منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 18-10-2019, 09:57 AM   #[1]
imported_أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_أبو جعفر
 
افتراضي كتاب: (استمرارية الرسالة والنبوة في الأمة الإسلامية)


كتاب: (تجدد الرسالة والنبوة في الأمة الإسلامية)
تمهيد ( 1 - 10 ):

قاعدة نجاح أي دعوة دينية أو اجتماعية أو سياسية هي أن تقوم على ثلاثة أركان وهي:

1- هدف ظاهر.
2- منهج شامل ومفصل.
3- نتيجة منطقية.

الشيء الذي نجده واضحاً في القرآن الكريم، فالهدف الظاهر هو قيام الناس بالقسط. والمنهج الشامل هو: (عقيدة توحيد الإله المشرع، ووحدة الدين في الأمة. ومنهج تقوى استغرق ما يقرب من 280 آية في كتاب الله. وفريضة حق المسلمين في انتخاب ولايتهم واختيار دستورها بالشورى). والنتيجة المنطقية هي أن تصبح الأمة الإسلامية خير أمة أخرجت للناس.

وأعجل نظر متحرر عن التفسير السلفي يجد أن العبادات في القرآن الكريم تحقق وتدعم أركان دعوته تلك، فلا عبادة في القرآن الكريم وإلا ولها هدف ووظيفة تسير في ركاب هدف ومناهج الرسالة المحمدية.

ولكن وبكل أسف تم تحريف الكثير من هيئة وتوقيت العبادات في كتاب لله سبحانه وتعالى وبصورة شبه تامة، الشيء الذي جعلها تعمل في الضد تماماً. فتحول المسلمون من خير أمة، إلى وحوش آدمية من جهة، وإلى أبقار حلوبة من الجهة الأخرى. فهم وحوش على من يقدرون عليه، وأبقار حلوبة لمن يمتلك القوة.








التوقيع:
أحشفاً وسوء كيلة
imported_أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 19-10-2019, 05:27 AM   #[2]
imported_أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_أبو جعفر
 
افتراضي


كتاب: (تجدد الرسالة والنبوة في الأمة الإسلامية)
تمهيد ( 2 - 10 ):

وقد يهز هذا الكتاب الكثير من الثوابت والقناعات الإيمانية والتعبدية للأمة الإسلامية بكل طوائفها، ولكن يبقى السؤال: هل نتبع ونؤمن بما نقل وقال البشر. أم نؤمن ونتبع ما أنزل الله سبحانه وتعالى من الحكمة وفصل الخطاب في القرآن الكريم الذي لم يفرط كتابه (ما فرضه على الناس) من شيء، صلاة وصيام وحج وشورى في الأمر؟.

إن هذه الدرر الإلهية التي نزلت كاملة ومتكاملة في كتاب الله سبحانه وتعالى، والتي تمثل المعادل التطبيقي لمنهج وتعاليم الدين لكي نكون خير أمة أخرجت للناس، غيبها التيار الروائي بكل فروعه عن مسار حياة المسلمين، وأبدلهم عنها عبادة شكلية واضح فيها آثار الطقوس اليهودية وتنتهي إلى مكاء وتصدية والتعامل مع حوائط لا تسمن ولا تغني من جوع. الشيء والذي وصل بالأمة الإسلامية إلى أن تكون شر أمة أخرجت للناس تقتل بعضها بعضاً - لأوهى الأسباب - بدلاً من خيرها كما أسلفت.

حيث يستند أهل التيار الروائي لتثبيت أحكام الرواية المخالفة للقرآن الكريم، بالإضافة إلى التقديس المستند على نسبة الرواية للرسول صلى الله عليه وبارك؛ على مغالطة تسمى مغالطة الاحتكام إلى سُلطة، ويحدث هذا عندما يتم إسناد النتيجة على حكم شخص أو أشخاص في مسألة قابلة للنقض. ومن أنواع هذه المغالطة الاحتكام إلى الشعبية، وهي بناء الحجة على قاعدة: [إن الأكثرية يفعلون أو يصدقون شيئاً ما، فلابد أن يكون هذا الشيء صحيحاً].

