اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد الشنقيطي
السلام عليكم ورحمة الله تعالي وبركاته الاخ كيشو.
إليك الاخ كيشو تعليقا على ما اوردت في هذا النقاش:
مدخلات كيشو:
الرد رقم واحد:
كأنك تجعل التصوف وسيلة إلى الإحسان، وهذا تزكية للتصوف بشكل عام مما يجعلك تقع في خطأ غير مقصود منك على ما أعتقد، وهذا ما يرغب فيه المتصوفة
ردي هنا علي هذه المداخلة:
بل هو كذلك وهذا ما اعنيه بالتمام وهذه المدرسة الصوفية كل ما تطمح إليه هو هذه المرتبة الا وهي الاحسان __هل غير مقبول لهم بتبني هذا المبدأ مبدأ الاحسان يا اخي كيشو؟
المداخلة رقم إثنين:
وجود التصوف ورسوخه في مجتمعنا السوداني يعتمد على الأبعاد النفسية للشخصية السودانية ترغيباً وترهيباً، والدين في مناهج المتصوفة المعاصرة يأتي بعد التصوف، فبدلاً من أن يكون التصوف درجة من الزهد والعبادة وارتقاء بالنفس صار العكس، وبعبارة واضحة "تصوف أولاً ثم خذ دينك" انظر معي إلى كثير ممن كانوا على غير هدى من الدين سلوكاً أو اعتقاداً؛ إذا قرر أحدهم التحول فهو يتحول على طريقة صوفية؛ بمعنى أن جرعات الذكر الخاصة بالشيخ الذي يتبعه تسبق تحرير النفس، وهذا يظهر في الانحراف العقدي أكثر من الانحراف السلوكي، ولعل الانحراف السلوكي العادي غير الممنهج تكون توبة صاحبه غالباً على المنهج الشرعي الصحيح وهو الإقلاع والندم والعزم على عدم العودة، أما الإنحراف السلوكي المبني على خلفية عقدية فهذا ربما يدفع صاحبه للبحث عن منهج وهؤلاء يتحولون من ضلالة إلى ضلالة خرى ويحسبون أنهم يحسنون صنعاً
الصوفية في السودان أثرت في السياسة وسنعود إليها
اخي هل تحاكم التصوف كمدرسة تربوية سلوكية تهدف إلي الترقي الروحي بالفرد ام محاكمة سلوك افراد من هنا وهناك لطريقة ما؟ إن كان الاول اقصد محاكمة التصوف بشكل عام فأنا هنا لم اكن معك اما إن كانت المحاكمة لسلوك افراد فذلك من طبع البشر والعصمة للأنبياء والرسل ام سائر البشر فخطائون توابون.
وهنا اخي كيشو كتبت مسيئا للتصوف في هذه المداخلة أنظر ماذا كتبت:
وانت راجع يا عادل شوف لينا معاك الطرق الصوفية تابعة لي وزارة الإرشاد والأوقاف وللا الطرق والجسور
اما هنا فكلامك جميل جدا سوى سوي قولك الذي جاء فيه: إن التصوف عبادة ليست مطلوبة من الله ولكنه مما يلزم به الإنسان نفسه.إنتهى. إن قلنا لك بان اهل التصوف يقولون بان منهجهم هو تزكية الروح وبلوغ مرتبة الإحسان تقول بانها عبادة ليست مطلوبة من الله فما هي إذن العبادة المطلوبة من الله؟!!! لقد تعلمنا ممن اخذنا عنهم من مشائخنا الكرام في قولهم : بان قيسوا امركم علي الشرع فما وافق كتاب الله وسنة رسوله صلي الله عليه وسلم فهو ما نحن عليه اما غير ذلك فنحن منه براء. محمود محمد طه هذا شخص يمثل مدرسة فكرية ولا ندري هل كان للمنافسة السياسية دور عندما حكم عليه إسلاميّ نميري والذين هم الآن في سدة الحكم وإن إختلفوا مع بعض وحتي وإنّ أخطأ محمود محمد طه فنحن لا نحمّل الفكر الصوفي نتاج خطأه وإلا إن كان هذا التعميم فيجب أن نعمم كل خطأ ارتكبه مسلم علي الاسلام___لكن هذا غير دقيق.
