا نحتاج لإضافة ، فقط أرجوك ان تدلني على كلام المستشرقين و غيرهم ممن قلتَ إنني استندت عليه و كذلك أتمنى أن تبين لنا خطأ ما ورد حتى نستفيد لأن كلام المواعظ لا قيمة له أمام الحجج الموثقة و العقلانية .... بالنسبة للقول المنسوب لسيدنا عمر بن الخطاب (متى استعبدتم الناس يا عمرو و قد ولدتهم امهاتهم أحرارا) أود الإشارة لشيئين : أولا معروف أن العرب كانت تستهجن أن تستعبد من ولدته أمه حرا أي استعباد الحر و هو ما يبينه الحديث المشهور (ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة ... و رجلا باع حرا ....) و قد ورد في البخاري ، لكن من ولد عبدا فسيظل عبدا و القرآن ذكر العبد صراحة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى ۖ الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَ الْأُنثَىٰ بِالْأُنثَىٰ ... البقرة 178)غير أن الرواية التي يحتفي بها المنكرون للرق منذ العقاد و الأخوين قطب (و كانوا ثلاثتهم سببا مهما في انتشارها) الرواية نفسها تبدو عجيبة : قبطي يأتي من مصر (طبعا راكب ناقته قاطعا الفيافي ليصل المدينة) ثم يرجع ليعود بواليها و ابنه .... و الأهم هو ما قاله عنها علماء الحديث أنها لا تصح و ان الإسناد ضعيف في الروايتين اللتين وردت بهما . الأولى رواها أبو العرب مُحَمدُ بنُ أَحمدَ بنِ تَمِيم المَغرِبيّ في "كتاب المحن و ضعفها لجهالة شيخ ابن إسحاق الذي ورد في سندها ، و لنقرا الرواية : (حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ أَسَدِ بْنِ الْفُرَاتِ عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكَّائِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ : " بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ عُمَرَ بِمِنًى، إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، إِنَّنِي استبقت أَنا وَمُحَمّد بن عَمْرو بن الْعَاصِ فسبقته ....) إلى آخر الرواية نلاحظ أن ابن إسحاق قال :"حدثني رجل" و طبعا الرجل مجهول و أن ابن إسحاق و غيره إذا روى عن المجهولين لا تقبل روايته و قد قال بذلك علماء الحديث عن ابن إسحاق بالذات ... و الرواية الأخرى لا تصح أيضا و هي عند ابن عبد الحكم في "الفتوح" .. فإذا كان لك مصدر آخر يثبت هذه الرواية فأتنا به .... سأترك الباقي كما قلت أعلاه .
لابأس يازين العابدين، وما كان لي أن أرد الآن وأنت تقول بأنك تود المواصلة فيما تسميه (بحثا)، ولكن عدم الأمانة العلمية منك تضطرني إلى الرد عليك بخصوص مقولة عمر رضي الله عنه (متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا)، إذ كان ينبغي عليك أن تبين بأن التضعيف والنكارة انما كانت ل(جماع) الحديث المنسوب ل أنس رضي الله عنه وفيه ما لا يقبله صاحب بصيرة وطوية حسنة لما نسب إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو:
عن أنس بن مالك – رضي الله عنه – أتى رجل من أهل مصر إلى عمر بن الخطاب رضى الله عنه فقال : يا أمير المؤمنين عائذ بك من الظلم قال : عذت بمعاذ ، قال:سابقت ابن عمرو بن العاص فسبقته ، فجعل يضربني بالسوط ويقول : أنا ابن الأكرمين ، فكتب عمر إلى عمرو يأمره بالقدوم عليه ، ويَقْدم بابنه معه ، فقدم ، فقال عمر : أين المصري؟ خذ السوط فاضرب فجعل يضربه بالسوط ، ويقول عمر : اضرب ابن الألْيَمَيْن ، قال أنس : فضرب ، فوالله لقد ضربه ونحن نحب ضربه ، فما أقلع عنه حتى تمنينا أنه يرفع عنه ، ثم قال عمر للمصري : ضع على صلعة عمرو ، فقال : يا أمير المؤمنين إنما ابنه الذي ضربني ، وقد اشتفيت منه فقال عمر لعمرو : مُذْ كم تعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً ؟ (والجملة مشهورة بهذا اللفظ : متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً ؟) ، قال : يا أمير المؤمنين لم أعلم ولم يأتني.
والقصة أولاً : لا تثبت فقد رواها ابن عبد الحكم في [ فتوح مصر – ص114] ، فقال : حُدِّثنا عن أبي عبدة عن ثابت البناني وحميد عن أنس .
ففي السند أولاً انقطاع .
قال العلامة ربيع بن هادي في مقاله حكم المظاهرات في الإسلام :
وأبو عبدة في الإسناد ضعيف.
قال الحافظ الذهبي في “الميزان” في ترجمته (4/ 468) :
” يوسف بن عبدة (ت) عن ثابت البناني وغيره وكان ختن حماد بن سلمة.
ثم قال : وقال العقيلي له مناكير عن حميد وثابت .
وساق رواية عنه أنكرها حماد بن سلمة .
وقال : إذا أتى هؤلاء الشيوخ عن ثابت بشيء فاتهمهم .
وترجم له الحافظ في ” التقريب “، فقال :
” يوسف بن عبدة الأزدي مولاهم أبو عبدة البصري القصاب لين الحديث من السابعة “.
وأما الضعف والنكارة في المتن :
فقوله عن أنس عن القبطي فجعل يضربه بالسوط ويقول عمر: اضرب ابن الألْيَمَيْن ، قال أنس : ” فضرب ، فوالله لقد ضربه ونحن نحب ضربه فما أقلع عنه حتى تمنينا أنه يرفع عنه “.
فكيف يسب عمر أمير المؤمنين عَمراً هذا السب الشنيع ، فيطعن في نسبه ، حاشا عمر من ذلك ، وكيف يعطى النصراني أكثر من حقه من هذا المسلم !!!
و النكارة الثالثة في القول المنسوب إلى عمر -وحاشاه- للقبطي: ” ضع على صلعة عمرو“.
فما ذنب عمرو إذ ليس هو الضارب، والله يقول: { وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}
حاشا عمر – رضي الله عنه- العادل الوقّاف عند كتاب الله أن يحكم بهذه الأحكام ومنها الأمر بضرب غير الضارب. انتهى كلام الشيخ
ثم إن هؤلاء يتناسون ما صح في السيرة العمرية من الشروط العمرية لأهل الذمة.
ولعلي أضيف:
المقولة (مجردة) قد ذكرها إبن كثير، وذكرها الشاطبي، وذكرها صاحب المُغني، وكذلك ذكرها الشيخ الألباني وقال بأنها صحيحة مع تضعيفه لحديث انس رضي الله عنه لورود اسم أبي عبدة فيه.
أما المستشرق (اليهودي) الذي نقلت انت عنه فساحتفظ باسمه طالما لاترغب (الآن) في تداخل يفسد عليك (بحثك) التي تبثه تشكيكك في الإسلام زاعما (عواره) في تعامله مع قضية الرق، فقط لي رجاء بأن تقرأ ما قاله الشيخ الشعراوي في ذلك (إن لم تكن ترى نفسك افضل منه قدرة على فهم مراد الإسلام)!.



التوقيع:
[frame="7 80"].

