منديل حرير !!! النور يوسف

قيامة دولة المتحولون الانسانية !!! أسعد

خِلِّي العيش حرام - عبر الأجيال !!! أشرف السر

آخر 5 مواضيع
إضغط علي شارك اصدقائك او شارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!

العودة   سودانيات .. تواصل ومحبة > منتـديات سودانيات > منتـــــــــدى الحـــــوار

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 30-07-2011, 01:13 PM   #[1]
imported_سامى عبدالحليم
:: كــاتب جديـــد ::
 
Exclamation الثورة العربية .. وكوابح الرؤى الخارجية

الثورة العربية و كوابح الرؤى الخارجية
دكتور سامي عبد الحليم سعيد، المحامي

أوربا و الحراك الثوري العربي:

أن تناقضات عديدة أصبحت تؤثر في سيرورة الثورة العربية ، تعطيلاً و تفعيلاً، نجاحاً و فشلاً، و أبرز تلك التناقضات هي المواقف الخارجية المؤثرة في حال الثورة، أو المنظمات الدولية ذات العلاقة بالأحداث، و في ذلك صارت المؤشرات تشير إلى تصاعد عوامل فعالة و تضاؤل أخرى، و أخرى ضبابية.

لا شك أن دوراً دولياً فاعلاً و مؤثراً ظل يلعبه الإتحاد الأوربي في مجريات الثورة في المنطقة العربية على عمومها، فصار يتبنى التطلعات الشعبية في بعض البلدان و يتجاهل الأخرى وفق مقتضيات السياسة الأوربية. و قد شهد هذا الدور تفعيلاً كبيراً مع بدء ظهور انكماش أميركي بالشؤون الدولية، أو عدم استجابته الآنية للحدث بشكل سريع، و من جانب آخر ارتداد الفكر الروسي الى العقلية السوفياتية المناوئة لكل ما هو غربي، و خلق أحلاف بالضد من الأحلاف الغربية .. هذا العاملان ، بجانب عوامل أخرى، يهيئان المشهد الدولي ، لا سيما العربي، لدور أوروبي مميز وفاعل.
إن المنطقة العربية عموماً، قريبة جغرافياً الى أوروبا ولها فيها أكثر من مصلحة دولية و استراتيجية واقتصادية. كان و إلى وقت ليس بالبعيد، الدور الأوربي هامشي على صعيد صياغة مستقبل العلاقات الدولية، و كان على طوال زمان الحرب الباردة مجرد دور جزئي فيما ظل يعرف بالإستراتيجية الغربية. و على الرغم من العلاقات التاريخية بين المنطقة العربية و أوربا ، إلا أن تلك العلاقة لم تترجم على نحو شمولي على صعيد العلاقات العربية الأوربية، و ظل الدور الأوروبي مختصراً.

إن العقد الأول في الألفية الراهنة، سجل تحولاً مشهوداً، على أرضية البدء في صياغة و ترتيب الإتحاد الأوربي على نحو مؤسسي شامل، و بدأ هذا التحول يتخذ إنعكاساته في العلاقات العربية الأوربية، و بخاصة منذ بداية العام الحالي، عام (ربيع الثورة العربية). و لكن ذلك التحول لم يكن بمقدوره أن يطلق للرغبة الأوربية العنان للتصرف تصرف القادر في ترتيب العلاقات المشتركة ، أو كسر حاجز الرهبة من الحليف التاريخي (الولايات المتحدة الأمريكية) و الأنطلاق – بشكل منفرد - للتقرير في مستقبل الثورة العربية، إذ قيدت أزمة الديون واليورو الاتحاد الأوروبي وجعلت الكثير أعضاء الأتحاد الأوربي ينكمشون تجاه مشاكلهم الخاصة، للدرجة التي أصبحت معها بعض الدول متقاعسة في تنفيذ إلتزامات الإتحاد الأوربي. فالخطط التي تبناها الإتحاد الأوربي (خطة مارشال) لضمان نجاح نموذج الانتفاضة للتغيير في تونس ومصر، دخلت مرحلة الغيبوبة، فبقيت الوعود وغابت أدوات التنفيذ والإنقاذ. و برغم ما أطلقنا عليه (الغيبوبة) في الدور الأوربي، إلا أن الاهتمام الأوروبي بأحداث ليبيا وسورية واليمن والبحرين وإيران ولبنان وبالنزاع الفلسطيني - الإسرائيلي لم يتراجع، بل العكس. فكلما رصدت أوربا تقاعساً أو تأخراً من الولايات المتحدة في ليبيا أو سورية مثلاً، تكون هناك دول أوروبية بادرت بملء الفراغ. قبل أسبوعين أخذت مفوضة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون بزمام المبادرة و إلغاء مشروع بيان بالغ السوء لـ «اللجنة الرباعية» المعنية بالنزاع الفلسطيني – الإسرائيلي، و كان تدخلها ذلك بمثابة تقديم دور أوربي متميز في الشأن الفلسطيني، و لا يدخل السياسة الأمريكية في حرج دولي مع حليفتها (إسرائيل).