وقد أوقعنا أهل التيار الروائي في هذا الفخ رغم تعاليم القرآن الكريم التي تنهي وتحذر من تحكيم الأكثرية الشعبية دون تبصر، قال تعالى: {وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئاً ولا يهتدون (170)} سورة البقرة. فهذه الآية تقرر قاعدة ثابتة تقول: [الحق حق لذاته وليس لشعبيته أو لأن الأكثرية تتبعه].







التوقيع:
أحشفاً وسوء كيلة
imported_أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-10-2019, 04:46 AM   #[3]
imported_أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_أبو جعفر
 
افتراضي


كتاب: (تجدد الرسالة والنبوة في الأمة الإسلامية)
تمهيد ( 3 - 10 ):


في معظم العبادات يستند أهل التيار الروائي على أن القرآن الكريم مجمل لم يفصل أحكام الصلاة، وكفارة الصيام، ومناسك الحج، وذلك لان (عبادة الأكثرية) غير موجودة فيه. ومن هنا يحاكمون القرآن الكريم الذي هو الحق من ربهم على (فعل الأكثرية والشعبية).

إن السؤال المتكرر من أهل التيار الروائي عن كيف تصلون وتصومون وتحجون من القرآن وحده، ليس الغرض منه معرفة كيف بين وفصل القرآن الكريم الصلاة والصيام والحج، بل هو سؤال الغرض منه خلق مغالطة منطقية لمحاكمة القرآن الكريم وبيان نقصه وتقصيره - حاشا كتاب الله - وهي محاكمة لا تنبني على أساسٍ مفهوميٍ صلب ولا بنيةٍ استنباطيةٍ يعتد بها.

بهذا المنطق المعوج نجد إننا نحاكم القرآن الكريم الذي هو الحق الذي أنزل إلينا من ربنا؛ على ما وجدنا عليه آباءنا ومجتمعنا. في حين أن العكس هو ما يجب أن يحدث، وهو أن نحاكم ما وجدنا عليه آباءنا على القرآن الذي هو قول ربنا والحق الذي لا ريب فيه، قال تعالى: { أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا ... (114) } سورة الأنعام.







التوقيع:
أحشفاً وسوء كيلة
imported_أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-10-2019, 12:09 PM   #[4]
imported_هيثم علي الشفيع
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_هيثم علي الشفيع
 
افتراضي

متابع.....



التوقيع: والدنيا موية وسط حريق
تصبح كُرَبْ.....تتمسى ضيقْ


(حمــــيّـد)
imported_هيثم علي الشفيع غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20-10-2019, 05:51 PM   #[5]
imported_عبدالله الشقليني
:: كــاتب نشــط::
 
افتراضي

الأكرم أبو جعفر
تحياتي
ربما كانت الحلقات ( من 1 إلى 3 ) ألمس فيها فكرة جديدة .
لك شكري



التوقيع: من هُنا يبدأ العالم الجميل
imported_عبدالله الشقليني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-10-2019, 08:05 AM   #[6]
imported_أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_أبو جعفر
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هيثم علي الشفيع مشاهدة المشاركة
متابع.....

تحياتي أخي هيثم
سعيد بمتابعتك فأنت رقم مهم في ساحة سودانيات الفكرية.



التوقيع:
أحشفاً وسوء كيلة
imported_أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-10-2019, 08:46 AM   #[7]
imported_أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_أبو جعفر
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله الشقليني مشاهدة المشاركة
الأكرم أبو جعفر
تحياتي
ربما كانت الحلقات ( من 1 إلى 3 ) ألمس فيها فكرة جديدة .
لك شكري

تحياتي أخي عبد الله وشاكر مرورك الكريم.

الفكرة الأساسية هي أن عدل الله سبحانه وتعالى لا يمكن أن يعطي أهل عصر النبوة والرسالة الفردية المتمثلة في الرسول الكريم على مدى 23 عاماً وهم بالآلاف ... (رسول ونبي ووحي) ... ويحرم باقي الأمة على مدى قرون لا يعلم مداها إلا الله وهم بالمليارات. وعليه يقول عدل الله سبحانه وتعالى لا بد من مرجعية تعوض الرسول والنبي ... وهو ما تدور حوله مواضيع هذا الكتاب.