سُكْنايَ حيثُ يحكي النيلُ عن حضارةٍ عظيمة
يشُقُّ صدرَ أرضنا السمراء في عزيمة
وينحني تأدباً في (البركل) الذي يلي كريمة
عادل عسوم
www.marawinews.com
[/frame]
imported_عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-09-2019, 06:18 PM   #[5]
زين العابدين حسن
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عادل عسوم مشاهدة المشاركة
لابأس يازين العابدين، وما كان لي أن أرد الآن وأنت تقول بأنك تود المواصلة فيما تسميه (بحثا)، ولكن عدم الأمانة العلمية منك تضطرني إلى الرد عليك بخصوص مقولة عمر رضي الله عنه (متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا)، إذ كان ينبغي عليك أن تبين بأن التضعيف والنكارة انما كانت ل(جماع) الحديث المنسوب ل أنس رضي الله عنه وفيه ما لا يقبله صاحب بصيرة وطوية حسنة لما نسب إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو:
عن أنس بن مالك – رضي الله عنه – أتى رجل من أهل مصر إلى عمر بن الخطاب رضى الله عنه فقال : يا أمير المؤمنين عائذ بك من الظلم قال : عذت بمعاذ ، قال:سابقت ابن عمرو بن العاص فسبقته ، فجعل يضربني بالسوط ويقول : أنا ابن الأكرمين ، فكتب عمر إلى عمرو يأمره بالقدوم عليه ، ويَقْدم بابنه معه ، فقدم ، فقال عمر : أين المصري؟ خذ السوط فاضرب فجعل يضربه بالسوط ، ويقول عمر : اضرب ابن الألْيَمَيْن ، قال أنس : فضرب ، فوالله لقد ضربه ونحن نحب ضربه ، فما أقلع عنه حتى تمنينا أنه يرفع عنه ، ثم قال عمر للمصري : ضع على صلعة عمرو ، فقال : يا أمير المؤمنين إنما ابنه الذي ضربني ، وقد اشتفيت منه فقال عمر لعمرو : مُذْ كم تعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً ؟ (والجملة مشهورة بهذا اللفظ : متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً ؟) ، قال : يا أمير المؤمنين لم أعلم ولم يأتني.
والقصة أولاً : لا تثبت فقد رواها ابن عبد الحكم في [ فتوح مصر – ص114] ، فقال : حُدِّثنا عن أبي عبدة عن ثابت البناني وحميد عن أنس .
ففي السند أولاً انقطاع .
قال العلامة ربيع بن هادي في مقاله حكم المظاهرات في الإسلام :
وأبو عبدة في الإسناد ضعيف.
قال الحافظ الذهبي في “الميزان” في ترجمته (4/ 468) :
” يوسف بن عبدة (ت) عن ثابت البناني وغيره وكان ختن حماد بن سلمة.
ثم قال : وقال العقيلي له مناكير عن حميد وثابت .
وساق رواية عنه أنكرها حماد بن سلمة .
وقال : إذا أتى هؤلاء الشيوخ عن ثابت بشيء فاتهمهم .
وترجم له الحافظ في ” التقريب “، فقال :
” يوسف بن عبدة الأزدي مولاهم أبو عبدة البصري القصاب لين الحديث من السابعة “.
وأما الضعف والنكارة في المتن :
فقوله عن أنس عن القبطي فجعل يضربه بالسوط ويقول عمر: اضرب ابن الألْيَمَيْن ، قال أنس : ” فضرب ، فوالله لقد ضربه ونحن نحب ضربه فما أقلع عنه حتى تمنينا أنه يرفع عنه “.
فكيف يسب عمر أمير المؤمنين عَمراً هذا السب الشنيع ، فيطعن في نسبه ، حاشا عمر من ذلك ، وكيف يعطى النصراني أكثر من حقه من هذا المسلم !!!
و النكارة الثالثة في القول المنسوب إلى عمر -وحاشاه- للقبطي: ” ضع على صلعة عمرو“.
فما ذنب عمرو إذ ليس هو الضارب، والله يقول: { وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}
حاشا عمر – رضي الله عنه- العادل الوقّاف عند كتاب الله أن يحكم بهذه الأحكام ومنها الأمر بضرب غير الضارب. انتهى كلام الشيخ
ثم إن هؤلاء يتناسون ما صح في السيرة العمرية من الشروط العمرية لأهل الذمة.
ولعلي أضيف:
المقولة (مجردة) قد ذكرها إبن كثير، وذكرها الشاطبي، وذكرها صاحب المُغني، وكذلك ذكرها الشيخ الألباني وقال بأنها صحيحة مع تضعيفه لحديث انس رضي الله عنه لورود اسم أبي عبدة فيه.
أما المستشرق (اليهودي) الذي نقلت انت عنه فساحتفظ باسمه طالما لاترغب (الآن) في تداخل يفسد عليك (بحثك) التي تبثه تشكيكك في الإسلام زاعما (عواره) في تعامله مع قضية الرق، فقط لي رجاء بأن تقرأ ما قاله الشيخ الشعراوي في ذلك (إن لم تكن ترى نفسك افضل منه قدرة على فهم مراد الإسلام)!.
الحقيقة استغرب لقولك (عدم الأمانة العلمية) أنا قلت إن الرواية ضعيفة من غير الخوض في التفاصيل ، أما قولك (المقولة (مجردة) قد ذكرها ابن كثير، وذكرها الشاطبي، وذكرها صاحب المُغني، وكذلك ذكرها الشيخ الألباني وقال بأنها صحيحة مع تضعيفه لحديث انس رضي الله عنه لورود اسم أبي عبدة فيه...) فلم تقل لنا أن المذكورين قالوا بصحتها عدا الالباني ، ثم هي لا تلزم باحثا لأن ابن كثير جاء في القرن السابع الهجري و الشاطبي و ابن قدامة صاحب المغني في القرن السادس الهجري أما الالباني فهو من علماء القرن الماضي و كونهم ذكروها و ذكرها معهم مائة فلا يعني صحتها أما الالباني فهو محدث لكن قبل الخوض في جوانب أخرى أرجوك هات المصدر الذي فيه تصحيح الالباني للرواية و عندها سيكون لكل حادث حديث ... لم ترد على لا عقلانية الرواية نفسها (القدوم من مصر و الرجوع ثم القدوم مع أمير مصر و ابنه و الرجوع) .. لم تبين لي اين روايات المستشرقين الصهاينة الذين اعتمدت عليهم ... اما القول (أما المستشرق (اليهودي) الذي نقلت انت عنه فساحتفظ باسمه ) فهذا قول لا يقال في مثل هذا المقام ... لا تحتفظ باسمه ، و لماذا تحتفظ به ؟ هل نحن في جمعية سرية ؟ هات اسمه و بين اين ذلك القول الذي تزعم انني أخذته منه .. هذا الذي انتظره منك عاجلا غير آجل ، لأن اتهام الآخرين المجاني لا يليق ... كل المصادر التي اعتمدت عليها موجودة في البحث .
لكي يكون النقاش مفيدا يلزم لا نخاطب بعضنا باستاذية و باعتبار اننا الحق و الحقيقة التي يقاس عليها و نبذل النصح و الإرشاد لمن تخطوا الستين ، لكن الأفضل ان نبين أين الخطأ . هل تظن يا عزيزي انني يعجزني ان ارد عليك بنفس اسلوبك ؟ طبعا أنا اهتم باحترام الآخر و مسالة التشكيك في الإسلام التي ذكرتها أمر غريب ، الأوفق القول ان المفهوم الذي تحمله للإسلام يمكن التشكيك فيه و لكن ليس الإسلام مجردا ، فانا اعتمد على المصادر الإسلامية تماما ، و أخيرا آمل ان تتريث قليلا فسيتم الرد على مقولات الشعراوي او غيره و الحق لا يعرف بالرجال مهما كان (زيطهم) . على فكرة الشروط العمرية فيها الكثير الذي لا يمكن قبوله في عصرنا و سيتملص منها الكثيرون ، تلك كانت لوقت و نحن في وقت آخر و يمكن ان يأتي تفصيل تلك الشروط في موضع آخر .



زين العابدين حسن غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-09-2019, 06:31 PM   #[6]
زين العابدين حسن
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زين العابدين حسن مشاهدة المشاركة
الحقيقة استغرب لقولك (عدم الأمانة العلمية) أنا قلت إن الرواية ضعيفة من غير الخوض في التفاصيل ، أما قولك (المقولة (مجردة) قد ذكرها ابن كثير، وذكرها الشاطبي، وذكرها صاحب المُغني، وكذلك ذكرها الشيخ الألباني وقال بأنها صحيحة مع تضعيفه لحديث انس رضي الله عنه لورود اسم أبي عبدة فيه...) فلم تقل لنا أن المذكورين قالوا بصحتها عدا الالباني ، ثم هي لا تلزم باحثا لأن ابن كثير جاء في القرن السابع الهجري و الشاطبي و ابن قدامة صاحب المغني في القرن السادس الهجري أما الالباني فهو من علماء القرن الماضي و كونهم ذكروها و ذكرها معهم مائة فلا يعني صحتها أما الالباني فهو محدث لكن قبل الخوض في جوانب أخرى أرجوك هات المصدر الذي فيه تصحيح الالباني للرواية و عندها سيكون لكل حادث حديث ... لم ترد على لا عقلانية الرواية نفسها (القدوم من مصر و الرجوع ثم القدوم مع أمير مصر و ابنه و الرجوع) .. لم تبين لي اين روايات المستشرقين الصهاينة الذين اعتمدت عليهم ... اما القول (أما المستشرق (اليهودي) الذي نقلت انت عنه فساحتفظ باسمه ) فهذا قول لا يقال في مثل هذا المقام ... لا تحتفظ باسمه ، و لماذا تحتفظ به ؟ هل نحن في جمعية سرية ؟ هات اسمه و بين اين ذلك القول الذي تزعم انني أخذته منه .. هذا الذي انتظره منك عاجلا غير آجل ، لأن اتهام الآخرين المجاني لا يليق ... كل المصادر التي اعتمدت عليها موجودة في البحث .
لكي يكون النقاش مفيدا يلزم لا نخاطب بعضنا باستاذية و باعتبار اننا الحق و الحقيقة التي يقاس عليها و نبذل النصح و الإرشاد لمن تخطوا الستين ، لكن الأفضل ان نبين أين الخطأ . هل تظن يا عزيزي انني يعجزني ان ارد عليك بنفس اسلوبك ؟ طبعا أنا اهتم باحترام الآخر و مسالة التشكيك في الإسلام التي ذكرتها أمر غريب ، الأوفق القول ان المفهوم الذي تحمله للإسلام يمكن التشكيك فيه و لكن ليس الإسلام مجردا ، فانا اعتمد على المصادر الإسلامية تماما ، و أخيرا آمل ان تتريث قليلا فسيتم الرد على مقولات الشعراوي او غيره و الحق لا يعرف بالرجال مهما كان (زيطهم) . على فكرة الشروط العمرية فيها الكثير الذي لا يمكن قبوله في عصرنا و سيتملص منها الكثيرون ، تلك كانت لوقت و نحن في وقت آخر و يمكن ان يأتي تفصيل تلك الشروط في موضع آخر .
آسف فابن كثير مولود 701 هجرية لذا فهو من علماء القرن الثامن الهجري و ليس السابع ..



زين العابدين حسن غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-09-2019, 06:45 PM   #[7]
imported_عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_عادل عسوم
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زين العابدين حسن مشاهدة المشاركة
الحقيقة استغرب لقولك (عدم الأمانة العلمية) أنا قلت إن الرواية ضعيفة من غير الخوض في التفاصيل ، أما قولك (المقولة (مجردة) قد ذكرها ابن كثير، وذكرها الشاطبي، وذكرها صاحب المُغني، وكذلك ذكرها الشيخ الألباني وقال بأنها صحيحة مع تضعيفه لحديث انس رضي الله عنه لورود اسم أبي عبدة فيه...) فلم تقل لنا أن المذكورين قالوا بصحتها عدا الالباني ، ثم هي لا تلزم باحثا لأن ابن كثير جاء في القرن السابع الهجري و الشاطبي و ابن قدامة صاحب المغني في القرن السادس الهجري أما الالباني فهو من علماء القرن الماضي و كونهم ذكروها و ذكرها معهم مائة فلا يعني صحتها أما الالباني فهو محدث لكن قبل الخوض في جوانب أخرى أرجوك هات المصدر الذي فيه تصحيح الالباني للرواية و عندها سيكون لكل حادث حديث ... لم ترد على لا عقلانية الرواية نفسها (القدوم من مصر و الرجوع ثم القدوم مع أمير مصر و ابنه و الرجوع) .. لم تبين لي اين روايات المستشرقين الصهاينة الذين اعتمدت عليهم ... اما القول (أما المستشرق (اليهودي) الذي نقلت انت عنه فساحتفظ باسمه ) فهذا قول لا يقال في مثل هذا المقام ... لا تحتفظ باسمه ، و لماذا تحتفظ به ؟ هل نحن في جمعية سرية ؟ هات اسمه و بين اين ذلك القول الذي تزعم انني أخذته منه .. هذا الذي انتظره منك عاجلا غير آجل ، لأن اتهام الآخرين المجاني لا يليق ... كل المصادر التي اعتمدت عليها موجودة في البحث .
لكي يكون النقاش مفيدا يلزم لا نخاطب بعضنا باستاذية و باعتبار اننا الحق و الحقيقة التي يقاس عليها و نبذل النصح و الإرشاد لمن تخطوا الستين ، لكن الأفضل ان نبين أين الخطأ . هل تظن يا عزيزي انني يعجزني ان ارد عليك بنفس اسلوبك ؟ طبعا أنا اهتم باحترام الآخر و مسالة التشكيك في الإسلام التي ذكرتها أمر غريب ، الأوفق القول ان المفهوم الذي تحمله للإسلام يمكن التشكيك فيه و لكن ليس الإسلام مجردا ، فانا اعتمد على المصادر الإسلامية تماما ، و أخيرا آمل ان تتريث قليلا فسيتم الرد على مقولات الشعراوي او غيره و الحق لا يعرف بالرجال مهما كان (زيطهم) . على فكرة الشروط العمرية فيها الكثير الذي لا يمكن قبوله في عصرنا و سيتملص منها الكثيرون ، تلك كانت لوقت و نحن في وقت آخر و يمكن ان يأتي تفصيل تلك الشروط في موضع آخر .
انت الذي جعلتني أمسك عن ذكر المستشرق الذي تنقل عنه (اقوالا) عن صحابة اجلاء وكذلك(توصيف) لمجتمع الصدر الأول من الإسلام وهم أصحاب غرض يازين العابدين، ثم قل لي بربك أي (فهم) للإسلام تعنيه وأنت تزجي وتغمط بل و(تُسَفّه) قول الله وفعل نبينا صلى الله عليه وسلم في التعامل مع قضية الرق؟!
أما انتفاء لأمانة العلمية فهو حائق بك وانت تقول الآتي في مقالك (التشكيكي):
'تورد كل المواقع الإسلامية تلك القصة كالتالي : (كان عمر رضي الله عنه يسير يوماْ في المدينة مع مجموعة من الصحابة ، فلقي ابا لؤلؤة في الطريق . فقال له عمر : لقد سمعت انك تقول : لو اشاء لصنعت رحى ( طاحونة ) تطحن بالري ، فأجابه ابو لؤلؤة بغضب وحقد وعبوس : لأصنعن لك رحى يتحدث بها الناس !!. فقال عمر للصحابة الذين معه : إن هذا العبد يهددني ويتوعدني) ، فهو رضي الله عنه لم يتحرج في نعت أبو لؤلؤة بالعبد .. ).
هل من مساطر الضبط العلمي في البحوث ان يقول او يكتب من يريد تقديم نفسه كباحث: (تورد كل المواقع المواقع الاسلامية)؟!
لماذا لاتكون صادقا وتقول للناس بأنها مواقع شيعية وهم من لهم مواجدهم على الفاروق الذي أيده الله من عرشه في عدد من أقواله وهو بين يدي نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم؟!
فإن كنت ترى الفاروق عمر رضي الله عنه يقول لمسلم يظهر الإسلام ياعبد او إن هذا العبد، فلتتبين وجدانك وطويتك يا زين العابدين!
فإن كانت لك رؤى (شيعية) تدفعك إليها ظلال اسمك فكن شجاعا وأبن ذلك للناس كي يقرأوك على الحقيقة، لا أن تدس ذلك في عواهن قولك قائلا بأنها (كل المواقع الاسلامية)!
والله لا اريد التداخل الآن طالما لاتوده بحسبانك تريد الاسترسال في بحثك المزعوم، وذاك هو دافعي لعدم التفصيل وذكر مرجعياتك ومنها المستشرق اليهودي، فلتكمل كما شئت طالما يسمح المنتدى بذلك، وعندما تكمل أكون قد فرغت مما في يدي لكي أرد على ماتورد ان شاء الله.
أما قولك عن الشيخ الشعراوي رحمه الله بأنه ممن تصفهم ب(ظيتهم) فلا اخال يتفق معه فيه إلا (الضالين) من الشيعة ثم البعض من (فطيري) العلم من الوهابية.