و يفرض الدور الأوربي نفسه، في ظل الدور الذي تلعبه روسيا من داخل مجلس الأمن، وهو الدور الذي أطلقنا عليه ( العودة للمرحلة السوفياتية) ، و الذي تمارسه روسيا في مجلس الأمن وعلى الصعيد الإقليمي في حمايتها المطلقة للأنظمة في طرابلس ودمشق وطهران و الخرطوم بازدراء تام لما يطالب به الشعب في هذه البلاد. فهو حماية للأحلاف التقليدية من جانب، و مناهضة للسياسة الغربية من جانب آخر. وفيما يتصل بالثورة العربية، فإن الصين و روسيا، يعبران عن منظور واحد، فالصين تتبع روسيا في هذه الملفات، و تتشاركان سياسة «التعطيل» و التي هي في الأساس سياسة سوفياتية تعود لزمن الحرب الباردة، فتغل مقدرات مجلس الأمن إما بخرق الإجماع بالتلويح باستخدام «الفيتو» لمنع تبني قرار صادر من الحلف الغربي.
في ظل كل تلك المعطيات، و التناقضات، تندلع الثورة العربية، لتجتث كل القيم السلطوية القديمة، و تبدأ في إتخاذ دور شعبي ( ليس نخبوي) في تنظيم علاقات الحكم، و المبادئ التي يجب أن تسود في ظل تلك العلاقات. هذا التطور لا يجب لأية قوى دولية أن تقف بمنأى عنه، و ليس من المتصور أن تقف الكيانات الدولية، دون أن تعيد رسم إسترتيجياتها وفقاً للتطورات المتلاحقة في ديناميات الثورة العربية، لا سيما أن تلك الثورة لا تعبر عن حالات معزولة عن بعضها البعض، بقدر ما هي تعبير جماعي، لا يعتد بالحدود و لا بآليات مرسومة مسبقاً حتى تدركها القوى الدولية مسبقاً، و تتعاطي معها وفق ما تتطلبه مصالحها في المنطقة. بالنتيجة أن من يعمل على إستيعاب هذه الثورة كمحصلة عربية شعبية، فإنه بلا أدنى ريب سيضمن أن يكون ضمن تفاصيل المشروع العربي و طموحاته.

إن الدور الذي تلعبه أوربا حيال الثورة العربية، برغم تباينه من حالة إلى أخرى، يضع مصالح المستقبل الأوربي على قائمة الأولويات، و القول بغير ذلك، يجافي المنطق و المعقول، إلا أن أهمية الدور الأوربي، يكمن في كسره جمود القطبية الأحادية، وفي فتح الباب مشرعاً للتعددية في ترتيب العلاقات الدولية، هذا الدور يجعل من الصعوبة الركون إلى المصلحة الأحادية، بل تزداد الرغبة في إستيعاب مصالح أكبر قدر من الدول لتفادي الصدام في العلاقات الدولية، بإتاحة الفرصة للدول في أن تشكل وجود فاعل على الساحة الدولية ، و هذا الإستيعاب يجعل للدول النامية في أفريقيا و أسيا و أمريكا اللآتينية، فرصا للتعاطي مع خيارات عديدة، و ليست خياراً أمريكياً واحداً، و مجحفاً في أغلب الأحوال. في هذا الفضاء اصبح لبعض القيادات الأوربية دور متميز و منفصل عن الدور الأمريكي في الشأن الأوربي، و صعدت على طاولة البدائل العديد من البدائل المتميزة أيضاً، و التمايز ليس بالضروري أن يكون مضراً بالمصالح الأمريكية، لان الوضع في مثل تلك الحالة قد يختلف و يتجه نحو ما يعرف بحماية المصالح الإستراتيجية. في ظل سياسة الخروج من عباءة القطبية، تتكون الشراكات الجديدة، التي ليست بالضرورة أن تكون أمريكا طرفاً فيها، و تبدأ مصالح جديدة في الصعود.



imported_سامى عبدالحليم غير متصل   رد مع اقتباس
 

تعليقات الفيسبوك


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

التصميم

Mohammed Abuagla

الساعة الآن 04:46 AM.


زوار سودانيات من تاريخ 2011/7/11
free counters

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.