التوقيع:
أحشفاً وسوء كيلة
imported_أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-10-2019, 08:49 AM   #[8]
imported_أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_أبو جعفر
 
افتراضي


كتاب: (تجدد الرسالة والنبوة في الأمة الإسلامية)
تمهيد ( 4 - 10 ):

إن ثقتي فوق المطلقة في عطاء الله سبحانه وتعالى، والذي (بحسب المفكر حاج حمد) "خلق الإنسان المطلق في فكره، وأنعم عليه بالقرآن (المطلق في عطاءه وهدايته)". تقول: لا يمكن أن تكون لكتاب الله سبحانه وتعالى صلة بالتدين الشكلي السائد في العالم الإسلامي اليوم.

حيث يقول حاج حمد بأن قوله تعالى: { إِنَّهُ لَقُرْآَنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (78)} سورة الواقعة. يعني: هو قرآن كريم ليعطي، في كتاب مكنون ليكتشف. أي أن القرآن الكريم مكنون في (منظومة تعاليم متطورة وذاتية التحديث).

الشيء الذي يقودنا إلى أن القرآن الكريم يمثل منبع لوعي مفاهيمي متطور، ويتم اكتشاف تطوره بحسب الحاجة عبر الزمان. ولكن لا يمسه أي لا يتفاعل معه إلا المطهرون من دنس الشرك ونجس التطرف لقوله تعالى: { لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79)} سورة الواقعة.

وبما أن العبادات من صلاة وحج وشورى في الحكم هي من ضمن الكتاب (الفرض) المكنون في القرآن الكريم، فبالتالي هي جزء من المنظومة المتطورة في القرآن الكريم، وما يحدد هيئتها وأحكام إقامتها هو تحقيقها لوظيفتها في كتاب الله وفقاً لتطور الزمن وتطور أساليب الحياة فيه، لا الرواية المنقولة بأسوأ سبل الإثبات الأكاديمي.






التوقيع:
أحشفاً وسوء كيلة
imported_أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21-10-2019, 01:43 PM   #[9]
imported_نادر المهاجر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_نادر المهاجر
 
افتراضي

اخي ابو جعفر تحياتي
اول اهنيئك علي هذا الفكر الجريئ ، وربما وضعك سدنة النقل في مربع الراحل محمود محمد طه .
مدخلك جيد في استنهاض السؤال عن مشروعية الطاعة لاجماع اهل القرون الاولي . وهم بشر. كانت رؤيتهم بمقتضي تحديات زمانهم ومطلوباته اضف الي مساحات المعرفة والعلم التجريبي التي كانت محدودة لتلك العصور ، وعلي ضوئها تكون استبصارهم للنصوص والحوادث بمعني لم تكن العلوم والمعرفة متاحة كما هي اليوم اذ كانت اللغة هي الاصل في النظر.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه في ضوء ما تقدم
هل العبادات التي مارسها النبي عليه السلام في حياته كانت هي نفس ما نقل لنا تواترا و رواية ، ام كانت للنبي رؤية خاصة للنص القرآني وبالتالي تعبد خاص تم حجبه وتدليسه من الرواة .
وان كانت الاولي اليس هذا يطفي مشروعية منطقية للرواة ومدرسة النقل .



imported_نادر المهاجر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-10-2019, 04:17 AM   #[10]
imported_أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_أبو جعفر
 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نادر المهاجر مشاهدة المشاركة
لكن السؤال الذي يطرح نفسه في ضوء ما تقدم
هل العبادات التي مارسها النبي عليه السلام في حياته كانت هي نفس ما نقل لنا تواترا و رواية ، ام كانت للنبي رؤية خاصة للنص القرآني وبالتالي تعبد خاص تم حجبه وتدليسه من الرواة?.
وان كانت الاولي اليس هذا يطفي مشروعية منطقية للرواة ومدرسة النقل
تحياتي أخي نادر

محمود محمد طه هو نسخة سلفية أراد الاستيلاء على القرار والفهم الديني عبر مهدي مأذون له في التفسير ... وكذلك عبر فهمه وتذوقه العرفاني للنص القرآني ... راجع مقدمة الرسالة الثانية. ومن هنا قدم رقبته رخيصة لمن يستحق القتل أكثر منه لأنه حينها استولى على حق المسلمين بالقوة المسلحة سوى كان النميري أو من نظر له.