التوقيع:
[frame="7 80"].

سُكْنايَ حيثُ يحكي النيلُ عن حضارةٍ عظيمة
يشُقُّ صدرَ أرضنا السمراء في عزيمة
وينحني تأدباً في (البركل) الذي يلي كريمة
عادل عسوم
www.marawinews.com
[/frame]
imported_عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-09-2019, 08:18 PM   #[8]
زين العابدين حسن
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عادل عسوم مشاهدة المشاركة
انت الذي جعلتني أمسك عن ذكر المستشرق الذي تنقل عنه (اقوالا) عن صحابة اجلاء وكذلك(توصيف) لمجتمع الصدر الأول من الإسلام وهم أصحاب غرض يازين العابدين، ثم قل لي بربك أي (فهم) للإسلام تعنيه وأنت تزجي وتغمط بل و(تُسَفّه) قول الله وفعل نبينا صلى الله عليه وسلم في التعامل مع قضية الرق؟!
أما انتفاء لأمانة العلمية فهو حائق بك وانت تقول الآتي في مقالك (التشكيكي):
'تورد كل المواقع الإسلامية تلك القصة كالتالي : (كان عمر رضي الله عنه يسير يوماْ في المدينة مع مجموعة من الصحابة ، فلقي ابا لؤلؤة في الطريق . فقال له عمر : لقد سمعت انك تقول : لو اشاء لصنعت رحى ( طاحونة ) تطحن بالري ، فأجابه ابو لؤلؤة بغضب وحقد وعبوس : لأصنعن لك رحى يتحدث بها الناس !!. فقال عمر للصحابة الذين معه : إن هذا العبد يهددني ويتوعدني) ، فهو رضي الله عنه لم يتحرج في نعت أبو لؤلؤة بالعبد .. ).
هل من مساطر الضبط العلمي في البحوث ان يقول او يكتب من يريد تقديم نفسه كباحث: (تورد كل المواقع المواقع الاسلامية)؟!
لماذا لاتكون صادقا وتقول للناس بأنها مواقع شيعية وهم من لهم مواجدهم على الفاروق الذي أيده الله من عرشه في عدد من أقواله وهو بين يدي نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم؟!
فإن كنت ترى الفاروق عمر رضي الله عنه يقول لمسلم يظهر الإسلام ياعبد او إن هذا العبد، فلتتبين وجدانك وطويتك يا زين العابدين!
فإن كانت لك رؤى (شيعية) تدفعك إليها ظلال اسمك فكن شجاعا وأبن ذلك للناس كي يقرأوك على الحقيقة، لا أن تدس ذلك في عواهن قولك قائلا بأنها (كل المواقع الاسلامية)!
والله لا اريد التداخل الآن طالما لاتوده بحسبانك تريد الاسترسال في بحثك المزعوم، وذاك هو دافعي لعدم التفصيل وذكر مرجعياتك ومنها المستشرق اليهودي، فلتكمل كما شئت طالما يسمح المنتدى بذلك، وعندما تكمل أكون قد فرغت مما في يدي لكي أرد على ماتورد ان شاء الله.
أما قولك عن الشيخ الشعراوي رحمه الله بأنه ممن تصفهم ب(ظيتهم) فلا اخال يتفق معه فيه إلا (الضالين) من الشيعة ثم البعض من (فطيري) العلم من الوهابية.
نبدأ بقولك (أما انتفاء لأمانة العلمية فهو حائق بك وانت تقول الآتي في مقالك (التشكيكي):... انتهى
و إليك الرد :
في الحقيقة لم ارجع ابدا لمواقع شيعية
و إليك نماذج من المواقع التي أوردت الرواية و كلها سنية :
1 - حدثنا الصلت بن مسعود قال، حدثنا أحمد بن شبويه، عن سليمان بن صالح، عن عبد الله بن المبارك، عن أسامة بن زيد رضي الله عنه قال، أخبرني نافع، أن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أخبره، أن عمر رضي الله عنه كان دخل بأبي لؤلؤة البيت ليصلح ضبة له، وكان نجارا نقاشا يصنع الأرحاء، فقال أبو لؤلؤة: مر سيدي المغيرة بن شعبة يضع عني خراجي. فقال: إنك لتكسب كسبا كبيرا فاصبر واتق الله، هل أنت صانع لي رحى؟ قال: نعم والله لاصنعن لك رحى تتحدث بها العرب. فقال عمر رضي الله عنه:
أوعدني الخبيث، وخرج إلينا فقال لو قتلت أحدا بسوء الظن لقتلت هذا العلج، إنه نظر إلي نظرة لم أشك أنه أراد قتلي فقل ما مكث حتى طعنه ، الموقع :
http://shiaonlinelibrary.com/%D8%A7%...8%AD%D8%A9_111

2 - حدثني محمد بن سعد، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري عن أبيه عن صالح بن كيسان عن أبي شهاب قال: كان عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه لا يأذن لصبي قد احتلم في دخول المدينة حتى كتب المغيرة وهو على الكوفة يذكر غلاماً له صانعاً، ويستأذنه في دخوله المدينة، ويقول إن عنده أعمالاً كثيرة فيها منافع للناس، إنه: حداد، نقاش، نجار، فكتب إليه عمر فأذن له أن يرسل به إلى المدينة، وضرب عليه المغيرة مائة درهم كل شهر، فجاء إلى عمر يشتكي إليه شدة الخراج وثقله فقال له: ماذا تحسن؟ فذكر له الأعمال التي يحسنها، فقال عمر: ما خراجك بكثير في جنب ما تعمل، فانصرف ساخطاً يتذمر فلبث عمر ليالي، ثم إن العبد مر به فدعاه فقال له: ألم أحدث أنك تقول لو أشاء لصنعت رحى تطحن بالريح؟ فالتفت العبد إلى عمر ساخطاً عابساً، وكان مع عمر رهط، فقال: لأصنعن لك رحىً تتحدث الناس في المشرق والمغرب بها. فلما ولى العبد أقبل عمر على الرهط الذين كانوا معه فقال لهم: أوعدني العبد آنفاً،
الموقع
http://islamport.com/w/nsb/Web/481/1435.htm


