منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 07-02-2011, 11:07 PM   #[10]
عبد الجليل سليمان
:: كــاتب نشــط::
الصورة الرمزية عبد الجليل سليمان
 
افتراضي

ربما تداخلي هنا – محفوف بالمخاطر- من جهة أن لدي إدعاء قديم ومتجذر- هو انني نصير للحريات، بما فيها حرية الإعتقاد مطلقاً، ولكنني سأسم الله بدءاً واحمده واستعيذ به من شر ما خلق، ومن شر ما استكن في النفوس من (عقد)، ودعوني هنا اتحدث عن عموميات – ربما تسعفني في مداخلاتي اللاحقة – إن عن لي أن أتداخل- وإلا تخيرت الإنزواء- وهذه حرية أيضاً.
()
في الحقيقية لا أري في بعض من التشاجر المنساق هنا إلا سوقا للفوضى المعرفية، تسلتزم خارطة لترتبيها، وهذا يتطلب جهداً – لا أملك له لياقة الآن، فقط فإن محاولة التقليل من شأن (الطبقات) من منطلق أخلاقي يستنكر – تقرأ يُنكر- أن ما روي على متنه لا يحلينا إلى أيقاع حياة أسلافنا الحقيقية آنذاك، بإعتبار إن ما ورد من حكايات محض تجن على الحياة الاجتماعية والدينية في تلك الحقبة – فهذا كلام فارغ- هكذا، لأنه وإلى وقت قريب كان حياة جل السودانين على ضفتي النيل هي كتلك التي وردت بالطبقات، و ود ضيف هنا كان يتحدث عن شريحة واحدة لذا لم يتطرق إلى الشرائح الأخرى، وهذا واضح من عنوان الكتاب (في خصوص الأولياء والصالحين) وباتالي فهو خصص لهم الكتاب لا لسواهم.
()
وهؤلاء الأولياء والصالحين ليسوا نبتاً شيطانياً، هم أتوا من سياق المجتمع الثقافي والمعرفي والفكري، وهم قمته، فماذا لو جنح ود ضيف الله لتناول أسفله- قاعه، هل كان على عض المتداخلين هنا، أن ينكروا صلتهم بجذروهم، ويعتبرون أسلافهم الأوائل محض صعاليك و زناة وسكارى، أم ماذا؟؟
في اعتقادي إن الطبقات – بغض النظر- عن التقنيات والتكنيكات الكتابيه التي استخدمها مجترحه فهو تناول بصدق وشفافيه طبقة الأولياء والصالحين في السودان في تلك الفترة، حيث كان الدين (شعبي) وليس (نخبوي)، وبالمناسبة الدين المدرسي السني هذا دخل السودان مع العثمانيين، ولم يستطع حتى اليوم القفز على التدين الشعبي الصوفي.
()
عندما طرحت كتاب قاضي الأنكحة التونسي قامت قيامة البعض، و طرحوا أسئلة (عواليق)، كأنما لأول مرة يقرأون كتابات رجال الدين عن الجنس والنساء والغلمان المرد (الملس)، والمريسة، وبمناسة المريسة دي، فهي وإلى وقت قريب ربما سبعينيات القرن المنصرم كانت متداوله بشكل عادي جداً في بيوت الأفراح/ الأعراس في مجتمعات ضفاف النيل (الجزيرة نموذجا)، وقد حكي لي رجلا من منطقة الحلاويين أن أعراسهم لم تكن تعتبر أعراس مالم تقم على أزيار ضخمة من المريسة، فلماذا الإنكار المقيت للثقافات المحلية التي كانت سائدة إلى وقت قريب، وحتى الآن في بعض الأماكن.
()
لست بصدد الدفاع عن المتصوفة، لكني لا أرى ما يسئ إلى أي شخص حتى ولو كان رجل دين في أن ينساق إلى ثقافته ويمارسها، ما طرح في خصوص الأولياء والصالحين كان جزء من حياة المجتمع كله آنذاك، كان مجتمعنا هكذا، كان كثيرون يجمعون بين الأخوات ويشربون المريسة، ويدعون النبوءة حتى، وكانت لبيوت المريسة (ستات المرايس) نذورا من مشروبهن للأولياء، كما ذكر الطيب محمد الطيب في كتابة (الأندايه). وإلى الآن في بعض انحاء السودان القريبة من (المركز)، يمكن للمرأة فيما إذا سافر زوجها أوعجزأن يأتيها آخر ليسد الفرقه، والأمر ليس مستهجنا، كما يعتقد البعض (عادي بالزبادي)، والعايز يجرب يجيني أوديهو (الحتات) القريبه دي، حتات سد الفرقة، طيب إذا كان هذا حال المجتمع فلماذا نستثني الولي الصالح، الذي لا يرى الدين كما يراه السلفي، والسلفي نفسه يمضي بدينه في مجتمعات العرب العاربة الصحراوية بما يشاء مجتمعة- أي بحسب ثقافة المجتمع، وبما يشاء زمنه أي عصره، لذا قيل إن الأسلام صالح لكل زمان ومكان، أي لأمكنة مختلفة الثقافات وبمقتضيات العصر، عشان كدا في العصر بتاع ود ضيف الله، كان دا سياق المجتمع وكان الاسلام كدا، وأي قراءة لأي كتاب خارج سياقة الزمني تفقده قيمته وتحاكمة محاكمة ظالمة وغير رشيدة.
ولنا عودة – فاليل أليك، والنوم أوجب.



التوقيع: [frame="3 80"]
لا تسير خلفي، فقد لا أكون مرشداً لك.

ولا تسير أمامي، فقد لا أتقبل أن أكون تابعاً لك.

بل سر بجانبي، كيما أراك، ونكون متساويين أيضاً.

( حكمة الهنود الحمر)
[/frame]
عبد الجليل سليمان غير متصل   رد مع اقتباس
 

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 11:36 PM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.