أما البوست فقد قررت المتابعة من الشرفة في الوقت الراهن لأن ما قلته لم يكن في السياق المطلوب كما يبدو، وأغتنم هذه السانحة لأكرر القول إن التصوف عبادة ليست مطلوبة من الله، ولكنه مما يلزم به الإنسان نفسه
إن التصوف الذي لا خوف على صاحبه هو حالة يجد الشخص فيها نفسه عن غير قصد، وربما يلاحظها من حوله دون أن يعبر عنها صاحبها، أما التصوف عندنا فهو منتهى علم الشخص (عايز يبقى متصوف)، التصوف الآن مخيف فهو درجات ومقامات (الطرق الصوفية عندنا أكثر من الطرق الموجودة في الأطلس)، عندنا طرق صوفية الخول فيها أصعب من الدخول في الإسلام، قد يطلبون منك الاغتسال مرتين أو يزيد
خلوني أتفرج أحسن
وخلوكم من الحلاج فقد أفتى بكفره أهل العلم، وتفرق عنه أتباعه
أما محمود محمد طه فالسياسة قد دخلت في قصته كما تعلمون، ورغم أنه متصوف إلا أن طرفاً من مناصريه يتعاملون مع قضيته باعتبارها قضية فكر ولا يتناولون الجانب الشرعي فيها، لقد قام محمود بالنيل من الشريعة، وبعض المدافعين عنه كانوا ممن لهم مناهج تعارض سيادة الشريعة فاتخذوا من الحكم عليه وإعدامه سبباً لمعارضة الشريعة وإلصاق التهم والشبه بها
ايضا اخي كيشو كتبت قائلا:
التصوف هو آفة الدين الكبرى، وهو أيضاً آفة السودان التي ما يزال بسببها يتردى هذا التردي الذي نراه وانا معاكم
يا ناس ما ترسوا ليكم على بر!! ان يكون التصوف آفة الدين فهذا هو علي ما يبدو موضوع فتح ركن النقاش اما في آخرتها اصبح تردي الوضع في السودان بسبب التصوف واصبح الآفة الكبرى فهذه ينبغي عليك ان تراجعها!!!!! لان آفات السودان معروفة ومعروف مواقع خللها وإن كان اهل التصوف جزء من هذا المجتمع وهم قطعا بشر فلهم جزء معين فيما يجري إن كان سلبا او إيجابا اما تحميلهم كل هذا فهذل عين الظلم.
إتقِ الله يا اخ كيشو فيما تقول وكأنك تخرجهم من الملة فيما تقوله هنا:
والسؤال الآن: هل تحولت الصوفية إلى دين يشبه الإسلام؟ وبذلك تشابه الأمر على العامة؟
لكِ كل التحية الاخت سمية آدم على هذا التعليق وهذا القول الحق وهأنذا أقتبسه هنا: -
السلام عليك الاخ عادل وانت تثري المنتدي بالمواضيع الهادفه المعاصره
المعاصره لانه في هذا الزمان اختلط الحابل بالنابل كما يقولون ورسخت كتير من المفاهيم الخاطيئه
عن ديننا وعن قيمنا .وكما ذكرت اخي هذه القصه هنالك كتير من القصص المماثله والتي ينتسب افرادها لاهل التصوف وهم بعيدون كل البعد عنهم . المتصوفون الحقيقيون لا يتصفون بصفات هؤلاء فهم اصحاب القلب النقي التقي وصفاء النفس ويتميزون بالزهد وليست معني ذلك انهم يتواكلون علي غيرهم فهم اهل النفقات الخفيه التي لا يتبعا من ولا اذي ويعرفون قيمه العمل في الاسلام وتعجبني في ذلك قصه سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي قال أري الرجل فيعجبني فأسال اله حرف اذا قالو لا سقط الرجل من عيني فمن المؤكد اهل الذكر لا تفوتهم هذه. وقيمهم مستمده من منهج الصالحين امثال الحسن البصري
الذي يقول(علمت ان رزقي لا يأخذه غيري فأطمان قلبي .وعلمت ان عملي لا يعمله غيري فأشتغلت به
وعلمت ان الله يراني فخشيت ان يراني في معصيه وعلمت ان الموت قادم لا محاله فأعددت الذاد )
هذا هو المنهج الصحيح الذي ننشده ونرجو تصحيح المفاهيم الخاطئه واستبدالها بقيم الدين الاسلامي القيم
لكم الشكر ودمتم
ايضا مازلنا معك يا اخي كيشو ولا ينبغي لعبادة ان تورّث ولا لمكانة حباها الله لشخص ما ان تورّث وهنا إتفاق كامل معك لكن قد يحصل النفع من تلك البركة الاولى التي وضعها الله سبحانه وتعالي وتمتد في الاجيال دون إدعاء لذلك والشاهد في ذلك ما اوردته انت في ذلك الاب الصالح في قصة الخضر عند بناءه لذلك الجدار الذي كان يريد ان ينقضّ.