3 - جاء في طبقات ابن سعد رواية عن الزهري قال : كان عمر لا يأذن لسبي قد احتلم في دخول المدينة ، حتى كتب المغيرة بن شعبة وهو على الكوفة يذكر له غلاماً عنده صنعاً
( يتقن عدة مهن ) ويستأذنه أن يدخل المدينة ويقول : إن عنده أعمالاً كثيرة ، إنه حداد نقاشٌ نجار فأذن له ، فضرب عليه المغيرة كل شهر مئة درهم ، فشكى الغلام ( ابو لؤلؤة ) إلى عمر شدة الخراج ( ما يدفعه الى المغيرة ) فقال له : ما خراجك بكثير في جنب ما تعمل فانصرف ساخطاً ، فلبث عمر ليالي فمر به العبد ، فقال عمر : ألم أحدث أنك تقول لو أشاء لصنعت رحىً تطحن بالريح فالتفت اليه عابساً وقال : لأصنعن لك رحىً يتحدث الناس بها ، فأقبل عمر على من معه فقال : توعدني العبد
الموقع
http://almoslim.net/node/168084
و هناك الكثير ، غير المراجع ... فمن منا الذي يفتقد للأمانة العلمية ؟ من يتهم بغير علم ام من روى عن علم . دعني أقول شيئا : فرق أن يطوي إنسان جوانحه على تصور و يرفض أن يراجعه و لذلك يتهم من يورد ما يخالف حبه ذاك بانه كذا و كذا ، و بين إنسان باحث عن الحقيقة لا يهمه إن خالفت تصوراته أم وافقتها .. مثلا انت تضع صورة تقديسية لسيدنا عمر بن الخطاب (حقا هو شخصية عظيمة نادرة) لكنه ابن عصره و تنكر كل الروايات الصحيحة مهما كانت صحتها لأنها فقط لا توافق مزاجك ، مع أن الصورة المرسومة للفاروق و الحقائق المذكورة أوردها نفس الرواة و لكن أنت لن ترتاح إلا إذا انتقيت ما يعجبك ، الحقيقة هذه الصور للصحابة رضوان الله عليهم تم رسمها بدءا من القرن الثالث الهجري و تم ترسيخها في القرن الرابع و تم منع التفكير في غيرها في عصرنا لدرجة انه ممنوع ان يأتي شخص بقول قاله صحابي عن آخر ...
أما قولك (انت الذي جعلتني أمسك عن ذكر المستشرق الذي تنقل عنه (اقوالا) عن صحابة اجلاء وكذلك(توصيف) لمجتمع الصدر الأول من الإسلام وهم أصحاب غرض يازين العابدين، ثم قل لي بربك أي (فهم) للإسلام تعنيه وأنت تزجي وتغمط بل و(تُسَفّه) قول الله وفعل نبينا صلى الله عليه وسلم في التعامل مع قضية الرق؟!) انتهى ... فلا يذكر أي خطأ أو خطيئة فيما كتبت إنما يردد أقوالا مرسلة (تزجي و تغمط و تسفه ...) أين ؟ قل لي بربك ... ضع اصبعك و قل : قلت كذا من غير دليل و هذا يسفه ... الخ ... قل لي حتى استفيد و اصحح الخطأ فقد قلت في أول موضوع لي هنا : لتقوّموا و تقيلوا العثرات) و جل من لا يخطئ ... ستضح الصورة في الحلقات المقبلة ، و ان المقصود أن الزمان يحتاج لفهم جديد ..
أخيرا ( أما قولك عن الشيخ الشعراوي رحمه الله بأنه ممن تصفهم ب(ظيتهم) فلا اخال يتفق معه فيه إلا (الضالين) من الشيعة ثم البعض من (فطيري) العلم من الوهابية) ... حقيقة لا أعرف ماذا يقول الشيعة عن الشعراوي و لا فطيري العلم من الوهابية و لم أحدد الشعراوي و إن كنت أحفظ له مواقف لا أود ذكرها هنا لأني لا املك المصادر الآن ، و قد قلت و أكرر (الحق لا يعرف بالرجال مهما كان "زيطهم" ) .

نسيت شيئا مهما : لم تقل لنا من هو اليهودي و اين أورد ما اقتبسته ؟ و ما هو الاقتباس ؟ إن لم تاتنا بذلك سنشكك في هذه الرواية و لنا الحق في ذلك .



زين العابدين حسن غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-09-2019, 08:41 PM   #[9]
imported_عادل عسوم
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_عادل عسوم
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زين العابدين حسن مشاهدة المشاركة
نبدأ بقولك (أما انتفاء لأمانة العلمية فهو حائق بك وانت تقول الآتي في مقالك (التشكيكي):... انتهى
و إليك الرد :
في الحقيقة لم ارجع ابدا لمواقع شيعية
و إليك نماذج من المواقع التي أوردت الرواية و كلها سنية :
1 - حدثنا الصلت بن مسعود قال، حدثنا أحمد بن شبويه، عن سليمان بن صالح، عن عبد الله بن المبارك، عن أسامة بن زيد رضي الله عنه قال، أخبرني نافع، أن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أخبره، أن عمر رضي الله عنه كان دخل بأبي لؤلؤة البيت ليصلح ضبة له، وكان نجارا نقاشا يصنع الأرحاء، فقال أبو لؤلؤة: مر سيدي المغيرة بن شعبة يضع عني خراجي. فقال: إنك لتكسب كسبا كبيرا فاصبر واتق الله، هل أنت صانع لي رحى؟ قال: نعم والله لاصنعن لك رحى تتحدث بها العرب. فقال عمر رضي الله عنه:
أوعدني الخبيث، وخرج إلينا فقال لو قتلت أحدا بسوء الظن لقتلت هذا العلج، إنه نظر إلي نظرة لم أشك أنه أراد قتلي فقل ما مكث حتى طعنه ، الموقع :
http://shiaonlinelibrary.com/%D8%A7%...8%AD%D8%A9_111

2 - حدثني محمد بن سعد، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري عن أبيه عن صالح بن كيسان عن أبي شهاب قال: كان عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه لا يأذن لصبي قد احتلم في دخول المدينة حتى كتب المغيرة وهو على الكوفة يذكر غلاماً له صانعاً، ويستأذنه في دخوله المدينة، ويقول إن عنده أعمالاً كثيرة فيها منافع للناس، إنه: حداد، نقاش، نجار، فكتب إليه عمر فأذن له أن يرسل به إلى المدينة، وضرب عليه المغيرة مائة درهم كل شهر، فجاء إلى عمر يشتكي إليه شدة الخراج وثقله فقال له: ماذا تحسن؟ فذكر له الأعمال التي يحسنها، فقال عمر: ما خراجك بكثير في جنب ما تعمل، فانصرف ساخطاً يتذمر فلبث عمر ليالي، ثم إن العبد مر به فدعاه فقال له: ألم أحدث أنك تقول لو أشاء لصنعت رحى تطحن بالريح؟ فالتفت العبد إلى عمر ساخطاً عابساً، وكان مع عمر رهط، فقال: لأصنعن لك رحىً تتحدث الناس في المشرق والمغرب بها. فلما ولى العبد أقبل عمر على الرهط الذين كانوا معه فقال لهم: أوعدني العبد آنفاً،
الموقع
http://islamport.com/w/nsb/Web/481/1435.htm


3 - جاء في طبقات ابن سعد رواية عن الزهري قال : كان عمر لا يأذن لسبي قد احتلم في دخول المدينة ، حتى كتب المغيرة بن شعبة وهو على الكوفة يذكر له غلاماً عنده صنعاً
( يتقن عدة مهن ) ويستأذنه أن يدخل المدينة ويقول : إن عنده أعمالاً كثيرة ، إنه حداد نقاشٌ نجار فأذن له ، فضرب عليه المغيرة كل شهر مئة درهم ، فشكى الغلام ( ابو لؤلؤة ) إلى عمر شدة الخراج ( ما يدفعه الى المغيرة ) فقال له : ما خراجك بكثير في جنب ما تعمل فانصرف ساخطاً ، فلبث عمر ليالي فمر به العبد ، فقال عمر : ألم أحدث أنك تقول لو أشاء لصنعت رحىً تطحن بالريح فالتفت اليه عابساً وقال : لأصنعن لك رحىً يتحدث الناس بها ، فأقبل عمر على من معه فقال : توعدني العبد
الموقع
http://almoslim.net/node/168084
و هناك الكثير ، غير المراجع ... فمن منا الذي يفتقد للأمانة العلمية ؟ من يتهم بغير علم ام من روى عن علم . دعني أقول شيئا : فرق أن يطوي إنسان جوانحه على تصور و يرفض أن يراجعه و لذلك يتهم من يورد ما يخالف حبه ذاك بانه كذا و كذا ، و بين إنسان باحث عن الحقيقة لا يهمه إن خالفت تصوراته أم وافقتها .. مثلا انت تضع صورة تقديسية لسيدنا عمر بن الخطاب (حقا هو شخصية عظيمة نادرة) لكنه ابن عصره و تنكر كل الروايات الصحيحة مهما كانت صحتها لأنها فقط لا توافق مزاجك ، مع أن الصورة المرسومة للفاروق و الحقائق المذكورة أوردها نفس الرواة و لكن أنت لن ترتاح إلا إذا انتقيت ما يعجبك ، الحقيقة هذه الصور للصحابة رضوان الله عليهم تم رسمها بدءا من القرن الثالث الهجري و تم ترسيخها في القرن الرابع و تم منع التفكير في غيرها في عصرنا لدرجة انه ممنوع ان يأتي شخص بقول قاله صحابي عن آخر ...
أما قولك (انت الذي جعلتني أمسك عن ذكر المستشرق الذي تنقل عنه (اقوالا) عن صحابة اجلاء وكذلك(توصيف) لمجتمع الصدر الأول من الإسلام وهم أصحاب غرض يازين العابدين، ثم قل لي بربك أي (فهم) للإسلام تعنيه وأنت تزجي وتغمط بل و(تُسَفّه) قول الله وفعل نبينا صلى الله عليه وسلم في التعامل مع قضية الرق؟!) انتهى ... فلا يذكر أي خطأ أو خطيئة فيما كتبت إنما يردد أقوالا مرسلة (تزجي و تغمط و تسفه ...) أين ؟ قل لي بربك ... ضع اصبعك و قل : قلت كذا من غير دليل و هذا يسفه ... الخ ... قل لي حتى استفيد و اصحح الخطأ فقد قلت في أول موضوع لي هنا : لتقوّموا و تقيلوا العثرات) و جل من لا يخطئ ... ستضح الصورة في الحلقات المقبلة ، و ان المقصود أن الزمان يحتاج لفهم جديد ..
أخيرا ( أما قولك عن الشيخ الشعراوي رحمه الله بأنه ممن تصفهم ب(ظيتهم) فلا اخال يتفق معه فيه إلا (الضالين) من الشيعة ثم البعض من (فطيري) العلم من الوهابية) ... حقيقة لا أعرف ماذا يقول الشيعة عن الشعراوي و لا فطيري العلم من الوهابية و لم أحدد الشعراوي و إن كنت أحفظ له مواقف لا أود ذكرها هنا لأني لا املك المصادر الآن ، و قد قلت و أكرر (الحق لا يعرف بالرجال مهما كان "زيطهم" ) .

نسيت شيئا مهما : لم تقل لنا من هو اليهودي و اين أورد ما اقتبسته ؟ و ما هو الاقتباس ؟ إن لم تاتنا بذلك سنشكك في هذه الرواية و لنا الحق في ذلك .

إذن فليتبين القراء مراجعك



التوقيع:
[frame="7 80"].

