اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الرضي
السلام عليكم أخي النور .. وحقيقي مستمتع بهذا الحوار الذي توصلنا فيه إلى أن القرآن الكريم هو مرجعية متفق عليها إن أتفق الناس على تفسير الآية أو الآيات المعنية بموضوع الحوار أو البحث.
ثانياً يقول ابن القيم إن مساءل الدين يجب أن تلم بكل جوانب المسألة .. وضرب في ذلك مثل بعميان تلمسوا فيل .. فجاءت إجاباتهم حائط، ثعبان، بقرة .. فإذا عكسنا هذا المثل على الحديث المعني فسنجد إن الحديث قد تحدث عن امتناع الرسول صلى الله عليه وسلم من الإدلاء بوسيلة لمنع الضلال وفي بعض الرويات لمنع الإختلاف.
وبمراجعة تاريخ كتابة الحديث ... فسنجد إنه كتب في زمن كثر فيه الضلال الديني ووكذلك الفرق الدينية مثل الشيعة والسلفية وأهل العدل والتوحيد (المتعزلة) .. وقد وصل الأمر في الأختلاف الديني إلى درجة تكفير أحمد بن حنبل للبخاري نفسه كما ورد من الأخ ممدوح في هذا البوست ... وأما في ناحية السياسة فقد وصل ألأمر أن قتل المأمون أخيه الأمين في سبيل السلطة ... هذا إن تغاضينا عن المذابح الممتدة على طول التاريخ الإسلامي قبل مولد البخاري في 194هـ.
يعني بالعربي الناس في حاجة ماسة لوسيلة تهديهم من الضلال .. ووسيلة تمنع الخلاف السياسي .. وهذه الوسيلة موجودة في القرآن الكريم وهي مرجعية شورى المسلمين لرفع الخلاف .. ولكن هذا الحديث الموضوع بذكاء يقول (وين!. ... الرسول صلى الله عليه وسلم ألتحق بالرفيق الأعلى دون أن يعلم الناس بوسيلة رفع الخلاف ومنع الضلال) .. ولزيادة التأكيد يتحسر ابن عباس - ترجمان القرآن كما وصفوه - عن ما حدث .. أي يؤكد عدم وجود وسيلة لرفع الخلاف في القرآن الكريم.
أما بالنسبة للرسول صلى الله عليه وسلم فقد بلغته وسيلة رفع الخلاف .. وبلغها في قرآن محفوظ بحفظ المولى سبحانه وتعالى .. ولم يستطيع الطغاة محوها ولكنهم غطوا عليها بمثل هذا الحديث الخبيث.
ثالثاً شهد عصر البخاري نشاط كبير لتلاميذ مدرسة الحسن البصري المنادية بالشورى فهل لم يسمع البخاري بنشاطهم وهو العالم الذي يسافر الشهور لأجل تحقيق حديث .. فيصدر في كتابه مثل هذا الخطل المغييب لتعاليم الدين الحنيف .. هذا الحديث عار على قائله والمصدق به فالقرآن الكريم حوى وسيلة رفع الخلاف .. وهي تعمل اليوم بفاعلية في الغرب الذي تطاحن وأرتبط تاريخ السلاح بثلاث من دوله هي ألمانيا وفرنسا وبريطانيا .... فأنظر إلى الشورى توحدهم لدرجة الأتحاد شبه الكامل.
رابعاً هذا الحديث يسيء إلى الرسول الكريم قاله البخاري ومسلم وأحمد عن قصد أو عن غفلة .. صدقه الناس عن قصد أوصدقوه عن غفلة .. لأن الدين أكتمل وحوى وسيلة رفع الخلاف ومنع الضلال.
|
بسم الله الرحمن الرحيم
التحيات المباركات ..
الناس يا سيدى الفاضل لم ولن تتفق على شئ ، فهم مختلفون فى إدراكهم ورؤاهم وتقديراتهم للأمور ، مختلفون فى ذوقهم وحسهم وطبعهم ، مختلفون فى قدراتهم ومقدراتهم ، وتفاوت الناس فى كل هذا من سنن الحياة ..
