بعدين يا مولانا، اعجبني جدا توضيحك لاعتراضك على المتشددين في الاسلام
لكن المشكلة تكمن في ان المتشدد لا يرى ما نرى، وكلامك الجميل دا ح يشوفو ما صاح...
اذا المشكلة لا تكمن في امعان المنطق، بل المشكلة تكمن في عقيدة المتشدد
زي المدخن لمن تكلمو عن ضرر التدخين وحتى لو هو مقتنع بالاضرار دي، لكن تلقاهو قاعد يدخن، والمصيبة كمان لو حاول يقلع عن التدخين، ح يلقى نفسو انو ازداد شراهة في التدخين وهو لا يدري، أو حتى لو فعلا اقلع عن التدخين ح تلقاهو بقى يسف صعوط



اذا المشكلة والمصيبة تكمن في كهف العالم الداخلي، حاجة كدة لا يصلح باي شكل ينفع معها التناصح وامعان المنطق والرد بالحجة من السنة أو القرآن الكريم، لأن نفس المتشدد دا منطلقاته بعض من آيات القرآن بحسب زاوية شوفو ليها... وفي البال قصة الخوارج الذين اعترضوا طريق احد الصحابة، فقام هذا الصحابي بتعليق كتاب القرآن الكريم على رقبته علشان يحفظه من القتل، فرد عليه الخوارج بما معناه (العلقتو في رقبتك دا ياهو زاتو الذي يأمرنا بقتلك) وقاموا قطعوا ليهو رقبتو!
لذلك ارى ان المصيبة دائما تكمن في العقل الباطن، وهذه المصيبة ليس بمقدور أي احد كائن من كان قادر على علاجها إلا صاحب المصيبة نفسه، فاذا لم يبادر صاحب المصيبة في تدبر والبحث في كوامن عقله الباطن، فلن تصلحه كل مثاليات العالم ولا قوانين الأمم المتحدة.
إلا اذا تدخل العلم وحاول يبتكر وسائل علمية دقيقة تساهم (في قطع أو توصيل) الخلايا العصبية من دون احداث ضرر على عقل الانسان...
ودي اعتقد المقبل عليها العلم حاليا، وقريبا ح نشاهد التطور العلمي وهو يكتشف حلول تساعد في كيفية التحكم بالعقل البشري، أو كما يحدث حاليا في جعل هذا الانسان الطيب يتحول إلى متطرفا يقوم بتفجير نفسه وقتل العديد من الأرواح البريئة!
في الفيلم الذي انزلته في بوست صاحبنا حسين عبدالجليل عن العالم الاسطورة رامانشاندران وهو يبحث في طبيعة العقل البشري، كان طرح فيه حالة لواحد اسمو (جون) كان ادعى انو (الله) بسبب نوبات صرعية تصيبه فيتهيأ له انه الله الخالق ويقوم يدعو انبياء شباب عشان ينشروا دعوته للسلام والمحبة...
وكان للاسطورة رامانشاندران تعليلات عن حالة جون، منها انو يكون حالته دي سببها مشاكل في الفص الصدغي وعلل انها هذه المشاكل بتغيب الحاجز الذي بين جون وبين مكونات الطبيعة فيتوهم أنه بقى هو والطبيعة حاجة واحدة، والتوهم دا بدخلوا في حالة فريدة لا يمكن له تقبلها إلا في حالة انو يكون (الله).
طبعا تحليل رامانشاندران مجرد توقع ولم تكن نتيجة نهائية، ولكن جاري البحوثات والاكتشافات عن هذه الحالة.
طبعا حالة جون دي وان كانت فريدة في اصابة القليل من البشر زي الحلاج مثلا، لكن في حالات مشابهة بس بتكون اقل منها، زي مثلا واحد يدعي النبوة...
لكن في حالات أقل وهي الاكثر انتشارا وشيوعا، وهي حالة انو الواحد يعتقد انو مسئول عن تحقيق (شرع الله)... ويتوهم ذلك ويبذل الغالي والنفيس من اجل تحقيق ذلك، والموديل المعاصر الانسب لكلامي دا هو (محمد الجزولي السوداني) بتاع داعش.
وطبعا في حالات أقل من مستوى محمد الجزولي وهم رجال الدين والمشايخ المالين البلد حاليا، ويحاولون نشر الدين بالخطب والكلام والبرامج!
كل هذه الحالات من (جون) و (الحلاج) و (داروين) و (ماركس) و(البرعي) و(محمد الجزولي) و(عبدالحي يوسف) و غيرهم من من يعتقد متوهما انو مسئول عن تغير الآخر وبأي شكل عاوز يغيرو...
الحالات دي كلها مشاكل في ادمغتهم.
واعتقد قريبا العلم ح يلقى ليها حل
حالة جون التي تحدثت عنها في الفيلم دا، تقريبا تبدأ في الدقيقة 40
https://www.youtube.com/watch?v=QEsZeKH-DXk