سُكْنايَ حيثُ يحكي النيلُ عن حضارةٍ عظيمة
يشُقُّ صدرَ أرضنا السمراء في عزيمة
وينحني تأدباً في (البركل) الذي يلي كريمة
عادل عسوم
www.marawinews.com
[/frame]
imported_عادل عسوم غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-09-2019, 10:07 PM   #[10]
زين العابدين حسن
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عادل عسوم مشاهدة المشاركة
إذن فليتبين القراء مراجعك
بين لهم يا هداك الله (شيعيتها) و عوارها ... اين حكاية اليهودي الذي اقتبسنا منه ؟



زين العابدين حسن غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-09-2019, 06:11 AM   #[11]
زين العابدين حسن
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

الحلقة الثانية
سنتناول في هذه الحلقة النقاط التالية :
1 ملمح عن الرق في العالم و في الجزيرة العربية قبل الإسلام
2 الرق في العهد النبوي قبل الغزوات و بعدها
عرف العالم كله تقريبا الرق ، لكن هل هناك من طور أي مفاهيم إنسانية تنفذ عبر ظلامات القرون لترى بشاعة الرق قبل القرن الثامن عشر حين نشطت طلائع البشرية من مفكريين و فلاسفة و أصحاب الشعور المرهف يكافحون ضد أبشع البشاعات الإنسانية قاطبة ؟ تقابلنا في القرن الرابع قبل الميلاد المدرسة الكلبية و زعيمها انتستينوس (انطستينوس) تلميذ سقراط ، و تلميذه ديوجين و قد دعت تلك المدرسة إلى الفضيلة و من ضمن ما دعت له الحرية و استبشاع الرق ...
كيف كان الرق في الجزيرة العربية و ما هي مصادره و كم كانت أعداد العبيد و العتق و الكفارة قبل الإسلام ؟ الإجابة على هذه الأسئلة تحتاج لبحث مطول لا الوقت و لا الحيز يسعه ، لذا سنكتفي بأهم النقاط عنه ، و لنبدأ بالتساؤل أيضا : هل وُجد أناس رأوا أن الرق ممارسة غير سوية على الأقل في الجزيرة العربية كما في اليونان القديمة؟ هناك إشارات لقبيلة ربيعة العربية التي طورت مفاهيم ضد السبي ، غير ان هناك أفراد مثل عنترة الذي كان يغشى الوغى و يعف عند المغنم و الوفيين اللذين روى الهمداني في كتابه الإكليل حكايتهما : قال : إنما سميا الوفيان لأنهما كانا في بعض حروب همدان ومذحج قد أصابا اثنتي عشرة عاتقاً من السبايا فصيراهنّ إلى إخواتهما واجتنبا زيارة أخواتهما من أجل السبايا مع الإحسان إليهن في معايشهن حتى جرى السداد و وقع الصلح فقاما بردّهن جميعاً كما هن ما كشفا لواحدة منهن قناع ، فأعظمت ذلك العرب منهما فسميا الوفيين . بعد هذا الملمح أقول بحثت كثيرا عن إجابات شافية عن تقدير عدد العبيد في الجزيرة العربية قبل الإسلام و مصادرهم فلم اجد شيئا ذا بال ، كل الذي وجدته هو كلام مكرر يكاد أن يكون معروفا للغالبية ، و هي ان أهم مصدر للرق كانت الحروب يليها الخطف ، لكن العبيد يتكاثرون و ابن العبد عبد ، لذا فالأصح القول إن المصدر الأكبر للرق هو تكاثر العبيد . عن أعداد العبيد توجد إشارات تجعلنا نقول أن اعدادهم كانت قليلة ، فملاك العبيد كانوا رؤساء القبائل و الاغنياء .. في السيرة و المصادر الإسلامية نجد أن اعداد الرقيق في مكة و المدينة و الطائف كانت قليلة .. (يمكن تقدير ذلك من أحداث ذكر العبيد و إسلام أغلبهم في مكة ، و في الطائف تسلل الكثيرون من الحصن في غزوة الطائف بعد فتح مكة ، حين سمعوا بوعد الرسول (ص) منح الحرية لكل من يهرب من العبيد) . جاء الإسلام و لم يكن للمسلمين عبيد في مكة غير أولئك الذين كانوا يتملكونهم قبل الإسلام اما في المدينة فسيتم امتلاك العبيد بعد غزوة بني المصطلق . يدعونا ذلك لإلقاء نظرة على الغزوات و البعوث والسرايا التي سبقت غزوة بني المصطلق . غزوات النبي (ص) هي التي قاد فيها الجيش بنفسه حسب المراجع هي 28 غزوة (بعض المصادر تعدها 29) 9 منهن دار فيها قتال . (السرية هي ما لم يخرج فيها النبي (ص) مقاتلا و جعل أحد أصحابه أميرا عليها و عددها 38 من بعثة لسرية) بدأت السرايا بعد حوالي سبعة اشهر من الهجرة ، كلها كانت لقطع طريق قوافل قريش و أخذها غنيمة لكن أغلبها لم ينجح ، ففي السرية الأولى بقيادة حمزة بن عبد المطلب كان عدد افراد السرية ثلاثين لكنهم وجدوا ان حراس قافلة قريش 300 بقيادة أبي الحكم ، و الثانية بعد شهر ، رمت بالنبال من بعيد و رجعت من غير تحقيق أهدافها و الثالثة بعد الثانية بايام و هذه ايضا فاتتها قافلة قريش و الرابعة بقيادة عبيدة بن الحارث و هي ايضا رجعت بعد ان وجدت القافلة القرشية محروسة جيدا أما الخامسة و هي سرية عبد الله بن جحش فقد استطاعت الاستيلاء على قافلة لقريش بعد قتل عبد الله بن الحضرمي و اسر رجلين من حراس القافلة .. غير ان ذلك كان في اليوم الأول من رجب للسنة الثانية هجرية مما جعل قريش تقول إن محمدا و أصحابه يقتلون الناس في الأشهر الحرم لكن برأهم الله بالآيات (يسالونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير) البقرة 217 ... سنهتم بالغزوات .
بدأ الغزو في السنة الثانية للهجرة و في تلك السنة حدثت ثمان غزوات (ودان ، بواط ،العشيرة ، بدر الأولى ، نصل بعدها لبدر الكبرى .. ثم غزوة بني سليم و غزوة بني قينقاع و غزوة السويق) تهمنا غزوة بدر و هي الغزوة التي حدثت بعد أكثر من شهرين من سرية عبد الله بن جحش .. وصل خبر للرسول (ص) عن قافلة لقريش بها 2500 بعير و تربو قيمتها على 50 ألف دينار فاستعد لمهاجمتها ، غير أنها أفلتت .. أدت تداعيات ذلك لغزوة بدر الكبرى و القصة معروفة .. لم يحدث في هذه الغزوة استرقاق (اي غزوة طرفها قريش لن يتم فيها استرقاق فكيف يسبي المقاتلين أهل النبي) ... لن نتوقف لمناقشة ما يثيره البعض عن مدى أخلاقية الغزو لقافلة لا يُعرف ملاكها على التعيين إذ ربما من بين أهل الأموال يتامى أو من لا عداوة لهم مع المسلمين أو ربما فيهم من يناصرونهم ... في ذلك الزمن لم تكن تُطرح اسئلة كهذه فعقلية ذلك الزمن لا تشبه عقلية زماننا . ستمر السنوات بعد بدر و تمر بنا في السيرة ثمان غزوات اخرى لنصل لشهر شعبان في السنة الخامسة للهجرة (هناك اختلاف في التاريخ لكن الراجح ما ذكرناه) و الغزوة رقم 17 و هي غزوة بني المصطلق و التي ستؤرخ لبداية الاسترقاق و السبي في الحروب الإسلامية (تم السبي و الاسترقاق فيما تلاه من غزوات حدث فيها حرب : بني قريظة ، خيبر ، حنين ، الطائف ... مع استثناء غزوة الخندق التي لم تحدث فيها مجابهة مباشرة و فتح مكة . أورد السهيلي نقلا عن ابن هشام أنه حين فتح مكة تصور سعد بن عبادة أنه سيتم سبي أهل مكة و كان يحمل راية القيادة فأنشد : اليوم يوم الملحمة .... اليوم تستحل الحرمة ...... فهرع ضرار بن الخطاب للرسول (ص) منشدا قصيدة يحثه فيها على إدراك قريش من السبي الذي توعدهم به سعد ، عندها أخذ النبي الراية من سعد و دفعها لسيدنا علي بن أبي طالب ... (لم يكن النبي (ص) ليسمح باسترقاق قريش أبدا و هو القائل فيها الكثير منه : " قال في صحيح مسلم : " الناس تبع لقريش في هذا الشأن، مسلمهم تبع لمسلمهم وكافرهم تبع لكافرهم . " وقال (ص) في كتاب الفضائل، ماذكر في فضل قريش: " تعلموا من قريش ولا تعلموها ، وقدموا قريشا ولا تؤخروها ، فإن للقرشي قوة الرجلين من غير قريش. " قيل للزهري ماعنى بذلك؟ قال: في نبل الرأي . ." و في نفس المرجع ورد : " جمع الرسول قريشا وقال: هل فيكم من غيركم؟ قالوا: لا إلا أبن أختنا ومولانا وحليفنا. فقال: أبن أختكم منكم ومولاكم منكم وحليفكم منكم، إن قريشا أهل صدق وأمانة، فمن بغى لهم العواثر كبه الله على وجهه. " و ورد أيضا في نفس المرجع : عن سعد بن أبي وقاص قال : إن رجلا قُتِل ، فقيل للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : " أبعده الله ، إنه كان يبغض قريشاً ." وفي الصحيحين الأئمة من قريش) . وأيضاً قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقريش :" إن هذا الأمر فيكم وأنتم ولاته . " وأيضاً : " قريش أئمة العرب ، أبرارها أئمة أبرارها ، وفجارها أئمة فجارها ." . و ورد في سنن الترمزي : قال أبو هريرة : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " الملك في قريش ، والقضاء في الأنصار ، والأذان في الحبشة والسرعة في اليمن . " و ورد في البخاري أن الرسول (ص) قال: " لايزال هذا الامر في قريش مابقي من الناس إلا أثنان . " ويقول يوم فتح مكة كما ورد في صحيح مسلم : " لايقتل قرشي صبرا بعد هذا اليوم الى يوم القيامة. " و روى البخاري في كتاب المناقب (مناقب قريش) : " إن هذا الامر في قريش لايعاديهم أحد إلا كبه الله على وجهه ما أقاموا الدين . " و نعلم أن الله اصطفى قريشا فقد جاء في صحيح مسلم : " إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى من كنانة قريشا واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم . "
... قبل ذلك نود أن نشير أنه كان هناك ارقاء لم يكن باب استرقاقهم الجهاد نذكر منهم أم ولد النبي مارية القبطية و أختها سيرين و ابن عمهما (مابور) و قد اهداهم المقوقس للنبي (ص) فقبل الهدية و اهدى سيرين لشاعره حسان بن ثابت و استبقى لنفسه مارية و ابن عمها مأبور (لمابور هذا قصة عجيبة) فقد جاء في صحيح مسلم : (حدثني ‏ ‏زهير بن حرب ‏‏حدثنا ‏ ‏عفان ‏ ‏حدثنا ‏‏حماد بن سلمة ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏ثابت ‏ ‏عن ‏ ‏أنس ‏ ‏أن رجلا كان يتهم بأم ولد رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏لعلي ‏ ‏اذهب فاضرب عنقه فأتاه ‏ ‏علي ‏ ‏فإذا هو في ‏ ‏ركي ‏ ‏يتبرد فيها فقال له ‏ ‏علي ‏ ‏اخرج فناوله يده فأخرجه فإذا هو ‏ ‏مجبوب ‏ ‏ليس له ذكر فكف ‏ ‏علي ‏ ‏عنه ثم أتى النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقال يا رسول الله إنه ‏ ‏لمجبوب ‏ ‏ما له ذكر) تناول الحديث بالتاكيد و الشرح ابن تيمية و ابن القيم و غيرهم ... الجدير بالذكر أن الشيعة يروون حادثة الإفك باعتبار ان المتهمة فيها من قبل المنافقين هي أم ولد النبي مارية و ليست السيدة عائشة . نرجع لغزوة بني المصطلق . نقرا ملخص قصتها : .. (ولما كان بنو المصطلق ممن بلغتهم دعوة الإسلام، واشتركوا مع الكفار في غزوة أحد، وكانوا يجمعون الجموع لحرب المسلمين، فقد روى البخاري ومسلم) أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أغار عليهم وهم غارون -أي غافلون- وأنعامهم تُسقى على الماء، فقتل مقاتلهم وسبى ذراريهم، وأصاب يومئذ جويرية بنت الحارث) ... و لجويرية بنت الحارث قصة ... قال الشافعي ( أن النبي قسم أموال بني المصطلق و سبيهم في الموضع الذي غنمه ــ المغازي للواقدي ج3 ص 944) .
نتوقف هنا لنتابع في الحلقة القادمة أرقاء النبي (ص) و أرقاء الصحابة رضوان الله عليهم (الخلفاء الراشدين و العشرة المبشرين بالجنة) و نذكّر بان الغرض ليس إدانة الماضي إنما السعي لتفهمه و محاولة حل الإشكاليات التي تجابهنا حاليا و محاولة للإجابة على السؤال المهم : هل المقصود من الدين النصوص بمعانيها الحرفية و التاسي بكل ما حدث في الماضي و العمل على بعثه لتطبيقه أم المقصود الجوهر وفق روح العصر و فهم النصوص في سياقها التاريخي ؟ .



