الزاهر حافظ حسين
مررت بالقصة مساء الأمس وقرأتها مراراً، وفي اعتقادي الخاص أنها تختلف بنيوياً عن كل ما كتبته من قبل، رغم واقعيتها السحرية، فالمتأمل لما بين السطور يجد واقعية مصير "الرواج" بدءاً من العثور عليه ثم سيرورة حياته، فسيفساء الحكي هنا أجدتها بما لا يقارن بما قرأته لك من سابق الأعمال، رغم احساسي الغامض بوجود فجوات - موازية في نفسي أنا - لا في نصك هذا وأضف إليها الخاتمة، دوما أقول لك أنك تستعجل خواتيم الحكي، وهذا النص لم ينج من هذه الصفة.
التفاصيل وتفاصيل التفاصيل الغرائبية أغنت النص جدا، وأهنئك على اهتمامك هذه المرة بالناحية الإملائية في معظم النص..
كما أعجبني التلاعب بالزمن أيضاً حيث لم تتقيد بالزمن الكرونولجي الداخلي للنص وبدأت من الخاتمة وعدت مرة أخرى وبسلاسة لتحكي ما كان قبل هذا..
وجدت أن تحذير الرواج للسمسار وتريزا بقراءته للنص لهم قد أنقص كمية الإدهاش في تطور الأحداث التي وقعت بعد التحذير فالقاريء يجلس في انتظار تحقق ما ذكر أولا:
اقتباس:
و أعلن السر موجهاً سبابته تجاه السمسار قائلاً:
أنت سوف تلدغك ذات الجوهرة (2)... و تموت في اليوم الثالث بعد أن تتساقط كل أطرافك.
رد السمسار علي هذا الوعيد بسخرية و حسم: و ماذا بعد؟ و لن أرجع...
و عندما قنع من خير في هذا السمسار وجهه كلامه الى تريزا التى حبها خلال المشوار الي الجبل و بادلته نفس الأمر, وجه كلامه اليها متوعداً:
أما إنت فسوف يغتصبك ملك الالماييك حتى يعود هو و ذويه كبشر و تتحولين أنت إلي الماييكية دون قوتهم أو حولهم...
|
هذا المقطع لو وجدت له طريقة ليكون قريبا من خاتمة النص لكان أكثر إدهاشا..
وأيضا التعديل الذي قمت به في خاتمة الاقتباس أفضل، لأن الخواتيم المفتوحة أجمل بكثير من التقريرية. دع القاريء يملأ مكان النقاط بنصه الخاص...
أكتب.. يا صاحبي وأكتب...
لك ودي الذي تعلم والذي لا تعلم