هكذ يقضي الشاعر!!!
هكذ يقضي الشاعر!!!
1)
كبَلْوَرٍ مَفَطَورٍ
يُصَدَّعَهُ الصَانعُ...
يَسْتَشْرَي الضَبابُ
دُمُوعُهُ:
وَجْهٌ كَالِحٌ تُفَصّدَهُ الأشْجانُ
عُيونُهُ:
بَحْرٌ هَادِرٌ بالقاعِ
والأوْراقِ
كم من مرةٍ
أعرضتْ عنه الأيامُ!
في الليلِ...
يلتفُ برداناً بالشِعرِ،
يصحو على الريبةِ
لو يتوه...
(يموتُ مثلاً)
يخرجُ أخرٌ،
يَرتدي طُرقَ العَصرِ
2)
مرةً...
نجا من أصابِعِهِ
تَملصَ:
كأسُ نبيذٍ،
امرأةٌ يُغطيها جَسدٌ من رغبةٍ،
صَفعَهُ الشِعرُ
مرةً...
هامْ بالطُرقاتِ،
التقطهُ قاعُ الأرصفةِ
مرةً...
تناومَ بذاكرةِ طفولةٍ ماكِرةٍ،
انتعشَ بسراويلٍ مُبللةٍ
مرةً تلو مرةٍ...
قفزتْ عَبراتُهُ لما رأى:
طفولةً مهدرةً بالقسوةِ،
جثثاً لا تلوي على شيءٍ
تسيرُ في فضاءِ العتمةِ
الـ يغطيهُ
أخر مرةٍ...
صادفتَهُ ابتسامةٌ داستَها مُجنزرةٌ
هتفَ:
هكذا يَقضي النشاز!!!
5/7/2006م
|