زين العابدين حسن غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-09-2019, 04:31 AM   #[12]
زين العابدين حسن
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

الحلقة الثالثة من (الرق في الإسلام)

نعيد ما ذكرناه سابقا عن الغرض من هذه الدراسة هو استجلاء حقيقة اختلاف عصر ظهور الإسلام تماما عن عصرنا مما يتطلب اجتهاد جديد يجعل إعادة التساؤل السابق مشروعا : هل المقصود النصوص و الوقائع أم الجوهر ؟ البعض و منهم الأستاذ محمود محمد طه يرون أنه لا بد من فهم جديد تماما و لكن الغالبية لا زالت ترفض ذلك ... الفرق بينهم و بين الأستاذ محمود أنهم يسعون لإنكار الماضي أما هو فيعترف به و يجتهد في إيجاد حل له .
قلنا في الحلقة الماضية أننا سنتعرض لغلمان و جواري النبي الأكرم و الصحابة رضوان الله عليهم و نحاول أن نرى هل كان في افق تفكير ذلك الزمان تصور للتخلص من الرق و السبي و ما قيمة حجج العقاد و الشعراوي و الأخوين قطب خاصة المقولة التي تتكرر كثيرا (شرع الإسلام العتق و لم يشرع الرق) و هل يمكن أن يكون هناك عتق ما لم يكن هناك رق؟ (في عصرنا لا يوجد عتق لأنه لا يوجد رق) و هل ظهر العتق مع ظهور الإسلام ؟ ... لنقرأ ما أورده ابن القيم في (زاد المعاد) المجلد الأول :
فصل: في مواليه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فمنهم زيد بن حارثة بن شراحِيل، حب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أعتقه وزوجه مولاته أمَّ أيمن، فولدت له أسامة.
ومنهم أسلم، وأبو رافع، وثوبان، وأبو كَبشَة سُلَيْم، وشُقران واسمه صابح، ورباح نُوبي، ويسار نوبي أيضًا، وهو قتيل العُرَنيين، وَمدْعَم، وَكرْكرَةَ، نوبي أيضًا، وكان على ثَقَله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وكان يُمسك راحَلته عند القَتالَ يوم خيبر. وفي صحيح البخاري أنَه الذي غلَّ الشملة ذلك اليوم فَقُتل، فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إنَّهَا لَتَلْتَهِبُ عَلَيْهِ نَاراً"، وفي الموطأ أن الذي غلًّها مِدْعَم، وكلاهما قتل بخيبر، والله أعلم.
ومنهم أنْجَشَةُ الحادي، وسَفينة بن فروخ، واسمه مهران، وسماه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سفينة لأنهم كانوا يُحَمِّلُونه في السفر متاعَهم، فقال: "أنْتَ سَفِينَةٌ". قال أبو حاتم: أعتقه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقال غيره: أعتقته أمُّ سلمة. ومنهم أَنَسة، ويكنى أبا مِشرح، وأفلح، وعُبيد، و طهمان، وهو كيسان، وذكوان، ومهران، ومروان، و قيل: هذا خلاف في اسم طهمان، والله أعلم.
و منهم حُنين، وسندر، و فضالة يماني، و مابور خصي، و واقد، و أبو واقد، و قسام، و أبو عسيب، و أبو مُويهبة.
و من النساء سلمى أم رافع، و ميمونة بنت سعد، و خضرة، ور ضوى، و رزينة، و أم ضُميرة، و ميمونة بنت أبي عسيب، و مارية، و ريحانة.
... أما خدامه (الذين يخدمونه من غير غلمانه المملوكين) فأوردهم ابن القيم في فصل في خدامه (ص) كالآتي :
فمنهم أنسُ بن مالك، و كان على حوائجه، و عبدُ الله بن مسعود صاحبُ نعله، و سواكه، و عُقبة بن عامر الجهني صاحب بغلته، يقود به في الأسفار، و أسلع بن شريك، و كان صاحب راحلته، و بلال بن رباح المؤذن، و سعد، موليا أبي بكر الصديق، و أبو ذر الغفاري، و أيمن بن عبيد، و أمه أم أيمن موليا النبي (ص) ، و كان أيمن على مطهرته و حاجته . انتهى ما نقلناه من ابن القيم بشأن موالي و خدام النبي (ص) .
و كما نرى فإن عدد غلمانه حوالي 27 ، (لم يتم تملكهم في وقت واحد) و منهم من اعتقه و لكن تتضارب الروايات عن عدد ما تبقى له من غلمان عند موته (ص) غير أن شقران الحبشي شهد غسل رسول الله (ص) و نزل في قبره، وأنه وضع تحته القطيفة التي كان يصلى عليها وقال: والله لا يلبسها أحد بعدك .
اما الإماء من النساء فعددهن حسب ابن القيم تسعة ، طبعا يحل له معاشرتهن لكن الثابت انه (ص) اصطفى مارية و ريحانة و ذكر آخرون منهم الشعراوي جاريتين أخريتين مما ملكت يمينه . (تذكر مصادر أخرى أن العدد الكلي للغلمان و الإماء 43 ) .
نأتي بعد ذلك للاحاديث التي تؤكد أنه (ص) تعامل مع ذلك الزمن حسب عقول اهله في رؤيتهم لأبدية الرق و سنسوق عددا من الأحاديث تبين ذلك ، نبدأ بحديث ميمونة : عن ميمونة بنت الحارث : ( أنها أعتقت وليدة لها ولم تستأذن النبي(ص), فلما كان يومها الذي يدور عليها فيه , قالت : أشعرت يا رسول الله أني أعتقت وليدتي ؟ قال : أو فعلت ؟ قالت : نعم , قال : أما إنك لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك } متفق عليه .. ثم حديث قتيبة : حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث وحدثنا محمد بن رمح أخبرنا الليث عن أبي الزبير عن جابر قال أعتق رجل من بني عذرة عبدا له عن دبر فبلغ ذلك رسول الله (ص) فقال ألك مال غيره فقال لا فقال من يشتريه مني فاشتراه نعيم بن عبد الله العدوي بثمانمائة درهم فجاء بها رسول الله (ص) فدفعها إليه ثم قال ابدأ بنفسك فتصدق عليها فإن فضل شيء فلأهلك فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا يقول فبين يديك وعن يمينك وعن شمالك … (صحيح مسلم) و رواه النسائي أيضا.. و كان (ص) يرفض إعتاق عبيد من لا مال لديهم، ذُكر في تفسير القرطبي- ج15 ص125: " أن النبي (ص) رفع إليه أن رجلا أعتق ستة أعبد لا مال له فأقرع بينهم، فاعتق اثنين وأرق أربعة." وكذا ورد في صحيح مسلم كتاب الإيمان : " أن رجلا أعتق ستة مملوكين له عند موته لم يكن له مال غيرهم فدعا بهم رسول الله (ص) فجزأهم أثلاثا ثم أقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة وقال له قولا شديدا". و جاء أيضا : أيما عبد أبق من مواليه فقد كفر حتى يرجع إليهم . قال منصور : قد والله روي عن النبي (ص) . ولكني أكره أن يروي عني ههنا بالبصرة . الراوي: جرير بن عبدالله - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: مسلم - المصدر: المسند الصحيح - الصفحة أو الرقم: 68 ... و جاء في صحيح البخاري : حدثنا محمد بن يوسف حدثنا سفيان عن هشام عن أبيه عن عبد الله بن زمعة عن النبي (ص) قال لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد ثم يجامعها في آخر اليوم .) ... و نقرا في (الرياض النضرة في مناقب العشرة- ج1 ص269) : "... وعن زيد بن أرقم قال: أتي علي [سيدنا علي بن أبي طالب] في اليمن بثلاثة نفر وقعوا على جارية في طهر واحد فولدت ولدا فادعوه فقال علي لأحدهم: تطيب به نفسا لهذا؟ قال: لا. قال: أراكم شركاء متشاكسين، إني مقرع بينكم، فما أجابته القرعة أغرمته ثلثي القيمة وألزمته الولد، فذكروا ذلك للنبي (ص) فقال: ما أجد فيها إلا ما قال علي." ... هكذا كان حال المجتمع حينذاك و هو ما يدعونا لقدح زناد الفكر للنفاذ للجوهر ....و هناك احاديث و قصص أخرى ثابتة تركناها خوف الإطالة ... إذا كنا قد مررنا على رقيق النبي الأكرم فيحسن بنا لكي تتضح الصورة أن نمر على تملّك العشرة المبشرين بالجنة و بالطبع كان الرقيق من أهم أملاكهم .