والقرآن كلام الله المتعبد بتلاوته أخذ الناس منهم كل قدر فهمه والى اليوم يكتشف فيه الباحثون جديداً ..
لا تنقضى عجائبه ولا يخلق من كثرة الرد وهو ( حمّالٌ ذو وجوه .. )
فيه الناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه ..
ولن يقف إختلاف الناس حتى فى ( المعقول ) والمتبادر الى الأذهان ..
فى على سبيل المثال أنا أختلف معك هنا فى فهمك الذى قادك أن تستنتج أن الحديث يتحدث عن إمتناع صح هذا الحديث أم لم يصح ..
الإمتناع أوالرفض يقوم حين يطلب منك شيئاً فترفض وتمتنع عن إجابة الطالب ..
الرسول لم يطلب منه أحد ـ وفق صياغة الحديث ـ شيئاً يرفع الخلاف ويمنع الضلال وأمتنع ..
الإمتناع هنا يمكن أن نصف به من كان حوله من الصحابة إذا سلمنا جدلاً أنهم رفضوا تلبية طلبه ..
ومعلوم بالبداهة وبما فاضت كتب التاريخ به ومارواه الأعداء ـ والحق ما شهدت به الأعداء ـ معلوم لدى الكافة كيف كان هؤلاء النفر يحبون رسول الله ويقدمونه على أنفسهم وأهليهم ..
الحديث هذا يرفعه الشيعة سيفاً مسلطاً لمن أنكر أحقية الأمام على فى تولى خلافة النبى فى إدارة دولة المدينة وهم يوؤلون بهذا أن ماكان سيكتبه ليس سوى عهد بالخلافة لسيدنا الأمام على كرم الله وجهه ..
ثم دعنى أمشى نحوك خطوة ..
كيف يمكن لهذا الحديث دسّ قصداً أوغفلة أن يلغى آية الشورى أو أن يشوش على مرادها الواضح ؟؟؟
وكيف لهذا الحديث إن كان صحيحاً أن يناقض إلزامية الشورى ..
يا سيدى الفاضل كل الإحتمالات التى يمكن أن تلحق بهذا الحديث لا تقود الى ما يقرب من مناهضتها لآية الشورى ..
اقتباس:
|
ابن عباس - ترجمان القرآن كما وصفوه -
|
أتمنى ألا تكون قد جئت بالجمله هكذا إعتراضية من باب الإنكار ..
إن كان كذلك فإنت تزحف شيئاً فشيئاً نحو التقليل من مقام صحابة كرام ..
ابن عباس نشأ فى بيت النبوة وكان يقدمة الخليفة الراشد عمر بن الخطاب على شيوخ بدر ..
قيل أنه قام من نومه ذات ليل وهوطفل ، ووجد الرسول علية الصلاة وأتم التسليم قائماً يصلى فوقف الى جواره دون أن يحازيه ..
دفعه رسول الله قليلاً للأمام فامتنع ، وحين سلم الرسول عليه صلوات ربى وسلامه سأله لم مانعت ..
قال له يا رسول الله والله أحسست أنك أجّل من أن أحازيه ..
فمسح الرسول (ص) على رأسه وقال ( اللهم علمه الكتاب والحكمة )
هذا هو ابن عباس كما وصفوه ..
نعم تركنا رسول الله (ص) على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك ، وقال تركت فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدى أبداً كتاب الله وسنتى
أما القول بأن الإمام أحمد كفّر البخارى فلم أسمع به ،
غاية ما قرأته أن الإمام أحمد بن حنبل يقول ( انتهى الحفظ إلى أربعة من أهل خراسان أبو زُرْعَةَ الرازي ومحمد بن إسماعيل البُخَارِيّ و عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي والحسن بن شجاع البلخي ) وقال : ما أخرجت خراسان مثل محمد بن إسماعيل .
فى المداخلة القادمة سألقى بعض الضوء على ماتواتر عن دعاة التجديد من تشكيك وإبخاس لمقام الصحابة وأئمة الحديث أربأ بك أن تكون منهم ..