ايضا تابعت ما قلته هنا اخي كيشو :
يا عادل
ألم ترو من الماء بعد؟
بعد هذا نحتاج إلى تعريف جديد للتصوف والصوفية، والحكاية ابتعدت عن الصوف "يوم وضحوة"
نحتاج لإزالة الشوائب وتصحيح الأخطاءعن الصوفية ولا نحتاج لتعريف لها فهي معرّفة وموجودة وراسخة في المكتبة الإسلامية رسوخ الجبال.
ايضا في معرض تعليقك اخي كيشو التالي:
فما حاجتنا إلى أن يثبت لنا أحدهم شفافيته وقربه من الله، إن منحرفي الصوفية وأتباعهم لايتحدثون إلا عن مكانتهم وعلو قدرهم، ولا يفيدون العالم بعلم نافع، تخيل أرق العابدين وأرفعهم مكانة وقارنهم بأبي بكر أو عمر أو عثمان أو علي، أو أي من الصحابة الكرام هل يفوقونهم؟ هل سمعنا بالطريقة البكرية القرشية، أو الطريقة العمرية؟
نعم إن المنحرفين من كل فئة فهم شواذ تلك الفئة واعلمك اخي كيشو بأن الصوفية الحقة لا يتحدثون عن مقاماتهم بل إنما هم دوما بين خوف ورجاء بل ويشددون علي عدم امان مكر الله في كل حركة وسكنة وهم اكثر الناس إتهاما لذواتهم بالتقصير والتفريط وهذا ما عايشته انا شخصيا بين من عرفت من مشائخي.
والسلام كما بدأ يعود.
|
إخوتي الكرام
لقد قام الأخ العزيز خالد الشنقيطي بالردعلى كل مداخلاتي، واحتراماً لمشاعر الاخ خالد قررت الانتظار أسبوعاً كاملاً كنوع من ترويض النفس، ولإعادة قراءة ما كتبته في هذا الموضوع
خلال فترة الكمون الاختياري كانت لي مداخلات مع بعض الإخوة لضرورة شرعية رأيتها
أما مداخلاتكم فقد كانت متفقة معي في مجملها، وكنت أنتظر مشاركة الأخ خالد في هذه المدارسة المفيدة، والحقيقة أنني تأثرت بما قد أكون سببته للأخ والإخوة المتصوفة من حزن أو ألم فأنا لا أشك في دين أحد، ولكني أجد نفسي مضطراً لمناقشة هذا الأمر من الواقع المعاش الذي لا ينكره أحد، ولنسأل الله جميعاً التوفيق والقبول.
أعود لأقول إنني ما زلت مقيماً عند كلامي الذي كتبته في هذا البوست، فالتصوف لم يكن موجوداً في الصدر الأول من الإسلام، وهو إلزام للنفس وترويض لها ليس مطلوباً لأنه يسبب لصاحبه مشقة إضافية على المشقة الموجودة في العبادة أصلاً، وإلزام الآخرين به محل نظر، وهو بذلك ليس أسلوباً لحياة الجماعة المسلمة
أما تأثير التصوف في حياتنا السياسية فلا يحتاج مني لدليل لأن هناك أحزاب قائمة على التصوف، كما أن الحكام لهم مشايخهم، فليس الأمر مقتصراً على أندية الكرة
والتصوف خاص بصاحبه ولا يورث، كما أن التصوف ليس ضرورياً لتتحقق الكرامات على يدي صاحبه
إنني أدعو الإخوة للتأمل في واقعنا وماذا فعل فيه التصوف وأهل التصوف ولننتبه جميعاً إلى أن الله جل شأنه هو من تصرف له العبادات وفق ما أمر