أمل وبدر
البارحه رمقتني المرآه بنظرة حداديه
أثناء تشذيبي لحيتي.
جفناي متورمان..
و شعيرات بيض بدأت تتطاول على إخوتها..
ويد منهكه بالصعوط " البتًاني "لا تقوى على شيء سوى أن تدميني
هكذا إذن!
- فرصة سعيدة.
شاهدت ملامحي وهي تحاول يائسه أن تنتمي إلى هذا العالم
- من أنت؟
- أنا ولد البلد.
-ومن هي أمل التي تهضرب بها كثيراً؟
- أمل بنت البلد.
- أخشى أنك لم تعد قادراً على مجابهتها, إذ لازلت أسير ماضيك, بل أنك كثيراً ما تلعق جراحك بتلذذ حين تستعرض أصدقائك ونبوئتك حول الوطن.
- هذا شأن جراحي , سأغادر أرض معركتي ريثما يخمد بارود سلاحي.
- وأصدقائك!
- من سلالة بروتوس حيناً ومن طينة الأنبياء حيناً آخر.
لكن لماذا تسأل كثيراً من أنت؟
إنتبهت حينها إلى أنه قد فضح أمري.
رمقت المرآة بنظرة فضولية
لأفاجأ بدمائي في كل مكان.
|