أما أنا فأقول بحاكمية ومأذونية ومهدوية ونبوية ورسالية الأمة الإسلامية كل ككل، يديرونها بينهم بالشورى (الديمقراطية) ... وليس لأحد فضل على الآخر إلا بإختيار الأمة له ليقود مهمة محددة وتحت شرط ودستور الأمة في الزمان المحدد. وهذا ما قال به القرآن الكريم في آيات بينات لا تحتمل التأويل إلى الضد. وهذا (بصحبة الأخ محمد أزرق) ما واجهتم به (أنصار على إخوان) منذ العام 2003م ولم أتلقى حتى مجرد رد يقول لي أنت مخطئ أو على الجادة ... رغم عناوين مؤسساتهم الضخمة مثل: أمانة الفكر لجماعة أنصار السنة ... وقسم الثقافة الإسلامية بجامعة الخرطوم ... ومعهد المعرفية المنهجية لجامعة القرآن الكريم ... وهيئة علماء الإسلام ... وإدارة الفتوى التي حرمت تهنئة المسيحيين بعيدهم ... وسبحان الله الذين ردوا إيجاباً هم من يصفونهم بالرجعية الدينية مثل هيئة شؤون الأنصار ... وهيئة الختمية للدعوة والإرشاد ...

أما عن هذا الكتاب الذي أستعرضه هنا فهو ينفي أي عبادة أو تدين أو تعاليم أو مفاهيم خارج النص القرآني ... فالقرآن الكريم هو الكامل والمتطور في دلالة آياته فهو أحسن الحديث (من الحداثة) أي يقدم معطيات حديثة مهما تقدم الزمن، وهو الكوثر أي المتكاثر بلا حد، ولم يفرط كتابه (أي ما فرضه على الناس) من شيء ... والذي لن نسأل عن شيء سواه يوم القيامة. وأجمل حاج حمد كل ذلك بقوله بأنه نص مطلق في عطاءه أنزل لإنسان مطلق في تفكيره.

ونحمد الله كثيراً بأننا نعيش بداية عصر نهضة القرآن الكريم ...

أما عن العبادات فقد تم تحريفها هيئة وتوقيتاً ووظيفة (صلاة وصياماً وحجاً وشورى في الأمر) بالكلية واستبدلت بمسوخ مشوهة ضررها أكبر من نفعها كما سيبين في الفصل الخامس من هذا الكتاب.



التوقيع:
أحشفاً وسوء كيلة
imported_أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22-10-2019, 04:21 AM   #[11]
imported_أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_أبو جعفر
 
افتراضي


كتاب: (تجدد الرسالة والنبوة في الأمة الإسلامية)
تمهيد ( 5 - 10 ):

وضع القرآن الكريم شرائع دينية وسياسية متطورة وقابلة للتحديث، وهي تمثل المنهج للوصول لأن تكون الأمة الإسلامية - عبر الزمن - خير أمة أخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتحقق ذكر (منهج) الله المتطور بتطور الزمان. ولكن قام التيار السلفي بتغييبها وحبس تطورها عبر الرواية الكاذبة والرأي الباطل لتمكين دول الطغيان التي اغتصبت خلافة الرسول القائمة على الشورى الديمقراطية الراشدة.

وبناءً على هذا فإن أعجل وأوجب مهمة أمام المسلمين اليوم - ومهما كان الثمن لأن جزاء التضحية جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين - هي الجهاد ضد الطغيان لاستعادة رأس مناهج الإسلام المتطورة وهي خلافة الشورى الديمقراطية التي فرضها القرآن الكريم على المسلمين، قال تعالى: {وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ ... ( 28 )} سورة الشورى. وتعني إمارتهم شورى بينهم في ديمقراطية بالباب.

علماً بأن خلافة الشورى (الديمقراطية) التي أطلق عليها الرسول "صلى الله عليه وبارك" صفة خلافة النبوة، تمثل نبوة تفاعلية دائمة بسبب خاصية الفكر المتناسل الكامنة في تفاعلاتها، والتي تنزل الأفكار والحلول - عبر الحوار والأخذ والرد - مهما تطور الزمان. والتي غيبها الطغاة وفقهاء السلطان، والمتطرفين من عملاء قتلة الأنبياء والنبوة.

