عزيزي اشكر لك حماسك اسمح لي من فضلك انا اخالفك الرأي
يرى الطيب صالح ان الكتابه لحظه اما ان تستغل واما ان تضيع
الطيب صالح كتب العديد من الروايات التي ترجمت إلى أكثر من ثلاثين لغة وهي « موسم الهجرة إلى الشمال» و«عرس الزين» و«مريود» و«ضو البيت» و«دومة ود حامد» و«منسى».. تعتبر روايته "موسم الهجرة إلى الشمال" واحدة من أفضل مائة رواية في العالم .. وقد حصلت على العديد من الجوائز
وهنالك خواطرعرفت باسم "مقدمات"..و هي منشورة في المجموعة القصصية الشهيرة"دومة ودحامد"
تتميز هذه الخواطر بقوتها الكامنة في تركيز الحدث...بمعنى انو عالرغم من قصر الخاطرة الا انها تؤثر في العقل و العاطفة تأثير عالي جدا...هذه الخواطر هي بمثابة الشعلة التي تشعل الفتيل..فهي تكون بلا نهاية واضحة المعالم...مما يدفع القارىء الى التفكير العميق و اعادة النظر و اطلاق العنان للخيال....فيحصل كل شخص على نهايته الخاصة...و هنا تكمن روعة هذه الخواطر..وهذا مااحسسته.
لقد كان شرق الطيب صالح وغربه وشماله وجنوبه هو الانسان، وهذا يعطي لاعماله الروائية كعرس الزين، وموسم الهجرة الى الشمال، وبندر شاه نكهة عالمية ساعدت على ترجمتها لكل اللغات وانتشارها بين مختلف الشعوب
تنبني فلسفه الطيب صالح على ادراك اهميه التراث والموروث القديم في عظمه الحاضر وجدته
ومايهم في حديثي تركيزي على موسم الهجره الى الشمالي هذا الكتاب الذي درسته بالجامعه
يعتمد على طرح التساؤلات عن وضع الإنسان في الكون
عن معنى الحياة التي تأتي مستقرة في واقعها قضية تصادم الحضارات.
ومع اتفاق مجمل هذه الحيثيات مع فضاء الثقافة العربية، يمكن التأكيد على ان اعمال هذا المبدع الكبير تربط العالم العربي بخيط من حرير التسامح والغناء العذب. فهي وكما قال الشاعر ذات يوم في مريود غناء عذب بين ضفتي النهر بخيط من حرير.
محمد زفزاف للرواية العربية
(وحين يتحول النهر الى بحر) والفرد الى عالم ثر يلخص العالم الاكبر وتبرز الاهمية الفنية والفكرية لاعمال هذا المبدع الكبير الذي كان جسرا حقيقيا للتواصل بين الشرق والغرب، وكان داعية شجاعا بابداعه الروائي الاصيل لثقافة التسامح والحوار وتأصيل الهويات الانسانية المنفتحة دون تسيب، والمعتزة دون تعصب، ومن يملك تلك المقدرة الفذة للحفاظ على النكهة المحلية ذات البعد الكوني ومن يشحن ابطاله بتلك الطاقات الروحية الكثيفة والمشعة يستحق بجدارة جائزة الرواية العربية بل واكبر الجوائز العربية والعالمية.
