(سيد العمامة واقف ليك)
هكذا كانت تقول جدتى وهى ترمى بالودع وتستقرئى منه حسن الفال,
وهكذا كان سيد العمامة(الطيب بشير) واقف وكأننا ننتظر أن نلتقى منذ أمد بعيد
ذات الوجالينا حضوره الذى شاهدته فى صوره وسمعته فى صوته,
باشآ وطيبآ ومهذبآ, لا يصافحك بل يحتويك..
صوته يأتيك قديمآ.. يأتيك احساس بأنه أتى للتو من زمن آخر أكثر بهاء ونقاء..
سريع البديهة, وبسيط العبارة, ويحترم تمامآ صمتك المتأمل فيما يقول فلا يقاطعه الا حين تمنحه بادرة الحديث, الم أقل لكم انه مهذب..
جلسنا اليه حضورآ وانتباهآ أنا وبعلتى, ننهل من فضل قوله,ونضحك من حسن دعابته ولطفها..
ثم جاء القذافى يحمل كتابآ أخضرآ ليمونى,
فاكتمل عقد المساء,
وحفتنا الملائكة من كل صوب وغنى صديقى منتشيآ
نانا يانانا
http://www.youtube.com/watch?v=jrVF8WsR_wo
ولكنه الليل اللعين , تحالف ضدنا مع دقات الساعة التى قاربت لمنتصف الليل
ثم مضوا, وعطر أحاديثهم تردده الحيطان الساخنة بفعل الشمس وبحميمية القلوب التى احتوتها..
ليلة من جنان رضوان