واستعادة هذه الخلافة الراشدة لن يكون إلا بالجهاد اللازم لاستعادة سلطة الشعب المسلم في إمارته، وتفعيل استمرارية وتجدد رسالة القرآن الكريم بحسن تدبره أي تعقب الفهم لآياته بالتفكير النقدي، وإطلاق طاقاته ومكاسبه عبر فك ارتباطه بالتفسير السلفي الذي عطل تدبر القرآن الكريم؛ ومن ثم تدبره على هدى معطيات وعلوم الحاضر المعاش عبر الزمان.

فمن بعد الرسول والوحي لم يبق إلا تدبر المسلمين وفهمهم لنصوص الدين والشورى (الديمقراطية) لرفع الخلاف. وذلك لاختلاف الفهم بينهم للنص الديني، وتوقف المذكرات التفسيرية بارتفاع الوحي، ولا يعلم التأويل النهائي للقرآن أي ما تؤول إليه معاني آياته إلا الله سبحانه وتعالى. فالقرآن الكريم هو الكوثر أي المتكاثر في عطاءه الفكري كرسالة دائمة ومستمرة بلا حدود، وهو أحسن الحديث أي أحسن الذي يقدم علماً حديثاً عبر القرون.






التوقيع:
أحشفاً وسوء كيلة
imported_أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23-10-2019, 06:38 AM   #[12]
imported_أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_أبو جعفر
 
افتراضي


كتاب: (تجدد الرسالة والنبوة في الأمة الإسلامية)
تمهيد ( 6 - 10 ):


ولا غرابة في حداثة وتجدد دلالة آيات القرآن الكريم، فهو قول الله وكلام الله أي أن القرآن الكريم هو من عند الله لفظاً ومعنى، وأودع فيه خاصية التحديث الدائم لمعطياته ومكاسبه عبر القرون. الشيء الذي يجعل من القرآن الكريم رسولاً من الله سبحانه وتعالى لعباده عبر الزمن، وإلى أن يرث الله سبحانه وتعالى الأرض وما عليها.

ومن هنا فالإسلام وبسبب مباشر من نصه الملك (القرآن الكريم) لا يعيش إلا في بيئة متدبره وعامرة بحرية الفكر والتعبير. فقد تولى القرآن الكريم مهمة الرسول "صلى الله عليه وبارك" لتحقيق عالمية الرسالة الخاتمة، والتي لم يغادر رائدها والمتلقي للوحي من الله سبحانه وتعالى محيط الجزيرة العربية، وفي فترة محدودة بثلاث وعشرون عاماً.

أي أن خاصية استمرارية وعالمية الرسالة الخاتمة كامنة في القرآن الكريم، وتيار تدبره هم وسيط رسالته عبر الزمن. فهو يقدم علماً حديثاً في عطائه الفكري والعقدي مهما تقدم الزمن.

فالشورى من اجتماع صغير لكبار الصحابة في سقيفة بني ساعدة، إلى دستور ومفوضيات انتخابية ومؤسسات تشريعية وسلطات تنفيذية ورقابية .... إلخ. والحج من تجمع قبلي، إلى منظومة أمم متحدة بوكالاتها المتخصصة بالإضافة للمناسك والطقوس الدينية.

والصدقة من عمل فردي محدود إلى منظومات خيرية واجتماعية فاعلة على امتداد الوطن والأمة. ومن هنا فلا حد لمكاسب القرآن الكريم ولا يعلم تأويله الأقصى (نهاية ما تؤول إليه معاني آياته ومكاسبها) إلا الله سبحانه وتعالى.

وهذا بالضبط معنى (أخذ الكتاب بقوة). أي بالقوة الفكرية المدركة لتجدد دلالة ومفاهيم آيات القرآن الكريم كرسالة دائمة ومتجددة بتطور الزمن، وذلك عبر التدبر لآياته أي تعقب الفهم للقرآن الكريم بالتفكير المصطحب لعلوم الزمان، والمدرك لمقاصد الدين ومناهجه.







