كتب الاخ عادل عبدالعاطي هذا البوست الذي يدرس العنف بين الاحزاب
زرعت الاحزاب العقائدية في السودان؛ وعلى راسها الحركة الاسلاموية والحزب الشيوعي؛ ثقافة العنف والانحطاط في العمل العام السودانd؛ حتى سال الدم في بلادنا انهارا؛ ولا يزال ؛ في حين لا يزال بعض من اشاعوا تلك الثقافة؛ لاى يرععون ولا يتعلمون.
المؤلم ان تطرح بعض النساء؛ وهن الضحايا الأوّل لثقافة العنف والجريمة والانحطاط؛ نماذجا لهذه الثقافة؛ ان كان يمكن تسميتها بثقافة؛ وان يؤيدها البعض الآخر من النساء؛ وهن لا يعلمن - او ربما يعلمن - ان العنف لما يستشري؛ ينتهك حقوق النساء اول ما ينتهك؛ ويغتصب انسانيتهم؛ وفي دارفور والبوسنة ورواندا وغيرها من اراضي العالم المكلومة؛ ابلغ الشواهد.
لقد تابعت خلال يومين واكثر؛ كتابة لا يملك الانسان الا الخجل امامها؛ في واحدة من اكبر منابر النقاش السودانية؛ ولم اجد من بين المتداخلين؛ الا قلة قليلة قالت لا امام ثقافة العنف والانحطاط هذه؛ او قل اللاثقافة تلك؛ والتي يراد تمريرها لنا؛ بحديث كاذب عن الدفاع عن النفس والشرف و"العرض".
ان كاتبة تلك الكلمات؛ لم توضح من الذي اعتدى عليها؛ وكيف اعتدى عليها؛ ولكنها بالمقابل قد قدمت صديدا مرا؛ وممثالا مفجعا لثقافة العنف والجريمة والعنف اللفظي ؛ بل التهديد بالقتل ؛ وفي ذلك القتل على الهوية؛ مما ينبغي ان يعاقب عليه القانون في اى دولة متحضرة؛ ومما ترفضه كل الشرائع والقيم.
اننا اذ نرفض ونعارض نظام الانقاذ الفاشي القائم؛ فانما لانه -وسط جرائمه الكثيرة - قد اشاع ثقافة العنف والانحطاط؛ وجعل القتل والتهديد به؛ امورا يومية في ممارسته؛ يريد ان يفرضها على الناس؛ وان يقنعهم ان الحياة هي غابة ينتصر فيها القوى على الضعيف؛ وان وسيلة حسم اتلخلافات تكمن في الرصاص والنظع والسكين.
لا اعجب للعقائديين الموتورين ومعتقلي ومعذبي البشر في ارتريا واليسار الجزافي ان يهلل لمثل تلك الاقوال ؛ ففي شيمة كل هؤلاء يلعب الدم دورا محوريا؛ وشق الاعداء عرضا وطولا؛ وبناء حوائط الرصاص ليست جديدة عليهم؛ بل ان رفيقهم بول بوت قد بنى اهرامات من الجماجم؛ ولكني اعجب لمن يدّعوا انهم اهل فكر وديمقراطية؛ ودعاة حوار ووسطية؛ كيف يغرقوا في هذا الوحل من ساقط القول ومن دعوات تخريب المجتمع والخطاب العام وتحويل الحياة الى غابة كبيرة تحسم فيها الامور بالسكين ؟؟
ثقافة العنف والإنحطاط