زين العابدين حسن غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-09-2019, 04:44 AM   #[13]
حسين عبدالجليل
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

تحياتي أخ زين العابدين:


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زين العابدين حسن مشاهدة المشاركة

. كما قلنا إنه قر في الوعي أن غير العرب يمكن أن يكونوا رقيقا أو موالي ، فقط العرب لا يمكن أن يكونوا رقيقا أو موالي . سيستمر أثر ذلك المفهوم في كل التاريخ الإسلامي مما يخلق في الوعي أن الرفعة و السيادة تكون منسوبة للعربي (تحسر الإمام الشافعي على سبي حرائر العرب من بني المصطلق) لذا تجد أن أغلب المسلمين يدعون نسبا عربيا .................................................. .. ذلك ما سيؤدي لبعض الظواهر السالبة من عروبية الإسلام عندنا في السودان و بالتالي تهميش المستعربين لمواطنيهم ، حتى المسلمين منهم ، و ينشأ داخل المستعربين الشعور بدونية القبائل غير العربية تلك التي ظلمها بؤس و ظلام التاريخ فوقع عليها الرق . هذا الإحساس العروبي لدى المستعربين جعل الإحساس بدونية أولئك كامن في لا وعي الغالبية حتى و إن لم يصرحوا به [/SIZE
]
تجدني متفقا تماما مع قولك أعلاه فمعظم السودانيين المستعربين يلزمهم عمل شاق لاجتثاث جذور التعالي العرقي الذي يقبع بعضه في لاوعينا كما تفضلت بالقول .


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زين العابدين حسن مشاهدة المشاركة

و نذكّر بان الغرض ليس إدانة الماضي إنما السعي لتفهمه و محاولة حل الإشكاليات التي تجابهنا حاليا و محاولة للإجابة على السؤال المهم : هل المقصود من الدين النصوص بمعانيها الحرفية و التاسي بكل ما حدث في الماضي و العمل على بعثه لتطبيقه أم المقصود الجوهر وفق روح العصر و فهم النصوص في سياقها التاريخي ؟ .[/SIZE
]
كلامك أعلاه كلام جميل و ستعم الفائدة لو التزم كاتب البحث به, ولكني أزعم بأنني أشتم رائحة أدانة للماضي بدلا من السعي لتفهمه وذلك في قولك الذي وضعت تحته خطا :

(كان عمر رضي الله عنه يسير يوماْ في المدينة مع مجموعة من الصحابة ، فلقي ابا لؤلؤة في الطريق . فقال له عمر : لقد سمعت انك تقول : لو اشاء لصنعت رحى ( طاحونة ) تطحن بالري ، فأجابه ابو لؤلؤة بغضب وحقد وعبوس : لأصنعن لك رحى يتحدث بها الناس !!. فقال عمر للصحابة الذين معه : إن هذا العبد يهددني ويتوعدني) ، فهو رضي الله عنه لم يتحرج في نعت أبو لؤلؤة بالعبد …)

لم يتحرج ابن الخطاب في وصف غلام المغيرة بالعبد لأن ذلك الوصف لم يكن شتما في نظر عمر بل كان وصفا طبقيا لأبي لؤلؤة في ثنائية عبد/حر التي كانت سائدة حينها . ولاأعتقد أن كلمة عبد آنذاك كان لها أي ظلال لونية كما يصف بعض جهلة العرب والمستعربين السود بالعبيد , في عصرنا هذا . فابي لؤلؤة كفارسي ربما كان اشد بياضا من عمر .

وطالما أنت أوردت القصة فأنا أظنها تحسب لصالح عمر رضي الله عنه وليست ضده , فهو قد فهم فهما صحيحا بأن رد غلام المغيرة يعني تهديدا بقتله وهو خليفة المسلمين ورغم ذلك لم يعاقب من هدده بالقتل . تركه طليقا حتي نفذ تهديده . قارن ذلك بما يحدث في القرن الحادي و العشرين في الولايات المتحدة حيث يقبع بعض الامريكيين بالسجون لعشرات السنين لتهديدهم الشفهي او الكتابي لرؤساء سابقين , بل أن هناك ادارة خاصة بالاستخبارات الامريكية مهمتها الرئيسية رصد التهديدات التي يصدرها اي من كان ضد الرئيس الامريكيي .


أعتقد أن بحثك هذا سيكون أكثر موضوعية لو تطرقت فيه ولو قليلا لمقارنة بين معاملة الرقيق/حقوقهم في المجتمعات الاسلامية بمعاملتهم/حقوقهم في المجتمعات غير الاسلامية . و يمكنك الاكتفاء من المجتمعات غير الاسلامية بالمجتمع الأمريكي(مجتمع حديث نسبيا) في مابين القرن السادس عشر للتاسع عشر. لا الزمك بذلك ولكنه مجرد اقتراح حتي يفهم عزيزك القارئ الرق في الإسلام في أطاره العالمي .




حسين عبدالجليل غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-09-2019, 06:01 AM   #[14]
زين العابدين حسن
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسين عبدالجليل مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم

تحياتي أخ زين العابدين:



تجدني متفقا تماما مع قولك أعلاه فمعظم السودانيين المستعربين يلزمهم عمل شاق لاجتثاث جذور التعالي العرقي الذي يقبع بعضه في لاوعينا كما تفضلت بالقول .


كلامك أعلاه كلام جميل و ستعم الفائدة لو التزم كاتب البحث به, ولكني أزعم بأنني أشتم رائحة أدانة للماضي بدلا من السعي لتفهمه وذلك في قولك الذي وضعت تحته خطا :

(كان عمر رضي الله عنه يسير يوماْ في المدينة مع مجموعة من الصحابة ، فلقي ابا لؤلؤة في الطريق . فقال له عمر : لقد سمعت انك تقول : لو اشاء لصنعت رحى ( طاحونة ) تطحن بالري ، فأجابه ابو لؤلؤة بغضب وحقد وعبوس : لأصنعن لك رحى يتحدث بها الناس !!. فقال عمر للصحابة الذين معه : إن هذا العبد يهددني ويتوعدني) ، فهو رضي الله عنه لم يتحرج في نعت أبو لؤلؤة بالعبد …)

لم يتحرج ابن الخطاب في وصف غلام المغيرة بالعبد لأن ذلك الوصف لم يكن شتما في نظر عمر بل كان وصفا طبقيا لأبي لؤلؤة في ثنائية عبد/حر التي كانت سائدة حينها . ولاأعتقد أن كلمة عبد آنذاك كان لها أي ظلال لونية كما يصف بعض جهلة العرب والمستعربين السود بالعبيد , في عصرنا هذا . فابي لؤلؤة كفارسي ربما كان اشد بياضا من عمر .

وطالما أنت أوردت القصة فأنا أظنها تحسب لصالح عمر رضي الله عنه وليست ضده , فهو قد فهم فهما صحيحا بأن رد غلام المغيرة يعني تهديدا بقتله وهو خليفة المسلمين ورغم ذلك لم يعاقب من هدده بالقتل . تركه طليقا حتي نفذ تهديده . قارن ذلك بما يحدث في القرن الحادي و العشرين في الولايات المتحدة حيث يقبع بعض الامريكيين بالسجون لعشرات السنين لتهديدهم الشفهي او الكتابي لرؤساء سابقين , بل أن هناك ادارة خاصة بالاستخبارات الامريكية مهمتها الرئيسية رصد التهديدات التي يصدرها اي من كان ضد الرئيس الامريكيي .


أعتقد أن بحثك هذا سيكون أكثر موضوعية لو تطرقت فيه ولو قليلا لمقارنة بين معاملة الرقيق/حقوقهم في المجتمعات الاسلامية بمعاملتهم/حقوقهم في المجتمعات غير الاسلامية . و يمكنك الاكتفاء من المجتمعات غير الاسلامية بالمجتمع الأمريكي(مجتمع حديث نسبيا) في مابين القرن السادس عشر للتاسع عشر. لا الزمك بذلك ولكنه مجرد اقتراح حتي يفهم عزيزك القارئ الرق في الإسلام في أطاره العالمي .


تحية أخ حسين .. كتبت بالأمس ردا مطولا و لكن نظام المنتدى يطالبك بإعادة تسجيل الدخول عند مرور زمن ما ، و ضاع كل المجهود الذي بذلته فيه و بعدها لم أجد فرصة ، لك الشكر على تناولك الموضوعي الجميل . بالنسبة لشم رائحة إدانة الماضي ، سيبدو ذلك طبيعيا لأن الغالبية تعودت على تاريخ معين يظهر جوانب تبجيلية لمجتمع القرن الأول كله و مجتمع الصحابة خاصة ، باعتبار انه مجتمع خارج التاريخ و لا تنطبق عليه الشروط التاريخية للمجتمعات . كلامك عن الفاروق في شأن (أبو لؤلؤة) و مخاطبته بالعبد باعتبار أن ذلك طبيعي ، هو ما أردت تبيانه و كون سيدنا عمر لم ينتقم منه فذلك فعلا سلوك راقي . أما المقارنة بين معاملة العبيد فاعتقد أن أسوأ و أخس معاملة للعبيد هي تلك التي كانت في القرون الأخيرة منذ القرن السادس عشر ، لكن الفرق أن من ارتكبوها (انجليز ، امريكان ، أوربيون ) قد اعترفوا بذلك و اعتذروا عن ذلك السلوك المشين و سعوا نحو تعويض الأحفاد و بعضهم كالأمريكان سنوا قانون التمييز الإيجابي ، أما عندنا فلا زالت المكابرة و الإنكار سيد الموقف و العنصرية أعلى بكثير من عند أولئك . شكرا لمداخلتك الجميلة و آسف لأني اختصرت الرد فلم يعد لدي قدرة على إعادة ما كتبت .



زين العابدين حسن غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04-09-2019, 06:04 AM   #[15]
زين العابدين حسن
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

الحلقة الرابعة من (الرق في الإسلام)