التوقيع:
أحشفاً وسوء كيلة
imported_أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 24-10-2019, 08:59 AM   #[13]
imported_أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_أبو جعفر
 
افتراضي


كتاب: (تجدد الرسالة والنبوة في الأمة الإسلامية)
تمهيد ( 7 - 10 ):

هل أنا مسلم؟. ... سؤال مهم يجب أن يستمر:

إن السؤال هل أنا مسلم؟. والفتوى التي أجمع عليها الفقهاء من أن إسلام المقلد غير مقبول، هو ما دعاني لكتابة هذه الدراسة والتي ساقتني إلى مفارقات غريبة ما كانت أن تكون إن كنا مسلمين.

فقد وجدت نفسي في حاجة إلى تعريف الكثير من البديهيات بدأً بتعريف ما هو الدين وليس انتهاءً بتعريف ما هو الإسلام وما هي الصلاة والزكاة والحج. وهل نحن نتمتع بما وصفنا به الذكر (المنهج) الحكيم من الصفات؟.

وإن كنا مسلمين فلماذا يقتل بعضنا البعض، ويقهر بعضنا بعضاً ونحن أمة واحدة ومتراحمة كما وصفنا القرآن الكريم، ولماذا نحن في ذيل الأمم وقد وصفنا القرآن بخير أمة أخرجت للناس، ولماذا كلمتنا ليست فوق كلمة الذين كفروا وووو






التوقيع:
أحشفاً وسوء كيلة
imported_أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25-10-2019, 03:59 AM   #[14]
imported_أبو جعفر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_أبو جعفر
 
افتراضي

كتاب: (تجدد الرسالة والنبوة في الأمة الإسلامية)
تمهيد ( 8 - 10 ):

نحن في متاهة حقيقية بسبب مباشر من الوجود الكثيف والمؤثر للمذاهب الدينية (التي حرمها القرآن الكريم)، والتي أنشغل بها المسلمون عن منهج دينهم القويم الذي أنزله الله سبحانه وتعالى ليقوم الناس بالقسط ومقارعة الشيطان من خلاله، لا الغرق في خلافات المذاهب التي تظن أنها تقود معركة الله سبحانه وتعالى في صراعاتها البينية.

الشيء الذي ينسيهم معركتهم هم مع الشيطان، فيخربون دنياهم بطمع وهمي في رضاء الله سبحانه وتعالى بمعصيته، علماً بأن رضاء الله سبحانه وتعالى هو في وحدة الدين وصلاح دنيا الناس وقيامهم بالقسط، أحراراً من الطغيان بكل أشكاله الديني والسياسي والاجتماعي.

إن الله سبحانه وتعالى لا يحتاج إلى خوض معركة مع خلقه فالله هو القاهر فوق عباده انسهم وجنهم. وإنما جُعلت الخصومة بين الإنسان والشيطان كي تتعاظم فيه روح فهم وتطبيق صحيح الدين، وتحمل تكاليف العقل الذي تميز به.

ومن هنا ليس على الإنسان الدخول في صراعات من أجل الله، بل أن تكون وجهة صراعه من أجل أن تكون الحياة مثال للتكامل والرقي وفقاً لما أنزل الله. فأكذوبة صراع الله مع الشيطان هي جزء من توهم المعرفة من المصدر الخطأ.

وهي من أحابيل الشيطان الذي يقودنا إلى ما يحقق مقاصده فنخوض المعركة الخطأ بالأدوات الخطأ. ويحدث ذلك برغم التحذير الشديد لقوله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ (77)} سورة المائدة.



التوقيع:
أحشفاً وسوء كيلة
imported_أبو جعفر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 26-10-2019, 01:52 AM   #[15]
imported_نادر المهاجر
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية imported_نادر المهاجر
 
افتراضي

تحياتي اخي ابو جعفر

كيف حرم القرآن المذاهب كما تقول . اليست هي اجتهاد العقل البشري في النص وفي الترجيح .
ان كان القرآن حرمها فكيف يقوم علي ذلك مبدأ الشوري التي تبني عليها منظورك .
مع العلم هو قاىم علي تجديد الفكر والنظر وهذا لا يتم الا بعقل بشري يتفاوت استبصاره بقدر وعائه من عقل بشري لآخر . وهذا شأن المذاهب .



imported_نادر المهاجر غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 02:52 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.