لا تقلقوا سكينتهم .. إنهم يفكرون !
[font=Arial]
لا تقلقوا سكينتهم .. إنهم يفكرون . تعالوا هنا في هذا البراح . أثبتوا لي مرة واحدة إنكم أطفال ما قليلين أدب .. تعالوا تعالوا سأفتح لكم شبابيك البرندة لكن عليكم بإغلاقها إذا ما هبت الهبابيب . وأذكر إننا أجبنا بصوت واحد : كويس يا خالتي .
كانوا ثلة من الملتحين ذو تفف معقدة ولوقت طويل حسبتهم دراويش مع علي الراقص في حوليات الشيخ أبوقرون حتي سمعت خالتي ذات عشاء تقول بأنهم دكاترة لذا حين أتوا في أول خميس بعد إعلانها ذاك زقت بدري خارج حوشنا
وظللت جالس في ضل حيطة ناس عم الصافي وحين توافدوا الواحد إثر الآخر ذهبت خفيفا كريح لا من بابنا ولا شباكنا بل نطيت فوق للحائط الذي يفصل بيتنا وبيت ناس الحسين وأنتظرت كثيرا لأراقب حركتها حتي أتت خالتي بهم
وسمعتها من مكاني وهي تقول لهم :
_ لا تقلقوا سكينتهم ....
وحين لزم محمد ومها برندتنا خرجت خالتي وهي تتمتم بكلام لم أتبينه لكني عرفته حين علا صوتها الحاد :
_ وينك إنت يا طارق ?
وهممت بإجابتها فأستدركت إنه لا ينبغي . حين سمعت ندائها رجعت خطوة وأخفيت رأسي ولما سمعت طرقعات سفنجتها الزرقاء وهي في طريقها للمطبخ
مددت رقبتي لأتأكد من فضاء الحوش الضيق الفاصل بين المطبخ وأوضة الضيوف
وما أن تأكدت من ذهابها الكلي حتي أطلقت ساقي بريح رغبتي في الوصول .
...
كنت أناهد حين أقتحمت سكينتهم .. الرجال الملتحون ذو التفف المعقدة ..
وفجأة تنططت عيونم وكفت الأقلام وأختفت الأوراق الصغيرة . غالب أحدهم ذو تفة أقل خوفه :
_ تعال .. إسمك منو ?
قلت بصوت تعب ومتلاحق :
_ طارق .
وردد آخر ذو لحية كبيرة :
_ طارق بن زياد.
فصححته وكنت قد جريت نفسي :
_ طارق محمد الأمين .
ورفعت بنطلوني لأكشف عن قدم مغبرة رسم فيها الماء خرائطا وأشكال وبان توا ضفري المسود وقلت لهم :
_ إنتو دكاترة ?
أجابني الذي قال لي إن إسمي هو طارق بن زياد :
_ أيوة نعم .
فقلت له راجيا :
_ عالجني إذن .
فضحك خمستهم طويلا وكنت لا أعرف لماذا يضحكون .
أبوعبيدة الماحي[/font]
|