قلنا أننا سنمر على تملك العشرة المبشرين بالجنة و من ضمن ما تملكوا الرقيق ، و الواقع إن التملك تم كله تقريبا بعد التوسع في الفتوحات بما توفر من اعداد هائلة من رقيق الغزوات و خاصة السبايا ... الغرض من ذلك تبيان أن ذلك العصر كان أفق تفكيره تأبيد الرق أي أنه لم يكن يخطر ببال أحد الغاء الرق أو التدرج في التخلص منه و كل ما قيل عن ذلك فيما بعد هو اسباغ اماني الحاضر على الماضي و تمني على التاريخ و إلا فما كان أحرى بالصحابة عتق أرقائهم ؟ ... المصادر لا تعطينا اعدادا من الرقيق للخليفة أبو بكر الصديق رضي الله عنه ، و لكن تعطينا معلومات مهمة عن شرائه للرقيق ليعتقه منذ بداية الدعوة ، و هو من أعتق سيدنا بلال ... بلغ عدد زوجات الصديق اربع فقط (الرياض النضرة في مناقب العشرة للمحب الطبري) . أما سيدنا عمر بن الخطاب فقد بلغ عدد زوجاته تسع حسب المصدر السابق نعرف من الآثار أنه كان له إماء فقد أورد البيهقي في سننه : أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْحِرَفِيُّ بِبَغْدَادَ أنبأ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْكُوفِيُّ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ جَدِّهِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : " كُنَّ إِمَاءُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَخْدِمْنَنَا كَاشِفَاتٍ عَنْ شُعُورِهِنَّ تَضْرِبُ ثُدِيّهُنَّ " ، قال الألباني عنه :" إسناده جيد رجاله كلهم ثقات غير شيخ البيهقى أبى القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحربى وهو صدوق كما قال الخطيب " "إرواء الغليل" (6/ 204) (هناك رواية أخرى ضعيفة لن نوردها هنا) ... و يستحسن هنا أن نذكر بما قاله ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" (15 /372) : " وَالْحِجَابُ مُخْتَصٌّ بِالْحَرَائِرِ دُونَ الْإِمَاءِ ، كَمَا كَانَتْ سُنَّةُ الْمُؤْمِنِينَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخُلَفَائِهِ : أَنَّ الْحُرَّةَ تَحْتَجِبُ ، وَالْأَمَةُ تَبْرُزُ ، وَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إذَا رَأَى أَمَةً مُخْتَمِرَةً ضَرَبَهَا وَقَالَ : " أَتَتَشَبَّهِينَ بِالْحَرَائِرِ أَيْ لَكَاع ؟ " فَيَظْهَرُ مِنْ الْأَمَةِ : رَأْسُهَا ، وَيَدَاهَا ، وَوَجْهُهَا " انتهى . و جاء في سنن الدارمي الجزء الثاني صفحة 423 (باب من أوصى لأمهات أولاده) : أخبرنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد بن سلمة عن حميد عن الحسن أن عمر بن الخطاب أوصى لأمهات أولاده باربعة آلاف لكل امرأة منهن . ....
أما سيدنا عثمان بن عفان فقد كان عدد زوجاته تسع أيضا و لما مات ترك خلفه ألف مملوك و كان عند خازنه يوم قتل ثلاثون ألف ألف ( 30 مليون) درهم و خمسمائة ألف درهم وخمسون ومائة ألف دينار ( الدرهم عملة فارس والدينار عملة الروم ) فانتهبت وذهبت ، وترك ألف بعير بالربذة وترك صدقات كان تصدق بها ببر أديس وخيبر ووادي القرى قيمتها مائتى ألف دينار (المصادر:الطبقات الكبرى لأبن سعد- السيرة الحلبية- مروج الذهب)... أما عدد من تزوجهن سيدنا علي بن أبي طالب فقد كن أيضا تسع زوجات ، المصادر تعطينا إماءه رضي الله فقد ذكر ابن تيمية عن الإمام علي بن أبي طالب أنه ( استشهد وعنده تسع عشر سرية وأربع نسوة وهذا كله مباح ولله الحمد ) . النكاح وآداب اللقاء بين الزوجين - ص 29 . ونقل ابن تيمية قول ابن حزم مستدلا بقوله عن الإمام علي : ( ومات عن أربع زوجات وتسع عشرة أم ولد ) .. (منهاج السنة النبوية - 130 / 4) و بقية العشرة المبشرين بالجنة ماتوا عن ملكات اليمين فالزبير بن العوام تزوج ست نساء و توفى عن واحد وخمسين أو اثنين وخمسين ألف ألف درهم (جاء في صحيح البخاري أن الزبير ــ رضي الله عنه ــ قتل ولم يدع دينارا ولا درهما إلا أرضين، منها الغابة (وكان الزبير اشتراها بسبعين ومائة ألف ، فباعها ابنه عبد الله بعد وفاته بألف ألف وستمائة ألف ، أي باعها بمليون وستمائة ألف)... وإحدى عشرة داراً في المدينة ، ودارين في البصرة ، وداراً في الكوفة ، وداراً في مصر.. انتهى ما أورده البخاري ... وكان للزبير بمصر خطط وبالإسكندرية خطط وبالكوفة خطط وبالبصرة دور وكانت له غلات تقدم عليه من أعراض المدينة (الطبقات الكبرى لابن سعد) وألف مملوك (المصادر : الاستيعاب في معرفة الصحاب لابن عبد البر المجلد الثاني ص 514 ... الرياض النضرة ص 774 .. أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير الجزري طبعة 1970 كتاب الشعب بمصر المجلد الثاني ص 252) .. مع ملاحظة ان الزبير رضي الله عنه ، كان فقيرا قبل الفتوحات فلم يكن يملك من حطام الدنيا إلا فرسه كما روت زوجته السيدة أسماء ، لكن بعد الفتوحات أفاء الله عليه النعم كما أفاء على كل المسلمين من الغنائم و السبايا . أما سيدنا عبد الرحمن بن عوف فقد تزوج عشرين امرأة بينهن خمس أمهات ولد (الرياض النضرة للمحب الطبري ص 772 ، و جمهرة أنساب العرب لابن حزم الاندلسي ص 131 ... و مات رضي الله عنه عن ألف بعير وثلاثة آلاف شاة، ومائة فرس ترعى بالبقيع ويروى أن ميراثه كان من ذهب يُقسَّم بالفؤوس حتى مجلت يدي الرجال منه، وترك أربع نسوة، خرجت كل امرأة من إرثها بثمانين ألفًا (الطبقات الكبرى لابن سعد) . أما سيدنا سعد ابن أبي وقاص فقد روت بنته عائشة: مات أبي رحمه الله في قصره بالعتيق على عشرة أميال من المدينة ، وترك يوم مات مائتى ألف وخمسين ألف درهم (الطبقات الكبرى لابن سعد) ... أما سيدنا طلحة بن عبيد الله فقد كان قيمة ما ترك من العقار والأموال ثلاثين ألف درهم ، ترك من العين ألفى ألف ومائتى ألف دينار ، والباقي عروض . (وذكر ابن كثير أن ثروة الزبير قد بلغت سبعة وخمسين مليونا وأن أموال طلحة بلغت ألف درهم كل يوم .) و ذكر المسعودي تقديرا للثروات السابقة مقاربا لما ذكرته بقية المصادر .. يمكنك أن تجد على موقع أحد السلفيين و هو (د . أحمد عاصم) تحت العنوان (المليارديرات المبشرين بالجنة : الصحابة الذين تتخطى ثرواتهم المليار دولار) يشيد فيه بثروات الصحابة رضي الله عنهم ، في هذا الموقع : http://e3raph.com/2017/03/22/680/ ...
ذكرنا ثروات الصحابة من العشرة المبشرين بالجنة لأخذ صورة عن ما آل إليه الحال بعد الفتوحات الإسلامية و أخذ صورة عن أعداد الرقيق و هل تناقصت أعدادهم أم تزايدت بصورة فوق الوصف (كما سيأتي في تفصيل ذلك عن سبايا الفتوحات) ...
سنمر على بعض غزوات النبي (ص) و نبدأ بغزوة بني قريظة ... كلنا يعرف أحداث غزوة بني قريظة ... باختصار تقول لنا كتب السيرة ان بني قريظة أثناء غزوة الخندق همّوا بخيانة المسلمين متآمرين مع الأحزاب و أن جبريل قد جاء للنبي (ص) آمرا إياه بغزو بني قريظة ... حاصرهم النبي (ص) حتى نزلوا على حكم حليفهم سيد الأوس سعد بن معاذ فحكم عليه بقتل الرجال و سبي الذرية ... و تم تنفيذ الحكم بقتل كل من بلغ مبلغ الرجال (العدد بين 600 و على الأكثر 900 رجلا) ، أما الصبيان فقد كان يتم الكشف عليهم فإن انبتوا قُتلوا و إن لم ينبتوا (شعر العانة) تم تركهم مع النساء و الأطفال [ رواية عطية القرظي ] : قال ابن إسحاق ‏:‏ وحدثني شعبة بن الحجاج ، عن عبدالملك بن عمير ، عن عطية القرظي ، قال ‏:‏ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر أن يُقتل من بني قريظة كل من أنبت منهم ، وكنت غلاما ، فوجدوني لم أُنبت ، فخلوا سبيلي ‏ ... و روى عبد الرازق في مصنفه : (... كان عطية القرظي من سبي يهود بنو قريظة حين غزاهم المسلمين ، فألقي في السبي أذ كان صغيرا حين ذالك . قال عطية القرظي: "كنت في الذين حكم فيهم سعد بن معاذ، فقربت لأقتل فأنتزع رجل من القوم إزاري ، فرأوني لم أنبت الشعر فألقيت في السبي" ) .... قال ابن إسحاق : ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم أموال بني قريظة ونساءهم وأبناءهم على المسلمين .... ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سعد بن زيد الأنصاري أخا بني عبد الأشهل بسبايا من سبايا بني قريظة إلى نجد ، فابتاع لهم بها خيلا وسلاحا... و قال الشافعي: رضي الله عنه: وإذا سبي النساء والرجال والولدان ثم أخرجوا إلى دار الإسلام فلا بأس ببيع الرجال من أهل الحرب وأهل الصلح والمسلمين ... قد باع رسول الله سبي بني قريظة من أهل الحرب والصلح فبعث بهم أثلاثا، ثلثا إلى نجد وثلثا إلى تهامة وهؤلاء مشركون أهل أوثان وثلثا إلى الشام . في هذه الغزوة اصطفى النبي (ص) ريحانة بنت عمرو بن خنافة ، و ظلت في ملك يمينه على أرجح الروايات ، نقرأ رواية ابن اسحاق : (وكان رسول الله قد اصطفى لنفسه من نسائهم ريحانة بنت عمرو بن خنافة إحدى نساء بني عمرو بن قريظة ، فكانت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تُوفي عنها وهي في ملكه ، وقد كان رسول الله عَرض عليها أن يتزوجها ويَضرب عليها الحجاب ، فقالت : يا رسول الله بل تتركني في ملكك فهو أخفّ عليّ وعليك ؛ فتركها ، وقد كانت حين سَباها رسول الله قد تعصّت بالإسلام وأبَتْ إلاَّ اليهوديه ، فَعَزَلها رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجد في نفسه لذلك مِن أمرها ، فبينا هو مع أصحابه إذ سمع وقع نعلين خَلفه ، فقال : إن هذا لثعلبة يُبَشرني بإسلام ريحانة ، فجاءه ، فقال : يا رسول الله قد أسلمت ريحانة ، فَسَرَّه ذلك . ) اما الطبري في التاريخ (تاريخ الطبري) فقال : ( قال ابن جرير في التاريخ : وأفاء الله عز وجل على رسوله ريحانة بنت زيد من بني قريظة .
وقال ابن كثير : وكانت له وليدة يُقال لها : ريحانة بنت شمعون مِن أهل الكتاب مِن خنافة ، وهم بطن من بني قريظة) . أما رواية ابن القيم (قيل : ومن أزواجه : ريحانة بنت زيد وقالت طائفة : بل كانت أمَـته ، وكان يطؤها بملك اليمين حتى توفي عنها ، فهي معدودة في السَّراري لا في الزَّوْجات .والقول الأول اختيار الواقدي ، ووافقه عليه شرف الدين الدمياطي ، وقال : هو الأثبت عند أهل العلم . وفيما قاله نظر ، فإن المعروف أنها مِن سَراريه وإمَائه . والله أعلم . ) نكتفي بهذا ... نواصل .



زين العابدين حسن غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 02:13 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.