من معالم هزل منظومة النقل فشلها في مواجهة الأفكار المغايرة والمستجدة، كيف يفكرون و شعارهم "اطفئ مصباح عقلك و اتبعني" و دونكم مثال جلي لنفس الموقف:
عندما واجه الاسلام تحديات المذاهب والافكار والعقائد الدخيلة في بداياته التي كانت أيام تمزق شديد بين مجسمة و يهود و أهل كتاب و خوارج و مرجئة و شيعة و نواصب والجبرية والبكريه والفضلية والشمريه و فتن شديدة... خرج تلاميذ الامام الحسن البصري الذين عرفوا بالمعتزلة لاحقاً، حكماء درسوا الكلام والحكمة على يد الحسن ردوا على كل هذه الجماعات على إختلاف عقائدها بأصول خمسة وساد الاسلام زمان نماء و علم هو ما يسمى اليوم بعصر الاسلام الذهبي ساد فيه شيوخ حكماء في المجتمعات الاسلامية تصدوا لهذا الهرج بأصول خمسة مشتقاة من القرآن لا تدليس فيها ولا كذب
بعد أن استلمت المقاليد جماعة النقل أنظر ماذا فعلوا أمام أول تحدي فكري عقائدي واجههم، خرجوا لنا بالكذب قالوا نجعل وضاع صالحون، اقراء الاقتباس:
اقتباس:
|
"إن الامتداد السريع للدولة الإسلامية وما حازته من فتوح على الدولة البيزنطية والفارسية، وما استوعبته الدولة العباسية من مؤثرات فارسية وتركية.. وحركة الترجمة التى بلغت أوجها فى عهد المأمون كل هذا أفسح المجال لظهور طرائق فى التفكير لم تكن معهودة لدى العرب. كما سمحت بظهور حركة " الوضع الوبائى فى الأحاديث " ليس فحسب انسياقا مع الأوضاع أو الضرورات السياسية. بل وكنوع من الدفاع عن الإسلام فى مواجهة المذهبيات كما فعل "الوضاع الصالحون" فى وضع أحاديث عن فضائل السور القرآنية والأدعية وغيرها .."
|
التزوير و فتح الباب للحشو، طبعاً في الغالب بحسن نية أو إنتصاراً لمذهبهم و أفكارهم، يأخذون صكوك الغفران على أفعالهم هذه من كبار مشايخهم، مثلاً أحمد إبن حنبل حلل لأتباعه أن وجدوا بعض الأحاديث التي لا تتفق مع مذهبهم بأن يعدموها و حتى أن يسرقوا و يحرقوا الكتاب الذي يحتويه و أمثلة التزوير كثيرة طرحنا بعضها و سنطرح المزيد.
أفضل من يصف لنا حالهم و حال اتباعهم في تلك الأيام هو العلامة الحافظ الجاحظ الذي كان شاهد زمان على أفعالهم، الاقتباس يشير لحال أحمد إبن حنبل و اتباعه:
اقتباس:
وأما قولهم: إن معنا العامة، والعباد، والفقهاء، وأصحاب الحديث، وليس معهم إلا أصحاب الأهواء، ومن يأخذ دينه من أول الرجال، فأي صاحب هو - يرحمك الله - أبعد من الجماعة من الرافضة، وهم في هذا المعنى أشقاؤهم وأولياؤهم، لأن ما خالفوهم فيه صغير في جنب ما وافقوهم عليه، والذين سموهم أصحاب أهواء هم المتكلمون، والمصلحون والمستصلحون، والمميزون. وأصحاب الحديث والعوام هم الذين يقلدون ولا يحصلون، ولا يتخيرون، والتقليد مرغوب عنه في حجة العقل، منهي عنه في القرآن، قد عكسوا الأمور كما ترى، ونقضوا العادات. وذلك أنا لا نشك أن من نظر وبحث، وقابل ووازن، أحق بالتبين، وأولى بالحجة.
الجاحظ
|